السعودية تستأنف الطيران المباشر إلى دمشق عبر شركات وطنية

«ناس» و«أديل» أعلنتا تسيير رحلات لسوريا

مطار دمشق الدولي (سانا)
مطار دمشق الدولي (سانا)
TT

السعودية تستأنف الطيران المباشر إلى دمشق عبر شركات وطنية

مطار دمشق الدولي (سانا)
مطار دمشق الدولي (سانا)

تعتزم «طيران ناس» و«أديل» تشغيل رحلات مباشرة بين السعودية وسوريا قريباً؛ مما يعزّز دور الناقلات الوطنية في الوصول إلى أسواق ذات طلب عالٍ، واكتساب أكبر قدر ممكن من المسافرين على هذه الوجهة الجديدة؛ سواء أكانوا مسافرين للسياحة والأعمال، أم للحج والعمرة.

«طيران أديل»... (الشرق الأوسط)

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد أعلن رفع العقوبات عن دمشق خلال زيارته الأخيرة إلى السعودية، بطلب من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء؛ مما يفتح المجال أمام سوريا لاستعادة أنفاسها وعودة الحياة الطبيعية إليها بعد أزمة الحرب الأخيرة. وكشفت «طيران ناس» و«أديل»، يوم الأربعاء، عن استعداداتهما لتشغيل الرحلات المباشرة من السعودية إلى سوريا، بوصفها من الأسواق ذات الطلب المرتفع بين المسافرين. وقال المدير التنفيذي لـ«أديل» ستيفن غرينواي، إن شركته ستبدأ رحلات مباشرة إلى دمشق، وذلك بعد الحصول على الموافقات الأسبوع الماضي لتسيير هذه الرحلات، وعلى أمل أن تكون الانطلاقة في شهر يوليو (تموز) المقبل.

كما أفصحت مصادر عن استعدادات «طيران ناس» لتشغيل الرحلات المباشرة إلى سوريا خلال الأسابيع المقبلة، مع توسع الشركة السريع في أسطولها، ضمن خطة استراتيجية للنمو، أطلقتها تحت شعار «نربط العالم بالمملكة»، بالتواؤم مع أهداف «الاستراتيجية الوطنية للطيران المدني» لتمكين الناقلات الجوية الوطنية من المساهمة في ربط المملكة مع 250 وجهة دولية، واستيعاب 330 مليون مسافر، واستضافة 150 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2030، إلى جانب «برنامج ضيوف الرحمن» لتسهيل الوصول إلى الحرمين الشريفين.

شراء الطائرات

وكانت «طيران ناس» أعلنت مؤخراً تسلمها الطائرة الرابعة الجديدة من طراز «إيرباص A320neo» منذ بداية العام الحالي، لترتفع بذلك حصة هذا الطراز إلى 57 طائرة في أسطول الشركة المكوّن بالكامل من طائرات «إيرباص» بإجمالي 63 طائرة؛ بما يشمل أيضاً 4 طائرات من طراز «A320ceo»، وطائرتين من طراز «A330neo» عريض البدن.

«طيران ناس»... (الشرق الأوسط)

وفي يوليو الماضي، وقّعت «طيران ناس» اتفاقية مع شركة «إيرباص» لشراء 160 طائرة جديدة، تشمل 30 طائرة عريضة البدن من طراز «A330neo»، إضافة إلى 130 طائرة من ذات الممر الواحد من 3 طرازات مختلفة («A320neo» - «A321neo» - «A321LR»)، لترفع بذلك حجم طلبياتها من شراء الطائرات إلى 280 طائرة خلال 7 سنوات؛ مما يجعلها إحدى كبرى طلبيات شراء الطائرات في المنطقة، وذلك لمواكبة النمو الذي يشهده قطاع الطيران في المملكة، بدعم من برامج «رؤية 2030».

