ستارمر يفتتح «أسبوع لندن للتكنولوجيا» بدعم قيمته مليار جنيه للذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلقي كلمة في افتتاح «أسبوع لندن للتكنولوجيا» (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلقي كلمة في افتتاح «أسبوع لندن للتكنولوجيا» (أ.ف.ب)
TT

ستارمر يفتتح «أسبوع لندن للتكنولوجيا» بدعم قيمته مليار جنيه للذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلقي كلمة في افتتاح «أسبوع لندن للتكنولوجيا» (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلقي كلمة في افتتاح «أسبوع لندن للتكنولوجيا» (أ.ف.ب)

افتتح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر «أسبوع لندن للتكنولوجيا» بإعلانه تخصيص مليار جنيه إسترليني إضافي لتعزيز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة، في محاولة لتحويل المملكة المتحدة من «متلقٍّ للذكاء الاصطناعي إلى صانع له».

وقال ستارمر إنه يجب على المملكة المتحدة إقناع الجمهور «المتشكك» بأن الذكاء الاصطناعي قادر على تحسين حياة ملايين الأشخاص وتغيير طريقة عمل الشركات والحكومة. وأكد أن الذكاء الاصطناعي سيُسهم في تجاوز البيروقراطية التخطيطية لتسريع بناء المساكن، ووعد بتخصيص مليار جنيه إسترليني لزيادة قوة الحوسبة في المملكة المتحدة.

وأقرّ كير بقلق الناس إزاء الصعود السريع لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ومخاطرها على وظائفهم، لكنه شدد على فوائدها في تقديم الخدمات العامة، وأتمتة البيروقراطية، وتمكين الموظفين، مثل الأخصائيين الاجتماعيين والممرضات، من أن يكونوا «أكثر إنسانية».

وأضاف: «يمكننا توفير المال لكم، ويمكننا خلق الثروة في مجتمعكم، ويمكننا خلق وظائف جيدة، وتحسين خدماتنا العامة بشكل كبير، وبناء مستقبل أفضل لأطفالكم».

وأعلن «داونينغ ستريت» أن مليون طالب سيُتاح لهم الوصول إلى موارد تعليمية لبدء إعدادهم لـ«الوظائف التقنية المستقبلية» كجزء من برنامج «TechFirst» الحكومي بقيمة 187 مليون جنيه إسترليني.

وقال كير: «أعتقد أن تدريب الشباب في مرحلة مبكرة على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا يعني أنهم سيكتسبون مهارات أفضل عند التحاقهم بالعمل، بل سيكونون أيضاً أفضل بكثير فيهما منا». وأضاف: «لديّ ولدان يبلغان من العمر 16 عاماً وفتاة تبلغ من العمر 14 عاماً، وهم يفهمون بالفعل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا بطريقة يصعب تصورها حتى قبل عقد من الزمن».

وتُعد المملكة المتحدة مركزاً عالمياً في الذكاء الاصطناعي؛ إذ تتصدر أوروبا في عدد الشركات الناشئة الممولة حديثاً وحجم الاستثمارات الخاصة في هذا القطاع حتى عام 2024، مدعومة بأكثر من 28 مليار دولار من الاستثمارات الخاصة منذ عام 2013.

وبحسب تحليل نشرته شركة «بابلك فيرست»، أظهرت المناطق التي تضم بنية تحتية أقوى لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي نمواً اقتصادياً أعلى، مع تقديرات تشير إلى أن زيادة متواضعة في طاقة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي قد تضيف ما يقرب من 5 مليارات جنيه إسترليني للناتج القومي، في حين قد تصل العائدات السنوية إلى 36.5 مليار جنيه إسترليني مع زيادة أكبر في السعة.

وفي هذا السياق، أعلنت شركة «إن سكيل» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» التزامها بنشر بنية تحتية للذكاء الاصطناعي في بريطانيا تضم 10 آلاف وحدة معالجة رسومية من طراز «بلاكويل» من «إنفيديا» بحلول نهاية عام 2026، لدعم الابتكار وخلق الوظائف وتعزيز منظومة الذكاء الاصطناعي المحلية.

