صناديق الأسهم العالمية تودع 2025 بتدفقات قياسية

وسط شهية مفتوحة للمخاطرة

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

صناديق الأسهم العالمية تودع 2025 بتدفقات قياسية

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت صناديق الأسهم العالمية تدفقات استثمارية قوية، خلال الأسبوع الأخير من عام 2025، مدفوعة بالتفاؤل حيال مكاسب السوق التي حقَّقتها تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال العام، وتوقعات أرباح الشركات القوية، ما عزز رغبة المستثمرين في المخاطرة.

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، استقطبت صناديق الأسهم العالمية صافي تدفقات بقيمة 26.54 مليار دولار خلال الأسبوع، بعد أن سجَّلت صافي مشتريات بلغ نحو 37.05 مليار دولار في الأسبوع السابق، وفق «رويترز».

وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي بنسبة 20.6 في المائة خلال عام 2025، مسجلاً أقوى أداء سنوي له منذ ارتفاعه بنسبة 24.05 في المائة عام 2019. ويتوقع المحللون نمو أرباح الشركات بنسبة 12.11 في المائة خلال عام 2026، بما يتماشى مع توقعات النمو البالغة 12.32 في المائة لعام 2025، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن التي تغطي 11811 شركة كبيرة ومتوسطة الحجم.

ومع إضافة مشتريات الأسبوع الأخير، سجَّلت صناديق الأسهم العالمية تدفقات صافية بلغت نحو 239.76 مليار دولار خلال العام الماضي، مقارنة بصافي تدفقات بلغ نحو 453.58 مليار دولار في 2024. وخلال الأسبوع الأخير، أضاف المستثمرون 16.89 مليار دولار إلى صناديق الأسهم الأميركية، مسجلين الأسبوع الثاني على التوالي من صافي المشتريات، بينما شهدت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية تدفقات أسبوعية بلغت 5.75 مليار دولار و2.67 مليار دولار على التوالي.

وحقَّقت صناديق الأسهم القطاعية صافي تدفقات أسبوعية بلغ 1.73 مليار دولار، حيث تصدرت القطاعات المالية والعقارية والصناعية قائمة الرابحين بصافي تدفقات بلغ 574 مليون دولار و413 مليون دولار و337 مليون دولار على التوالي، في حين شهد قطاع الرعاية الصحية صافي تدفقات خارجة بقيمة 510 ملايين دولار.

في المقابل، سجَّلت صناديق السندات العالمية صافي تدفقات خارجة بلغ 1.97 مليار دولار، وهي أول مبيعات أسبوعية منذ 16 أبريل (نيسان)، ومع ذلك جذبت صناديق السندات صافي تدفقات سنوية بلغ 891.74 مليار دولار في 2025، بعد صافي تدفقات بلغ 1.05 تريليون دولار في 2024.

وشهدت صناديق السندات قصيرة الأجل عمليات سحب بلغت نحو 5.23 مليار دولار بعد صافي مشتريات كبير بلغ 10.16 مليار دولار في الأسبوع السابق. وسجَّلت صناديق السندات المقومة باليورو، وصناديق سندات الشركات، والسندات الحكومية تدفقات أسبوعية بلغت 1.14 مليار دولار، و1.13 مليار دولار، و765 مليون دولار على التوالي.

كما استثمر المستثمرون نحو 79.4 مليار دولار في صناديق سوق النقد الآمنة، منهين موجة بيع استمرت 3 أسابيع، بينما استمرت صناديق الذهب والمعادن النفيسة في اجتذاب الاستثمارات للأسبوع الثامن على التوالي، مع صافي تدفقات أسبوعية بلغ نحو 2.03 مليار دولار.

وفي الأسواق الناشئة، شهدت صناديق السندات صافي تدفقات خارجة بلغ 1.1 مليار دولار، منهية موجة شراء استمرت 5 أسابيع، في حين استحوذت صناديق الأسهم على 242 مليون دولار، وفق بيانات 28544 صندوقاً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية أداءً قوياً مع اختتام عام 2025، حيث سجَّلت تدفقات استثمارية قوية للأسبوع الثاني على التوالي خلال الأسبوع المنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول)، مستفيدة من المكاسب السنوية القوية التي حققتها الأسواق بفضل نمو تقنيات الذكاء الاصطناعي وتفاؤل المستثمرين بشأن أرباح الشركات.