الربط الإقليمي

وقال المختص في قطاع الطيران، المعتز الميرة، لـ«الشرق الأوسط»، إن تشغيل «طيران ناس» رحلات مباشرة بين السعودية وسوريا، بعد إعلان مماثل من «طيران أديل»، لا يُعدّ قراراً تشغيلياً فقط، «بل هو تعبير عملي عن التقدم المدروس في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطيران المدني في المملكة، التي تستهدف ربط المملكة بـ250 وجهة دولية، وزيادة حركة المسافرين إلى 330 مليوناً سنوياً بحلول 2030». وأوضح الميرة أنه «من منظور الطيران، فإن الربط المباشر مع دمشق يُعيد المملكة إلى موقعها الطبيعي مركزَ ربط إقليمي، ويعزّز دور الناقلات الوطنية في الوصول إلى أسواق ذات طلب عالٍ، والسوق السورية خير مثال؛ فقبل الأزمة، تجاوز عدد المسافرين بين البلدين حاجز المليون سنوياً، وتقديرات السوق الحالية تُشير إلى قدرة هذا الخط على استعادة أكثر من 60 في المائة من تلك الأرقام خلال أول عام من التشغيل.

ومن ناحية السياحة، فإن فتح المسارات الجوية مع سوريا يدعم تدفقات الزوار إلى المملكة، خصوصاً مع التوسع الكبير في العروض السياحية، وبرامج العمرة، والفعاليات الترفيهية؛ مما يتقاطع بدقة مع مستهدفات (الاستراتيجية الوطنية للسياحة) في استقطاب 150 مليون زائر دولي ومتعامل محلي بحلول نهاية العقد»، وفق المعتز الميرة. وأضاف الميرة أن «هذا التوسع يُترجم إحدى ركائز (استراتيجية قطاع النقل والخدمات اللوجيستية)، المتمثلة في تعزيز الربط الدولي، ودعم كفاءة شبكات النقل الجوي، ورفع مساهمة قطاع النقل في الناتج المحلي إلى 10 في المائة»، قائلاً: «ليست رحلة واحدة نحو سوريا، بل خطوة سعودية جديدة نحو المستقبل».


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

تراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط عن مكاسبها السابقة، يوم الأربعاء، وانخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت والعقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بأكثر من 3 دولارات في تداولات متقلبة.

وتراجع خام برنت بواقع 4.22 في المائة، وهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل إلى 99.75 دولاراً.


قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في تعاملات يوم الأربعاء، مقتفية أثر المكاسب القياسية في «وول ستريت» التي سجلت أفضل أداء يومي لها منذ عام تقريباً. وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً بتجدد الآمال في اقتراب نهاية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الخامس، مما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين في المنطقة.

أداء قياسي في اليابان وكوريا الجنوبية

قاد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية الارتفاعات بنسبة بلغت 6.4 في المائة ليصل إلى 5374.82 نقطة في التعاملات المبكرة. وفي اليابان، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 4 في المائة ليغلق عند 53128.33 نقطة، مدعوماً بمسح أجراه البنك المركزي الياباني أظهر تحسناً في معنويات كبار المصنعين اليابانيين رغم استمرار المخاوف الجيوسياسية.

تأثير تصريحات ترمب

يعود هذا التفاؤل بالأساس إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى احتمال انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

كما ساهم إعلان البيت الأبيض عن خطاب مرتقب لترمب مساء الأربعاء في دفع المؤشرات للصعود، حيث ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.9 في المائة، وصعد مؤشر «شنغهاي» بنسبة 1.4 في المائة، بينما سجل مؤشر «تايكس» في تايوان قفزة بنسبة 4.3 في المائة.

ترقب لأسواق الطاقة والتضخم العالمي

رغم القفزة في الأسهم، لا تزال الأسواق تراقب بحذر اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز التي رفعت أسعار الطاقة؛ حيث سجل خام برنت 105.48 دولار للبرميل. ويأمل المستثمرون في آسيا أن تؤدي التهدئة الوشيكة إلى تخفيف ضغوط التضخم العالمي، خاصة بعد أن تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة حاجز 4 دولارات للغالون، مما أثر على تكاليف الشحن والإنتاج عالمياً.

