الرياض تشهد مراسم توقيع ميثاق انضمام الدول للمنظمة العالمية للمياه

بن فرحان: تأسيسها يؤكد التزام السعودية وحرص القيادة على التعاون الدولي في جميع المجالات

وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان يتحدث خلال مراسم توقيع ميثاق المنظمة العالمية للمياه (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان يتحدث خلال مراسم توقيع ميثاق المنظمة العالمية للمياه (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تشهد مراسم توقيع ميثاق انضمام الدول للمنظمة العالمية للمياه

وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان يتحدث خلال مراسم توقيع ميثاق المنظمة العالمية للمياه (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان يتحدث خلال مراسم توقيع ميثاق المنظمة العالمية للمياه (الشرق الأوسط)

قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إن تأسيس المنظمة العالمية للمياه جاء تأكيداً على التزام السعودية، وحرص القيادة على التعاون الدولي في جميع المجالات، ومن ضمنها مجال المياه، حيث إن هذه المنظمة تُعدّ منصة عالمية وشاملة متعددة الأطراف تهدف إلى تعزيز الحوار بين الدول وتعزيز التنسيق والتعاون لمواجهة التحديات المتنامية المرتبطة بالمياه.

كلام وزير الخارجية السعودي جاء خلال مراسم توقيع ميثاق انضمام الدول إلى المنظمة العالمية للمياه، التي أعلنت المملكة تأسيسها في سبتمبر (أيلول) 2023، بمقرها في الرياض؛ بهدف تعزيز التعاون الدولي في مواجهة تحديات المياه، ودعم الابتكار والحلول المستدامة لضمان وفرة الموارد المائية للأجيال القادمة.

وتأتي خطوة التوقيع استكمالاً لمبادرة أطلقها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لتأسيس منظمة عالمية تُعنى بقطاع المياه، وتسعى إلى تطوير وتكامل جهود الدول والمنظمات لمعالجة التحديات بشكل شمولي، من خلال تبادل الخبرات وتعزيز البحث والابتكار، وتمكين المشاريع النوعية ذات الأولوية وتيسير تمويلها، بما يسهم في تحقيق استدامة الموارد المائية وتعزيز فرص الوصول إليها.

وقال بن فرحان: «إن المملكة، انطلاقاً من التزامها بـ(رؤية 2030)، جعلت من إدارة الموارد المائية أولوية وطنية. وتتبنى نهجاً متكاملاً لتعزيز الشراكات العالمية والمساهمة الفعالة في القضايا الدولية، حيث ترى أن المياه أولوية إنسانية وتنموية وأمنية».

أضاف: «إدراكاً منها لأهمية هذه المورد الحيوي في استقرار المجتمعات ونموها؛ تواصل المملكة دعمها النهج القائم على التعاون الدولي، وتبادل المعرفة والحلول المستدامة، بما يسهم في كفاءة إدارة الموارد الطبيعية الهامة».

وأوضح أن استضافة المملكة مقر المنظمة في الرياض يجسد دورها الفعال واستشعارها المسؤولية الدولية في هذا المجال الحيوي، مؤكداً التزام المملكة بدعم أعمال المنظمة مالياً ولوجيستياً.

وقال: «نعلن التزام المملكة وتكفلها بالميزانية التشغيلية للمنظمة خلال السنوات الخمس المقبلة»، مشدداً على دعوة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في قمة المياه الواحدة التي استضافتها المملكة في ديسمبر (كانون الأول) 2024، لجميع دول الأمم المتحدة والقطاع الخاص للانضمام.

أضاف: «نحن على يقين بأن المنظمة ستكون منصة شاملة لمعالجة تحديات المياه وإيجاد الحلول للمساهمة في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة».

الأمم المتحدة

من جهتها، أكدت المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالمياه، ريتنو مارسودي، أن المنظمة العالمية للمياه ستكون إحدى الآليات المهمة لإدراج قضايا المياه ضمن الأجندات العليا، وأنها ستتمكن من توليد تعاون ملموس، يشمل تقديم الدعم المالي، وبناء القدرات، وتوفير التكنولوجيا الميسورة التكلفة، لا سيما لدول الجنوب العالمي.

المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالمياه ريتنو مارسودي تتحدث (الشرق الأوسط)

وأوضحت مارسودي خلال مراسم توقيع ميثاق انضمام الدول إلى المنظمة العالمية للمياه، أن المنظمة يمكن أن تعزز من فاعليتها من خلال العمل في تناغم مع الآليات القائمة في الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن «التعاون المنسق سيسهم في تعزيز الاتساق وتجنب التكرار في تنفيذ أجندة المياه العالمية».

وأضافت: «المياه هي الحياة، لكنها في الوقت ذاته تواجه الكثير من التحديات»، مشددة على أن التصدي لهذه التحديات يتطلب التعاون والعمل المنسق بشكل جيد، وضرورة إعطاء الأولوية لاتخاذ إجراءات ملموسة وذات تأثير في هذا المجال.

ولفتت مارسودي إلى أهمية تجاوز النهج المعتاد، من خلال ضمان تمويل قوي، وجمع بيانات موثوقة، وتعزيز بناء القدرات، وتطوير التكنولوجيا الداعمة للجهود العالمية.

كما شددت على أن الوقت يداهم المجتمع الدولي لتحقيق الأهداف العالمية، ومن بينها ضمان توفير المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع، كما ورد في الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة.

تمويلات تجاوزت 6 مليارات

وتعكس مبادرة إنشاء المنظمة العالمية للمياه الدور الريادي الذي تؤديه المملكة في التصدي لأزمة المياه العالمية، والتزامها العميق بقضايا الاستدامة البيئية، حيث استندت إلى خبرة المملكة الطويلة في إنتاج المياه ونقلها وتوزيعها، وابتكار حلول تقنية فعالة في مواجهة التحديات المائية، إلى جانب مساهماتها الدولية التي شملت تمويلات تجاوزت 6 مليارات دولار لصالح مشاريع المياه والصرف الصحي في أربع قارات.

وتهدف المنظمة إلى العمل مع الدول التي تواجه تحديات مائية وتضع هذا الملف ضمن أولوياتها الوطنية، إلى جانب الدول التي تمتلك خبرات متقدمة ومساهمات فاعلة في تقديم حلول مستدامة، وذلك في ظل التوقعات بارتفاع حاد في الطلب العالمي على المياه بحلول عام 2050؛ نتيجة لتزايد عدد السكان إلى نحو 9.8 مليارات نسمة وفق التقديرات.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال قمة المياه الواحدة (واس)

قمة المياه الواحدة

ويأتي توقيع الميثاق الجديد بعد أشهر من استضافة المملكة قمة المياه الواحدة في ديسمبر الماضي، التي عقدت في الرياض برئاسة مشتركة بين ولي العهد السعودي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس جمهورية كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، إلى جانب رئيس البنك الدولي أجاي بانغا.

وخلال القمة، ألقى ولي العهد كلمة شدَّد فيها على خطورة التحديات التي تواجه قطاع المياه عالمياً، لا سيما ارتفاع معدلات الجفاف وتدهور الأراضي، وما يترتب عليها من أزمات تتعلق بندرة المياه وتفاقم التصحر، مبرزاً دور المملكة في دفع قضايا المياه إلى صدارة الأجندة الدولية، ومن ذلك إدراجها لأول مرة في خريطة عمل مجموعة العشرين خلال رئاسة السعودية للمجموعة في عام 2020.

ولي العهد وقادة ورؤساء الوفود المشاركة في قمة المياه الواحدة (واس)

كما أكد ولي العهد أن المملكة قدّمت أكثر من 6 مليارات دولار لدعم أكثر من 200 مشروع مائي في أكثر من 60 دولة نامية، إضافة إلى استعدادها لاستضافة المنتدى العالمي للمياه في دورته الحادية عشرة عام 2027، بالتعاون مع المجلس العالمي للمياه.

وستشكل المنظمة العالمية للمياه منصة دولية لتوحيد الجهود وتعزيز الشراكات بين الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، بما يسهم في تطوير سياسات شاملة لمواجهة التحديات المتصاعدة في إدارة الموارد المائية، وتقديم حلول مستدامة عبر تعزيز البحث والتطوير وتبادل التقنيات.