كما أعلنت شركة «نيبيوس» افتتاح أول مصنع للذكاء الاصطناعي في بريطانيا، مزوداً بأربعة آلاف وحدة «بلاكويل»، لتوفير قدرات متقدمة للبحث والأوساط الأكاديمية والخدمات العامة.

التدريب العملي

وفي مواجهة فجوة المهارات، تدعم «إنفيديا» جهود الحكومة البريطانية لتدريب مطوري الذكاء الاصطناعي، عبر تأسيس مركز تقني جديد في المملكة المتحدة لتقديم التدريب العملي في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والحوسبة المتسارعة، مع التركيز على تطوير النماذج التأسيسية والذكاء الاصطناعي المجسد ونمذجة علوم المواد والنظم الأرضية.

ويشمل التعاون بين الحكومة و«إنفيديا» تعزيز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية من خلال بيئة تجريبية توفرها «هيئة السلوك المالي» بالشراكة مع «نايا وان» وبدعم من منصة «إنفيديا»، إلى جانب إطلاق «باركليز إيغل لابز» مركزاً للابتكار في لندن لدعم الشركات الناشئة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات العميقة، مع إتاحة الفرصة للانضمام إلى برنامج «إنفيديا إنسبشن» للحصول على أدوات وتقنيات متقدمة.

وأعلنت وزارة العلوم والابتكار والتكنولوجيا تعاوناً مع «إنفيديا» لدعم أهداف بريطانيا في مجال تطوير الذكاء الاصطناعي للاتصالات، بما يتيح للجامعات الرائدة الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي ومنصات البحث في الجيل السادس وموارد التدريب لتعزيز البحث والتطوير في الشبكات اللاسلكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.


مقالات ذات صلة

طفرة الذكاء الاصطناعي والرقائق تقود صعود الأسواق الآسيوية

الاقتصاد متداولون يراقبون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

طفرة الذكاء الاصطناعي والرقائق تقود صعود الأسواق الآسيوية

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بمكاسب أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
تكنولوجيا وكلاء الذكاء الاصطناعي قد يتمكنون من تنفيذ المهام على هواتفنا من دون الحاجة إلى إعطائها (رويترز)

«غوغل» تكشف عن مستقبل الهواتف... الذكاء الاصطناعي ينفذ المهام بدلاً منك

ماذا لو لم تعد مضطراً إلى البحث طويلاً في بريدك الإلكتروني لحجز موعد متابعة مع طبيبك، أو إلى الكتابة على لوحة مفاتيح صغيرة لإرسال رسائل البريد الإلكتروني؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم شكل تصويري لقمر اصطناعي يدور حول الأرض

«قيادة الفضاء الأميركية»: 5 متطلبات لكسب حروب المستقبل

استعداد تقني... بهدف التفوق على الصين

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم الذكاء الاصطناعي يهدد بتقويض التعليم الإلكتروني

الذكاء الاصطناعي يهدد بتقويض التعليم الإلكتروني

يمكنه - بدل الطالب - متابعة فيديوهات المحاضرات وإجراء الاختبارات وكتابة الأبحاث

دانا غولدستاين
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تقترب من مستوى قياسي جديد

اقتربت «وول ستريت» من تسجيل مستوى قياسي جديد يوم الأربعاء، بعدما أعلنت عدة شركات في قطاع الذكاء الاصطناعي عن نمو فاق توقعات المحللين خلال فصل الربيع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الصين تعيد هندسة إدارة السيولة قصيرة الأجل

مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
TT

الصين تعيد هندسة إدارة السيولة قصيرة الأجل

مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

تتحرك الصين نحو مرحلة أعلى دقة في إدارة السيولة وأسعار الفائدة، مع انتقال «بنك الشعب (المركزي الصيني)» تدريجياً من التركيز على عمليات إعادة الشراء لأجل 7 أيام إلى سعر الفائدة لليلة واحدة، في تحول يعكس اتجاهاً أوسع لجعل السياسة النقدية أكبر اعتماداً على الأسعار وأقل ارتباطاً بالأدوات الكمية التقليدية.