ووفق بيانات «إل إس إي جي»، جذبت صناديق الأسهم الأميركية نحو 16.89 مليار دولار خلال الأسبوع، بعد صافي استثمارات أسبوعية بلغ 18.3 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وأغلق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» العام بارتفاع 16.39 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» بنسبة 20.36 في المائة، وصعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 12.97 في المائة، مسجلاً بذلك العام الثالث على التوالي من المكاسب.

وتُظهر بيانات مجموعة بورصة لندن التي تغطي 2784 شركة أميركية كبيرة ومتوسطة الحجم، أن المحللين يتوقعون نمو الأرباح بنحو 15.13 في المائة خلال عام 2026، بزيادة قدرها 2.21 نقطة مئوية عن توقعات النمو البالغة 12.92 في المائة لعام 2025.

واستثمر المستثمرون نحو 16.87 مليار دولار في صناديق أسهم الشركات الكبيرة خلال الأسبوع الأخير، بعد صافي مشتريات بلغ نحو 37.4 مليار دولار في الأسبوع السابق، في حين قامت صناديق الشركات الصغيرة والمتوسطة بعمليات تصفية بلغت 1.42 مليار دولار و269 مليون دولار على التوالي.

وسجَّلت الصناديق القطاعية صافي مبيعات أسبوعية طفيفة بلغ 116 مليون دولار، حيث واجه قطاعا الرعاية الصحية والخدمات المالية تدفقات خارجة بقيمة 502 مليون دولار و290 مليون دولار على التوالي.

وفي سوق السندات الأميركية، سحب المستثمرون 2.09 مليار دولار بعد 12 أسبوعاً متتالية من صافي الاستثمارات، بما في ذلك 5.43 مليار دولار من صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل، مقابل تدفقات داخلية لصناديق الدخل الثابت قصيرة إلى متوسطة الأجل بلغت 1.17 مليار دولار و920 مليون دولار على التوالي.

وفي نهاية الأسبوع، استثمر المستثمرون مبلغاً ضخماً قدره 83.71 مليار دولار في صناديق سوق المال الآمنة، مسجلين بذلك أكبر صافي مشتريات أسبوعي في 4 أسابيع.


مقالات ذات صلة

أسواق آسيا تتحرك بشكل متباين وسط عطلات نهاية العام

الاقتصاد تُظهر الشاشات مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون داخل قاعة التداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)

أسواق آسيا تتحرك بشكل متباين وسط عطلات نهاية العام

شهدت أسواق الأسهم الآسيوية تداولات متباينة، يوم الأربعاء، في وقتٍ أغلقت فيه عدة بورصات رئيسية أبوابها بمناسبة عطلة نهاية العام ورأس السنة الجديدة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
خاص «الذكاء الاصطناعي في العالم المادي» على شاشة أمام مشاركين بمؤتمر لعرض التطورات في تكنولوجيا القيادة الذاتية بكاليفورنيا في 11 ديسمبر 2025 (رويترز) play-circle

خاص تسونامي الذكاء الاصطناعي يجرف ملايين إلى البطالة

يحقق الذكاء الاصطناعي أرباحاً بمليارات الدولارات لشركات مثل OpenAI وGoogle وMicrosoft، بينما يواجه ملايين الموظفين حول العالم خطر البطالة، ولا سيما في الوظائف الروتينية والإدارية.

مالك القعقور (لندن)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال قمة زعماء مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 29 يونيو 2019 (رويترز)

2025... عام التصعيد المحسوب والرهانات الكبرى بين أميركا والصين

على امتداد أشهَر عامٍ اتسم بالتقلبات، حافظت واشنطن وبكين على نهج «التصعيد المحسوب»، بحيث ارتفعت وتيرة الإجراءات من دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

لمياء نبيل (القاهرة)
الاقتصاد آلاف الحاويات في ميناء تشينغداو التجاري في شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تُقر تعديلات على قانون التجارة الخارجية لتعزيز قدرات الحرب التجارية

أقرت الصين تعديلات على قانون رئيس، بهدف تعزيز قدرة بكين ​على شن حرب تجارية، والحد من الشحنات الصادرة، أبرزها المعادن ذات الأهمية الاستراتيجية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سبائك ذهبية وفضية مكدسة في غرفة صناديق الودائع في متجر للذهب في ميونيخ (رويترز)

المعادن... مستويات قياسية شبه يومية

لفتت المعادن أنظار المتعاملين في الأسواق بشكل جعلها تسجل بشكل شبه يومي مستويات قياسية جديدة، قبل نهاية العام الحالي، نتيجة مخاوف العام الجديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تركيا: توقعات محبطة للتضخم في نهاية 2025

تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)
تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)
TT

تركيا: توقعات محبطة للتضخم في نهاية 2025

تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)
تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)

كشف استطلاع للرأي عن توقعات محبطة بشأن التضخم في تركيا في نهاية عام 2025 تتجاوز ما خططت له الحكومة.

