تضخم تركيا ينكمش بأعلى من التوقعات في مارس ويهبط إلى 38.1 %

خبراء توقعوا انعكاس أزمة إمام أوغلو على حركة الأسعار في أبريل

طلاب جامعيون رفعوا لافتة كتب عليها «الشيء الوحيد الذي يتمتع بالحرية في هذا البلد هو التضخم» خلال الاحتجاجات على اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (أ.ف.ب)
طلاب جامعيون رفعوا لافتة كتب عليها «الشيء الوحيد الذي يتمتع بالحرية في هذا البلد هو التضخم» خلال الاحتجاجات على اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (أ.ف.ب)
TT

تضخم تركيا ينكمش بأعلى من التوقعات في مارس ويهبط إلى 38.1 %

طلاب جامعيون رفعوا لافتة كتب عليها «الشيء الوحيد الذي يتمتع بالحرية في هذا البلد هو التضخم» خلال الاحتجاجات على اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (أ.ف.ب)
طلاب جامعيون رفعوا لافتة كتب عليها «الشيء الوحيد الذي يتمتع بالحرية في هذا البلد هو التضخم» خلال الاحتجاجات على اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (أ.ف.ب)

تراجع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في تركيا إلى 38.1 في المائة في مارس (آذار) الماضي، بينما سجل التضخم على أساس شهري 2.46 في المائة.

وبحسب بيانات معهد الإحصاء التركي حول التضخم في مارس التي أعلنها، الخميس، واصل التضخم تراجعه للشهر العاشر على التوالي.

وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين 1.88 في المائة على أساس شهري في مارس، مع زيادة سنوية 23.5 في المائة.

وكان معدل التضخم سجل في فبراير (شباط) 2.27 في المائة على أساس شهري، و39.05 في المائة على أساس سنوي، ما يشير إلى استمرار الاتجاه الصعودي في التضخم الأساسي الذي يعتمد عليه البنك المركزي التركي في توجيه سياسته النقدية.

أتراك يتجولون في سوق إسطنبول لشراء احتياجاتهم قبل عيد الفطر (أ.ف.ب)

وتوقعت «رويترز» أن يرتفع معدل التضخم الشهري في مارس إلى 3 في المائة، مع انخفاض المعدل السنوي إلى 38.9 في المائة، لكن الأرقام جاءت أقل من هذه التوقعات.

بيانات مستقلة

وفي مقابل البيانات الرسمية، أعلنت «مجموعة أبحاث التضخم» (إي إن إيه جي)، التي تضم عدداً من الخبراء الاقتصاديين الأتراك المستقلين، أن معدل التضخم الشهري في مارس بلغ 3.91 في المائة، في حين ارتفع التضخم السنوي إلى 75.20 في المائة، بما يفوق ذروة التضخم التي سجلت في مايو (أيار) 2024.

وبحسب بيانات معهد الإحصاء الرسمية، سجلت أعلى زيادة في مارس في الأغذية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 9.51 في المائة، وفي الإسكان بنسبة 9.47 في المائة.

أما بحسب مجموعة أبحاث التضخم، فكانت أكبر الزيادات في مارس في فئات الأغذية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 6.55 في المائة، وفي المطاعم والفنادق بنسبة 5.62 في المائة.

وعلق وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، على بيانات التضخم الرسمية لشهر مارس، قائلا إن التضخم واصل الانخفاض لمدة 10 أشهر.

وأضاف شيمشك، عبر حسابه في «إكس»: «نتوقع أن يكون تأثير التقلبات الأخيرة في الأسواق على التضخم محدوداً بسبب السياسة المالية المتشددة... سنواصل استخدام جميع أدوات سياستنا بتنسيق قوي بما يتماشى مع هدفنا المتمثل في استقرار الأسعار».

أزمة إمام أوغلو وتحركات «المركزي»

على اثر اعتقال رئيس بلدية إسطنبول المعارض، أكرم إمام أوغلو، في 19 مارس، كان هناك فضول حول كيفية تأثير انخفاض قيمة الليرة التركية بنسبة 4 في المائة مقابل الدولار على التضخم.

ودفعت البيانات التي نشرتها غرفة تجارة إسطنبول، الثلاثاء، إلى توقع زيادة في معدل التضخم العام في تركيا، حيث بلغ معدل التضخم في المدينة الأكبر في تركيا، التي تضم نحو خمس سكان البلاد وتعد العاصمة الاقتصادية لها، على أساس شهري 3.79 في المائة، و46.23 في المائة على أساس سنوي.

ويعد مسار التضخم الأساسي (الشهري) مهماً لقرارات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة. ومن المقرر أن يعقد البنك اجتماعه المقبل للجنة السياسة النقدية في 17 أبريل (نيسان) الحالي.

ويبلغ سعر الفائدة الرئيس حالياً 42.5 في المائة، بعد دورة تيسير نقدي بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وتم خلالها خفض الفائدة بواقع 7.5 في المائة من 50 إلى 42.5 في المائة.

الاحتجاجات الواسعة على اعتقال إمام أوغلو دفعت المركزي التركي لاتخاذ إجراءات عاجلة لدعم الليرة والسيطرة على الأسواق (أ.ب)

وقررت لجنة السياسة النقدية، التي اجتمعت استثنائياً لاتخاذ قرار مؤقت بعد اعتقال إمام أوغلو، زيادة سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة من 44 إلى 46 في المائة.

