«وول ستريت» تتكبد خسائر حادة مع تصاعد التوترات السياسية والتجارية

متداول على أرضية بورصة نيويورك (رويترز)
متداول على أرضية بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تتكبد خسائر حادة مع تصاعد التوترات السياسية والتجارية

متداول على أرضية بورصة نيويورك (رويترز)
متداول على أرضية بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت المؤشرات الرئيسة في «وول ستريت» بأكثر من 1 في المائة لكل منها يوم الاثنين، بعد أن أثارت انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مخاوف حيال استقلالية البنك المركزي، وزادت من قلق المستثمرين في ظل تصاعد الحرب التجارية.

وكانت مؤشرات «وول ستريت» قد سجلت ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة لكل منها في بداية الجلسة، قبل أن تنعكس المسارات نحو الهبوط مع تفاقم المخاوف. وجاء ذلك في أعقاب تصريحات المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، يوم الجمعة، التي أشار فيها إلى أن الرئيس ترمب وفريقه يدرسون ما إذا كان من الممكن إقالة رئيس الاحتياطي الفيدرالي، بعد تصريح صريح من ترمب قال فيه: «إقالة باول لا يمكن أن تتم بالسرعة الكافية»، وفق «رويترز».

الهجمات المتكررة على باول أثارت قلق الأسواق بشأن قدرة الاحتياطي الفيدرالي على اتخاذ قرارات مستقلة تتعلق بالسياسة النقدية في أكبر اقتصاد في العالم، وهو ما انعكس سلباً على ثقة المستثمرين بالأصول الأميركية، التي تعاني أصلاً من تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب.

وقال إيبك أوزكارديسكايا، كبير محللي السوق في بنك «سويسكوت»: «السؤال الرئيس هو ما إذا كان من الممكن قانونياً إقالة بأول؟ ويبدو أن ترمب لا يملك السلطة اللازمة لذلك».

وأضاف: «باول يبدو وكأنه الوحيد القادر على مواجهة ترمب، والتفوق عليه، لكن الأسواق قد تتحمل العواقب».

ويُتابع المستثمرون من كثب قضية منظورة أمام المحكمة العليا، قد تُشكل سابقة قانونية لتحديد ما إذا كان يمكن للرئيس الأميركي إقالة رئيس الاحتياطي الفيدرالي.

وفي الساعة 9:34 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 449.67 نقطة، أو 1.15 في المائة، ليصل إلى 38.692.56 نقطة. كما تراجع مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» بمقدار 63.52 نقطة، أو 1.20 في المائة، ليصل إلى 5.219.18 نقطة. كذلك مؤشر «ناسداك» المركب بمقدار 226.68 نقطة، أو 1.39 في المائة، ليصل إلى 16.059.77 نقطة.

قطاع الطاقة كان الأكثر تضرراً، حيث انخفض بنسبة 2.3 في المائة، كما تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا والاستهلاك التقديري بسبب ضعف أداء أسهم النمو والشركات ذات القيم السوقية الكبيرة.

وسجل سهم «تسلا» انخفاضاً بنسبة 5.2 في المائة بعد تقرير من «رويترز» أفاد بتأجيل إطلاق نسخة أرخص من طراز «موديل واي».

كما تراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 3.9 في المائة عقب تقارير عن استعداد شركة «هواوي تكنولوجيز» لبدء شحنات جماعية من شريحة ذكاء اصطناعي متقدمة للعملاء في الصين بداية من الشهر المقبل.

وانخفض مؤشر «راسل 200»، الذي يقيس أداء الأسهم الصغيرة، بنسبة 1.2 في المائة.

وتواصل المخاوف المرتبطة بالتعريفات الجمركية التأثير سلباً على الأسواق، خاصة بعد تحذير الصين من إبرام أي اتفاقات مع واشنطن قد تكون على حساب مصالحها. وفي الوقت نفسه، أبدى صناع السياسات في الاحتياطي الفيدرالي تحفظاً في توقعاتهم لأسعار الفائدة بسبب حالة عدم اليقين المستمرة بشأن الرسوم الجمركية.

ويُتوقع الآن أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بتخفيف السياسات النقدية بما يعادل 90 نقطة أساس خلال هذا العام، وفقاً لبيانات جمعتها بورصة لندن للأوراق المالية.

وقد أثرت هذه التوترات في الأداء العام للأسواق، حيث تراجع مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» بأكثر من 15 في المائة منذ بلوغه أعلى مستوياته في فبراير (شباط).

