الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو يسجل قفزة مفاجئة خلال مارس

وسط آمال بانتهاء الركود الممتد لعامين

آلات صناعية أمام محطة بيلخاتوف للفحم في بولندا (رويترز)
آلات صناعية أمام محطة بيلخاتوف للفحم في بولندا (رويترز)
TT

الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو يسجل قفزة مفاجئة خلال مارس

آلات صناعية أمام محطة بيلخاتوف للفحم في بولندا (رويترز)
آلات صناعية أمام محطة بيلخاتوف للفحم في بولندا (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) يوم الخميس أن الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو - التي تضم 20 دولة - ارتفع بأكثر من المتوقع في مارس (آذار)، مما يعزز الآمال بقرب انتهاء ركود صناعي استمر لعامين.

وسجّل الإنتاج قفزة بنسبة 2.6 في المائة على أساس شهري، متجاوزاً التوقعات التي أشارت إلى ارتفاع قدره 1.8 في المائة، ومتفوقاً أيضاً على زيادة شهر فبراير (شباط) البالغة 1.1 في المائة، في ظل توسع معظم القطاعات الصناعية بوتيرة قوية. وعلى أساس سنوي، ارتفع الإنتاج بنسبة 3.6 في المائة، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين البالغة 2.5 في المائة، وفق «رويترز».

ويُعاني القطاع الصناعي الأوروبي منذ سنوات بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة، وازدياد المنافسة من الصين، وضعف الطلب المحلي، ما أدى إلى تراجع حاد في المبيعات.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا يُتوقع أن تُقنع البيانات صناع السياسات بأن الأزمة قد انقضت، خصوصاً في ظل تكرار موجات من «التعافي المؤجل». كما أن التوترات التجارية العالمية، التي تصاعدت عقب جمع بيانات مارس، قد تُلقي بظلالها على الإنتاج في الأشهر المقبلة.

وفي تفاصيل البيانات، ارتفع إنتاج السلع الرأسمالية بنسبة 3.2 في المائة، في إشارة مشجعة على قوة الاستثمارات، بينما زاد إنتاج السلع الاستهلاكية المعمّرة بنسبة 3.1 في المائة. وتراجع إنتاج الطاقة بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري، ويُعزى ذلك في الأغلب إلى انخفاض أسعار الطاقة.

وسجلت ألمانيا ارتفاعاً في الإنتاج بنسبة 3.1 في المائة، بينما نما الإنتاج في إسبانيا بنسبة 1 في المائة، وفي إيطاليا وفرنسا بنسبة 0.1 في المائة لكل منهما. وسجلت آيرلندا زيادة لافتة بنسبة 14 في المائة، مدفوعة بنشاط الشركات الأجنبية الكبرى التي تتخذ من البلاد مقراً ضريبياً.


مقالات ذات صلة

عوائد سندات اليورو ترتفع بشكل طفيف ترقباً لقرار «المركزي الأوروبي»

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو ترتفع بشكل طفيف ترقباً لقرار «المركزي الأوروبي»

سجلت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو ارتفاعاً طفيفاً يوم الخميس، مقتربةً من أعلى مستوياتها الأخيرة، مع ترقب المستثمرين لتحركات أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعارا «واتساب» و«ميتا» (أ.ف.ب)

بروكسل تُلزم «ميتا» بإتاحة «واتساب» مجاناً لروبوتات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

أمرت سلطات مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي، يوم الثلاثاء، شركة «ميتا» بمنح روبوتات ومساعدي الذكاء الاصطناعي المنافسة إمكانية الوصول المجاني إلى «واتساب».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرار عوائد سندات اليورو... والأسواق تترقب خطوة «المركزي الأوروبي»

استقرت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الثلاثاء، في ظل مساهمة انحسار التوترات بين إسرائيل وإيران في تهدئة المخاوف مؤقتاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تمثال لرمز اليورو أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل (رويترز)

ثقة المستثمرين في منطقة اليورو ترتفع بأكثر من التوقعات خلال يونيو

ارتفع مؤشر «سنتكس»، الذي يقيس ثقة المستثمرين في منطقة اليورو، بأكثر من التوقعات في يونيو (حزيران)، مدفوعاً بتراجع المخاوف من تباطؤ اقتصادي حاد.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو ترتفع إلى ذروة أسابيع مع تسعير 3 زيادات للفائدة

سجَّلت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو أعلى مستوياتها في عدة أسابيع مع تسعير المتداولين لاحتمال تنفيذ البنك المركزي الأوروبي ثلاث زيادات في الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

التضخم البريطاني يستقر عند 2.8 % وسط ترقب قرار «بنك إنجلترا»

متسوق في سوبرماركت بلندن (إ.ب.أ)
متسوق في سوبرماركت بلندن (إ.ب.أ)
TT

التضخم البريطاني يستقر عند 2.8 % وسط ترقب قرار «بنك إنجلترا»

متسوق في سوبرماركت بلندن (إ.ب.أ)
متسوق في سوبرماركت بلندن (إ.ب.أ)

استقر معدل التضخم في المملكة المتحدة عند 2.8 في المائة خلال شهر مايو (أيار)، دون تغيير عن أدنى مستوى له في 13 شهراً والمسجل في أبريل (نيسان)، وفق بيانات رسمية صدرت يوم الأربعاء، وذلك قبل يوم واحد من إعلان «بنك إنجلترا» قراره الجديد بشأن أسعار الفائدة.

