«المركزي الأوروبي» يطلب من البنوك تقييم احتياجاتها من الدولار

تحسباً لعدم الاعتماد على «الفيدرالي» في ظل إدارة ترمب

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يطلب من البنوك تقييم احتياجاتها من الدولار

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت (رويترز)

طلب مشرفو «البنك المركزي الأوروبي» من عدد من البنوك بمنطقة اليورو تقييم احتياجاتها من الدولار الأميركي خلال فترات الأزمات، في وقت يدرس فيه «البنك المركزي» سيناريوهات قد لا يكون بالإمكان فيها الاعتماد على «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي»، في ظل إدارة الرئيس دونالد ترمب، وفق ما أفاد به 3 مصادر مطلعة على المناقشات.

ويُقيَّم نحو خُمس احتياجات البنوك التمويلية في منطقة اليورو بالدولار الأميركي، فهذه البنوك تعتمد على الأسواق للحصول على تمويل قصير الأجل، ويمكن أن يتوقف فجأة خلال فترات الاضطرابات المالية. وفي السابق، كانت البنوك المركزية الأوروبية تلجأ إلى اقتراض الدولار من «الاحتياطي الفيدرالي» - مصدر العملة - لسد العجز، وفق «رويترز».

ويمتلك «الاحتياطي الفيدرالي» ترتيبات إقراض مع «البنك المركزي الأوروبي» وعدد من نظرائه الكبار، تهدف إلى تخفيف النقص في عملة الاحتياطي العالمي ومنع انتقال الضغوط المالية إلى الولايات المتحدة. ووفقاً لمصدرين مطلعين على مناقشات الرقابة داخل «المركزي الأوروبي»، فلم يُشر «الاحتياطي الفيدرالي» - سواء في الوقت الحالي وفي السابق - إلى نيّته التراجع عن هذه الترتيبات.

ومع ذلك، وفي ظل التشكيك السابق من ترمب في الاتفاقيات الدفاعية والتجارية طويلة الأمد مع الحلفاء الأوروبيين، وما يثيره ذلك من حالة عدم ثقة، فقد ازدادت المخاوف بشأن احتمال تغيّر موقف «الاحتياطي الفيدرالي»، وفقاً للمصدرين؛ اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتيهما لحساسية الموضوعات الرقابية المصرفية.

بناءً على ذلك، طلب المشرفون في «المركزي الأوروبي» - وبشكل عاجل - من بعض البنوك تقييم الفجوات في ميزانياتها العمومية، خصوصاً في الحالات التي أقرضت فيها عملاءها بالدولار أو مولت أصولاً مقيَّمة بالدولار، دون امتلاك مصادر تمويل كافية أو موثوقة بهذه العملة لتغطية تلك الالتزامات، وفق أحد المصادر.

وأضاف المصدر أن المشرفين يضغطون على عدد من البنوك لتقليص هذه الفجوات، وفي بعض الحالات يطالبونها بإعادة النظر في نماذج أعمالها للحد من انكشافها على التمويل بالدولار.

وكان رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، قد أشار في خطابه خلال أبريل (نيسان) الماضي إلى أن «البنك المركزي» لا يزال مستعداً لتوفير الدولار لشركائه. وقال باول حينها: «نريد التأكد من أن الدولار متاح».

ورغم استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» عن البيت الأبيض، فإن ترمب وجّه انتقادات علنية ومتكررة لرئيسه باول، الذي تنتهي ولايته خلال عام؛ مما أثار مخاوف بشأن إمكانية تآكل استقلالية «البنك المركزي الأميركي» مستقبلاً.

مخاطر كبيرة

تأتي هذه الإجراءات الرقابية - التي لم يُكشف عنها من قبل - في أعقاب تقرير نشرته «رويترز» في مارس (آذار) الماضي، أشار إلى أن بعض مسؤولي البنوك المركزية والهيئات الرقابية الأوروبية يدرسون احتمالية تقلص اعتمادهم على «الاحتياطي الفيدرالي» للحصول على الدولار خلال مدة رئاسة ترمب «المحتملة».

ورداً على استفسار بشأن تقرير مارس الماضي، صرحت كلوديا بوخ، رئيسة «هيئة الرقابة» في «البنك المركزي الأوروبي»، خلال جلسة استماع برلمانية، بأن «البنك» يراقب السيولة المصرفية «من كثب». كما حذرت من مخاطر السيولة الناتجة عن الصدمات الجيوسياسية في التقرير السنوي من «البنك» بشأن الرقابة المصرفية. ورغم أن هذه التقييمات تتناول سيناريوهات غير مرجحة، وعلى الرغم من استقرار سوق تمويل الدولار حالياً، فإن التحركات الرقابية تعكس مدى القلق لدى حلفاء الولايات المتحدة المقربين.