مقالات ذات صلة

«المنتدى السعودي للأبنية الخضراء» يوسّع شراكاته الأممية لدعم المدن المستدامة

الاقتصاد جانب من مشاركة منتدى الأبنية الخضراء في إحدى المناسبات الدولية (الشرق الأوسط)

«المنتدى السعودي للأبنية الخضراء» يوسّع شراكاته الأممية لدعم المدن المستدامة

كشف المنتدى السعودي للأبنية الخضراء عن مساعٍ لتطوير مسارات المدن المستدامة، والعمل مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في دعم الوظائف الخضراء.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد وزير البلديات والإسكان السعودي يفتتح معرض «سيتي سكيب 2025»... (إكس)

صفقات عقارية مرتقبة تتجاوز 43 مليار دولار في «سيتي سكيب» بالسعودية

كشف وزير البلديات والإسكان السعودي، ماجد الحقيل، عن أن معرض «سيتي سكيب 2025» سيشهد توقيع اتفاقيات وصفقات عقارية بأكثر من 161 مليار ريال (43 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رئيس اللجنة التنفيذية والرئيس التنفيذي بالإنابة لمعهد «مبادرة مستقبل الاستثمار»... (الموقع الرسمي)

السعودية تختتم مؤتمر «مستقبل الاستثمار» بإضاءة مستقبل الاقتصاد العالمي

استعرضت الجلسات الختامية للنسخة التاسعة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» ملامح النمو المتسارع في قطاعات الاستثمار السعودية.

عبير حمدي (الرياض) زينب علي (الرياض)
الاقتصاد خلال تنفيذ المرحلة الأولى من أكبر مشروع تراثي وثقافي في العالم لتطوير «الدرعية التاريخية» (واس)

«الدرعية» ترسي عقداً بـ56 مليون دولار على «بارسونز» لأعمال التصميم والإشراف

فازت شركة «بارسونز»، المدرجة في بورصة نيويورك، بعقد جديد بالمرحلة الثانية من مشروع الدرعية، التابع لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، بقيمة 210 ملايين ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «إكسبو 2030 الرياض» خلال إحدى جلسات النسخة الـ9 من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»... (الشرق الأوسط)

السعودية: البنية التحتية لـ«إكسبو 2030» تبدأ قبل نهاية العام

قال الرئيس التنفيذي لشركة «إكسبو 2030 الرياض»، طلال المري، إن العمل على البنية التحتية للمعرض سيبدأ قبل نهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

النفط يرتفع بعد تهديد ترمب شركاء إيران التجاريين بالرسوم

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)
TT

النفط يرتفع بعد تهديد ترمب شركاء إيران التجاريين بالرسوم

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، حيث طغت المخاوف المتزايدة بشأن إيران واحتمال انقطاع الإمدادات على توقعات زيادة إمدادات النفط الخام من فنزويلا.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 28 سنتاً، أو 0.4 في المائة، لتصل إلى 64.15 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:01 بتوقيت غرينتش، محومةً قرب أعلى مستوى لها في شهرين والذي سجلته في الجلسة السابقة.

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 28 سنتاً، أو 0.5 في المائة، ليصل إلى 59.78 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 8 ديسمبر (كانون الأول)، والذي سجله في وقت سابق من الجلسة.

وتواجه إيران، إحدى أكبر الدول المنتجة للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، أكبر مظاهرات مناهضة للحكومة منذ سنوات، مما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى التحذير من احتمال اتخاذ إجراء عسكري رداً على العنف المميت ضد المتظاهرين.

ومن المتوقع أن يجتمع ترمب مع كبار مستشاريه، يوم الثلاثاء، لمناقشة الخيارات المتاحة بشأن إيران، وفقاً لما صرّح به مسؤول أميركي لوكالة «رويترز».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن، يوم الاثنين، أن أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستخضع لرسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على أي معاملات تجارية مع الولايات المتحدة.