ويُنتظر أن تلعب نتائج أرباح الشركات دوراً محورياً هذا الأسبوع في قياس مدى تأثر الشركات الكبرى بحالة الغموض الاقتصادي، مع بدء شركات من «العظماء السبعة» أو «ماغنيفيست سفن» (Magnificent Seven) مثل «تسلا» و«ألفابت» في الإعلان عن نتائجها المالية.

من جهة أخرى، ارتفعت أسهم «نتفليكس» بنسبة 2.6 في المائة بعد توقعات إيجابية للإيرادات رغم الاضطرابات الاقتصادية، بينما قفز سهم «كابيتال ون فايننشال» بنسبة 2.2 في المائة إثر إعلان السلطات التنظيمية الأميركية موافقتها على استحواذها على شركة «ديسكوفر» للخدمات المالية مقابل 35.3 مليار دولار، والتي صعد سهمها بنسبة 4.3 في المائة.

كما شهدت شركات تعدين الذهب أداءً قوياً، متأثرة بارتفاع أسعار المعدن الثمين، حيث ارتفع سهم «نيومونت» بنسبة 2.4 في المائة.

وسجل مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» أعلى مستوى له في 52 أسبوعاً دون أي انخفاضات جديدة، بينما شهد مؤشر «ناسداك» المركب 10 ارتفاعات جديدة مقابل 47 انخفاضاً جديداً.


مقالات ذات صلة

«فالابوروا» بجنوب أفريقيا... سلاح واشنطن لكسر هيمنة الصين على المعادن النادرة

الاقتصاد جرافة أمامية تنقل الفوسفوجيبسوم في فالابوروا جنوب أفريقيا (أ.ب)

«فالابوروا» بجنوب أفريقيا... سلاح واشنطن لكسر هيمنة الصين على المعادن النادرة

رغم قرار إدارة ترمب وقف المساعدات المالية لجنوب أفريقيا في فبراير (شباط) الماضي، فإن المصالح الاستراتيجية العليا فرضت واقعاً مغايراً.

«الشرق الأوسط» (فالابوروا (جنوب أفريقيا))
الاقتصاد وورش يتحدث إلى وسائل الإعلام حول تقريره عن الشفافية في بنك إنجلترا عام 2014 (أ.ب)

«مقامرة المقايضة»... هل يرهن وورش استقلالية «الفيدرالي» لطموحات ترمب؟

يستعد كيفين وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، للمثول أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ يوم الثلاثاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

ربط محافظ «الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، مستقبل الفائدة، بـ«سرعة الحل» العسكري والدبلوماسي لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ارتفاع العقود الآجلة الأميركية وسط ترحيب المستثمرين بإشارات التهدئة

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل إغلاق أسبوعي قوي، في ظل ترحيب المستثمرين بإشارات تهدئة التوترات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
TT

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)

شهدت العملات الآسيوية تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، حيث تصدر الوون الكوري الجنوبي قائمة الخسائر بانخفاض قدره 1.3 في المائة ليصل إلى 1479.5 مقابل الدولار الأميركي.

ويعود هذا التراجع إلى تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى تقليص حركة العبور في مضيق هرمز إلى حدها الأدنى، وهو ما أثر سلباً على الأصول الآسيوية المرتبطة بقطاع الطاقة.

كما انخفض البيزو الفلبيني بنسبة 0.7 في المائة، والبات التايلاندي بنسبة 0.5 في المائة ليحوم حول مستوى 32 مقابل الدولار.

أما الروبية الإندونيسية، فحققت مكاسب طفيفة لكنها تظل ثاني أسوأ العملات أداءً في المنطقة هذا العام بعد الروبية الهندية.

تباين أداء الأسهم

على الرغم من تراجع العملات، استمرت أسواق الأسهم في الارتفاع. ويرى المحللون أن المستثمرين ينظرون إلى ما وراء «الضوضاء الجيوسياسية، حيث يركز السوق على نمو قطاع الذكاء الاصطناعي كدافع هيكلي طويل الأمد، معتبرين أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة المخاطر السياسية هو أمر مؤقت.

وسجلت الأسهم في تايوان مستوى قياسياً جديداً عند 37344 نقطة بدعم من قطاع التكنولوجيا.كما ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.4 في المائة.

وقد استمرت التوترات المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.

وفي سياق منفصل، يترقب المتداولون نهاية وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في حين يتوجه الفريق الرئاسي الأميركي إلى باكستان لإجراء مشاورات.

