«أوبك بلس» توافق على زيادة الإنتاج بمقدار 411 ألف برميل يومياً في يوليو

وصفت أساسيات السوق بـ«الإيجابية»

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)
TT

«أوبك بلس» توافق على زيادة الإنتاج بمقدار 411 ألف برميل يومياً في يوليو

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)

اتفقت 8 دول أعضاء في «أوبك بلس» على زيادة إنتاج النفط بمقدار 411 ألف برميل يومياً، لشهر يوليو (تموز) المقبل.

وتعد هذه الزيادة الرابعة لـ«أوبك بلس» منذ قررت الدول الثماني الزيادة في الثالث من مارس (آذار) الماضي، لكنها الثالثة بنفس حجم الزيادة البالغ 411 ألف برميل يومياً.

والدول الثماني هي: السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان.

وأوضحت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، أن الدول الثماني «أكدت مجدداً التزامها باستقرار السوق النفطية، في ظل الأساسيات الإيجابية الحالية والتوقعات المستقرة للاقتصاد العالمي، وتقوم بتعديل الإنتاج وفقاً لذلك».

وعقدت الدول الثماني الأعضاء في مجموعة «أوبك بلس»، والتي سبق أن أعلنت عن تعديلات تطوعية إضافية في شهرَي أبريل (نيسان) ونوفمبر (تشرين الثاني) عام 2023، اجتماعاً عبر الاتصال المرئي، السبت، لمراجعة مستجدات السوق وآفاقها المستقبلية.

وأفاد البيان بأنه «في ضوء الآفاق المستقبلية المستقرة للاقتصاد العالمي وأسس السوق الإيجابية الحالية، كما يتضح من انخفاض المخزونات البترولية، وبناء على ما تم الاتفاق عليه في اجتماع 5 ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، بشأن الاستعادة التدريجية والمرنة لتعديلات الإنتاج التطوعية البالغة 2.2 مليون برميل يومياً اعتباراً من 1 أبريل الماضي، قررت الدول المشاركة تنفيذ تعديل في الإنتاج قدره 411 ألف برميل يومياً في شهر يوليو المقبل، مقارنة بمستوى الإنتاج المطلوب في يونيو (حزيران)».

وأوضح البيان أن ذلك «يعادل ثلاث زيادات شهرية»، في حين أشار إلى أن «هذه الزيادات قابلة للتعديل أو الإيقاف المؤقت، حسب متغيرات السوق، مما يمنح المجموعة المرونة اللازمة لدعم استقرار السوق».

ونوهت الدول الثماني الأعضاء في مجموعة «أوبك بلس»، خلال الاجتماع، بأن هذا الإجراء سيوفر فرصة للدول المشاركة لتسريع جهود التعويض.

وجددت الدول الثماني، وفق البيان، التزامها بإعلان التعاون، بما في ذلك التعديلات التطوعية الإضافية المتفق عليها في الاجتماع الثالث والخمسين للجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج المنعقد بتاريخ 3 أبريل 2024، وأكدت عزمها على تعويض كامل الكميات الزائدة في الإنتاج منذ يناير (كانون الثاني) 2024.

وستعقد الدول الثماني اجتماعات شهرية لمتابعة تطورات السوق، ومستوى الالتزام، وتنفيذ خطط التعويض، على أن يُعقد الاجتماع القادم في 6 يوليو المقبل، لاتخاذ قرار بشأن مستويات الإنتاج لشهر أغسطس (آب).

حصص الإنتاج والآلية الجديدة

وكانت «أوبك بلس» قررت الأربعاء الماضي الإبقاء على خطط حصص إنتاج النفط الحالية، دون تغيير، في الاجتماع الذي عُقد افتراضياً برئاسة وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان.

وأوضح بيان صحافي أنه «تم تكليف الأمانة العامة لـ(أوبك) بوضع آلية لتقييم الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة للدول المشاركة، لتُستخدم كمرجع لمستويات الإنتاج لعام 2027 لكافة الدول المشاركة في إعلان التعاون»، وفق البيان الذي أوضح أن الاجتماع الوزاري الأربعين للدول الأعضاء في منظمة «أوبك» والمشاركة من خارجها، سيُعقد في 30 نوفمبر المقبل.

