سيناريوهات متباينة بين الكساد واستمرار التقلب وسط تفاؤل بالتوصل إلى صفقات

في ظل فوضى أسواق المال بسبب حرب الرسوم بين أميركا والصين

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

سيناريوهات متباينة بين الكساد واستمرار التقلب وسط تفاؤل بالتوصل إلى صفقات

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها أسواق الأسهم، وموجة البيع الحادة في سوق سندات الخزانة الأميركية، بات سيناريو الركود الاقتصادي في الولايات المتحدة هو الأعلى احتمالاً، وفقاً للرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، الذي أشار في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز بزنس»، صباح الأربعاء، إلى أن الركود الاقتصادي في الولايات المتحدة يبدو مرجَّحاً نتيجة للرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والحرب التجارية الناجمة عنها.

وقد شهدت الأسواق الأميركية والعالمية حالة من الفوضى يوم الأربعاء، عقب الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها ترمب على الصين بنسبة 104 في المائة والتي دخلت حيّز التنفيذ منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء، ورد الصين الانتقامي بفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة من الولايات المتحدة بنسبة 84 في المائة بدلاً من 34 في المائة، مما أدى إلى تقلبات كبيرة في الأسواق، ومخاوف اقتصادية من الدخول في حرب تجارية تزداد اشتعالاً بين أكبر اقتصادين في العالم وتُلقي بآثارها السلبية على الاقتصاديات في جميع أنحاء العالم.

وشهدت أسواق سندات الخزانة الأميركية عمليات بيع واسعة أضافت إلى المخاوف من أن تفقد مكانتها ملاذاً آمناً تقليدياً حينما تكون الأسواق غير مستقرة، كما انخفض الدولار الأميركي الذي يعد ملاذاً آمناً تقليدياً، مقابل سلة من العملات الرئيسية بما في ذلك الين الياباني.

وشهدت شركات الأدوية العملاقة موجات تراجع كبيرة بعد تلميحات ترمب إلى إمكانية فرض رسوم جمركية على الأدوية المستوردة.

يعمل متداول عند جرس افتتاح بورصة نيويورك للأوراق المالية في نيويورك (إ.ب.أ)

هل نقترب من أزمة مالية؟

قال المحللون إن عمليات البيع المكثفة في الأسواق تعيد إلى الذاكرة الأزمات المالية السابقة مثل الانهيار المالي في عام 2008، وجائحة «كوفيد - 19» في عام 2020، نظراً إلى الهشاشة الحالية التي يعاني منها الاقتصاد العالمي والقطاع الخاص الأميركي. وقال بعض المحللين إن استمرار عمليات البيع غير المنظمة يزيد من احتمالات التدخل الطارئ من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي.

ونشر جورج سارافيلوس، رئيس استراتيجية النقد الأجنبي العالمية في «دويتشه بنك» مذكرةً قال فيها: «إذا استمر الاضطراب الأخير في سوق سندات الخزانة الأميركية، فإننا لا نرى خياراً آخر أمام بنك الاحتياطي الفيدرالي سوى التدخل بعمليات شراء طارئة لسندات الخزانة الأميركية لتحقيق الاستقرار في سوق السندات».

وأضاف المحللون أن حرب الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين يمكن أن تؤدي إلى رفع كبير للأسعار عبر سلاسل التوريد المرتبطة بالصين في كثير من الصناعات، وإلى حالة من الشلل للشركات الأميركية التي تفتخر بمنتجات «صُنع في أميركا» مع ارتفاع تكاليف سلاسل التوريد الأميركية.

وأدى قلق المستثمرين بشأن الرسوم الجمركية إلى ارتفاع مؤشر الخوف في «وول ستريت» إلى مستويات عالية، ومخاوف من الدخول إلى ركود اقتصادي، وتساؤلات حول وضع الدولار في ظل نظام الرسوم الجمركي الجديدة الذي فرضته الولايات المتحدة.

