محللون: أسعار النفط قد ترتفع إلى أرقام «قياسية» إذا خرجت المواجهات عن السيطرة

«أوبك» ترى أن «أوضاع السوق مستقرة» رغم التوترات العسكرية الحالية بين إسرائيل وإيران

نار ودخان يتصاعدان من مستودع نفط في طهران (إ.ب.أ)
نار ودخان يتصاعدان من مستودع نفط في طهران (إ.ب.أ)
TT

محللون: أسعار النفط قد ترتفع إلى أرقام «قياسية» إذا خرجت المواجهات عن السيطرة

نار ودخان يتصاعدان من مستودع نفط في طهران (إ.ب.أ)
نار ودخان يتصاعدان من مستودع نفط في طهران (إ.ب.أ)

يرى محللون نفطيون في الخليج أن أسعار النفط التي شهدت ارتفاعاً بسبب المواجهات العسكرية بين إسرائيل وإيران، يمكنها أن تسجل رقماً قياسياً إذا خرجت المواجهات عن السيطرة، أو تعرضت طرق مرور الإمدادات للتهديد.

في حين قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) هيثم الغيص، الجمعة، إن التوترات العسكرية الحالية بين إسرائيل وإيران لا تشكل مبرراً لإجراء أي تغييرات فورية في مستويات إمدادات النفط العالمية، مشدداً على أن أوضاع السوق مستقرة حتى الآن.

وفي تعليقه على بيان صادر عن وكالة الطاقة الدولية في شأن الوضع الراهن، أشار إلى أن الحديث عن احتمالية اللجوء إلى استخدام مخزونات الطوارئ النفطية يثير «إنذارات خاطئة»، ويُغذي «شعوراً غير مبرر بالخوف» في الأسواق العالمية، مؤكداً التزام «أوبك» بضمان استقرار سوق النفط.

ومع تعرض مصافٍ إيرانية لهجمات إسرائيلية، فإن صادرات إيران من النفط ما زالت تتدفق، وتصدر إيران 90 في المائة من نفطها الخام عبر جزيرة خرج، وتنتج نحو 3.3 مليون برميل يومياً أو ما يعادل 3 في المائة من الإنتاج العالمي، فيما تكرر ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمكثفات، وتصدر 2.6 مليون من النفط الخام والمكثفات ومنتجات التكرير، كما تنتج 34 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً، ما يعادل 7 في المائة من الإنتاج العالمي. ويجري استهلاك الغاز بالكامل محلياً.

وتتركز مرافق إنتاج النفط والغاز الإيرانية بشكل أساسي في الجنوب الغربي، إذ تقع مرافق النفط في إقليم خوزستان، والغاز في إقليم بوشهر، والمكثفات من حقل بارس الجنوبي العملاق.

وقالت الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير وتوزيع النفط (عبادان) إنها تنتج وتقدم خدمات مستقرة بكامل طاقتها، ولا يوجد أي انقطاعات، مؤكدة أنه لم تلحق أي أضرار لأي منشآت تكرير وتخزين النفط خلال الهجمات.

وفي الكويت، قال محللان نفطيان كويتيان، الأحد، إن أسعار النفط ارتفعت في تداولات الأسبوع الماضي بنسبة تجاوزت 10 في المائة، مدفوعة بمخاوف من اندلاع صراع إقليمي واسع النطاق في الشرق الأوسط على خلفية هجوم الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الإيرانية فجر يوم الجمعة الماضي.

وذكر المحللان في تصريحين نقلتهما وكالة الأنباء الكويتية، أن هذه التطورات قد تؤدي إلى «تقييد الإمدادات في مضيق هرمز»، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تجارة النفط العالمية، فضلاً عن احتمال انقطاع صادرات النفط الإيرانية.

وأوضحا أن من العوامل التي أسهمت أيضاً في ارتفاع الأسعار تجدد الآمال بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة الأميركية والصين مما يدعم النمو الاقتصادي العالمي، وزيادة الطلب على النفط، إضافة إلى انخفاض مخزونات النفط الخام التجارية الأميركية بنحو 6.‏3 مليون برميل لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ شهر فبراير (شباط) الماضي، وهو نحو 4.‏432 مليون برميل.

وكانت العقود الآجلة لخام برنت أنهت تداولات الأسبوع الماضي عند مستوى 23.‏74 دولار للبرميل، في حين أغلقت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي عند مستوى 98.‏72 دولار للبرميل.

وقال المحلل النفطي ورئيس مركز الأفق للاستشارات الإدارية خالد بودي إنه في ظل التصعيد العسكري تتجه أسعار النفط إلى الارتفاع، حيث صعدت الأسعار بنسبة 8 في المائة تقريباً منذ بداية الحرب، ومن المتوقع أن تستمر الأسعار في الصعود مع زيادة حدة المواجهات العسكرية.

وأضاف بودي أن هذا الصعود في الأسعار غالباً ما يكون مؤقتاً، حيث تعود إلى مستويات ما قبل الحرب، ولكن إذا حدث ضرر كبير في المنشآت النفطية، وأدى ذلك إلى نقص في الإمدادات، فمن المتوقع أن تظل الأسعار مرتفعة، ولكن دون المستويات التي وصلت إليها مع بداية الحرب، وقد تتراجع فيما بعد إذا تم تعويض الإمدادات المفقودة من مصادر أخرى.

وأوضح أنه إذا توسع النقص في الإمدادات نتيجة عرقلة وصول النفط من دول ليست طرفاً في الصراع إلى المستهلكين بسبب إغلاق بعض طرق نقل النفط، فهذا قد يؤدي إلى صعود النفط إلى مستويات قياسية، وقد تتجاوز الأسعار حاجز 100 دولار للبرميل، وتستمر على هذا المستوى إلى أن تعود الأوضاع إلى طبيعتها.

وأكد أنه كلما تم تعويض النقص في الإمدادات النفطية من منتجين آخرين، وسلوك طرق إمداد بديلة مفتوحة، كان تأثر أسعار النفط بالمواجهات العسكرية أقل حدة.

بدوره قال المحلل النفطي أحمد كرم إنه بعد انخفاض أسعار النفط في الفترة الماضية جراء التباطؤ الاقتصادي العالمي بسبب رفع الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ارتفعت أسعار النفط الآن بشكل مفاجئ وسريع، وهذا يعود للتوترات السياسية العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً الأعمال العسكرية التي شنتها إسرائيل على إيران.

وشدّد على أن هذه التوترات العسكرية في المنطقة ستلعب دوراً كبيراً في أسعار النفط، وهذا يعود لامتلاك الشرق الأوسط قرابة ثلث الإنتاج العالمي من النفط، لافتاً إلى أن المراقبين للأوضاع يرون أنه لو استمرت هذه العمليات العسكرية وتوسعت ستكون الشرارة التي سترفع أسعار النفط إلى «أسعار قياسية غير مسبوقة».


مقالات ذات صلة

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

الاقتصاد ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

أعلن رئيس الوزراء الماليزي أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

قالت وزارة الطاقة الأميركية إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، للتخفيف من ارتفاع أسعار الوقود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

مدَّدت أستراليا فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».