وشدد الاجتماع على «الأهمية القصوى لتحقيق الالتزام الكامل والالتزام بآلية التعويض».


مقالات ذات صلة

«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026

الاقتصاد جناح منظمة «أوبك» في «مؤتمر الأطراف» الـ28 بدبي (أرشيفية - د.ب.أ)

«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026

خفضت «منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)»، الخميس، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 إلى 970 ألف برميل يومياً...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز بكازاخستان (رويترز)

كازاخستان تُلمح لزيادة إنتاج النفط

صرح وزير الطاقة الكازاخستاني، ييرلان أكينجينوف، الأربعاء، بأن شركاء كازاخستان يطالبونها بزيادة إمدادات النفط على الرغم من القيود التي يفرضها اتفاق «أوبك بلس».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار منظمة «أوبك» أمام مقرها في فيينا (رويترز)

«أوبك بلس» يُقرر زيادة الإنتاج 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من يوليو

قررت سبع دول في «أوبك بلس» زيادة إنتاج النفط 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من يوليو المقبل.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد شعار «أوبك» على مقرها في فيينا (رويترز)

ما المتوقع من اجتماع كبار منتجي «أوبك بلس» اليوم؟

تتجه الأنظار اليوم الأحد نحو الاجتماع الوزاري لتحالف «أوبك بلس»، والذي ينعقد في ظل ظروف استثنائية تشهدها أسواق الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي

نوفاك: توقعات الطلب النفطي غير واضحة والتقديرات تحتاج إلى مراجعة جذرية

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك يوم الخميس، إن هناك ازدياداً في حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي على النفط.

«الشرق الأوسط» (سانت بطرسبرغ (روسيا))

في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الأربعاء بعدما أشار عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية.

وأظهرت التوقعات الصادرة عن البنك المركزي أن صناع السياسة يتوقعون بقاء سعر الفائدة الفيدرالي عند مستويات أعلى خلال هذا العام والعامين المقبلين مقارنة بما كانوا يتوقعونه قبل بضعة أشهر. وتساعد أسعار الفائدة المرتفعة على كبح التضخم، لكنها في الوقت نفسه قد تُبطئ النشاط الاقتصادي وتضغط على أسعار الأصول المالية.

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الذي يؤثر في أسعار الرهن العقاري والقروض للأسر والشركات، إلى 4.45 في المائة مقارنة مع 4.43 في المائة عند إغلاق الثلاثاء. كما صعد العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، إلى 4.14 في المائة من 4.05 في المائة.

وجاء هذا الارتفاع بعد أن أظهر «المخطط النقطي» للفيدرالي أن تسعة من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون تنفيذ زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، فيما لم يقدم أحد الأعضاء توقعاته خلال أول اجتماع يُعقد برئاسة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش.

وتُثير العوائد المرتفعة في أسواق السندات العالمية مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية، وما قد يترتب على ذلك من تباطؤ اقتصادي وتراجع في تقييمات مختلف فئات الأصول.


بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

أظهرت تسعيرات العقود الآجلة قصيرة الأجل لأسعار الفائدة الأميركية أن المتعاملين باتوا يرجّحون بشكل أكبر إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر (أيلول)، بدلاً من الإبقاء عليها عند مستوياتها الحالية.

وجاء هذا التحول في توقعات الأسواق لمسار السياسة النقدية عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة، مع الإشارة إلى أن غالبية صناع السياسات يتوقعون الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي بحلول نهاية عام 2026 لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة.

ويعكس هذا التوجه تنامي قناعة المستثمرين بأن البنك المركزي الأميركي قد يضطر إلى استئناف دورة رفع الفائدة إذا استمرت معدلات التضخم فوق المستويات المستهدفة، رغم الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير في الوقت الراهن.