وحسب الاستطلاع الذي شارك فيه 33 خبيراً اقتصادياً وأعلنت نتائجه، الجمعة، تراوحت ​​توقعات التضخم لشهر ديسمبر بين 0.55 و1.24 في المائة، بمتوسط 0.96 في المائة.

ووفقاً للاستطلاع، الذي سبق الإعلان الرسمي لأرقام التضخم من جانب معهد الإحصاء التركي، الاثنين، يتوقع أن يحقق التضخم انخفاضاً طفيفاً من 31.07 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 31 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) متجاوزاً توقعات الحكومة التي أشارت إلى توقعات ببلوغ المعدل أقل من 30 في المائة في نهاية العام.

وبالنسبة للعام الحالي (2026)، بلغ متوسط ​​توقعات التضخم لنهاية العام 23.33 في المائة، مقابل توقعات الحكومة التي بلغت 16 في المائة.

قفزة في إسطنبول

وعززت أرقام التضخم في إسطنبول، كبرى مدن تركيا ومركزها الاقتصادي، توقعات الخبراء.

وأعلنت غرفة تجارة إسطنبول أن التضخم الشهري سجل ارتفاعاً بنسبة 1.23 في المائة في ديسمبر، وبالنسبة لمعدل التضخم السنوي فقد بلغ 37.68 في المائة.

وحسب بيانات الغرفة، سُجّلت أعلى زيادة في الأسعار في ديسمبر في قطاع المطاعم والفنادق بنسبة 3.2 في المائة، تلتها زيادة في قطاع الرعاية الصحية بنسبة 2.9 في المائة.

وذكرت غرفة تجارة إسطنبول، في بيان، أن مؤشر الأسعار تأثر بتغيرات الأسعار في قطاع المطاعم والفنادق نتيجة لظروف السوق، بالإضافة إلى تعديلات الأسعار التي فرضتها الحكومة على بعض المنتجات ضمن قطاع الرعاية الصحية.

وأضاف البيان أن التغيرات السعرية في بعض المنتجات والخدمات كالسكن والسلع المنزلية ومختلف السلع والخدمات واستمرار التأثيرات الموسمية لفصل الشتاء على الإنفاق على الغذاء كانت عوامل حاسمة في ارتفاع التضخم.

وأشار إلى أنه لوحظ انخفاض في الأسعار في فئتي الإنفاق على الملابس والأحذية والنقل تبعاً لظروف السوق.

تعديلات في الضرائب

واستمراراً لسياسات كبح التضخم، رفعت الحكومة التركية الضرائب الانتقائية الثابتة على الوقود والتبغ والمشروبات الكحولية، وحددت الزيادات عند مستويات دون تضخم أسعار المنتجين، في مسعى لدعم جهود البنك المركزي لإبطاء وتيرة نمو الأسعار.

ورفعت الحكومة، مع بداية العام الجديد، الضريبة الثابتة على البنزين والديزل بنسبة 6.95 في المائة، وعلى السجائر والمشروبات الكحولية بنسبة 7.95 في المائة.

وتقوم الحكومة التركية بمراجعة وتعديل الضرائب الانتقائية الثابتة مرتين سنوياً، في يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز)، استناداً إلى التغيرات في مؤشر أسعار المنتجين خلال الأشهر الستة السابقة.

وتم إقرار الزيادات الجديدة بأقل من نسبة ارتفاع أسعار المنتجين دعماً لمسار تباطؤ تضخم الأسعار، حسبما ذكرت وزارة الخزانة والمالية.

وحددت الحكومة التركية في موازنة العام الجديد هدف التضخم بنهاية العام عند 16 في المائة، مؤكدة أنه سيعود إلى خانة الآحاد بنهاية عام 2027.

انكماش قطاع التصنيع

من ناحية أخرى، واصل نشاط قطاع التصنيع في تركيا الانكماش خلال ديسمبر بوتيرة أبطأ، ليسجل شهرين متتاليين من التحسن، في إشارة إلى اعتدال طفيف في ظروف التشغيل مع نهاية عام 2025.

