ترمب يلوّح برسوم جمركية على أشباه الموصلات ويَعد بمرونة «محدودة»

دونالد ترمب يحيّي الجماهير أثناء حضوره بطولة «يو إف سي 314» بمركز كاسيا في ميامي بولاية فلوريدا (د.ب.أ)
دونالد ترمب يحيّي الجماهير أثناء حضوره بطولة «يو إف سي 314» بمركز كاسيا في ميامي بولاية فلوريدا (د.ب.أ)
TT

ترمب يلوّح برسوم جمركية على أشباه الموصلات ويَعد بمرونة «محدودة»

دونالد ترمب يحيّي الجماهير أثناء حضوره بطولة «يو إف سي 314» بمركز كاسيا في ميامي بولاية فلوريدا (د.ب.أ)
دونالد ترمب يحيّي الجماهير أثناء حضوره بطولة «يو إف سي 314» بمركز كاسيا في ميامي بولاية فلوريدا (د.ب.أ)

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأحد، بأنه سيعلن، خلال الأسبوع المقبل، معدل الرسوم الجمركية على واردات أشباه الموصلات، مشيراً إلى أن هناك نية لإبداء مرونة تجاه بعض الشركات العاملة بهذا القطاع.

ويُفهم من تعهّد ترمب أن الإعفاء المؤقت الذي مُنح للهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر من الرسوم الجمركية المتبادلة مع الصين، قد لا يدوم طويلًا، في ظل سعيه لإعادة تنظيم التجارة في قطاع أشباه الموصلات، وفق «رويترز».

وقال ترمب، للصحافيين، على متن الطائرة الرئاسية، أثناء عودته إلى واشنطن من مقر إقامته في «ويست بالم بيتش»: «نرغب في تسهيل الأمر على عدد من الشركات؛ لأننا نريد تصنيع رقائقنا وأشباه الموصلات ومنتجات أخرى هنا داخل الولايات المتحدة».

ورغم امتناعه عن تحديد ما إذا كانت بعض المنتجات، مثل الهواتف الذكية، ستظل مُستثناة من الرسوم، فقد أضاف: «علينا إظهار قدر من المرونة. ينبغي لأحد ألا يتعامل بتشدد مفرط».

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أعلن ترمب فتح تحقيق تجاري في قطاع أشباه الموصلات لأسبابٍ تتعلق بالأمن القومي. وكتب، على منصات التواصل الاجتماعي: «نُجري مراجعة شاملة لأشباه الموصلات وسلسلة توريد الإلكترونيات، في إطار التحقيقات المقبلة المرتبطة بالتعريفات الجمركية لأغراض الأمن القومي».

كان البيت الأبيض قد أعلن، يوم الجمعة، إعفاءات من الرسوم الجمركية المتبادلة المرتفعة، ما أعطى أملاً بأن قطاع التكنولوجيا ربما يتجنب التصعيد التجاري بين الولايات المتحدة والصين، ويحافظ على استقرار أسعار المنتجات الاستهلاكية، مثل الهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة.

لكن وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، أوضح، في تصريحات، الأحد، أن المنتجات التكنولوجية الرئيسية القادمة من الصين، بما فيها أشباه الموصلات، ستخضع لرسوم جمركية جديدة، خلال الشهرين المقبلين. وأدى تردد ترمب بشأن الرسوم الجمركية، الأسبوع الماضي، إلى تسجيل «وول ستريت» أشد تقلباتها منذ جائحة «كوفيد-19» في عام 2020، حيث هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 10 في المائة منذ تولِّي ترمب منصبه في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقال لوتنيك إن ترمب يعتزم فرض «رسوم جمركية خاصة» على الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر وغيرها من الإلكترونيات، في غضون شهر أو شهرين، إلى جانب رسوم قطاعية مخصصة لأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية. وبيّن أن هذه الرسوم تقع خارج نطاق التعريفات المتبادلة التي رفعت الرسوم على الواردات الصينية إلى 125 في المائة، الأسبوع الماضي.

