رسوم ترمب تُربك السياسات النقدية وتُجبر البنوك المركزية على إعادة التموضع

وضعت «الفيدرالي» في موقف معقد

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

رسوم ترمب تُربك السياسات النقدية وتُجبر البنوك المركزية على إعادة التموضع

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

تسببت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في اضطرابات واسعة بالمشهد الاقتصادي العالمي، وأجبرت البنوك المركزية الكبرى على إعادة النظر في سياساتها النقدية.

وبات صانعو السياسات النقدية خارج الولايات المتحدة يميلون أكثر نحو خفض أسعار الفائدة مقارنة بما كانوا سيفعلونه لولا هذه الإجراءات؛ بينما تجد اليابان نفسها مضطرة لرفع الفائدة بوتيرة أبطأ. أما مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، فيقف في وضع دقيق ومعقد، وفق «رويترز».

وفيما يلي نظرة على توجهات 10 بنوك مركزية في الأسواق المتقدمة:

1. سويسرا

لن يجتمع البنك الوطني السويسري قبل يونيو (حزيران)، إلا أن التوقعات تشير إلى خفض محتمل للفائدة من 0.25 في المائة إلى الصفر. ورغم تفضيله تجنب العودة إلى الفائدة السلبية، فإن ارتفاع قيمة الفرنك السويسري - العملة الأفضل أداءً في الأسواق المتقدمة منذ إعلان ترمب عن الرسوم في 2 أبريل (نيسان) - يضغط على اقتصاد يعتمد على التصدير، ويهدد بدفع البلاد إلى الانكماش. أما استخدام البنك لتدخلات مباشرة لإضعاف الفرنك فقد يثير غضب إدارة ترمب، التي تعتبر التلاعب بالعملة أحد مبررات فرض الرسوم.

2. كندا

أبقى بنك كندا سعر الفائدة عند 2.75 في المائة يوم الأربعاء، في أول توقف بعد سبعة تخفيضات متتالية، مشيراً إلى الحاجة لمزيد من المعطيات حول تداعيات الرسوم الجمركية.

وقال المحافظ تيف ماكليم: «حالة عدم اليقين تجعل التنبؤات الاقتصادية غير موثوقة». ورغم هذا الحذر، لا تزال الأسواق تراهن على تخفيضين إضافيين خلال 2025.

3. نيوزيلندا

خفض بنك الاحتياطي النيوزيلندي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.5 في المائة الأسبوع الماضي، ليصل إجمالي التخفيضات منذ أغسطس (آب) إلى 200 نقطة أساس. وتبقى نيوزيلندا عرضة لآثار الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. وتتوقع الأسواق ثلاثة تخفيضات إضافية هذا العام، رغم أن بيانات التضخم الأخيرة جاءت أعلى من المتوقع.

4. السويد

ثبت البنك المركزي السويدي (ريكسبانك) سعر الفائدة عند 2.25 في المائة في مارس (آذار)، بعد خفضها من 4 في المائة، ومن غير المرجح أن يُقدم على مزيد من التخفيضات. ويتفق صانعو السياسات مع الأسواق على أن هذا المستوى مناسب حالياً لدعم الاقتصاد.

5. منطقة اليورو

أقدم البنك المركزي الأوروبي الخميس على سابع خفض لسعر الفائدة خلال عام، مع تلميحات بإمكانية المزيد من التيسير. وقال البنك إن التوترات التجارية تقوّض آفاق النمو، وإن ردود فعل الأسواق تزيد من تشدد الأوضاع المالية. ويبلغ سعر الفائدة الرئيسي الآن 2.25 في المائة، فيما تُسعّر الأسواق احتمال إجراء تخفيضين أو ثلاثة إضافية خلال العام.

6. الولايات المتحدة

يواجه «الاحتياطي الفيدرالي» تحدياً يتمثل في احتمالات تراجع النمو وارتفاع التضخم بسبب الرسوم. وقال جيروم باول الأربعاء إن البنك «يراقب وينتظر»، مع ترجيحات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في مايو قبل استئناف التخفيضات لاحقاً هذا العام. ويأتي ذلك وسط ضغط سياسي مباشر، إذ صرح ترمب بأن إنهاء عمل باول «لا يمكن أن يأتي بالسرعة الكافية»، مطالباً بتخفيضات فورية.

7. بريطانيا

ترجّح الأسواق بنسبة تفوق 80 في المائة أن يخفض بنك إنجلترا سعر الفائدة بواقع 25 نقطة أساس في مايو (أيار)، مع احتمالية الاستمرار بنفس الوتيرة خلال العام. ورغم نهجه الأكثر تحفظاً مقارنة ببنوك مركزية أخرى بسبب توقعات التضخم، فإن بيانات مارس التي جاءت أضعف من المتوقع قد تفتح الباب أمام التخفيض المنتظر.

8. أستراليا

بدأ بنك الاحتياطي الأسترالي دورة التيسير في فبراير (شباط)، والآن تتوقع الأسواق تخفيضاً إضافياً بواقع 50 نقطة أساس في مايو، مع إجمالي تخفيضات قد تصل إلى 125 نقطة خلال 2025. ويرتبط هذا التوجه بمخاطر الحرب التجارية مع الصين، أكبر شريك تجاري لأستراليا.

9. النرويج

ثبت البنك المركزي النرويجي سعر الفائدة عند 4.5 في المائة، وهو أعلى مستوى في 17 عاماً، بعدما أدى ارتفاع التضخم غير المتوقع إلى تأجيل خطط خفض الفائدة.

لكن الأسواق لا تزال تتوقع خفضاً في يونيو، يليه مزيد من التيسير لاحقاً هذا العام.

10. اليابان

يظل بنك اليابان الأكثر تحفظاً في رفع أسعار الفائدة بين نظرائه في الأسواق المتقدمة، وقد يضطر إلى إعادة التفكير في رفع الفائدة المحدود، والذي بلغ حتى الآن 0.5 في المائة فقط.

وقال المحافظ كازو أويدا إن البنك قد يتدخل إذا أثّرت الرسوم سلباً على الاقتصاد.

وقد يؤدي أي توقف في رفع الفائدة إلى كبح أو عكس ارتفاع الين، مما قد يُثير استياء إدارة ترمب. ويحذر المسؤولون اليابانيون من أن بطء التشديد النقدي قد يُضعف موقفهم في المفاوضات التجارية.


مقالات ذات صلة

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

الاقتصاد والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

ربط محافظ «الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، مستقبل الفائدة، بـ«سرعة الحل» العسكري والدبلوماسي لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في معهد هوفر بجامعة ستانفورد بكاليفورنيا (رويترز)

تعثر «الانتقال السلس»... شكوك حول تثبيت مرشح ترمب لقيادة «الفيدرالي» قبل مايو

تبدو احتمالات الانتقال السلس وفي الوقت المحدد للقيادة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى كيفن وورش، مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرئاسة البنك المركزي مهددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

دخلت المواجهة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة «كسر العظم».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صورة مركبة لكل من ترمب وباول (أ.ف.ب)

ترمب يتوعد باول بالإقالة... وتحقيقات جنائية «تقتحم» حصن «الفيدرالي»

تصاعدت حدة المواجهة بين البيت الأبيض ومجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى مستويات غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».


ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.