وقال أحد كبار التنفيذيين في أحد أكبر البنوك الأوروبية الخاضعة لرقابة جهات غير تابعة لـ«البنك المركزي الأوروبي»، إن مصرفه بات يُقدّر احتمال انقطاع تمويل «الاحتياطي الفيدرالي» بنسبة مخاطرة تصل إلى 5 في المائة، بعدما كانت صفراً قبل أشهر.

ووصف نسبة الخطر بأنها «مرتفعة للغاية»، موضحاً أن وسائل التعامل مع نقص الدولار، مثل تقليص الانكشاف أو البحث عن مصادر بديلة، أصبحت من الموضوعات الرئيسية في نقاشات إدارة المخاطر داخل «البنك».

وأضاف مسؤول تنفيذي آخر في بنك أوروبي خاضع لرقابة «البنك المركزي الأوروبي»، أن مؤسسته وضعت مؤخراً - ولأول مرة - نموذجاً لسيناريو «أزمة حادة» يُفترض فيه غياب خطوط المبادلة مع «الاحتياطي الفيدرالي». وأوضح أن البنك يمكنه مواصلة التداول لمدة في هذا السيناريو، «لكن ذلك سيكون على حساب ارتفاع كبير في تكلفة أي أنشطة جديدة مرتبطة بالدولار».

فجوات في التمويل

تعكس هذه المناقشات الطابع المعقّد والمترابط للبنوك الكبرى؛ مما يجعلها ذات أهمية حيوية للاستقرار المالي. وتدير البنوك العالمية، بما فيها كبار المقرضين الأوروبيين، ميزانيات عمومية ضخمة تتعامل مع مجموعة متنوعة من العملات، من بينها الدولار الأميركي. وغالباً ما تكون الأصول والخصوم لدى هذه البنوك مقيّمة بعملات مختلفة، كما تختلف آجال استحقاقها.

وفي مراجعة «الاستقرار المالي»، التي أجراها «البنك المركزي الأوروبي»، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ورد أن 17 في المائة من تمويل بنوك منطقة اليورو يجري بالدولار. وتجمع هذه البنوك غالبية هذا التمويل من الأسواق الأميركية، عبر أدوات مثل الأوراق التجارية واتفاقيات إعادة الشراء لليلة واحدة، حيث تقترض مقابل ضمانات مثل سندات الخزانة الأميركية.

ويُستخدم هذا التمويل بالدولار في إقراض العملاء غير المصرفيين داخل منطقة اليورو، وكذلك في تمويل أنشطة مثل التجارة والخدمات العالمية.

وقد تتوقف هذه المصادر التمويلية خلال فترات الأزمات، خصوصاً إذا فقدت البنوك الثقة كل منها بالآخر، وهنا تبرز أهمية ترتيبات السيولة مع «الاحتياطي الفيدرالي».

وقال أحد المصادر المطلعة على المناقشات الرقابية الأخيرة: «رغم أن ضمان توفر السيولة بالدولار ليس من صميم عمل البنوك المركزية، فإنها تستطيع فعل المزيد لتأمين النظام المالي».

وأضاف المصدر أن الجهات الرقابية كانت تتسامح تقليدياً مع بعض الفجوات في السيولة أو عدم تطابق فترات الاستحقاق، «لكنها الآن تشدد الضغط على البنوك لتقليص هذه الفجوات».

وأوضح أن المشرفين المصرفيين الأوروبيين طالبوا، في بعض الحالات، بـ«دراسة تعديلات في نماذج الأعمال؛ لضمان توازن أفضل بين الاحتياجات التمويلية من العملات ومصادر التمويل المتاحة».

ويمكن للبنوك تقليص التزاماتها المقيّمة بالدولار عبر خفض أنشطتها في بعض الأسواق أو القطاعات، مثل التجارة وتمويل الشحن، خصوصاً إذا لم تكن تملك فروعاً في الولايات المتحدة؛ مما قد يزيد من احتمال حدوث اختلالات في السيولة.