وأظهر مسح للأعمال، الجمعة، ارتفاع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الصادر عن غرفة صناعة إسطنبول بالتعاون مع «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 48.9 نقطة، وهو أعلى مستوى في 12 شهراً، مقارنة بـ48.0 نقطة في نوفمبر، بدعم من تباطؤ وتيرة التراجع في الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف ونشاط الشراء.

وتعني القراءات دون مستوى 50 نقطة انكماش النشاط الكلي، في حين تعكس المستويات الأعلى من ذلك نمواً في قطاع التصنيع.

وأظهر المسح تراجع الطلبات الجديدة بأبطأ وتيرة منذ مارس (آذار) 2024، مع تسجيل بعض الشركات تحسناً في طلب العملاء، إلا أن إجمالي الأعمال وطلبات التصدير الجديدة واصلت التباطؤ.

وانخفضت وتيرة الإنتاج بشكل أقل حدة من نوفمبر، كما سجل التوظيف انخفاضاً طفيفاً، وتراجع نشاط الشراء بوتيرة أهدأ.

وأشار المسح إلى أن تكاليف المدخلات ارتفعت بقوة نتيجة زيادة أسعار المواد الخام، ما دفع الشركات المصنعة إلى رفع أسعار البيع.

وقال أندرو هاركر، مدير الاقتصاديات في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، لـ«رويترز»، إن وصول المؤشر إلى أعلى مستوى له خلال عام في ديسمبر يمنح قطاع التصنيع زخماً مع دخول 2026.

وأوضح أن الضغوط التضخمية عادت للارتفاع بعد المستويات المنخفضة المسجلة في نوفمبر، لكنها لا تزال دون الذروات التي شهدها القطاع في بعض الفترات خلال السنوات الأخيرة.


العقود الآجلة الأميركية تستقبل 2026 باللون الأخضر

تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)
تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة الأميركية تستقبل 2026 باللون الأخضر

تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)
تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية في أول يوم تداول من عام 2026، متعافية بعد الانخفاضات التي شهدتها «وول ستريت» في الجلسات الأخيرة من عام 2025؛ حيث أسهم تحسن معنويات المستثمرين في تعزيز الإقبال على المخاطرة.

وسجلت مؤشرات «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» و«ناسداك» مكاسب مزدوجة الرقم في عام 2025، مسجلة بذلك عامها الثالث على التوالي من الارتفاع، وهو مستوى لم تشهده منذ الفترة 2019 - 2021. وحقق مؤشر «داو جونز» مكاسبه الشهرية الثامنة على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ عامي 2017 - 2018، وفق «رويترز».

وقد دعم هذا الارتفاع الإقبال الكبير على أسهم الذكاء الاصطناعي، الذي دفع المؤشرات الثلاثة إلى مستويات قياسية العام الماضي.

مع ذلك، تباطأ هذا الارتفاع مع اقتراب نهاية عام 2025؛ حيث سجلت المؤشرات الرئيسية الثلاثة انخفاضات خلال الجلسات الأربع الأخيرة، مخالفة بذلك توقعات «ارتفاع سانتا كلوز»، الذي يشهد عادة ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال الأيام الخمسة الأخيرة من التداول في ديسمبر (كانون الأول) واليومين الأولين من يناير (كانون الثاني)، وفق تقويم متداولي الأسهم.

وتصدرت أسهم التكنولوجيا قائمة الخاسرين، بينما أعاد المستثمرون تنظيم محافظهم الاستثمارية لعام 2026، متوقعين اتساع نطاق النمو ليشمل مختلف القطاعات هذا العام.

ويوم الجمعة، استقرت هذه الأسهم الكبرى في تداولات ما قبل افتتاح السوق؛ حيث ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 1.8 في المائة، وأضاف سهم «برودكوم» 1.6 في المائة.

وفي تمام الساعة 5:45 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 171 نقطة، أي بنسبة 0.35 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 41.5 نقطة، أي بنسبة 0.60 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 267 نقطة، أي بنسبة 1.05 في المائة.

وقال محللون في «دويتشه بنك»: «لا ينبغي المبالغة في التفاؤل، إذ إن أول يوم تداول لم يكن مؤشراً دقيقاً على مسار بقية العام في الآونة الأخيرة».

وأشاروا إلى أنه في السنوات الثلاث الماضية، بدأ مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» جلسة التداول الأولى بانخفاض، لكنه أنهى الجلسة بمكاسب سنوية تجاوزت 10 في المائة.

