فرص استثمارية تتجاوز 2.6 مليار دولار لخدمة سلاسل الإمداد العقاري بالسعودية

رئيس الشركة الوطنية للإسكان: اتفاقات مليارية رفعت المحتوى المحلي 63 %

جلسة حوارية على هامش «منتدى سلاسل الإمداد العقاري» المقام في الرياض (الشرق الأوسط)
جلسة حوارية على هامش «منتدى سلاسل الإمداد العقاري» المقام في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

فرص استثمارية تتجاوز 2.6 مليار دولار لخدمة سلاسل الإمداد العقاري بالسعودية

جلسة حوارية على هامش «منتدى سلاسل الإمداد العقاري» المقام في الرياض (الشرق الأوسط)
جلسة حوارية على هامش «منتدى سلاسل الإمداد العقاري» المقام في الرياض (الشرق الأوسط)

تتطلَّع الحكومة السعودية إلى توسيع مستهدفاتها في «سبلاي برو»، المنصة الرقمية التي تجمع المقاولين ومصانع مواد البناء، التابعة للشركة الوطنية للإسكان، وزيادة قاعدة المورِّدين المحليين والدوليين المسجَّلين بنسبة 30 في المائة، وتوطين صناعات مواد البناء المستخدمة في الوحدات السكنية بنسبة 7 في المائة، وإتاحة فرص استثمارية جديدة بقيمة تتجاوز 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار) في مجالات التصنيع والتوريد والخدمات اللوجيستية، وخلق ما يزيد على 5 آلاف وظيفة. هذا ما كشف عنه الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للإسكان، محمد البطي، في كلمته خلال «منتدى سلاسل الإمداد العقاري»، الثلاثاء، في العاصمة الرياض، برعاية وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل، وبحضور نخبة من الاستشاريين والمقاولين والمصنعين؛ لاستكشاف فرص التعاون، والتعرُّف على التقنيات الحديثة في صناعة مواد البناء، وتبادل الخبرات بين الشركات المحلية والعالمية لتعزيز شبكات سلاسل الإمداد. وأفصح البطي عن اتفاقات عدة أبرمتها، مؤخراً، الشركة الوطنية للإسكان؛ لخدمة سلاسل الإمداد العقاري بقيمة إجمالية تتخطى 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار)، انعكست بشكل ملموس على دعم المحتوى المحلي الذي زاد من 54 إلى 63 في المائة مع نهاية 2024، وضخَّت الآلاف من الفرص الوظيفية المباشرة وغير المباشرة في هذا القطاع الحيوي.

استكشاف الفرص

وبيَّن رئيس الشركة الوطنية للإسكان، أن الحدث يتطلع الى تحقيق آفاق أوسع لتكون سلاسل الإمداد ركيزةً لكل مشروع، مع وجود نخبة من الاستشاريين والمقاولين والمصنعين؛ لاستكشاف فرص التعاون والتقنيات الحديثة في صناعة مواد البناء.

جانب من المعرض المصاحب للمنتدى (الشرق الأوسط)

من ناحيته، أفاد مدير عام سلاسل الإمداد ودعم الأعمال المهندس معن العثيمين، أن منصة «سبلاي برو»، خلال العامين السابقين تمكَّنت من الوصول إلى حجم تعاملات بقيمة تتخطى مليارَي ريال لخدمة الشركاء والمقاولين، منها 95 في المائة لصالح المحتوى المحلي مع المصانع والشركات الصغيرة والمتوسطة السعودية. وقال العثيمين، إن «سبلاي برو» هي منصة رقمية متكاملة، أطلقتها الشركة الوطنية للإسكان في 2023؛ بهدف تحسين كفاءة سلاسل الإمداد في قطاع التشييد والبناء، تجمع المقاولين ومصانع مواد البناء في بيئة واحدة؛ لضمان عمليات سلسة وفعالة، تبدأ من تقديم طلبات الأسعار وتنتهي بإصدار الفواتير والدفع. والهدف من المنصة أن تصبح الأكثر تكاملاً وموثوقيةً في ربط الموردين بالمشتري أو العميل، مما يسهم في بناء منظومة توريد ذكية تدعم الاقتصاد الرقمي. بحسب العثيمين.

الجلسات الحوارية

وشهد المنتدى جلسات حوارية مكثفة من الخبراء المشاركين، وتبادُل قادة القطاع رؤاهم حول كيفية التعامل مع التغيرات الجذرية ودفع عجلة التغيير. وسلطت غالبية الجلسات الضوء على كيفية بناء الشراكات وسلاسل توريد عقارية مرنة، واستكشاف الاستراتيجيات لتحقيق النجاح على المدى الطويل، إلى جانب أهمية الابتكار في مستقبل المنظومة.

جانب من إحدى الجلسات الحوارية (الشرق الأوسط)

وقدَّم الرئيس التنفيذي لمجموعة «سي آي بي إس»، منظوراً عالمياً حول رفع مستوى التميز وريادة سلسلة التوريد في العقارات للأجيال القادمة. في حين تحدَّث رئيس التطوير العقاري في الهيئة العامة للعقار عبد الله الدحيم، حول دفع الابتكار وتشكيل مستقبل المشروعات العقارية في جميع أنحاء المملكة. وتطرَّق المدير الإقليمي لشركة «يلو دور إنيرجي» في السعودية، المهندس خالد شبارو، إلى أهمية إزالة الكربون من سلاسل توريد العقارات من خلال، مصادر الطاقة المتجددة.