وأعلن «البنك المركزي» أنه سيجري عمليات إعادة شراء عكسية لليلة واحدة بقيمة تصل إلى 600 مليار يوان (نحو 89 مليار دولار) يومياً في 14 و17 و18 و19 أغسطس (آب) الحالي، في خطوة تستهدف ضبط السيولة ومنع التقلبات الحادة في أسعار سوق النقد، خصوصاً مع اقتراب فترة سداد الضرائب.

ويأتي التحرك في وقت تشهد فيه سوق السندات الصينية وفرة كبيرة في السيولة، مدفوعة بارتفاع مدخرات الأسر وتراجع توقعات النمو. ولم يستخدم المتعاملون آلية إعادة الشراء العكسي المعتادة لأجل 7 أيام خلال الأيام الثلاثة الماضية، في حين اقتربت عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات و30 عاماً من أدنى مستوياتها في شهرين و9 أشهر على التوالي.

ويرى تشانغ ليانغ، المحلل لدى «إس دي آي سي للأوراق المالية»، أن وقف عمليات إعادة الشراء العكسية لأجل 7 أيام يستهدف أيضاً الحد من «سلوك القطيع» في سوق السندات. وفي المقابل، يتيح الإعلان المبكر عن ضخ السيولة لليلة واحدة لـ«البنك المركزي» التعامل بصورة أعلى مرونة مع احتياجات النظام المصرفي خلال فترة دفع الضرائب.

لكن أهمية الخطوة تتجاوز إدارة السيولة اليومية، إذ تكشف عن تحول هيكلي في إطار السياسة النقدية الصينية. ففي تقريره الفصلي الأخير، أوضح «بنك الشعب» الصيني أن هدف أسعار الفائدة قصيرة الأجل بدأ يتحول تدريجياً منذ عام 2025 من سعر إعادة الشراء لأجل 7 أيام إلى سعر الفائدة لليلة واحدة، وأن السلطات عززت خلال 2026 إشاراتها إلى السوق بشأن هذا الانتقال.

ويمنح اختيار سعر الليلة الواحدة «البنك المركزي» قدرة أكبر على التأثير في الحلقة الأضيق من منحنى العائد، خصوصاً أن معاملات إعادة الشراء لليلة واحدة تمثل نحو 90 في المائة من إجمالي تداولات إعادة الشراء في سوق ما بين البنوك الصينية. كما يجعل الإطار الصيني أقرب إلى ممارسات بنوك مركزية عالمية تستخدم أسعار الفائدة لليلة واحدة مرساة أساسية للأسواق النقدية.

وقال شينكوان تشين، الخبير الاقتصادي المختص بالصين لدى «غولدمان ساكس»، إن توضيحات «البنك المركزي» تؤكد استمرار تحوله من تنفيذ السياسة النقدية القائم على الكميات، إلى نهج يعتمد بدرجة أكبر على الأسعار.

ويكتسب هذا التحول أهمية إضافية مع سعي بكين إلى دعم النمو دون السماح للسيولة الوفيرة بإحداث اختلالات في أسواق الأصول. فضعف الآفاق الاقتصادية يمكن أن يدفع المستثمرين بكثافة نحو السندات، بما يؤدي إلى انخفاض سريع للعوائد، في حين تحتاج السلطات إلى إبقاء تكاليف التمويل منخفضة بما يكفي لدعم الاقتصاد الحقيقي.

ومن المرجح، مع اعتماد تسعير القروض بصورة متصاعدة على مؤشرات متعددة، بينها أسعار إعادة الشراء بين المؤسسات المالية، أن يسعى «بنك الشعب» الصيني إلى إبقاء سعر الأموال لليلة واحدة داخل نطاق أضيق حول مستوى الفائدة الذي يستهدفه.