وشهدت «وول ستريت» انتعاشاً قوياً في عام 2025 بعد انخفاض حاد في أبريل (نيسان)، إثر فرض إدارة ترمب تعريفات «يوم التحرير» التي أدت إلى تراجع الأسواق العالمية، ودفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الأسهم الأميركية، وهددت النمو الاقتصادي بتأثير سلبي على توقعات أسعار الفائدة.

وسيحدد مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي توجهات الأسواق العالمية في عام 2026، بعد أن دفعت البيانات الاقتصادية الأخيرة وتوقعات تولي رئيس جديد للهيئة ذي توجهات نقدية متساهلة المستثمرين إلى توقع المزيد من التخفيضات.

وشهدت أسهم شركة «بايدو» المدرجة في الولايات المتحدة ارتفاعاً بنحو 12 في المائة قبل افتتاح السوق، بعد أن أعلنت عملاقة البحث الصينية، يوم الجمعة، أن وحدة رقائق الذكاء الاصطناعي التابعة لها «كونلونشين»، قدّمت طلباً سرياً للإدراج في بورصة هونغ كونغ في الأول من يناير، مما يمهد الطريق لانفصالها وإدراجها بشكل مستقل.


انكماش المصانع في منطقة اليورو يتفاقم بنهاية 2025

موظف ينقل لفائف الصلب في مصنع «أرسيلور ميتال» بالباسك - إسبانيا (رويترز)
موظف ينقل لفائف الصلب في مصنع «أرسيلور ميتال» بالباسك - إسبانيا (رويترز)
TT

انكماش المصانع في منطقة اليورو يتفاقم بنهاية 2025

موظف ينقل لفائف الصلب في مصنع «أرسيلور ميتال» بالباسك - إسبانيا (رويترز)
موظف ينقل لفائف الصلب في مصنع «أرسيلور ميتال» بالباسك - إسبانيا (رويترز)

أظهر مسح نُشر الثلاثاء أن نشاط المصانع في منطقة اليورو تراجع بشكل أكبر نحو منطقة الانكماش في ديسمبر (كانون الأول)، حيث انخفض الإنتاج لأول مرة منذ عشرة أشهر، متأثراً بتسارع وتراجع الطلبات الجديدة.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لمنطقة اليورو (إتش سي أو بي)، الذي تُعدّه وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 48.8 نقطة في ديسمبر من 49.6 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني)، مسجلاً أدنى مستوى له في تسعة أشهر وأقل من التقدير الأولي البالغ 49.2 نقطة. وتشير القراءات التي تزيد على 50 نقطة إلى نمو النشاط، بينما تعكس القراءات الأقل من ذلك الانكماش، وفق «رويترز».

وقال سايروس دي لا روبيا، كبير الاقتصاديين في «بنك هامبورغ التجاري»: «يشهد الطلب على المنتجات المصنعة من منطقة اليورو تباطؤاً مجدداً. ويُعدّ انخفاض الطلبات بشكل ملحوظ، وتراجع الطلبات المتراكمة، واستمرار خفض المخزون، من أبرز المؤشرات على ذلك». وأضاف: «يبدو أن الشركات غير قادرة أو راغبة في بناء زخم للعام المقبل، بل إنها تتخذ موقفاً حذراً؛ وهو ما يُلحق الضرر بالاقتصاد».

وانخفض المؤشر الفرعي للإنتاج إلى 48.9 نقطة من 50.4 نقطة في نوفمبر، مسجلاً أول انكماش له منذ فبراير (شباط). كما تراجعت الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة لها منذ نحو عام، مع انخفاض الطلب على الصادرات بأسرع وتيرة منذ 11 شهراً.

سجلت ألمانيا، أكبر اقتصاد في المنطقة، أضعف أداء بين الدول الثماني التي شملها الرصد، حيث بلغ مؤشر مديري المشتريات أدنى مستوى له في 10 أشهر. كما انزلقت إيطاليا وإسبانيا مجدداً إلى منطقة الانكماش. في المقابل، شكّلت فرنسا بصيص أمل نادراً، حيث قفز مؤشر مديري المشتريات التصنيعي فيها إلى أعلى مستوى له منذ 42 شهراً.

وعادت ضغوط سلاسل التوريد لتواجه المصانع؛ إذ ارتفعت فترات تسليم الموردين إلى أطول فترة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022؛ ما أسهم في تسارع تضخم تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى له منذ 16 شهراً. ومع ذلك، واصلت المصانع خفض أسعار سلعها للمرة السابعة في ثمانية أشهر في محاولة لتحفيز الطلب.