مقالات ذات صلة

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

الاقتصاد جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسّخت الرياض مكانتها، عاصمة للتعدين العالمي، باحتضانها تحالفاً دولياً يضم 100 دولة و70 منظمة لضمان.

زينب علي (الرياض)
خاص خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

خاص من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في الخليج من مرحلة التجارب إلى أنظمة تشغيلية سيادية، تُبنى بوصفها بنيةً تحتية صناعية وطنية قادرة على التوسع والحوكمة وتحقيق قيمة اقتصادية

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد في تعاون حصري مع «ناسداك»... «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» تبث بيانات السوق الأميركية اللحظية بالشرق الأوسط

«اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» تبث بيانات السوق الأميركية اللحظية بالشرق الأوسط

وقّعت «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ»، المنصة الرائدة للأخبار الاقتصادية والمالية في المنطقة، تعاوناً استراتيجياً لمدة 3 سنوات مع «ناسداك».

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً إلى الحضور في الاجتماع الوزاري (الشرق الأوسط)

السعودية... تحفيز العمل الجماعي لتنمية إمدادات المعادن وخلق فرص للأجيال الجديدة

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، عقدت السعودية الطاولة المستديرة الوزارية الخامسة لمؤتمر التعدين الدولي، في الرياض، يوم الثلاثاء 13 يناير (كانون الثاني) الجاري.

زينب علي (الرياض )
خاص وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال المؤتمر الصحافي رداً على سؤال صحيفة «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

خاص الخريّف لـ«الشرق الأوسط»: جهود سعودية تدفع رؤوس الأموال إلى الاستثمار في التعدين

أشار وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف، إلى جهود المملكة لدفع المستثمرين حول العالم إلى إعادة النظر في أهمية الاستثمار في التعدين.

زينب علي (الرياض)

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسّخت الرياض مكانتها، عاصمة للتعدين العالمي، باحتضانها تحالفاً دولياً يضم 100 دولة و70 منظمة لضمان استقرار إمدادات المعادن الحيوية.

فخلال الاجتماع الوزاري الدولي للوزراء المعنيين بشؤون التعدين والمعادن، المنعقد في إطار مؤتمر التعدين الدولي، أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، إطلاق «إطار عمل مستقبل المعادن، الذي يعد عملية منظمة لتعزيز التعاون وتوسيع نطاق المبادرات الدولية»، كاشفاً عن تأسيس مجموعة وزارية دائمة تضم 17 دولة لتعزيز التعاون الاستراتيجي.

وأكد الخريّف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المبادرات السعودية تنجح في تحفيز الاستثمارات الدولية وسد فجوات التمويل بالتعاون مع البنك الدولي، ما يحول القطاع إلى وجهة جاذبة لرؤوس الأموال.

وشهد الاجتماع اتفاقاً على خريطة طريق تهدف إلى تعظيم الفائدة الاقتصادية من الموارد المعدنية محلياً، عبر إنشاء شبكة دولية من «مراكز التميز» الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا. وشدد المشاركون على أهمية واحة الابتكار في الرياض بوصفها مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا لضمان تدفق المعادن اللازمة للتحول الرقمي.

ويهدف هذا الحراك العالمي بقيادة المملكة إلى تحويل تأمين المعادن إلى قضية مشتركة تضمن استدامة التحول الأخضر والنمو الاقتصادي والاجتماعي الشامل للأجيال القادمة.


الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4609.69 دولار، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، هذا العام.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. وعقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس»، وعَدَّ أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. وبينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.

عوامل جيوسياسية واقتصادية

أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، منها:

  • المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
  • التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
  • استمرار الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة.

لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق. في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية.


رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

وقال إن «أي شيء يقوض استقلالية البنك المركزي ليس فكرة جيدة». وأضاف ديمون، في حديثه مع الصحافيين بعد أن أصدرت «جي بي مورغان تشيس» نتائج أرباحها للربع الرابع، أن التدخل السياسي في شؤون الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع هدف الرئيس دونالد ترمب المعلن بخفض أسعار الفائدة.

جاءت تصريحات ديمون بعد أن كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في نهاية هذا الأسبوع عن أنه يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل.

يدافع الرئيس التنفيذي البالغ من العمر 69 عاماً، عن باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر، سواءً علناً أو سراً أمام الرئيس.

كما صرّح ديمون يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي معصوم من الخطأ، وأنه قد ارتكب أخطاءً. وقال للصحافيين: «أودّ أن أقول إنني لا أتفق مع كل ما فعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لكنني أكنّ احتراماً كبيراً لجاي باول كشخص».

وتؤكد هذه التصريحات للأسواق وترمب أن كبار قادة وول ستريت سيدعمون على الأرجح استقلالية البنك المركزي علناً، سواءً اتفقوا سراً مع سياسته الحالية المتعلقة بأسعار الفائدة أم لا.

وقد طالب ترمب باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعتقد الرئيس أنه سينعش الاقتصاد ويجعل أسعار المنازل أرخص. وبلغت التوترات ذروتها يوم الأحد عندما كشف باول عن احتمال توجيه اتهام جنائي له.