سيناريوهات متوقعة

سيناريو الركود الاقتصادي هو الأعلى احتمالاً، وفق الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، الذي أشار في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز بزنس» صباح الأربعاء، إلى أن الركود الاقتصادي في الولايات المتحدة يبدو مرجحاً نتيجة الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب والحرب التجارية الناجمة عنها. وقال: «أعتقد على الأرجح أن هذه نتيجة محتملة، لأن الأسواق عندما ترى انخفاضاً بمقدار 2000 نقطة (في مؤشر داو جونز الصناعي)، فإنها تتغذى على نفسها».

وقال ديمون إن عمليات البيع في السوق ستؤدي إلى مزيد من الأضرار بثقة المستهلكين، مما يؤدي إلى انخفاض الإنفاق والاستثمار. وأشار إلى حالة عدم الاستقرار مع تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، مما يثير حالة الذعر على نطاق واسع في الأسواق.

النظرة المتشائمة نفسها عبَّر عنها وزير الخزانة الأميركي السابق لورانس سامرز، في منشور على موقع «إكس» صباح الأربعاء، إذ قال فيه إن الجمع بين هبوط الأسهم وبيع السندات الحكومية يثير احتمال حدوث أزمة مالية كاملة. وكتب أن «أسعار الفائدة طويلة الأجل تزداد بشكل كبير، حتى مع تحرك سوق الأسهم بشكل حاد نحو الانخفاض». يشير هذا النمط غير المعتاد إلى نفور عام من الأصول الأمريكية في الأسواق المالية العالمية. وأضاف أن «تُعاملنا مع الأسواق المالية العالمية على أنها سوق ناشئة مُشكلة».

متداول يعمل عند جرس افتتاح بورصة نيويورك للأوراق المالية في نيويورك (إ.ب.أ)

سيناريو متفائل

ومع هذه المخاوف المتزايدة، يتمسك بعض الخبراء والمستثمرين بالأمل أن تُجري إدارة ترمب محادثات تجارية يمكن أن تؤدي إلى خفض الرسوم الجمركية.

ويواصل البيت الأبيض التمسك بموقفه والإصرار على أن الباب مفتوح على مصراعيه لإجراء مفاوضات تجارية جديدة. وقالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، للصحافيين، يوم الثلاثاء، إن هناك أكثر من 70 دولة تريد التفاوض مع إدارة الرئيس ترمب لخفض هذه الرسوم الجمركية.

وأشارت إلى وفود يابانية وكورية جنوبية في طريقها إلى البيت الأبيض، إضافةً إلى زيارة لرئيسة الوزراء الإيطالية لواشنطن الأسبوع المقبل. وأوضحت مصادر في البيت الأبيض أن هناك اتصالات متواصلة مع الدبلوماسيين الأميركيين في الخارج لمناقشة أفكار منها إجراءات لتامين إطلاق سراح أميركيين محتجزين ظلماً في دول أجنبية، وأفكار تتعلق بضخ استثمارات في شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية أو شراء مزيد من الطاقة الأميركية.

وقال ترمب لمجموعة من الجمهوريين، مساء الثلاثاء قبل ساعات من سريان الرسوم الجمركية ضد الصين: «الدول تتصل بي أنهم يتوقون للتوصل إلى اتفاق، ويزحفون إلى هنا هرباً من الرسوم الجمركية الجديدة ويقولون: أرجوكم سيدي الرئيس اعقدوا صفقة معنا، سنفعل أي شيء تريده». وأضاف بثقة كبيرة: «أنا أعلم تماماً ما أفعله».

وفي منشور على موقع «تروث سوشيال»، صباح الأربعاء، حثَّ ترمب الشركات على نقل عملياتها إلى الولايات المتحدة، وقال: «هذا هو الوقت الأمثل لنقل شركتك إلى الولايات المتحدة، كما تفعل شركة (أبل)، وغيرها الكثير، بأعداد قياسية. من دون رسوم جمركية، وتوصيلات كهربائية/طاقية فورية تقريباً، والحصول على الموافقات اللازمة. لا تأخير. لا تنتظر، افعلها الآن!».