وبذلك، لا تمثل عمليات أغسطس الحالي مجرد ضخ مؤقت للسيولة، بل تصبح جزءاً من إعادة تصميم أوسع لآلية انتقال السياسة النقدية الصينية. والهدف هو منح «البنك المركزي» قدرة أكبر على توجيه أسعار السوق بصورة مباشرة، مع تحقيق توازن دقيق بين دعم الاقتصاد، والحفاظ على استقرار سوق السندات، ومنع السيولة الوفيرة من التحول مصدراً جديداً للمخاطر المالية.


النحاس يتراجع بفعل قوة الدولار ومخاوف تباطؤ النمو العالمي

قضبان نحاس على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
قضبان نحاس على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يتراجع بفعل قوة الدولار ومخاوف تباطؤ النمو العالمي

قضبان نحاس على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
قضبان نحاس على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار النحاس والمعادن الصناعية الأخرى، الخميس، متأثرة بقوة الدولار ومخاوف بشأن النمو العالمي في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن 0.7 في المائة إلى 14028 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 09:20 بتوقيت غرينتش، بعدما تراجع 0.2 في المائة في الجلسة السابقة، وفق «رويترز».

وكان سعر النحاس في بورصة لندن للمعادن قد ارتفع إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر قبل أسبوع، مع انخفاض المخزونات خارج الولايات المتحدة.

وقال نيتيش شاه، استراتيجي السلع في شركة «ويزدوم تري»: «من الواضح أن السوق تعاني شحاً في المعروض. لكن هناك أيضاً كثيراً من علامات الاستفهام بشأن الاقتصاد العالمي، في حين يضغط الدولار على الأسعار».

وأضاف: «ما دامت الحرب في الشرق الأوسط مستمرة، يظل خطر تباطؤ الاقتصاد وضعف الطلب عن المتوقع قائماً».

ووفقاً لمصدر إيراني رفيع المستوى، لا تزال إيران والولايات المتحدة على خلاف بشأن الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بشكل دائم.

وفي الوقت نفسه، سجل مؤشر الدولار أعلى مستوى له في نحو أسبوعين، الخميس؛ ما جعل السلع المقوَّمة بالدولار الأميركي أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.

وانخفض عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة 0.7 في المائة إلى 107410 يوانات للطن، مع تراجع مؤشرات الطلب في أكبر دولة مستهلكة للمعادن في العالم.

وتراجعت علاوة «يانغشان» للنحاس، التي تعد مؤشراً على الطلب الصيني على واردات النحاس، إلى أدنى مستوى لها في أربعة أسابيع عند 95 دولاراً للطن.

وهبط سعر الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن 1.2 في المائة إلى 3271 دولاراً للطن، مسجلاً ثاني انخفاض على التوالي بعد ارتفاع استمر سبع جلسات.

وأسهم تحسن توقعات الإمدادات من الشرق الأوسط، الذي يعد أحد أهم موردي الألمنيوم في العالم، إلى جانب التوقعات بعودة بعض طاقات الصهر التي تضررت جراء الحرب، في تخفيف المخاوف بشأن الإمدادات.

ومن بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الزنك في بورصة لندن للمعادن 0.9 في المائة إلى 3725 دولاراً للطن، وتراجع الرصاص 0.4 في المائة إلى 1902.50 دولار، في حين انخفض النيكل 0.6 في المائة إلى 16855 دولاراً، وتراجع القصدير 0.4 في المائة إلى 55590 دولاراً.