وتُعدّ هذه التطورات ذات أهمية بالغة لأسواق النفط، إذ تُعتبر إيران منتجاً رئيسياً للنفط خاضعاً للعقوبات، وأي تصعيد قد يُؤدي إلى تعطيل الإمدادات أو زيادة علاوة المخاطر الجيوسياسية.

وقال بنك «باركليز» في مذكرة: «أضافت الاضطرابات في إيران، في رأينا، ما يُقارب 3-4 دولارات للبرميل إلى علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط».

كما تُعاني الأسواق من مخاوف بشأن زيادة المعروض من النفط الخام نتيجةً لعودة فنزويلا المتوقعة إلى التصدير. وعقب الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، صرّح ترمب الأسبوع الماضي بأن حكومة كاراكاس ستُسلّم ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط، رهناً بالعقوبات الغربية، إلى الولايات المتحدة.

وقد برزت شركات تجارة النفط العالمية كفائزين مبكرين في سباق السيطرة على تدفقات النفط الخام الفنزويلي، متقدمةً بذلك على شركات الطاقة الأميركية الكبرى.

وفي سياق متصل، تصاعدت التوترات الجيوسياسية مع شنّ القوات الروسية هجمات على أكبر مدينتين في أوكرانيا فجر الثلاثاء، وفقاً لما أفاد به مسؤولون أوكرانيون، ما أسفر عن مقتل شخص واحد في مدينة خاركيف شمال شرق البلاد.

وفي الولايات المتحدة، جدّدت إدارة ترمب هجماتها على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما يُؤكّد المخاوف في الأسواق بشأن استقلالية البنك المركزي، ويُزيد من حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع الاقتصادية المستقبلية والطلب على النفط.


الذهب يستقر دون مستوى 4600 دولار مع جني المستثمرين للأرباح

عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستقر دون مستوى 4600 دولار مع جني المستثمرين للأرباح

عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب بشكل عام، يوم الثلاثاء، حيث تداولت دون مستوى قياسي بلغ 4600 دولار للأونصة والذي سجلته في الجلسة السابقة، وسط تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي مع جني المستثمرين للأرباح.

وبلغ سعر الذهب الفوري 4593.81 دولار للأونصة عند الساعة 03:57 بتوقيت غرينتش، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير (شباط) بنسبة 0.3 في المائة إلى 4602.70 دولار.

وكان سعر الذهب الفوري قد استقر عند 4593.81 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:57 بتوقيت غرينتش، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير بنسبة 0.3 في المائة إلى 4602.70 دولار.

وقال كايل رودا، كبير محللي السوق في «كابيتال.كوم»: «ربما هناك بعض الأشخاص الذين يسعون لتحقيق أرباح قصيرة الأجل، ولكن كما رأينا أمس، يمكن استغلال الانخفاض في ساعات التداول الآسيوية للشراء بسرعة كبيرة».

وارتفع سعر الذهب بأكثر من 2 في المائة ليسجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4629.94 دولار في الجلسة السابقة، حيث أقبل المستثمرون على شراء الأصول الآمنة بعد أن فتحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.

ومما زاد من حدة المخاوف الجيوسياسية، تصريح ترمب، يوم الاثنين، بأن أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستواجه تعريفة جمركية بنسبة 25 في المائة على تجارتها مع الولايات المتحدة، في الوقت الذي تدرس فيه واشنطن ردها على حملة القمع التي شُنّت على أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات في إيران، الدولة المُصدّرة للنفط.

ويأتي الاضطراب في إيران في وقتٍ يستعرض فيه ترمب قوة الولايات المتحدة دولياً، بعد اعتقاله الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ومناقشته ضم غرينلاند بالشراء أو بالقوة.

وتميل الأصول غير المدرة للدخل إلى الأداء الجيد في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، وعندما ترتفع المخاطر الجيوسياسية أو الاقتصادية.

ورفع «سيتي بنك» توقعاته لأسعار الذهب خلال ثلاثة أشهر إلى 5000 دولار للأونصة، والفضة إلى 100 دولار للأونصة، مشيراً إلى زخم استثماري قوي، وإلى أن العوامل الإيجابية العديدة من المرجح أن تبقى قائمة خلال الربع الأول من العام.