وكانت توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى ارتفاع التضخم إلى 3.0 في المائة في مايو، إلا أن البيانات جاءت أقل من التقديرات، في وقت لا تزال فيه الضغوط السعرية مرتفعة بفعل تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي تُبقي التضخم البريطاني أعلى بنحو نقطة مئوية من توقعات «بنك إنجلترا» السابقة في يناير (كانون الثاني).

ويظل التضخم أعلى من مستهدف البنك المركزي البريطاني البالغ 2 في المائة خلال معظم السنوات الخمس الماضية، فيما أشار «بنك إنجلترا» في أبريل إلى احتمال ارتفاعه إلى أكثر من 3.5 في المائة بنهاية العام، مع إمكانية تجاوزه 6 في المائة مطلع العام المقبل في أسوأ السيناريوهات.

في المقابل، أظهرت الأسواق المالية هذا الأسبوع قدراً من الارتياح بعد مؤشرات على اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم ممرات صادرات النفط عالمياً، على أن يُوقّع الاتفاق في سويسرا يوم الجمعة.

وتتأثر بريطانيا بشكل أكبر من غيرها من الدول الغربية، بسبب اعتمادها الكبير على واردات الغاز الطبيعي، مما يجعلها أكثر حساسية لاضطرابات أسواق الطاقة.

ويتوقع اقتصاديون أن يصوّت لجنة السياسة النقدية في «بنك إنجلترا» بأغلبية 7 مقابل 2 للإبقاء على أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة دون تغيير.

وقال محافظ «بنك إنجلترا»، أندرو بيلي، إن لدى البنك الوقت الكافي لتقييم آثار الأزمة الجيوسياسية، في حين يحذّر بعض صانعي السياسة من أن الشركات قد تستغل هذه الظروف لرفع الأسعار بشكل أوسع، أو أن يؤدي ذلك إلى تراجع ثقة الأسر في هدف البنك الخاص بالتضخم.

كما أظهر استطلاع ربع سنوي لـ«بنك إنجلترا» نُشر الأسبوع الماضي أن توقعات الجمهور للتضخم خلال خمس سنوات وصلت إلى 3.9 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ بدء هذا النوع من البيانات عام 2009.


«الفيدرالي» يدخل عهد وارش... تثبيت متوقع للفائدة وسط ضغوط تضخم متصاعد

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

«الفيدرالي» يدخل عهد وارش... تثبيت متوقع للفائدة وسط ضغوط تضخم متصاعد

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

يدخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، مرحلة جديدة مع انعقاد أول اجتماع له برئاسة كيفين وارش، في وقت تتجه فيه التوقعات إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50 – 3.75 في المائة، وسط بيئة اقتصادية تتسم بارتفاع التضخم وتحسن نسبي في سوق العمل.

ومن المنتظر أن يبقي «الفيدرالي» على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير للاجتماع الرابع على التوالي، بينما يترقب المستثمرون أي تعديل في البيان الختامي قد يشير إلى تحول في نبرة السياسة النقدية، سواء عبر تقليص الإشارات إلى خفض الفائدة أو فتح الباب أمام إبقائها مرتفعة لفترة أطول، بل وحتى احتمال رفعها إذا استمرت ضغوط التضخم.

وتتركز الأنظار على المؤتمر الصحافي الأول لوارش، الذي يُنظر إليه بوصفه لحظة اختبار لنهجه في قيادة السياسة النقدية، وقدرته على موازنة توقعات الأسواق مع اعتبارات التضخم المتصاعد، الذي تغذيه تداعيات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة.

ويرتقب المستثمرون إشارات أوضح حول مسار أسعار الفائدة في الفترة المقبلة، خصوصاً في ظل استمرار الضغوط التضخمية التي رفعت معدل التضخم إلى 4.2 في المائة، وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود نتيجة اضطرابات الشرق الأوسط.

وفي المقابل، تشير البيانات الاقتصادية إلى تحسن في سوق العمل، إذ أضاف الاقتصاد الأميركي 172 ألف وظيفة في مايو (أيار)، ما يعزز وجهة نظر داخل «الفيدرالي» بأن خفض الفائدة قد لا يكون مطروحاً في المدى القريب.

رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش متحدثاً يوم تنصيبه في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (رويترز)

وبحسب محللين، فإن المشهد الحالي يضع وارش أمام معادلة معقدة بين احتواء التضخم من جهة، وعدم كبح النمو الاقتصادي والتوظيف من جهة أخرى، في وقت تتغير فيه أولويات السياسة النقدية مقارنة بتوقعات سابقة في بداية العام.

