كيف تطورت العلاقات الاقتصادية السعودية - الأميركية منذ أوائل ثلاثينات القرن العشرين؟

الرياض أكبر مصدر للنفط إلى واشنطن ولديها 140 مليار دولار من سندات الخزانة

جلسة نقاشية في 2024 لمجلس الأعمال السعودي الأميركي بالتعاون مع وزارة الاستثمار السعودية في مدينة هيوستن بولاية تكساس (الشرق الأوسط)
جلسة نقاشية في 2024 لمجلس الأعمال السعودي الأميركي بالتعاون مع وزارة الاستثمار السعودية في مدينة هيوستن بولاية تكساس (الشرق الأوسط)
TT

كيف تطورت العلاقات الاقتصادية السعودية - الأميركية منذ أوائل ثلاثينات القرن العشرين؟

جلسة نقاشية في 2024 لمجلس الأعمال السعودي الأميركي بالتعاون مع وزارة الاستثمار السعودية في مدينة هيوستن بولاية تكساس (الشرق الأوسط)
جلسة نقاشية في 2024 لمجلس الأعمال السعودي الأميركي بالتعاون مع وزارة الاستثمار السعودية في مدينة هيوستن بولاية تكساس (الشرق الأوسط)

أشار تقرير حديث إلى توسع العلاقات الاقتصادية السعودية - الأميركية، خصوصاً في التجارة، والخدمات المصرفية، والعلوم والتكنولوجيا، والبناء، والتعليم، والبتروكيماويات، والرعاية الصحية، والنقل، وهي علاقات تجارية واستثمارية تعود إلى أوائل ثلاثينات القرن العشرين، حيث تميزت بالاستثمارات الأميركية في صناعة النفط السعودية.

وفي تقرير أصدره مجلس الأعمال السعودي - الأميركي، على هامش زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المنطقة، تطرق إلى التنوع الواسع في مجالات عمل السعوديين والأميركيين معاً في مجالات عدة، وأن الدولتين تتمتعان اليوم بشراكة خاصة ترتكز على الأمن والتعاون في مجال الطاقة والتجارة، والاتفاقيات الرئيسية التي تؤثر على العلاقات الثنائية، ومنها اتفاقية إطار التجارة والاستثمار، وهي اتفاقية مدتها 10 سنوات بين الولايات المتحدة والمملكة، تم توقيعها في عام 2022 بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنولوجيا وسفارة الولايات المتحدة في الرياض للتعاون في مجال العلوم والتكنولوجيا.

ووفقاً للتقرير، احتلت المملكة المرتبة 28 بوصفها أكبر سوق للصادرات الأميركية في عام 2024، والثانية في دول مجلس التعاون الخليجي بعد الإمارات.

وتمتلك الرياض 140 مليار دولار من سندات الخزانة الأميركية (حتى مارس/آذار 2025) وتحتل المرتبة السابعة عشرة بين أكبر حاملي الأوراق المالية الأميركية.

وفي مجال التعليم، المملكة هي عاشر أكبر مصدر للطلاب الدوليين الذين يدرسون في الجامعات الأميركية (العام الدراسي 2022-2023)

الاستثمارات الأميركية - السعودية

ويشير تقرير مجلس الأعمال إلى أن الاستثمارات المتراكمة للقطاع الخاص السعودي و«صندوق الاستثمارات العامة» في الولايات المتحدة بلغت 40.2 مليار دولار منذ عام 2007.

وتعد شركة «موتيفا إنتربرايزز» التابعة لشركة «أرامكو» السعودية أكبر مصفاة في الولايات المتحدة، وكذلك شركة «داو» إحدى كبرى الشركات الاستثمارية الأجنبية في المملكة (مشروع مشترك بقيمة 20 مليار دولار مع «أرامكو»)، أهم الفرص الصناعية السعودية.

وحالياً تقوم شركتا «إكسون موبيل» و«سابك» بتطوير مجمع للبتروكيماويات بقيمة 9.3 مليار دولار في تكساس ضمن مشاريع نمو ساحل الخليج.

من جانب آخر، يمتلك «صندوق الاستثمارات العامة» حالياً 26.8 مليار دولار في الأسهم الأميركية، ومن أبرز استثماراته «لوسيد» و«أوبر» و«Activision Blizzard» و«EA». كما أطلق الصندوق السيادي السعودي وشركة «بلاكستون» صندوقاً للبنية التحتية بقيمة 40 مليار دولار.