في أول إطلالة... وارش ينهي عصر «التوجيهات المستقبلية» ويتمسك بـ2% للتضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
TT

في أول إطلالة... وارش ينهي عصر «التوجيهات المستقبلية» ويتمسك بـ2% للتضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفين وارش، في أول إطلالة صحافية له عقب قرار تثبيت أسعار الفائدة، أن الهدف الأساسي للمرحلة الحالية هو «الوصول بالسياسة النقدية إلى المسار الصحيح تماماً»، مشدداً على التزام البنك المطلق بالوفاء بالتفويض الممنوح له من الكونغرس والمتمثل في تحقيق استقرار الأسعار والوصول إلى الحد الأقصى للتوظيف.

ووصف وارش في مؤتمره الصحافي، الأجواء داخل البنك بالقول: «لقد استمعتُ إلى الأفكار الجديدة، والاجتماع كان مثالياً بالنسبة إلى الديمقراطية داخل اللجنة».

وأوضح أن قرار الإبقاء على الفائدة دون تغيير جاء «دعماً لاختصاص واستقلالية الفيدرالي»، مع التأكيد على مواصلة السياسات الحالية بالاحتفاظ بالاحتياطيات اللازمة في النشاط المصرفي.

مستهدف التضخم خط أحمر

واعترف وارش بالضغوط التي يواجهها المستهلك الأميركي، قائلاً بصريح العبارة: «الأسعار المرتفعة بشكل مستدام تشكل عبئاً ثقيلاً على الشعب الأميركي»، مضيفاً أن التضخم الحالي لا يزال «متقدماً بفارق كبير عن مستهدفنا البالغ 2 في المائة».

وفي رد حازم على التكهنات التي أثيرت حول إمكانية تعديل مستهدفات التضخم، حسم رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد الجدل بقوله: «إن مستهدف التضخم عند 2 في المائة هو غاية الفيدرالي الراسخة منذ أمد بعيد، ولا أرى أي مبرر لمراجعة هذا الهدف أو إعادة النظر فيه قبل أن ننجح في تحقيقه فعلياً»، مؤكداً: «لدينا القدرة الكاملة والالتزام الصارم للوصول بالتضخم إلى مستوى 2 في المائة».

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يدخل قاعة الصحافة لبدء مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (أ.ف.ب)

التخلي عن «التوجيهات المسبقة»

وفي خطوة تعكس رغبته في تغيير استراتيجية التواصل مع الأسواق، أعلن وارش رسمياً التخلي عن سياسة التوجيهات المستقبلية المسبقة (Forward Guidance)، مفسراً الاختصار الحاد لبيان اللجنة بقوله: «لقد أصبح البيان أقصر وأكثر بساطة؛ لأننا نريد إعطاء الوقائع للأسواق كما هي دون مواربة».

وأضاف: «أعضاء اللجنة يتصرفون بشكل واضح، ويقولون جماعياً إن هذه اللجنة سوف توصلنا إلى استقرار الأسعار».

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن وارش الأسواق بأن «النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة صلبة وثابتة رغم حالة عدم اليقين المخيمة على منطقة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن المكاسب في سوق العمل لا تزال مستقرة، وأن معدل البطالة لم يشهد أي تغير ملحوظ.

فرق عمل جديدة للإصلاح

وفي سياق خططه لإعادة هيكلة أدوات البنك، كشف وارش عن إنشائه «فريق عمل معنياً بالتواصل وإيصال السياسات»، معلناً أن فرق العمل هذه «ستبدأ عملها خلال الأسبوعين المقبلين».

وتوقع رؤية النتائج الأولى لهذه الفرق بحلول الخريف المقبل، على أن تنتهي من أعمالها وصياغة خلاصاتها النهائية بحلول نهاية العام الجاري، مجدداً التأكيد على أن «مستهدف التضخم البالغ 2 في المائة سيكون خارج نطاق صلاحيات أو اختصاص فريق عمل التضخم»، كونه ثابتاً لا يخضع للنقاش.