كما تتجه الأنظار إلى يوم الأربعاء القادم، حيث سيعقد البنك المركزي الإندونيسي اجتماعاً للسياسة النقدية، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للحفاظ على استقرار الأسواق في ظل الأزمة الحالية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع ارتفاع الدولار، بينما دفعت أنباء إغلاق مضيق هرمز مجدداً أسعار النفط إلى الارتفاع، مما أعاد إحياء المخاوف من التضخم.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4794.21 دولار للأونصة، حتى الساعة 05:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من الجلسة. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.3 في المائة إلى 4813.70 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تايستي لايف»: «انخفضت أسعار الذهب اليوم بعد أن بدا أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي احتفت به الأسواق الأسبوع الماضي، في طريقه للانهيار».

وأضاف: «أدى ذلك إلى إحياء ديناميكيات تجارة الحرب المألوفة التي شهدناها منذ بداية الصراع. وارتفعت أسعار النفط الخام، مما انعكس على توقعات التضخم ودفع كلاً من عوائد السندات والدولار الأميركي إلى الارتفاع».

وارتفع مؤشر الدولار، مما جعل الذهب، المُقوّم بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.6 في المائة.

وقفزت أسعار النفط وتذبذبت أسواق الأسهم مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط الذي أبقى حركة الشحن من وإلى الخليج عند أدنى مستوياتها.

وقد احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، وأعلنت إيران أنها سترد بالمثل، مما يزيد من احتمالية عدم استمرار وقف إطلاق النار بين البلدين حتى ليومين فقط، وهما المدة المقررة له.

وأعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران أواخر فبراير (شباط)، وسط مخاوف من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تفاقم التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

في غضون ذلك، ظل الطلب على الذهب ضعيفاً يوم الأحد خلال أحد أهم مواسم الشراء في الهند، حيث حدّت الأسعار القياسية من مشتريات المجوهرات، مما عوّض الارتفاع الطفيف في الطلب الاستثماري.

من بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 79.75 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.8 في المائة إلى 2086.90 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1553 دولار.


النفط يرتفع 5 % مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع 5 % مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)

قفزت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بعد أن احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية، بينما ظلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز متوقفة إلى حد كبير.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 5.08 دولار، أو 5.62 في المائة، لتصل إلى 95.46 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:18 بتوقيت غرينتش، وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 88.86 دولار للبرميل، مرتفعاً 5.01 دولار، أو 5.97 في المائة.

تراجعت أسعار كلا العقدين بنسبة 9 في المائة يوم الجمعة، مسجلةً أكبر انخفاض يومي لهما منذ 18 أبريل (نيسان)، بعد أن أعلنت إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار المتبقية، وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيران وافقت على عدم إغلاق المضيق مجدداً.

وقالت جون جوه، كبيرة محللي سوق النفط في شركة «سبارتا كوموديتيز»: «في غضون 24 ساعة من إعلان يوم الجمعة عن فتح المضيق بالكامل، تعرضت ناقلات نفط لإطلاق نار من قبل الحرس الثوري الإسلامي، مما زاد من مخاوف الشاحنين بشأن محاولة المغادرة».

وأضافت: «تتدهور أساسيات السوق، حيث لا يزال ما بين 10 و11 مليون برميل من النفط الخام محجوزاً».

وقد أعلنت الولايات المتحدة يوم الأحد أنها احتجزت سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، بينما أعلنت إيران أنها سترد بالمثل وسط مخاوف متزايدة من استئناف الأعمال العدائية.

كما أعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، والذي استمر أسبوعين، هذا الأسبوع.

وقد أبقت الولايات المتحدة على حصارها للموانئ الإيرانية، في حين رفعت إيران حصارها ثم أعادت فرضه على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب قبل شهرين تقريباً.

وقال شاول كافونيك، رئيس قسم الأبحاث في شركة MST Marquee: «لا تزال أسواق النفط تتقلب استجابةً لمنشورات وسائل التواصل الاجتماعي المتضاربة بين الولايات المتحدة وإيران، بدلاً من مراعاة الواقع على الأرض الذي لا يزال يمثل تحديًا أمام استئناف تدفقات النفط بسرعة».

وأضاف: «ثبت أن الإعلان عن فتح المضيق سابق لأوانه... سيتردد مالكو السفن بشدة في التوجه نحو المضيق مرة أخرى دون مزيد من الثقة في صحة أي إعلان عن عبوره».

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن أكثر من 20 سفينة عبرت المضيق يوم السبت محملة بالنفط والغاز البترولي المسال والمعادن والأسمدة، وهو أعلى عدد من السفن التي عبرت الممر المائي منذ الأول من مارس (آذار).