ويسلط التقرير الضوء على الفرص الصناعية الواعدة داخل المملكة التي تشمل مجالات الطاقة، والبنية التحتية، والنقل، والبتروكيماويات، وتوليد الطاقة، والخدمات المصرفية، والرعاية الصحية، والسياحة والترفيه، والامتيازات التجارية، والتكنولوجيا المالية. كما يسلط الضوء أيضاً على أهم الفرص الصناعية في الولايات المتحدة التي يمكن أن تكون جاذبة للاستثمارات السعودية وتتركز في النقل والعقارات وصناعة البلاستيك وتصنيع السيارات.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

حرب إيران تدفع نشاط القطاع الخاص السعودي إلى التراجع

تراجع أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية خلال مارس، متأثراً بتداعيات الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»، أكد أن المنافذ الجوية في السعودية  تؤدي دوراً محورياً بإدارة المرحلة الحالية، من خلال خطط الطوارئ وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سفينة محملة بالحاويات عبر ميناء الملك عبد الله في السعودية (واس)

خاص السعودية ترفع جاهزية الشركات لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد

تواصل السعودية نهجها الاستباقي لتعزيز متانة اقتصادها الوطني وحماية الشركات من تداعيات التقلبات الخارجية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات
TT

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

أعلنت وزارة المالية الكورية الجنوبية، يوم الأحد، أن وزير المالية كو يون تشول التقى مبعوثين من دول الخليج لتعزيز أمن الطاقة وسلامة السفن الكورية قرب مضيق هرمز، في ظل تصاعد الحرب مع إيران التي تعرقل حركة الملاحة.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن كو طلب، خلال اجتماع عُقد يوم الجمعة، من سفراء مجلس التعاون الخليجي ضمان إمدادات ثابتة من النفط والغاز الطبيعي المسال والنفتا واليوريا وغيرها من الموارد الحيوية، وضمان سلامة السفن وطواقمها الكورية قرب هذا المضيق الحيوي.

وأفاد البيان أن المبعوثين أكدوا أن كوريا الجنوبية دولة ذات أولوية قصوى، وتعهدوا بالتواصل الوثيق مع سيول لضمان استقرار الإمدادات.

كغيرها من الاقتصادات الآسيوية، تعتمد كوريا الجنوبية اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة، بما في ذلك عبر مضيق هرمز، الذي كان ممراً حيوياً لـ20 في المائة من نفط العالم قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط). ومنذ ذلك الحين، أغلقت إيران الممر المائي فعلياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم المخاوف من ركود اقتصادي عالمي.


بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.


الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
TT

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى 48.0 نقطة، نزولاً من 48.9 نقطة في فبراير (شباط).

ويعد هذا المستوى هو الأدنى للمؤشر منذ نحو عامين، وتحديداً منذ أبريل (نيسان) 2024، مما يشير إلى انكماش في ظروف التشغيل يتماشى مع المتوسط طويل الأجل للدراسة. وجاء هذا التدهور مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض حاد في النشاط التجاري والمبيعات الجديدة، اللذين سجلا أدنى مستوياتهما في 23 شهراً.

وأفادت الشركات المصرية المشارِكة في الدراسة بأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط كانت العامل الأبرز وراء ضعف طلب العملاء. ولم تقتصر آثار النزاع على حجم الطلب فحسب، بل امتدت لتشمل تكاليف مستلزمات الإنتاج التي ارتفعت بشكل حاد نتيجة زيادة أسعار السلع الأساسية والطاقة.

وتفاقمت هذه الضغوط مع تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي، الذي شهد توجهاً نحو «الملاذات الآمنة»، مما أدى إلى تسارع معدل التضخم الإجمالي لتكاليف المشتريات إلى أعلى مستوى له في عام ونصف.

التصنيع الأكثر تضرراً

وكان قطاع التصنيع هو الأكثر تضرراً من هذه الموجة التضخمية، حيث سجل أكبر زيادة في التكاليف بين القطاعات الخاضعة للدراسة. واستجابةً لارتفاع ميزانياتها العمومية، اختارت الشركات رفع أسعار مبيعاتها بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2025. ورغم هذه الضغوط السعرية، ظهرت بعض نقاط الاستقرار النسبي؛ إذ ارتفع النشاط الشرائي بشكل طفيف بعد شهرين من الانخفاض، كما ظل التوظيف مستقراً بوجه عام بعد عمليات خفض الوظائف التي شهدتها نهاية العام الماضي.

توقعات متشائمة

لأول مرة في تاريخ هذه الدراسة، تراجعت توقعات الشركات بشأن النشاط المستقبلي إلى المنطقة السلبية، حيث ساد التشاؤم تجاه مستويات الإنتاج خلال الأشهر الـ 12 المقبلة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب. ومع ذلك، يرى ديفيد أوين، خبير اقتصادي أول في «ستاندرد آند بورز» أن القراءة الحالية لا تزال ترتبط بنمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.3 في المائة. وأشار إلى أن البيانات، رغم التراجع الحالي، تشير إلى أن القطاع غير المنتج للنفط في مصر لا يزال يسير على مسار نمو أساسي قوي، مدعوماً بالقراءات الإيجابية التي سجلها في وقت سابق من الربع الأول.