وأضاف، في مقابلة مع برنامج «هذا الأسبوع» على قناة «إيه بي سي»: «صحيح أن هذه المنتجات مُستثناة من الرسوم المتبادلة، لكنها مشمولة ضمن رسوم أشباه الموصلات، والتي يُتوقع بدء تطبيقها خلال شهر أو اثنين»، مشيراً إلى أن الغاية منها تشجيع التصنيع المحلي. ورداً على ذلك، رفعت بكين، يوم الجمعة، رسومها الجمركية على الواردات الأميركية إلى 125 في المائة. وفي وقت سابق من يوم الأحد، وقبل تصريحات لوتنيك، أعلنت الصين أنها تُقيّم آثار إعفاءات الجمعة المتعلقة بالمنتجات التكنولوجية.

وقالت وزارة التجارة الصينية: «مَن ربط الجرس هو من يجب أن يفكه».

في سياق متصل، دعا المستثمر الملياردير بيل أكمان، الذي أيّد ترمب في حملته الرئاسية لكنه ينتقد نهجه في الرسوم الجمركية، إلى تعليق الرسوم المتبادلة على الصين لمدة ثلاثة أشهر، أسوةً بما فعله ترمب مع دول أخرى، خلال الأسبوع الماضي. وكتب أكمان، على منصة «إكس»: «إذا أوقف ترمب الرسوم الجمركية على الصين لمدة 90 يوماً، وخفضها مؤقتاً إلى 10 في المائة، فسوف يحقق الهدف نفسه المتمثل في دفع الشركات الأميركية إلى نقل سلاسل التوريد بعيداً عن الصين، لكن دون تعطيل أو مخاطر كبيرة».

السياسة تتغير يومياً

وجّه سفين هنريش، مؤسس وكبير استراتيجيي السوق في «نورثمان تريدر»، انتقادات حادة لإدارة ملف الرسوم الجمركية. وكتب، على منصة «إكس»: «اختبار للمزاج العام: أكبر ارتفاع في السوق سيحدث يوم إقالة لوتنيك»، مضيفاً: «أقترح على الإدارة أن تحدد بوضوح مَن يتولى توصيل الرسالة، أياً كانت؛ لأن الموقف يتغير يومياً، ولا تستطيع الشركات الأميركية التخطيط أو اتخاذ قرارات استثمارية وسط هذا التذبذب».

من جانبها، انتقدت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن، خطة ترمب الجديدة بشأن الرسوم الجمركية، محذرة من تأثيراتها السلبية على النمو الاقتصادي والتضخم. وقالت، في برنامج «هذا الأسبوع»: «ما يحدث ليس سياسة جمركية، بل فوضى وفساد».

وفي إشعار أُرسل إلى شركات الشحن، مساء الجمعة، نشرت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية قائمة بالرموز الجمركية للمنتجات المستثناة من الضرائب، وشملت 20 فئة؛ من بينها: الحواسيب المكتبية والمحمولة، وأقراص التخزين، وأجهزة أشباه الموصلات، ورقائق الذاكرة، وشاشات العرض المسطحة.

وفي برنامج «واجه الأمة» على قناة «سي بي سي»، صرح الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير بأنه لا توجد خطط حالياً لعقد محادثات مباشرة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ بشأن الرسوم الجمركية، متهماً الصين بإشعال الخلاف التجاري عبر ردِّها بفرض رسوم انتقامية. لكنه أعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاقات مع عدة دول غير صينية، خلال الأسابيع المقبلة.

وقال غرير: «هدفي هو إبرام صفقات مفيدة، خلال مهلة التسعين يوماً، وأعتقد أننا نسير على الطريق الصحيح مع عدد من الدول».

أما راي داليو، الملياردير ومؤسس أكبر صندوق تحوط في العالم، فقد عبّر عن قلقه من دخول الاقتصاد الأميركي في ركود، أو ما هو أسوأ، نتيجة السياسات الجمركية الحالية.