من جانبه، قدم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، تقييماً وردياً لصحة الاقتصاد الأميركي، في حين أقر بوجود «قليل من عدم اليقين». وقال في كلمة ألقاها أمام جمعية المصرفيين الأميركيين في واشنطن: «بشكل عام، الشركات التي تحدثتُ معها... أخبرتني أن الاقتصاد قوي للغاية». ووصف بيسنت الصين بأنها «أكبر مجرم» في النظام التجاري العالمي، وقال إن الإدارة الأميركية ربما تتمكن من التوصل إلى اتفاقيات بشأن الرسوم الجمركية مع حلفاء الولايات المتحدة ثم «التعامل مع الصين على أنها مجموعة».

وفي رسالة إلكترونية إلى «الشرق الأوسط»، قالت كارول سليف، المحللة الاستراتيجية في شركة «بي إم أو» للثروات الخاصة: «الأسواق تشير إلى أن هناك مشترين ينتظرون على أهبة الاستعداد للحصول على أي إشارة بسيطة بناءة أن إدارة ترمب ستتحرك لخفض هذه الرسوم الجمركية والتفاوض مع الدول».

سيناريو التقلبات

وتوقعت شبكة «سي إن بي سي نيوز» تأثيرات سلبية تستمر من سيئ إلى أسوأ. وقال جون فورت مقدم برنامج «جرس الإغلاق»: «الكثيرون يأملون في القضاء على حالة عدم اليقين لكن ما يحدث يؤدي إلى مزيد من عدم اليقين في الأسواق».

وقالت أولو سونولا، رئيسة قسم الأبحاث الاقتصادية في وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني: «وضع الحرب التجارية الحالي بين الولايات المتحدة والصين يشير إلى أن الركود الاقتصادي هو السيناريو المحتمل، لكن انتعاش الأسواق يوم الثلاثاء بعد تصريحات المسؤولين في الإدارة الأميركية برغبة ترمب في عقد صفقات تجارية مع الدول أدت إلى هذا الانتعاش ثم تراجعت الأسهم مرة أخرى، لذا يبدو من الحماقة أن نحاول التنبؤ بما يحدث في السوق ساعةً بساعة، وما يمكنني قوله هو سيناريو التقلبات، لأن كل دقيقة الآن تحمل أخباراً عاجلة تتفاعل معها الأسواق، إنها مسألة وقت، فالنتيجة النهائية ستكون خفض التعريفات الجمركية، لكن السؤال هو: متى سيحدث ذلك؟ وهل نتحدث عن أيام أم أسابيع؟».

وأشارت سونولا إلى أن كثيراً من المدخلات في الصناعات الأميركية تأتي من الصين، وهذا يمكن أن يؤدي إلى إبطاء التصنيع في الولايات المتحدة، وهناك شكوك في أن يؤدي ذلك إلى فقدان الوظائف على المدى الطويل، ولذا ا تظل حالة عدم اليقين موجودة، لأن الرهان هو على حسابات الأمد القريب في مقابل الأمد البعيد. وقالت: «لنفترض أن شركاءنا التجاريين الرئيسيين الآخرين عقدوا صفقات أكثر ملاءمة، أو أن الولايات المتحدة خفضت معدلات الرسوم الجمركية عليهم، ولكننا لا نزال في حرب تجارية خطيرة مع الصين، وهذا يثير تساؤلات أخرى، فإلى أي مدى يمكن أن يؤثر ذلك وحده على التوقعات الاقتصادية للولايات المتحدة في الأمد المتوسط؟ إنه سلبي بلا شك. ولكي نستطيع تحديد ذلك، يتعين علينا أن نرى كيف يسير بعض الأمور».