ارتفاع طفيف للعقود الآجلة الأميركية مع ترقب بيانات أسعار المنتجين

شاشة تعرض بيانات التداول خارج موقع بورصة ناسداك في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول خارج موقع بورصة ناسداك في نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف للعقود الآجلة الأميركية مع ترقب بيانات أسعار المنتجين

شاشة تعرض بيانات التداول خارج موقع بورصة ناسداك في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول خارج موقع بورصة ناسداك في نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة المرتبطة بالمؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» بشكل طفيف يوم الخميس، مع تراجع أسعار النفط الخام وترقب المستثمرين بيانات تضخم أسعار المنتجين بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار التضخم واتجاه أسعار الفائدة الذي قد يتبناه مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.9 في المائة، لتتراجع عن سلسلة مكاسب استمرت ست جلسات، في الوقت الذي قيّم فيه المستثمرون احتمالات ضعف الطلب العالمي على النفط، هذا العام، وارتفاع مخزونات الخام الأميركية، وفق «رويترز».

ووفقاً لمصدر إيراني رفيع المستوى، لا تزال إيران والولايات المتحدة على خلاف بشأن الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق دائم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، فيما لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي محدودة للغاية.

ويترقب المستثمرون بيانات أسعار المنتجين لشهر يوليو، المقرَّر صدورها الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة الذي سيتبناه مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

تأتي البيانات المرتقبة عقب صدور بيانات تضخم أسعار المستهلكين لشهر يوليو (تموز)، التي جاءت إيجابية، وعززت التوقعات بأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل.

ويرى المشاركون في سوق المال حالياً احتمالاً بنسبة 66 في المائة لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، بعدما كانت الاحتمالات متقاربة بين رفع الفائدة وتثبيتها يوم الأربعاء، وفقاً لأداة مراقبة الاحتياطي الفيدرالي التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وبحلول الساعة 5:47 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 128 نقطة، أو 0.24 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.5 نقطة، أو 0.16 في المائة، بينما زادت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 5.5 نقطة، أو 0.02 في المائة.

وارتفعت أسهم شركتي «ديل تكنولوجيز» و«إتش بي»، المتخصصتين في تصنيع أجهزة الكمبيوتر، 4 في المائة و1.8 في المائة على التوالي، في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما تجاوزت أرباح شركة «لينوفو» الصينية التوقعات.

في المقابل، انخفض سهم شركة «سيسكو سيستمز»، أحد مكونات مؤشر «داو جونز»، 6 في المائة، رغم توقع الشركة تحقيق إيرادات في السنة المالية 2027 تتجاوز تقديرات «وول ستريت».

وهبط سهم شركة «سيريبراس سيستمز» بأكثر من 18 في المائة بعدما أخفقت الشركة المتخصصة في تصميم رقائق الذكاء الاصطناعي في تحقيق تقديرات الإيرادات الفصلية، وذلك بعدما ارتفع سهمها نحو 24 في المائة خلال الجلسات الأربع الماضية.

وارتفعت معظم أسهم الشركات العملاقة وأسهم النمو، إذ صعدت أسهم «ألفابت» و«أمازون» و«أبل» بنحو 0.5 في المائة لكل منها.

وبدأ موسم إعلان نتائج الشركات في التراجع، بعدما أعلنت أكثر من 430 شركة مدرجة على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نتائجها للربع المنتهي في يونيو (حزيران).

وبوجه عام، شكلت النتائج القوية في العديد من القطاعات عامل دعم جديداً للأسهم الأميركية بعد بداية متعثرة للنصف الثاني من عام 2026. وظل مؤشرا «داو جونز» و«ستاندرد آند بورز 500» قريبين من مستوياتهما القياسية، بينما كان مؤشر «ناسداك» على بعد نحو 2 في المائة من أعلى مستوى له على الإطلاق.

وانتعش مؤشر «ناسداك»، الذي يضم نسبة كبيرة من شركات التكنولوجيا، بعدما كان قد تراجع بأكثر من 10 في المائة عن أعلى مستوياته على الإطلاق قبل أسبوعين فقط، مدفوعاً بنتائج قوية لشركات الذكاء الاصطناعي الكبرى وبعض أسهم التكنولوجيا التي أعادت إشعال الحماس للاستثمار في القطاع.

وفي وقت لاحق من اليوم، يترقب المستثمرون تقرير طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، إلى جانب تصريحات رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، توماس باركين.