وقال داليو، يوم الأحد: «نحن الآن في مرحلة مفصلية، نقترب فيها بشدة من الركود، وأنا قلقٌ من احتمال حدوث ما هو أسوأ إذا لم تُدَرْ هذه الأزمة بشكل جيد».


مقالات ذات صلة

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

الاقتصاد سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

أفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل الأميركية، الخميس، أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد شعار «غولدمان ساكس» يظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

مكاسب استثنائية وصفقات كبرى ترفع أرباح «غولدمان ساكس» في الربع الأخير

سجّل «غولدمان ساكس» ارتفاعاً بأرباحه خلال الربع الأخير من العام مدفوعاً بزخم إبرام الصفقات وقوة إيرادات التداول في ظل تقلبات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد عمال يستخدمون آلات حفر في منجم للمعادن الأرضية النادرة بمقاطعة غانشيان في جيانغشي وسط الصين (أ.ب)

واشنطن تتجه لتشكيل «فيدرالي للمعادن» لكسر الهيمنة الصينية

قدم مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري مشروع قانون لتكوين مخزون وطني للمعادن الحيوية، يدار بآلية على غرار «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» وبقيمة 2.5 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار شركة «بلاك روك» في مقرها الرئيسي باليابان (أرشيفية - رويترز)

«بلاك روك» تتجاوز التوقعات وأصولها ترتفع إلى 14.04 تريليون دولار

تجاوزت شركة «بلاك روك»، أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم، توقعات «وول ستريت» لأرباح الربع الأخير، الخميس، مع استمرار انتعاش الأسواق في تعزيز إيرادات الرسوم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
TT

تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)

بحث الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة السعودي، مع الدكتورة ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في مجالات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

ووقَّع الجانبان عقب اجتماعهما في الرياض، الخميس، برنامجاً تنفيذياً للتعاون بمجال الطاقة المتجددة وتمكين الشركات من تنفيذ المشاريع بين حكومتي البلدين، وذلك ضمن مذكرة تفاهم أبرمها الجانبان بمجال الطاقة في مايو (أيار) 2022.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين، وزيادة الاستثمارات المتبادلة لتطوير التعاون بمشاريع الطاقة المتجددة فيهما ودول أخرى، وتمكين الشركات الوطنية من التعاون في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، وأنظمة تخزين الطاقة، وربط الطاقة المتجددة بالشبكة، وخطوط نقل الكهرباء، وتعزيز الشبكة الكهربائية.

يهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين وزيادة الاستثمارات المتبادلة (وزارة الطاقة السعودية)

ويشمل البرنامج جوانب استخدام مصادر الطاقة المتجددة في المشاريع التنموية والبنى التحتية، وتنفيذ مشاريع يتم تطويرها وتشغيلها بتلك المصادر، وإنشاء وتطوير مراكز للبحوث وتطوير التقنيات المتعلقة بالطاقة المتجددة، والتدريب، وبناء القدرات لدعم الاستدامة ونقل المعرفة.

من جانب آخر، اجتمع الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، مع علي برويز ملك وزير البترول الباكستاني، وناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وسبل تعزيزها في مجالات البترول وإمداداته، والطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وفرص الاستثمار المشتركة، وتبادل الخبرات في تطوير المشروعات والسياسات والأنظمة.

الأمير عبد العزيز بن سلمان لدى اجتماعه مع الوزير علي برويز ملك في الرياض الخميس (وزارة الطاقة السعودية)

كما التقى وزير الطاقة السعودي، في الرياض، الدكتور خليفة رجب عبد الصادق وزير النفط والغاز الليبي المكلف، وبحث معه التعاون بمجالات الطاقة، بما في ذلك تقنياتها وحلولها، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

إلى ذلك، استعرض الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير المناجم والطاقة البرازيلي ألكسندر سيلفييرا، مجالات التعاون المشترك في قطاع الطاقة، وناقشا سبل تعزيز التنسيق بمجالات الكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والغاز، وتبادل الخبرات الفنية والمعرفية.