مقالات ذات صلة

بين «روح الحوار» و«أميركا أولاً»... ترمب يفرض إيقاعه على أعمال «دافوس»

خاص شعار المنتدى الاقتصادي العالمي قبل انعقاد الاجتماع السنوي للمنتدى في دافوس (إ.ب.أ)

بين «روح الحوار» و«أميركا أولاً»... ترمب يفرض إيقاعه على أعمال «دافوس»

عشية انطلاق أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي تحت شعار «روح الحوار»، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتلويح بالرسوم، مستهدفاً هذه المرّة حلفاءه الأطلسيين.

نجلاء حبريري (دافوس)
الاقتصاد صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب والمحافظة ليزا كوك (أ.ف.ب)

المحكمة العليا الأميركية تفصل في أحقية ترمب إقالة ليزا كوك

تبدأ المرافعات الشفهية في قضية دونالد ترمب ضد محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك، لترسم معالم الصراع بين السلطة التنفيذية واستقلالية القرار النقدي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يشير إلى قائمة تكاليف تأهيل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» أثناء حديثه مع باول خلال تفقده الأعمال في يوليو (رويترز)

صراع ترمب مع «الفيدرالي» يضع الاقتصاد العالمي في مرمى النيران

لم تعد المعركة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول تقتصر على التصريحات، بل تحولت إلى مواجهة قضائية مفتوحة تهدد أسس الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد «إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)

موردو «إنفيديا» يعلقون الإنتاج بسبب قيود صينية على رقائق «إتش 200»

ذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز» أن موردي مدخلات رقائق «إتش 200» التي تنتجها «إنفيديا» علقوا الإنتاج ​بعد أن منعت الصين دخولها البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد «شيفرون» تصدر حالياً نحو 50 في المائة فقط من إنتاجها من النفط في فنزويلا وتورد الباقي للحكومة الفنزويلية كرسوم امتياز وضرائب (إكس)

«شيفرون» الأميركية لتسويق وبيع النفط الفنزويلي

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الولايات المتحدة تتحرك بأسرع ما يمكن لتوسيع إطار الترخيص الممنوح ​لشركة «شيفرون» لإنتاج النفط في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
TT

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)

أعلنت دول مصر وقبرص واليونان، الأحد، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية لنقل الغاز.

جاء ذلك خلال استقبال بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة المصري، كلاً من «جيورجوس جيرابيتريتيس» وزير خارجية اليونان، و«كونستانتينوس كومبوس» وزير خارجية قبرص، حيث عقد الوزراء الثلاثة مشاورات سياسية في القاهرة في إطار آلية التعاون الثلاثي، وفق المتحدث باسم «الخارجية» تميم خلاف.

وصرح المتحدث بأن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاجتماع خصوصية العلاقات التي تجمع مصر واليونان وقبرص؛ ما أسهم في وجود توافق في الرؤى حول تأسيس آلية القمة الثلاثية التي أصبحت تمثل نموذجاً يحتذى به في علاقات التعاون والتكامل الإقليمي، مشيراً إلى أهمية دورية انعقاد اجتماعات آلية القمة، والمتابعة المستمرة لتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث خلال القمم الثلاثية.

وأكد الوزير عبد العاطي ضرورة مواصلة تطوير العلاقات الثلاثية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحة، والعمل على إتاحة مزيد من الفرص للقطاع الخاص لتحقيق مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري.

وأوضح في هذا السياق أن الشراكة القائمة بين الدول الثلاث تتضمن قطاعات محورية بالغة الأهمية والحيوية، يأتي في مقدمتها قطاع الطاقة والغاز والربط الكهربائي، معرباً عن التطلع لتوسيع وتنويع أطر التعاون الثلاثي بما يشمل مجالات جديدة وعلى رأسها مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي.

وأعلن الوزير عبد العاطي، في مؤتمر صحافي للوزراء الثلاثة، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية بين مصر وقبرص واليونان لنقل الغاز، متمنياً أن يكون 2027 هو عام الربط ووصول الغاز القبرصي لمحطات الإسالة في مصر في أقرب وقت.

