تايوان تنفي إجراء أي محادثات بشأن سعر الصرف مع أميركا

دعوة لإنهاء المضاربات مع ارتفاع قيمة العملة لأعلى مستوى في أكثر من عامين

زوار لسوق شعبية في العاصمة التايوانية تايبيه (أ.ب)
زوار لسوق شعبية في العاصمة التايوانية تايبيه (أ.ب)
TT

تايوان تنفي إجراء أي محادثات بشأن سعر الصرف مع أميركا

زوار لسوق شعبية في العاصمة التايوانية تايبيه (أ.ب)
زوار لسوق شعبية في العاصمة التايوانية تايبيه (أ.ب)

نفت تايوان مجدداً، الاثنين، إجراء أي محادثات بشأن الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة، بما في ذلك مناقشة سياسة سعر الصرف، بعد ارتفاع قيمة الدولار التايواني مقابل الدولار الأميركي، وسط تكهنات بأن واشنطن طلبت رفع قيمته.

وشهد الدولار التايواني اليوم الاثنين، ويوم الجمعة الماضي ارتفاعاً قوياً مقابل الدولار الأميركي، وسط تكهنات في السوق بأن الولايات المتحدة طلبت من تايوان السماح بارتفاع قيمة عملتها في إطار محادثات الرسوم الجمركية، وهو الآن عند أعلى مستوى له في أكثر من عامين.

وفي بيان، قال مكتب المفاوضات التجارية التايواني إن المحادثات التي جرت في واشنطن الأسبوع الماضي «لم تتطرق إلى قضايا سعر الصرف»، مُضيفاً إلى بيانين للبنك المركزي الأسبوع الماضي نفيا فيهما طلب الولايات المتحدة رفع قيمة عملتها.

ومنذ أن شكلت الحكومة مجموعة عمل في نوفمبر (تشرين الثاني) للتجارة بين تايوان والولايات المتحدة، برئاسة نائب رئيس مجلس الدولة تشنغ لي تشيون، لم تشمل المجموعة البنك المركزي، كما أن الوفد الذي قاده تشنغ الأسبوع الماضي لم يضم البنك المركزي أيضاً، وفقاً للمكتب.

ويوم السبت، أعلن المكتب أن تايوان اختتمت جولتها الأولى من محادثات التعريفات الجمركية «الجوهرية» مع الولايات المتحدة، واصفاً الأجواء بأنها صريحة وودية. ولم يتطرق إلى قضايا سعر الصرف.

وفي حديثه للصحافيين في مؤتمر صحافي عُقد على عجل، كرر محافظ البنك المركزي، يانغ تشين لونغ، الذي بدا عليه الانزعاج، نفيه إجراء أي محادثات بشأن سعر الصرف مع الولايات المتحدة.

وقال يانغ: «لو كان هذا موضوعاً مطروحاً، لكنا حضرنا»، داعياً السوق إلى الهدوء، ووضع حد للمضاربات. وأبلغت تايوان الولايات المتحدة أنها لن تتلاعب بسعر الصرف، لكن الدولار التايواني يشهد تقلبات حادة، ويحاول البعض الانخراط في مضاربات واسعة النطاق، على حد قوله.

وأضاف يانغ: «نأمل أن ينتهي الوضع غير الطبيعي الذي شهدناه خلال اليومين الماضيين». وأوضح أن البنك المركزي تدخل في الأيام الأخيرة للحفاظ على استقرار السوق.

وتتمتع تايوان بفائض تجاري كبير مع الولايات المتحدة، الذي ارتفع بنسبة 83 في المائة العام الماضي، حيث بلغت صادرات الجزيرة إلى الولايات المتحدة رقماً قياسياً بلغ 111.4 مليار دولار، مدفوعاً ذلك بالطلب على منتجات التكنولوجيا الفائقة مثل أشباه الموصلات.

وأوضح البنك المركزي، في بيان صدر قبل وقت قصير من حديث يانغ، أن اتساع الفائض التجاري يعود بشكل رئيس إلى زيادة الطلب على منتجات التكنولوجيا التايوانية، وليس إلى عوامل سعر الصرف.

وبدوره دعا رئيس تايوان لاي تشينغ تي، الاثنين، المواطنين إلى عدم نشر أخبار كاذبة حول محادثات سعر الصرف مع الولايات المتحدة. وأضاف لاي في رسالة مصورة أن فائض تايوان التجاري مع الولايات المتحدة لا علاقة له بسعر الصرف، وبالتالي لن يُذكر هذا الأمر «بطبيعة الحال» في المفاوضات الثنائية.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.