هبوط أسواق الخليج بضغط من مخاوف الرسوم الجمركية

مستثمر ينظر إلى شاشة التداول وسط هبوط الأسهم في بورصة الكويت (أ.ف.ب)
مستثمر ينظر إلى شاشة التداول وسط هبوط الأسهم في بورصة الكويت (أ.ف.ب)
TT

هبوط أسواق الخليج بضغط من مخاوف الرسوم الجمركية

مستثمر ينظر إلى شاشة التداول وسط هبوط الأسهم في بورصة الكويت (أ.ف.ب)
مستثمر ينظر إلى شاشة التداول وسط هبوط الأسهم في بورصة الكويت (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج خلال الجلسة الصباحية ليوم الخميس مع استمرار قلق المستثمرين لعدة أسباب على رأسها حالة الضبابية الناتجة عن السياسات التجارية الأميركية والمخاوف إزاء تباطؤ الاقتصاد.

ويترقب المستثمرون مؤشرات واضحة على تحقيق تقدم في المفاوضات التجارية الجارية بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وشركاء الولايات المتحدة التجاريين، لا سيما اليابان، بينما لا تزال العلاقات التجارية مع الصين تمثل مصدر القلق الأكبر في الأسواق، وفق وكالة «رويترز».

في هذا السياق، انخفض المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.5 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «شركة أكوا باور» بنسبة 1.5 في المائة، وسهم «شركة التعدين العربية السعودية (معادن)» بنسبة 1.3 في المائة.

كما يقيّم المستثمرون تصريحات جيروم باول، رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الذي حذّر من أن الرسوم الجمركية قد تؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم، مما يزيد الضغوط على الأسواق.

وفي الإمارات، انخفض المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «إعمار العقارية» بنسبة 1.6 في المائة. كما سجل المؤشر في أبوظبي انخفاضاً مماثلاً بنسبة 0.1 في المائة.

أما في قطر، فقد هبط المؤشر الرئيسي بنسبة 0.5 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «البنك التجاري» بنسبة 2.6 في المائة، بعد إعلان البنك عن انخفاض حاد في أرباحه خلال الربع الأول من العام الحالي.

على الجانب الآخر، واصلت أسعار النفط ارتفاعها، مدعومةً بتوقعات انخفاض المعروض العالمي، في أعقاب فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة للحد من صادرات النفط الإيرانية، إضافة إلى تعهد بعض أعضاء منظمة «أوبك» بمزيد من خفض الإنتاج لتعويض التجاوزات السابقة على حصص الإنتاج المتفق عليها.

خسائر أميركية ومكاسب آسيوية

وشهدت «وول ستريت» تراجعاً حاداً في جلسة الأربعاء، حيث انخفض مؤشر «إس أند بي 500» بنسبة 2.2 في المائة، في حين تراجع مؤشر ناسداك 100 بنسبة 3 في المائة، متأثراً بخسائر في قطاع التكنولوجيا، خصوصاً بعد فرض قيود على صادرات شركة «إنفيديا» إلى الصين، مما عزَّز المخاوف بشأن تصعيد التوترات التجارية.

وصرّح جيروم باول بأن استمرار التوترات التجارية قد يعيق تحقيق أهداف البنك المركزي المتعلقة بالتوظيف واستقرار الأسعار، وهو ما أسهم في زيادة التقلبات في الأسواق الأميركية.

في المقابل، أغلقت الأسواق الآسيوية على ارتفاع، خصوصاً في اليابان وهونغ كونغ، بدعم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي تحدث فيها عن إحراز تقدم في المفاوضات التجارية مع اليابان، الأمر الذي هدّأ المخاوف بشأن فرض رسوم جمركية جديدة.


مقالات ذات صلة

أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

الاقتصاد رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

على خلفية تصاعد التوترات بعد الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج الأسبوع على انخفاض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع تصعيد إيران هجماتها في المنطقة

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة اليوم الخميس، وتصدر مؤشر دبي الخسائر، في ظل تصعيد إيران هجماتها على البنية التحتية للنفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية (تداول) جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة، إلى 10942 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

الأسهم الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من تصريحات ترمب حول حرب إيران

أنهت معظم أسواق الأسهم بمنطقة الخليج تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع، مدعومة بشكل رئيسي بأسهم القطاع المالي، بعد تصريحات الرئيس الأميركي حول حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.