من ناحية أخرى، عقد وزير الطاقة السعودي، اجتماعاً في الرياض، مع ستاڤروس باباستڤارو وزير البيئة والطاقة اليوناني، تناول أوجه التعاون المشترك بمجالات البترول والغاز، والكهرباء، والطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف، وتقنيات خفض الانبعاثات الكربونية، والتقاط وتخزين وإعادة استخدام الكربون.


الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وتسبب الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، في منع جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى عدم نشر التغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر، باستثناء عدد محدود من المؤشرات المحسوبة من بيانات غير مسحية، وفق «رويترز».

وسجّلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. ورغم أن جمع بيانات مؤشر أسعار المنتجين لم يتأثر بالإغلاق، فإن معالجة هذه البيانات تأخرت، بينما حال الإغلاق دون جمع البيانات اللازمة لإعداد مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر. ويؤخذ في الحسبان بعض مكونات مؤشرات أسعار المستهلك، وأسعار المنتجين، وأسعار الواردات عند حساب مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي المقاييس التي يتابعها «الاحتياطي الفيدرالي» لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وانخفضت أسعار الوقود المستورد بنسبة 2.5 في المائة خلال فترة الشهرين المنتهية في نوفمبر، و6.6 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. كما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7 في المائة في نوفمبر بعد ارتفاعها بنسبة 1.4 في المائة في أكتوبر.

وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.9 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر، متأثرة بانخفاض قيمة الدولار مقابل عملات شركاء الولايات المتحدة التجاريين، حيث انخفض الدولار المرجح بالتجارة بنحو 7.2 في المائة خلال عام 2025.

ويتوقع المحللون أن يحافظ البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة، ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من أن الشركات تتحمل غالبية أعباء الرسوم الجمركية، ما يحدّ من ارتفاع التضخم بشكل حاد.


انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي، لكن الخبراء يشيرون إلى أن ذلك لا يعكس تحولاً جوهرياً في سوق العمل الذي لا يزال يشهد تباطؤاً.

وأفادت وزارة العمل الأميركية يوم الخميس بأن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة انخفضت بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 10 يناير (كانون الثاني). وكانت توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى 215 ألف طلب للأسبوع نفسه.

ويُرجّح أن يعكس هذا الانخفاض المفاجئ صعوبة تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية خلال موسم عطلات نهاية العام وبداية العام الجديد. ولم يطرأ تغيير يُذكر على ديناميكيات سوق العمل؛ إذ تظل عمليات التسريح منخفضة والتوظيف بطيئاً.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية وتشديده سياسات الهجرة ساهما في خفض كل من الطلب على العمالة وعرضها. كما أن الشركات، في ظل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، تُبدي حذراً فيما يخص التوظيف الجديد.

وأظهر تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن «التوظيف ظل دون تغيير يُذكر» في أوائل يناير، وأضاف أن العديد من المناطق «أبلغت عن زيادة استخدام العمالة المؤقتة، بما يتيح للشركات الحفاظ على المرونة في الأوقات الصعبة». كما أشار البنك المركزي إلى أن التوظيف كان في الغالب لـ«تغطية الشواغر القائمة وليس لإنشاء وظائف جديدة».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 50 ألف وظيفة فقط، ليصل إجمالي الوظائف المضافة عام 2025 إلى 584 ألف وظيفة، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات، بمعدل متوسط نحو 49 ألف وظيفة شهرياً. وانخفض معدل البطالة إلى 4.4 في المائة من 4.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين لا تزال البطالة طويلة الأمد منتشرة.

كما أظهرت البيانات انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة بمقدار 19 ألف شخص ليصل إلى 1.884 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 3 يناير، ما يعكس مؤشرات محدودة على التوظيف.