وقال: «قد يتفاقم النقص الحالي في المعروض الفعلي من الفضة ومعادن مجموعة البلاتين بشكل طفيف على المدى القريب، نتيجةً لتأجيل محتمل في قرارات تعريفات المادة 232، والتي تُشكل في نهاية المطاف مخاطر ثنائية كبيرة على التدفقات التجارية والأسعار».

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 85.42 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 86.22 دولار، يوم الاثنين. فيما انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 2327.43 دولار للأونصة، بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 2478.50 دولار في 29 ديسمبر (كانون الأول).


بيسنت «الممتعض» لترمب: التحقيق الجنائي ضد باول أحدث فوضى ويهدد استقرار الأسواق

بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
TT

بيسنت «الممتعض» لترمب: التحقيق الجنائي ضد باول أحدث فوضى ويهدد استقرار الأسواق

بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)

كشفت مصادر مطلعة لـ«أكسيوس» أن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعرب للرئيس دونالد ترمب، في اتصال هاتفي متأخر يوم الأحد، عن امتعاضه الشديد من التحقيق الفيدرالي الذي يستهدف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، محذراً من أن هذه الخطوة «تسببت في فوضى» قد تعصف بالاستقرار المالي.

اضطراب الأسواق وردود الفعل

ولم تتأخر تداعيات هذه المخاوف؛ إذ شهدت الأسواق، يوم الاثنين، تراجعاً في قيمة الدولار، بينما ارتفعت عوائد السندات وأسعار الذهب، وسط قلق المستثمرين من التدخل السياسي في استقلالية البنك المركزي.

وفي تصعيد غير مسبوق، خرج باول في بيان فيديو نادر ليلة الأحد، نافياً ارتكاب أي مخالفات فيما يتعلق بتكاليف ترميم مقر البنك في واشنطن. واتهم باول إدارة ترمب بـ«تسييس وزارة العدل» انتقاماً منه لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي طلبها الرئيس، قائلاً: «التهديد بالملاحقة الجنائية هو نتيجة لعملنا بناءً على مصلحة الجمهور لا تفضيلات الرئيس».

«تحرك منفرد» وصدع في الإدارة

وتشير التقارير إلى أن مكتب المدعية العامة في واشنطن، جانين بيرو، أطلق التحقيق دون إخطار مسبق لوزارة الخزانة أو كبار المسؤولين في البيت الأبيض أو حتى القيادة المركزية لوزارة العدل. ووصف مصدر بالإدارة تحرك بيرو بأنه «خروج عن النص».

من جانبه، حاول ترمب النأي بنفسه عن تفاصيل التحقيق، مصرحاً لشبكة «إن بي سي»: «لا أعرف شيئاً عن مذكرات الاستدعاء»، لكنه لم يترك الفرصة دون مهاجمة باول، قائلاً: «إنه ليس جيداً في إدارة الفيدرالي، وليس جيداً في تشييد المباني».

كواليس «مارالاغو» وأصابع الاتهام

وتتجه الأنظار داخل الإدارة إلى بيل بولت، مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان؛ حيث يعتقد مسؤولون أنه كان المحرك وراء دفع وزارة العدل لفتح هذا التحقيق. ورغم نفي بولت هذه المزاعم، تشير المصادر إلى أن «الضوء الأخضر» لبيرو قد يكون جاء نتيجة اجتماع عُقد الأسبوع الماضي بين ترمب وبولت في نادي «مارالاغو».

العواقب السياسية

لقد أدى هذا التحقيق إلى نتائج عكسية لما كانت تخطط له الإدارة؛ فبينما كان بيسنت يأمل في استقالة باول مبكراً لإفساح المجال لمرشح جديد، يرى مراقبون أن باول بات الآن «أكثر تمسكاً بمنصبه» للدفاع عن نفسه.

وعلى الصعيد البرلماني، أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس، العضو البارز في لجنة الخدمات المصرفية، اعتزامه عرقلة أي إجراء لتعيين بديل لباول طالما استمر هذا التحقيق، مشككاً في مصداقية وزارة العدل.