انتعاش قطاع التكنولوجيا والشركات

تأثرت الأسواق الآسيوية أيضاً بالأداء القوي لقطاع التكنولوجيا الأميركي، خاصة بعد إعلان شركة «إنفيديا» عن استثمار ملياري دولار في شركة «مارفيل تكنولوجي»، مما دفع أسهم شركات أشباه الموصلات في آسيا لتحقيق مكاسب ملموسة، وسط آمال بأن يسهم الاستقرار السياسي في انتعاش سلاسل التوريد التقنية.


أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً
TT

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، يوم الثلاثاء من أن أسعار النفط والغاز المتصاعدة في أوروبا نتيجة الحرب المستمرة مع إيران لن تعود إلى مستوياتها الطبيعية في أي وقت قريب، حتى لو أُعلن السلام غداً.

وأوضح يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لوزراء طاقة الاتحاد الأوروبي، أنه على الرغم من عدم وجود نقص فوري في إمدادات النفط والغاز داخل الكتلة المكونة من 27 عضواً، إلا أن هناك ضغوطاً متزايدة على إمدادات الديزل ووقود الطائرات، بالإضافة إلى «قيود متزايدة» في أسواق الغاز العالمية، مما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الكهرباء.

وقال يورغنسن: «ما أجده مهماً للغاية هو التصريح بوضوح تام، أنه حتى لو حل السلام غداً، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي في المستقبل المنظور».

تحرك أوروبي لمواجهة «الفاتورة الباهظة»

كشف المفوض أن الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي تعمل على إعداد سلسلة من الإجراءات المصممة لمساعدة العائلات والشركات على تجاوز الارتفاع الهائل في الأسعار، حيث سجلت أسعار الغاز زيادة بنسبة 70 في المائة والنفط بنسبة 60 في المائة في أوروبا. ووفقاً ليورغنسن، فقد قفزت فاتورة الاتحاد الأوروبي للوقود الأحفوري المستورد بمقدار 14 مليار يورو منذ بدء الحرب.

وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات منسقة وثيقة بين جميع الأعضاء لتجنب «الردود الوطنية المجزأة» التي قد ترسل إشارات مشتتة للأسواق.

أدوات المواجهة والضرائب الاستثنائية

ستتضمن «مجموعة الأدوات» التي سيتم الكشف عنها قريباً ما يلي:

  • آليات لتسهيل فصل أسعار الغاز عن أسعار الكهرباء.
  • دراسة خفض الضرائب على الكهرباء، بناءً على مقترح رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين.
  • إمكانية فرض «ضريبة أرباح استثنائية» لمرة واحدة على شركات الطاقة، رغم استبعاده تكرار أزمة عام 2022.

تغيير الأنماط الاستهلاكية

شجع يورغنسن الدول الأعضاء على النظر في خطة وكالة الطاقة الدولية المكونة من 10 نقاط، ومن بينها:

1- العمل من المنزل.

2- تقليل السرعات على الطرق السريعة.

3- تشجيع النقل العام وتقاسم السيارات.

وفيما يخص الإمدادات، أكد المفوض تمسك الاتحاد بقرار حظر شراء الغاز الروسي لتقليل التبعية ووقف تمويل الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن الاعتماد على الغاز الروسي انخفض من 45 في المائة قبل الحرب إلى 10 في المائة حالياً، مع خطة للوصول إلى الصفر عبر تكثيف الواردات من الولايات المتحدة، وأذربيجان، والجزائر، وكندا.

وختم يورغنسن بالتحذير من تكرار «أخطاء الماضي» التي سمحت باستخدام الطاقة كسلاح أو وسيلة للابتزاز، مؤكداً أنه من غير المقبول الاستمرار في شراء طاقة قد تساهم «بشكل غير مباشر» في تمويل الحرب التي تقودها روسيا.