الأسواق الآسيوية ترتفع بدعم من مكاسب «وول ستريت»

وسط تفاؤل بخفض الفائدة الأميركية

شاشة تعرض تحركات الأسواق المالية في المبنى الجديد لبورصة شنغهاي (أ ف ب)
شاشة تعرض تحركات الأسواق المالية في المبنى الجديد لبورصة شنغهاي (أ ف ب)
TT

الأسواق الآسيوية ترتفع بدعم من مكاسب «وول ستريت»

شاشة تعرض تحركات الأسواق المالية في المبنى الجديد لبورصة شنغهاي (أ ف ب)
شاشة تعرض تحركات الأسواق المالية في المبنى الجديد لبورصة شنغهاي (أ ف ب)

ارتفعت الأسواق الآسيوية، يوم الجمعة، مدعومة بمكاسب «وول ستريت»، لليوم الثالث على التوالي، وسط تفاؤل متزايد بخفض محتمل لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وسجّل مؤشر «نيكي 225» في طوكيو ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة ليغلق عند 35.705.74 نقطة، في حين صعد مؤشر «كوسبي»، في كوريا الجنوبية، بنسبة 0.9 في المائة، إلى 2.546.15 نقطة. كما ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 22.056.39 نقطة، بينما تراجع مؤشر «شنغهاي المركّب» بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 3. 295.78 نقطة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاءت هذه المكاسب مدفوعة بتوقعات تخفيف السياسات الجمركية من قِبل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، وانتقاداته المتكررة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، غير أن الصين نفت، يوم الخميس، وجود مفاوضات تجارية نشطة مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن.

وفي السوق الصينية، سجلت أسهم التكنولوجيا مكاسب ملحوظة؛ إذ قفز سهم شركة «لينوفو» بنسبة 4.9 في المائة، فيما صعد سهم شركة «بايدو»، المتخصصة في خدمات البحث عبر الإنترنت، بنسبة 4.7 في المائة. في المقابل، انخفضت أسهم شركة «إس إم آي إس»، أكبر شركة لتصنيع أشباه الموصلات في الصين، بنسبة 2.4 في المائة.

وفي أسواق أخرى، ارتفع مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 2 في المائة. أما في الهند، فقد هبط مؤشر «سينسكس» بنسبة 1.4 في المائة، على خلفية التوترات مع باكستان، عقب الهجوم في باهالغام.

وفي أستراليا، أُغلقت الأسواق بمناسبة عطلة يوم «أنزاك».

وفي «وول ستريت»، واصلت المؤشرات الأميركية صعودها يوم الخميس، مدعومة بنتائج فصلية قوية من شركات التكنولوجيا، مثل «سيرفيس ناو» و«تكساس إنسترومنتس»، التي ساهمت في تهدئة المخاوف المرتبطة بضعف قطاع التجزئة.

ولمح مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة في وقت مبكر من يونيو (حزيران)، إذا ما تسببت الرسوم الجمركية المقترحة من ترمب في إلحاق الضرر بالنمو الاقتصادي وسوق العمل الأميركية.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 2 في المائة ليصل إلى 5.484.77 نقطة، مقترباً من أعلى مستوى قياسي له هذا العام. كما زاد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.2 في المائة ليبلغ 40.093.40 نقطة، وقفز مؤشر «ناسداك» المركَّب بنسبة 2.7 في المائة مسجلاً 17.166.04 نقطة.

أما في أسواق الطاقة، فقد ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 35 سنتاً ليصل إلى 63.14 دولار للبرميل في التعاملات الإلكترونية ببورصة نيويورك. كما زاد سعر خام برنت، المعيار العالمي، بمقدار 30 سنتاً ليبلغ 66.85 دولار للبرميل.

وفي سوق العملات، صعد الدولار الأميركي إلى 143.52 ين ياباني مقارنة بـ142.69 ين في الجلسة السابقة، بينما تراجع اليورو إلى 1.1352 دولار بعد أن كان عند 1.1391 دولار.


مقالات ذات صلة

دبي تقود مكاسب البورصات الخليجية مع إعادة تقييم المستثمرين المخاطر الإقليمية

الاقتصاد مستثمرون يتابعون شاشات الأسهم في سوق دبي المالية (أرشيفية- رويترز)

دبي تقود مكاسب البورصات الخليجية مع إعادة تقييم المستثمرين المخاطر الإقليمية

أنهت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع، بقيادة سوق دبي، حيث تجاوز المستثمرون المخاوف الجيوسياسية وأعادوا تقييم آفاق الأسواق على نطاق أوسع.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي )
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سندات اليورو تواصل التراجع مع ترقب قرارات البنوك المركزية وضغوط الطاقة

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو لليوم الثاني على التوالي في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات البنوك المركزية وسط تصاعد أسعار الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تكتسي بالأحمر مع ارتفاع أسعار النفط

سجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية انخفاضاً يوم الثلاثاء، في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي أبقى أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة كبيرة في غرفة التداول ببورصة فرانكفورت (د.ب.أ)

هدوء حذر للأسهم الأوروبية وسط مخاوف من الأضرار الاقتصادية للحرب

لم تشهد الأسهم الأوروبية تغيراً يُذكر يوم الثلاثاء، إذ ظلّ المستثمرون يقيّمون الأضرار الاقتصادية المحتملة الناجمة عن استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متعامل يراقب أسعار الصرف في سيول مع تجاوز خام برنت 100 دولار (أ.ف.ب)

تباين في الأسواق الآسيوية مع ترقب مسار النفط

شهدت الأسواق الآسيوية أداءً متبايناً خلال تعاملات الثلاثاء، في وقت تراجعت فيه العقود الآجلة للأسهم الأميركية، وذلك عقب موجة صعود قوية في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.