وأدى ضعف الطلب إلى تسريح العمال للشهر الحادي والثلاثين على التوالي. وقال دي لا روبيا: «عموماً، لن يكون من السهل على قطاع التصنيع في منطقة اليورو ترسيخ أقدامه في عام 2026، ومع ذلك، قد تُسهم السياسة المالية التوسعية في ذلك».

وعلى الرغم من التحديات الراهنة، تحسّن تفاؤل المصنّعين بشأن العام المقبل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير 2022، قبيل الغزو الروسي لأوكرانيا.

انكماش صناعي ألماني في نهاية 2025

أظهر مسح للأعمال نُشر الجمعة أن قطاع التصنيع الألماني واجه انكماشاً متفاقماً بنهاية عام 2025، مع انخفاض الإنتاج لأول مرة منذ عشرة أشهر في ديسمبر وسط تراجع مستمر في الطلب.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع التصنيع الألماني، الذي تُعدّه مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 47 نقطة في ديسمبر من 48.2 نقطة في نوفمبر، وهو انخفاض أكبر من القراءة الأولية البالغة 47.7 نقطة. وتشير القراءات الأقل من 50 نقطة إلى انكماش، بينما تشير القراءات الأعلى إلى نمو.

ويعود هذا التراجع بشكل رئيسي إلى انخفاض حاد في مبيعات التصدير، التي تراجعت خمسة أشهر متتالية، مع تسارع وتيرة الانخفاض إلى أسرع مستوى لها منذ ديسمبر 2024.

وقال دي لا روبيا: «أظهر قطاع التصنيع بوادر انتعاش في وقت سابق من عام 2025، لكن التراجع تفاقم مجدداً في ديسمبر، مدفوعاً بانخفاض الاستثمار والسلع الاستهلاكية».

وأبرزت الدراسة بيئة صعبة تواجه المصنّعين الألمان، حيث شهدت معدلات التوظيف والنشاط الشرائي ومخزونات المدخلات انخفاضاً حاداً، مع تراجع أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها منذ ستة أشهر. ومع ذلك، ظل المصنّعون متفائلين بشأن الإنتاج المستقبلي، حيث بلغت التوقعات أعلى مستوى لها في ستة أشهر.

وأضاف دي لا روبيا: «مع بدء مشاريع البنية التحتية المدعومة من الحكومة والطلب المتزايد على معدات الدفاع، قد تبدو الأمور مختلفة في عام 2026».

النشاط الصناعي الفرنسي ينمو بأسرع وتيرة

نما النشاط الصناعي الفرنسي بأسرع وتيرة له منذ ثلاث سنوات ونصف السنة في ديسمبر، بدعم من الصادرات القوية، على الرغم من استمرار حالة عدم اليقين السياسي التي قد تُشكل تحديات في 2026.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع التصنيع الفرنسي إلى 50.7 نقطة في ديسمبر من 47.8 نقطة في نوفمبر، متجاوزاً بذلك عتبة 50 نقطة التي تُشير إلى النمو بدلاً من الانكماش، وهو أعلى مستوى منذ يونيو (حزيران) 2022. كما كان الأداء أفضل قليلاً من القراءة الأولية البالغة 50.6 نقطة.

وأفادت «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأن طلبات التصدير الجديدة ارتفعت بأسرع وتيرة لها منذ نحو أربع سنوات، مدعومة بشكل خاص بقطاع الطيران، حيث تتوقع مجموعة «سافران» الفرنسية للطيران زيادة إيراداتها السنوية من السوق الهندية ثلاث مرات تقريباً.

ومع ذلك، أضافت «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن حالة عدم اليقين السياسي المستمرة بشأن موازنة فرنسا قد تؤثر سلباً على الشركات في عام 2026.

وقال جوناس فيلدهاوزن، الخبير الاقتصادي في «بنك هامبورغ التجاري»: «تحسنت ظروف الأعمال في قطاع التصنيع الفرنسي في ديسمبر، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات مجدداً فوق عتبة النمو ليصل إلى أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات ونصف السنة. ورغم أن هذا لا ينبغي أن يحجب التحديات الهيكلية السابقة، فإنه يُعدّ خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح». وأضاف: «مع ذلك، لا يزال عدم الاستقرار السياسي المستمر وما ينتج منه من حالة عدم يقين بين الشركات والأسر يشكلان عائقاً رئيسياً أمام التوقعات المستقبلية».