وبشأن وجود مدي زمني للإسراع بعمليات تسييل الغاز الطبيعي القبرصي في مصر قال وزير خارجية قبرص إن قضية الطاقة مهمة، وتمثل جزءاً مهماً من الشراكة مع مصر والتعاون حالياً في مرحلة متقدمة لجعل الغاز الطبيعي تجارياً، ويجب ليس فقط تسريع العملية بل يجب أن تتم بشكل صحيح، معرباً عن تفاؤله بأن يكون هناك بعض الاتفاقيات التجارية لجعل الغاز الطبيعي تجارياً بما يفيد البلدين والشعبين.


سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنهاية جلسة الأحد، إلى مستوى 10912 نقطة، وبنسبة 0.87 في المائة، وبسيولة بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

وشهدت الجلسة ارتفاعاً لأغلب الأسهم تقدمها سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1 في المائة تقريباً، عند 24.98 ريال.

كما ارتفع سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1.5 و1 في المائة، إلى 72.35 و56 ريالاً على التوالي. وارتفع سهم «المراعي» بنسبة 1 في المائة، إلى 43.62 ريال، وكانت الشركة قد أعلنت عن النتائج المالية للربع الرابع 2025.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الإنماء» بنسبة 1 و2 في المائة تقريباً، إلى 33.8 و26.7 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «إس تي سي» بنسبة 0.68 في المائة إلى 44 ريال، بينما تراجع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 0.89 في المائة، إلى 66.5 ريال.


مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
TT

مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)

توقع رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، الأحد، تحسن إيرادات القناة بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية بنهاية العام.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع رئيس هيئة قناة السويس، حيث تم الاطلاع على بيان بحركة الملاحة في قناة السويس، وفق المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي.

وأشار أسامة ربيع إلى أن قناة السويس شهدت خلال عام 2025، وتحديداً في النصف الثاني من العام، تحسناً نسبياً وبداية تعاف جزئي لحركة الملاحة، في ظل الجهود المبذولة لاحتواء التداعيات السلبية، وتعزيز الموقف التنافسي للممر المائي، مع إنهاء تطوير القطاع الجنوبي.

كما أوضح أن النصف الثاني من العام شهد أيضاً العودة التدريجية لسفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً نحو بدء عودة سفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس مرة أخرى، في ظل عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر.

وأضاف المتحدث أن الرئيس المصري تابع خلال الاجتماع أيضاً الموقف التنفيذي لتطوير ترسانة جنوب البحر الأحمر، للوقوف على معدلات الإنجاز والجداول الزمنية للتنفيذ، ضمن جهود توطين الصناعة البحرية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار الفريق أسامة ربيع في هذا الصدد إلى مستجدات أعمال بناء 12 سفينة صيد أعالي البحار، وكذلك الانتهاء من أعمال بناء ست قاطرات بحرية ضمن سلسلة تضم 10 قاطرات بحرية من طراز «عزم» بقوة شد 90 طناً، علاوة على استكمال أعمال بناء 10 قاطرات بحرية أخرى بقوة شد 80 طناً بترسانات هيئة قناة السويس.

كما استعرض ربيع كذلك الموقف التنفيذي الخاص بقيام هيئة قناة السويس بالانتهاء من بناء 10 أتوبيسات نهرية، بالإضافة إلى خطط شراء وتطوير أسطول الكراكات؛ لتعزيز قدرات هيئة قناة السويس.

وذكر المتحدث أن السيسي أكد، في هذا السياق، على ضرورة المشاركة الفعالة في تلبية احتياجات المواني المصرية من القاطرات البحرية والوحدات البحرية المختلفة بأسطول الهيئة، علاوة على تطوير وتحديث أسطول الصيد المصري.

كما وجّه الرئيس المصري بمواصلة تنفيذ استراتيجية تطوير قناة السويس ومجراها الملاحي ومرافقها وبنيتها التحتية كافة، بهدف الاستمرار في أدائها المتميز، المشهود له عالمياً بالكفاءة والقدرة، وذلك في ضوء مكانتها المتفردة على مستوى حركة الملاحة والتجارة العالمية.