مقالات ذات صلة

تضخم منطقة اليورو يقفز إلى 2.5 % بفعل صدمة أسعار الطاقة

الاقتصاد أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)

تضخم منطقة اليورو يقفز إلى 2.5 % بفعل صدمة أسعار الطاقة

تجاوز التضخم بمنطقة اليورو هذا الشهر هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة؛ نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز، مما زاد تعقيد معضلة السياسة النقدية.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا) )
الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا) )
الاقتصاد فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)

دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

قال فرنسوا فيليروي دي غالهو، رئيس البنك المركزي الفرنسي، إن البنك المركزي الأوروبي مستعد للتحرك إذا اقتضت الحاجة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

عضو في «المركزي الأوروبي»: لا للتسرع في رفع الفائدة رغم صدمة أسعار الطاقة

قال كريستودولوس باتساليدس، رئيس البنك المركزي القبرصي، إن البنك المركزي الأوروبي ينبغي ألا يتسرع في رفع أسعار الفائدة استجابةً لارتفاع تكاليف الطاقة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد يواكيم ناغل يجيب عن أسئلة خلال مقابلة مع «رويترز» في فرانكفورت (رويترز)

ناغل: «المركزي الأوروبي» يمتلك «خيار» رفع الفائدة إذا أشعلت الحرب التضخم

قال يواكيم ناغل، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، إن البنك يمتلك «خياراً» لرفع الفائدة في اجتماعه المقبل إذا ما أثارت الحرب مخاوف بشأن تصاعد التضخم.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في تعاملات يوم الأربعاء، مقتفية أثر المكاسب القياسية في «وول ستريت» التي سجلت أفضل أداء يومي لها منذ عام تقريباً. وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً بتجدد الآمال في اقتراب نهاية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الخامس، مما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين في المنطقة.

أداء قياسي في اليابان وكوريا الجنوبية

قاد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية الارتفاعات بنسبة بلغت 6.4 في المائة ليصل إلى 5374.82 نقطة في التعاملات المبكرة. وفي اليابان، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 4 في المائة ليغلق عند 53128.33 نقطة، مدعوماً بمسح أجراه البنك المركزي الياباني أظهر تحسناً في معنويات كبار المصنعين اليابانيين رغم استمرار المخاوف الجيوسياسية.

تأثير تصريحات ترمب

يعود هذا التفاؤل بالأساس إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى احتمال انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

كما ساهم إعلان البيت الأبيض عن خطاب مرتقب لترمب مساء الأربعاء في دفع المؤشرات للصعود، حيث ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.9 في المائة، وصعد مؤشر «شنغهاي» بنسبة 1.4 في المائة، بينما سجل مؤشر «تايكس» في تايوان قفزة بنسبة 4.3 في المائة.

ترقب لأسواق الطاقة والتضخم العالمي

رغم القفزة في الأسهم، لا تزال الأسواق تراقب بحذر اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز التي رفعت أسعار الطاقة؛ حيث سجل خام برنت 105.48 دولار للبرميل. ويأمل المستثمرون في آسيا أن تؤدي التهدئة الوشيكة إلى تخفيف ضغوط التضخم العالمي، خاصة بعد أن تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة حاجز 4 دولارات للغالون، مما أثر على تكاليف الشحن والإنتاج عالمياً.

انتعاش قطاع التكنولوجيا والشركات

تأثرت الأسواق الآسيوية أيضاً بالأداء القوي لقطاع التكنولوجيا الأميركي، خاصة بعد إعلان شركة «إنفيديا» عن استثمار ملياري دولار في شركة «مارفيل تكنولوجي»، مما دفع أسهم شركات أشباه الموصلات في آسيا لتحقيق مكاسب ملموسة، وسط آمال بأن يسهم الاستقرار السياسي في انتعاش سلاسل التوريد التقنية.


أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً
TT

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، يوم الثلاثاء من أن أسعار النفط والغاز المتصاعدة في أوروبا نتيجة الحرب المستمرة مع إيران لن تعود إلى مستوياتها الطبيعية في أي وقت قريب، حتى لو أُعلن السلام غداً.

وأوضح يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لوزراء طاقة الاتحاد الأوروبي، أنه على الرغم من عدم وجود نقص فوري في إمدادات النفط والغاز داخل الكتلة المكونة من 27 عضواً، إلا أن هناك ضغوطاً متزايدة على إمدادات الديزل ووقود الطائرات، بالإضافة إلى «قيود متزايدة» في أسواق الغاز العالمية، مما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الكهرباء.

وقال يورغنسن: «ما أجده مهماً للغاية هو التصريح بوضوح تام، أنه حتى لو حل السلام غداً، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي في المستقبل المنظور».

تحرك أوروبي لمواجهة «الفاتورة الباهظة»

كشف المفوض أن الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي تعمل على إعداد سلسلة من الإجراءات المصممة لمساعدة العائلات والشركات على تجاوز الارتفاع الهائل في الأسعار، حيث سجلت أسعار الغاز زيادة بنسبة 70 في المائة والنفط بنسبة 60 في المائة في أوروبا. ووفقاً ليورغنسن، فقد قفزت فاتورة الاتحاد الأوروبي للوقود الأحفوري المستورد بمقدار 14 مليار يورو منذ بدء الحرب.

وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات منسقة وثيقة بين جميع الأعضاء لتجنب «الردود الوطنية المجزأة» التي قد ترسل إشارات مشتتة للأسواق.

أدوات المواجهة والضرائب الاستثنائية

ستتضمن «مجموعة الأدوات» التي سيتم الكشف عنها قريباً ما يلي:

  • آليات لتسهيل فصل أسعار الغاز عن أسعار الكهرباء.
  • دراسة خفض الضرائب على الكهرباء، بناءً على مقترح رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين.
  • إمكانية فرض «ضريبة أرباح استثنائية» لمرة واحدة على شركات الطاقة، رغم استبعاده تكرار أزمة عام 2022.

تغيير الأنماط الاستهلاكية

شجع يورغنسن الدول الأعضاء على النظر في خطة وكالة الطاقة الدولية المكونة من 10 نقاط، ومن بينها:

1- العمل من المنزل.

2- تقليل السرعات على الطرق السريعة.

3- تشجيع النقل العام وتقاسم السيارات.

وفيما يخص الإمدادات، أكد المفوض تمسك الاتحاد بقرار حظر شراء الغاز الروسي لتقليل التبعية ووقف تمويل الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن الاعتماد على الغاز الروسي انخفض من 45 في المائة قبل الحرب إلى 10 في المائة حالياً، مع خطة للوصول إلى الصفر عبر تكثيف الواردات من الولايات المتحدة، وأذربيجان، والجزائر، وكندا.

وختم يورغنسن بالتحذير من تكرار «أخطاء الماضي» التي سمحت باستخدام الطاقة كسلاح أو وسيلة للابتزاز، مؤكداً أنه من غير المقبول الاستمرار في شراء طاقة قد تساهم «بشكل غير مباشر» في تمويل الحرب التي تقودها روسيا.


الذهب يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين مدعوماً بتصريحات ترمب وتراجع الدولار

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
TT

الذهب يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين مدعوماً بتصريحات ترمب وتراجع الدولار

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء إلى أعلى مستوى لها في نحو أسبوعين، مدعومة بضعف الدولار بعد أن صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب مع إيران قد تنتهي في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4 في المائة إلى 4685.79 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:28 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 20 مارس (آذار) عند 4723.21 دولار في وقت سابق من اليوم. ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.8 في المائة لتصل إلى 4713.40 دولار.

انخفض الدولار الأميركي بنسبة 0.2 في المائة، مما جعل السلع المقومة بالدولار في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «أدت المحادثات التي تشير إلى إمكانية إنهاء الولايات المتحدة للحرب في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، حتى لو لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، إلى انتعاش أسواق الأسهم الأميركية، ودفعت أسعار الذهب للارتفاع معها».

وصرح ترمب بأن طهران ليست ملزمة بالتوصل إلى اتفاق كشرط مسبق لإنهاء الصراع. وسيقدم تحديثاً بشأن إيران في خطاب للأمة الساعة التاسعة مساءً يوم الأربعاء (الساعة 1:00 صباحًا بتوقيت غرينتش يوم الخميس).

وشهدت أسواق الأسهم والسندات العالمية ارتفاعاً ملحوظاً على خلفية التكهنات باحتمالية خفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط.

وقال مير: «مع ذلك، فإنّ ارتفاع أسعار الذهب محدودٌ نظراً لاحتمالية ارتفاع أسعار الفائدة في حال عودة التوقعات التضخمية».

انخفض سعر الذهب بأكثر من 11 في المائة في مارس، مسجلاً أكبر انخفاض شهري له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، وذلك نتيجةً لتزايد التوقعات بسياسة نقدية متشددة، وبروز الدولار كملاذ آمن منذ بدء الحرب الإيرانية في 28 فبراير (شباط).

وقد استبعد المتداولون تقريباً أي احتمال لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي هذا العام، بعد أن كان متوقعاً خفضه مرتين قبل الحرب.

يميل الذهب إلى الازدهار في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة لكونه أصلًا غير مدر للدخل.

وقال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو إي سي بي»: «إذا هدأت التوترات الجيوسياسية أكثر، فقد تعود التوقعات بتخفيف الاحتياطي الفيدرالي لسياساته النقدية. وفي مثل هذه الحالة، قد تنخفض العوائد الحقيقية، مما يدعم الذهب».

هذا وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 74.53 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاتين بنسبة 0.7 في المائة إلى 1963.22 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.6 في المائة إلى 1484.84 دولار.