ارتفاع غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأميركية

رغم مؤشرات تحسن سوق العمل

امرأة تدخل متجراً بجوار إعلان وظائف في «تايمز سكوير» بنيويورك (رويترز)
امرأة تدخل متجراً بجوار إعلان وظائف في «تايمز سكوير» بنيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأميركية

امرأة تدخل متجراً بجوار إعلان وظائف في «تايمز سكوير» بنيويورك (رويترز)
امرأة تدخل متجراً بجوار إعلان وظائف في «تايمز سكوير» بنيويورك (رويترز)

سجّل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً يفوق التوقعات خلال الأسبوع الماضي، في وقت تشير فيه البيانات إلى ارتفاع معدل البطالة في مايو (أيار)، وسط تحسّن عام في سوق العمل.

وأعلنت وزارة العمل، الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 14 ألف طلب لتصل إلى 240 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي، وذلك خلال الأسبوع المنتهي في 24 مايو. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن تبلغ الطلبات 230 ألفاً.

ويُعزى استمرار متانة سوق العمل جزئياً إلى حرص أصحاب العمل على الاحتفاظ بالعمال، بعدما واجهوا صعوبات في التوظيف خلال جائحة «كوفيد - 19» وما أعقبها. إلا أن حالات التسريح شهدت زيادة طفيفة، على خلفية حالة من الضبابية الاقتصادية، عزَّزتها السياسة التجارية المتشددة التي ينتهجها الرئيس دونالد ترمب، والتي يقول اقتصاديون إنها تجعل من الصعب على الشركات وضع خطط طويلة الأجل.

وفي تطوّر لافت، أصدرت محكمة تجارية أميركية، الأربعاء، حكماً واسع النطاق منع معظم الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب من دخول حيز التنفيذ، عادَّةً أن الرئيس تجاوز صلاحياته. ورغم أن الحكم وفّر بعض الارتياح للأسواق، فإنه أضفى طبقة جديدة من الغموض على المشهد الاقتصادي، بحسب اقتصاديين.

وأشار تقرير صادر عن معهد «بنك أوف أميركا» إلى ارتفاع حاد في عدد الأسر ذات الدخل المرتفع التي تلقت إعانات بطالة بين فبراير (شباط) وأبريل (نيسان)، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما أظهر التحليل، المستند إلى بيانات حسابات الودائع، زيادات ملحوظة في معدلات تلقي الإعانة بين الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط خلال أبريل، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ويتوقع خبراء اقتصاديون أن تتجاوز طلبات إعانة البطالة في يونيو (حزيران) نطاقها المعتاد لهذا العام، والبالغ ما بين 205 آلاف و243 ألف طلب، بسبب تحديات في تعديل البيانات الموسمية، وهو نمط متكرر في السنوات الأخيرة. ومع ذلك، لا يُعدّ هذا التذبذب مؤشراً على تحوّل جوهري في أوضاع سوق العمل.

وأظهر محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي عُقد يومي 6 و7 مايو، ونُشر الأربعاء، أن صانعي السياسات لا يزالون يرون أن سوق العمل «متوازنة إلى حد كبير»، لكنهم حذَّروا من «مخاطر تراجع محتمل في الأشهر المقبلة».

وأشاروا إلى وجود «شكوك كبيرة» تحيط بآفاق سوق العمل، مؤكدين أن «النتائج ستعتمد بشكل كبير على تطور السياسة التجارية، إلى جانب السياسات الحكومية الأخرى».

وأبقى البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في نطاق 4.25 في المائة – 4.50 في المائة منذ ديسمبر (كانون الأول)، بينما يواصل المسؤولون مساعيهم لتقييم تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب، والتي قد تسهم في تسارع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي خلال العام الجاري.

وأظهر تقرير المطالبات أن عدد الأشخاص الذين يواصلون الحصول على الإعانات بعد الأسبوع الأول من تقديم الطلب، وهو مؤشر يُستخدم لقياس أوضاع التوظيف، ارتفع بمقدار 26 ألفاً ليصل إلى 1.919 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 17 مايو. ويعكس ارتفاع ما يُعرف بـ«المطالبات المستمرة» تردد الشركات في توسيع قاعدة موظفيها في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.

وتغطي هذه المطالبات المستمرة الفترة التي أجرت خلالها الحكومة مسحاً للأسر لتحديد معدل البطالة في مايو. وكان معدل البطالة قد بلغ 4.2 في المائة في أبريل.

ويعاني الكثير من الذين فقدوا وظائفهم من فترات بطالة طويلة، حيث ارتفع متوسط مدة البطالة إلى 10.4 أسابيع في أبريل، مقارنة بـ9.8 أسابيع في مارس (آذار).


مقالات ذات صلة

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

الاقتصاد لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون خلال فبراير (شباط)، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

انتعاش حذر في «وول ستريت» مع تباطؤ وتيرة ارتفاع النفط

انتعشت الأسواق الأميركية يوم الثلاثاء مع تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار النفط وسط تداعيات الحرب المستمرة مع إيران

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق من الدولار الأميركي (رويترز)

أزمة السندات الأميركية: ديون قياسية وتكاليف حرب ترهق الموازنة

أدت مخاطر التضخم إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية منذ اندلاع المواجهة الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية التي أشعلت أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد موظفون بقاعة التداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يسجل أسوأ أداء ربع سنوي منذ 2022

يسجل مؤشر الأسهم الأميركية الرئيسي أسوأ أداء ربع سنوي له منذ 4 سنوات؛ مما يعكس انخفاضاً واضحاً في إنفاق المستثمرين؛ بسبب مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.