وكان «الفيدرالي» قد أشار في توقعاته السابقة إلى احتمال خفض الفائدة مرتين خلال العام الجاري، إلا أن تسارع التضخم وتحسن مؤشرات التوظيف أعادا رسم هذه التوقعات، لتصبح السياسة النقدية أقرب إلى التثبيت لفترة أطول.

وفي موازاة ذلك، يراقب المستثمرون أيضاً توجهات وارش المحتملة في إعادة صياغة أسلوب تواصل البنك المركزي، وسط حديث عن تقليص عدد المؤتمرات الصحافية أو الحد من الإفراط في تقديم التوجيهات المستقبلية للأسواق، في محاولة للابتعاد عن الالتزامات المسبقة.

لكن هذا التوجه قد يثير جدلاً في الأسواق، التي اعتادت على شفافية مرتفعة من البنك المركزي الأميركي، باعتبارها أداة أساسية لتوجيه توقعات المستثمرين.

وفي خلفية المشهد، تتقاطع السياسة النقدية مع ضغوط سياسية متزايدة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي دعا مراراً إلى خفض أسعار الفائدة، قبل أن يؤكد في الأسابيع الأخيرة ضرورة منح وارش مساحة لاتخاذ قراراته بشكل مستقل، رغم استمرار النقاش حول اتجاه السياسة النقدية في ظل التضخم المرتفع.

وبين ضغوط الأسعار وتحسن سوق العمل والتجاذب السياسي، يبدأ «الفيدرالي» عهد وارش في لحظة دقيقة، قد تحدد ملامح السياسة النقدية الأميركية خلال المرحلة المقبلة.


الصين تعزز جهود تدويل اليوان وتتعهد بتشديد الرقابة على المخاطر المالية

صورة توضيحية لأوراق من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)
صورة توضيحية لأوراق من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)
TT

الصين تعزز جهود تدويل اليوان وتتعهد بتشديد الرقابة على المخاطر المالية

صورة توضيحية لأوراق من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)
صورة توضيحية لأوراق من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)

أعلنت الصين، الأربعاء، حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى تعزيز الاستخدام العالمي لعملتها اليوان، بالتوازي مع خطوات لتطوير إدارة السيولة في أسواق النقد المحلية، في إطار مساعي بكين لتقليص الاعتماد على النظام المالي العالمي القائم على الدولار.

وقال بان غونغشنغ، محافظ بنك الشعب الصيني، إن ستة بنوك حصلت على ترخيص لإجراء معاملات اليوان الخارجي في منطقة التجارة الحرة في شنغهاي، في خطوة تستهدف تعزيز نشاط اليوان في الأسواق الخارجية عبر المدينة.

وأضاف خلال «منتدى لوجياتسوي» المالي في شنغهاي أن البنك المركزي سيعمل على إنشاء أداة تتيح للبنوك المركزية الأجنبية وصناديق الثروة السيادية والمؤسسات المالية الدولية الحصول على سيولة باليوان بشكل أسهل.

وتأتي هذه الخطوات في إطار تسريع جهود تدويل العملة الصينية، بهدف تقليص الهيمنة الواسعة للدولار في المدفوعات والتجارة العالمية.

وفي السياق ذاته، أعلن البنك المركزي الصيني تطوير أداة جديدة لتوفير سيولة باليوان للسلطات النقدية الأجنبية المؤهلة، إلى جانب توسيع نطاق أدوات إعادة الشراء العكسي لأجل ليلة واحدة، بهدف تحسين إدارة السيولة في السوق المحلية.

وقال بان إن من غير الضروري أن يستمر نمو الائتمان في الصين بالوتيرة السابقة، في إشارة إلى تباطؤ النشاط الائتماني في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

تشديد رقابي على المخاطر المالية

وفي المنتدى ذاته، تعهّد رئيس الهيئة الوطنية للتنظيم المالي دينغ شيانغتشون، بمنع المخاطر النظامية في القطاع المالي، وتوجيه الموارد نحو الصناعات الناشئة، في ظل عملية إعادة هيكلة اقتصادية معقدة.

وقال إن السلطات ستعمل على احتواء المخاطر في المؤسسات المالية الصغيرة، ومعالجة المخاطر المرتبطة بقطاع العقارات وديون الحكومات المحلية، مشيراً إلى تصاعد انتقال المخاطر عبر الحدود وبين الأسواق المالية.

وأضاف أن الجهات التنظيمية ستشجع المؤسسات المالية على تعزيز رؤوس أموالها عبر قنوات متعددة لرفع قدرتها على مواجهة الصدمات.

وتواجه الصين اختلالات اقتصادية متزايدة، مع ضعف الاستهلاك وتباطؤ قطاع العقارات، مقابل نمو في قطاعات ناشئة مثل الروبوتات والذكاء الاصطناعي، حيث أظهرت البيانات الأخيرة تراجعاً في مبيعات التجزئة خلال مايو (أيار) للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، في حين تراجع الاستثمار، مقابل تسارع في الإنتاج الصناعي.

وأكد المسؤول أن السلطات ستعمل على توجيه التمويل نحو الصناعات المستقبلية، مع تعزيز التنسيق الرقابي، إلى جانب التصدي للمنافسة غير المنظمة والأنشطة المالية غير القانونية.