العلامات التجارية السعودية تبحر نحو الأسواق العالمية

انطلاق أول معرض عائم للامتياز التجاري بالعالم

خلال افتتاح فعاليات المعرض الدولي الأول العائم للامتياز التجاري (الشرق الأوسط)
خلال افتتاح فعاليات المعرض الدولي الأول العائم للامتياز التجاري (الشرق الأوسط)
TT

العلامات التجارية السعودية تبحر نحو الأسواق العالمية

خلال افتتاح فعاليات المعرض الدولي الأول العائم للامتياز التجاري (الشرق الأوسط)
خلال افتتاح فعاليات المعرض الدولي الأول العائم للامتياز التجاري (الشرق الأوسط)

في خطوة استثنائية تهدف إلى إعادة تعريف مفاهيم التسويق والربط الاستثماري للعلامات التجارية، انطلقت يوم الاثنين فعاليات المعرض الدولي الأول العائم للامتياز التجاري على متن السفينة السياحية «أرويا كروز»، وذلك ضمن رحلة بحرية تستمر على مدى أربعة أيام، من 5 حتى 8 مايو (أيار) الحالي، بمشاركة واسعة من رواد الأعمال والمستثمرين وممثلي العلامات التجارية من مختلف أنحاء العالم.

وتأتي هذه المبادرة النوعية في توقيت يشهد فيه قطاع الامتياز التجاري في المملكة نمواً ملحوظاً؛ حيث سجّل ارتفاعاً بنسبة 38 في المائة خلال عام 2024 مقارنة بعام 2023، وفقاً لما أكده مدير خدمات الامتياز التجاري في الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة إبراهيم حسين، في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن إقامة المعرض على متن سفينة سياحية تُعد تجربة مبتكرة وغير تقليدية تُسهم في تقديم العلامات التجارية السعودية بأسلوب جاذب للمستثمرين، وتُبرز ملامح جديدة لريادة الأعمال في المملكة.

ويُعد هذا المعرض الأول من نوعه على مستوى المنطقة، إذ يجمع بين بيئة الأعمال الحديثة وتجربة السفر التفاعلي، ويُوفّر منصة عائمة لاستعراض الفرص الاستثمارية في مجال الامتياز التجاري؛ حيث سيقام أكثر من 100 لقاء عمل ثنائي بين المستثمرين وأصحاب العلامات التجارية، ما يعكس الزخم المتصاعد الذي يشهده هذا القطاع الحيوي في السوق السعودية.

من افتتاح المعرض الدولي الأول العائم للامتياز التجاري (الشرق الأوسط)

من جانبه، أوضح حسين أن قطاع الامتياز التجاري في المملكة يشهد توسعاً متسارعاً؛ حيث يضم حالياً أكثر من 200 علامة تجارية مانحة، تجمع بين علامات محلية وعالمية، وتوفّر فرصاً استثمارية متنوعة تغطي مختلف مناطق المملكة.

وأكد أن الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، من خلال مركز الامتياز التجاري التابع لها، تقدم مجموعة متكاملة من الخدمات لدعم العلامات الراغبة في منح الامتياز، أبرزها خدمة التحقق من الأهلية، التي تشمل مراجعة الأدوات التشغيلية والامتثال الكامل للمتطلبات النظامية.

وأضاف أن عدد العلامات المانحة المُسجلة تجاوز 500 علامة تجارية، فيما تُعرض عبر منصة المركز أكثر من 22 ألف فرصة امتياز، ما يعكس اتساع نطاق العرض والطلب داخل السوق المحلية، ويُبرهن على تنامي الوعي بأهمية الامتياز التجاري بوصفه أداة استراتيجية للتوسع وتحقيق الاستدامة في ريادة الأعمال.

ولفت حسين إلى أن السوق السعودية تشهد انفتاحاً متزايداً على العلامات العالمية والإقليمية، إذ يمكن للمستثمرين المحليين والدوليين الحصول على امتيازات رئيسية أو فرعية سواء من علامات دولية أو محلية، وهو ما يُعزز التنافسية ويرفع من مستوى تنوع الخيارات المتاحة.

وأشار حسين إلى أن الاتفاقية التي أُبرمت مؤخراً بين الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ومركز الامتياز التجاري واللجنة الوطنية للامتياز التجاري تهدف إلى تمكين العلامات السعودية من التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية، عبر ربطها بمستثمرين مؤهلين داخل المملكة وخارجها، معتبراً أن تنظيم المعرض العائم يُمثل نقلة نوعية في أدوات الترويج؛ حيث يُتيح بيئة استثمارية مرنة تُمكّن المستثمرين من التفاعل مع العلامات التجارية في أجواء محفزة للنقاش والتفاهم وبناء الشراكات.

ويشمل برنامج المعرض الممتد على مدى 4 أيام تنظيم منتديات اقتصادية وجلسات حوارية وورش عمل متخصصة، بالإضافة إلى زيارة إلى جزيرة «صبا» السعودية، ضمن أجندة الفعاليات التي تهدف إلى تعزيز أواصر التواصل غير الرسمي بين الشركاء والمستثمرين.

ويؤكد المنظمون أن هذه التجربة الرائدة تُشكل نموذجاً مبتكراً في مجال التسويق الاستثماري للامتياز التجاري، وتسعى إلى تعزيز فرص التوسع للعلامات السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها محوراً إقليمياً ودولياً رئيسياً في صناعة الامتياز، من خلال خلق بيئة تفاعلية مرنة تسهم في استقطاب الشركاء والمستثمرين من مختلف الأسواق العالمية.


مقالات ذات صلة

الصين تطلق تحقيقين في الممارسات التجارية الأميركية

الاقتصاد سفينة حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تطلق تحقيقين في الممارسات التجارية الأميركية

أعلنت وزارة التجارة الصينية عن بدء تحقيقين مضادين في الممارسات الأميركية التي تعرقل تدفق المنتجات الصينية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد رئيسة «منظمة التجارة العالمية» نغوزي أوكونجو إيويالا تتحدث خلال المؤتمر الوزاري في ياوندي (أ.ف.ب)

«منظمة التجارة العالمية» تحذر من أسوأ اضطرابات منذ 80 عاماً

حذّرت رئيسة «منظمة التجارة العالمية»، نغوزي أوكونجو إيويالا، بأن النظام التجاري العالمي يشهد «أسوأ اضطرابات منذ 80 عاماً».

«الشرق الأوسط» (ياوندي )
الاقتصاد أعضاء البرلمان الأوروبي يحضرون جلسة للتصويت على تشريع يهدف إلى خفض الرسوم على المنتجات الأميركية في بروكسل (رويترز)

البرلمان الأوروبي يُصادق على اتفاقية ترمب الجمركية… مع إدراج ضمانات مشددة

وافق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس، بشروط، على اتفاقية الرسوم الجمركية التي أبرمها الاتحاد مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

الصادرات غير النفطية السعودية تقفز 22 % في يناير

حققت السعودية نمواً لافتاً في صادراتها غير النفطية التي ارتفعت قيمتها شاملة إعادة التصدير بنسبة 22.1 في المائة في يناير 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ) p-circle 00:37

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، إن الصراع في ⁠الشرق الأوسط «خرج عن ⁠السيطرة».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.