ذهب المحلل في شركة «بلوباي» لإدارة الأصول، تيم آش، إلى أنه على الرغم من ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة التركية بسبب التوتر السياسي على خلفية اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، فإن التضخم ارتفع بأقل من التوقعات، قائلاً: «ربما كان وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشك، على حق عندما قال إن التأثير الحقيقي للتوترات السياسية سيكون انكماش التضخم».

توقعات غير متفائلة

في المقابل، توقع خبراء أتراك أن ينعكس أثر أزمة إمام أوغلو على التضخم في أبريل الحالي.. وشكك الخبير الاقتصادي، مصطفى سونماز، في البيانات الرسمية لمعهد الإحصاء التركي حول التضخم، لا سيما بعدما ظهر في بيانات التضخم في إسطنبول.

وتوقع أن تظهر نتائج عملية اعتقال إمام أوغلو على حركة الأسعار في أبريل الحالي، وألا تقل الزيادة في مؤشر أسعار المستهلك في أبريل عن 3.5 في المائة.

أحد المحال في تركيا يبدو خالياً تماماً من الزبائن بسبب دعوة المعارضة ليوم من دون تسوق في ظل التوتر السياسي بالبلاد (إ.ب.أ)

بدوره، قال المحلل الاقتصادي، علاء الدين أكطاش، إن معدل التضخم في شهر مارس كان متوافقاً مع التقديرات، لكنه توقع معدلاً «أعلى بكثير» في أبريل.

ولفت خبير الضرائب أوزان بينجول الانتباه إلى حقيقة أن التضخم يؤدي إلى تآكل الرواتب، داعياً الحكومة إلى تقييم الوضع في النصف الثاني من العام.

وأوضح أنه بحسب بيانات التضخم، التي أعلنها معهد الإحصاء التركي، فإن الانخفاض في القدرة الشرائية في الأشهر الثلاثة الأولى من العام بلغ 1455 ليرة في أدنى راتب تقاعدي و2223 ليرة في الحد الأدنى للأجور.

وعد أن هذا الوضع يشير بالفعل إلى ضرورة زيادة الأجور لأصحاب الدخل المنخفض والمتقاعدين وأصحاب الحد الأدنى للأجور في النصف الثاني من العام.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

دعا محافظ «بنك اليابان» إلى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط رغم أن التطورات الاقتصادية والأسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونا غوميز لدى استقبالهما في إحدى الجامعات الصينية بالعاصمة بكين الاثنين (أ.ف.ب)

رئيس الوزراء الإسباني: الاختلال التجاري بين الصين وأوروبا «غير مستدام»

وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الاثنين اختلال التوازن التجاري بين الصين والاتحاد الأوروبي بأنه «غير مستدام»

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)

مخاوف يابانية من «أزمة طاقة صيفية» مع اضطرابات الإمدادات

حذَّر محلل في مركز أبحاث رائد في مجال الطاقة، يوم الاثنين، من أن اليابان قد تواجه أزمة في إمدادات الطاقة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)

«فيتش» تثبِّت تصنيف باكستان عند «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، يوم الاثنين، تصنيف باكستان بالعملة الأجنبية عند مستوى «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد )

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
TT

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

أعلن مصرف البحرين المركزي، يوم الاثنين، عن إطلاق برنامج لتأجيل سداد القروض، بدعم سيولة بقيمة 7 مليارات دينار (18.6 مليار دولار) لمدة 6 أشهر؛ بهدف تعزيز الاقتصاد والقطاع المالي. وتعاني البحرين من تداعيات الحرب الإيرانية.

وأوضح المصرف المركزي أن البنوك التجارية وشركات التمويل ستُتيح لعملائها خيار تأجيل أقساط القروض ومدفوعات بطاقات الائتمان لمدة ثلاثة أشهر، ويشمل هذا الخيار الأفراد والشركات على حد سواء.

وأضاف البنك المركزي، في بيان له: «ستتمتع هذه المؤسسات بالمرونة اللازمة لتأجيل تصنيف القروض للعملاء المتضررين، بقيمة إجمالية للقروض المحلية تبلغ 11.3 مليار دينار بحريني».

كما مدّد البنك المركزي فترة إعادة الشراء إلى ثلاثة أشهر، وخفض متطلبات الاحتياطي من 5.0 إلى 3.5 في المائة، في حين تم تخفيض الحد الأدنى لنسبة تغطية السيولة ونسبة التمويل المستقر الصافي من 100 إلى 80 في المائة، وذلك لضخ سيولة إضافية في القطاعات الاقتصادية.

وقد أدت الحرب إلى اضطراب إمدادات الطاقة وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية.

واستهدفت الضربات الإيرانية شركات بحرينية، من بينها شركة ألمنيوم البحرين، التي تدير أحد أكبر مصاهر المعادن في العالم، وشركة النفط الحكومية بابكو للطاقة.

وأكد بيان صادر عن مصرف البحرين المركزي أن المصرف سيواصل مراقبة التطورات من كثب، وهو على أهبة الاستعداد لاتخاذ المزيد من الإجراءات اللازمة لحماية الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية واستدامة الخدمات المالية في جميع أنحاء البحرين.


بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية، الأسبوع الماضي، في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران، وارتفع إجمالي الاحتياطيات بنحو 9 مليارات دولار ليصل إلى 171 مليار دولار.

وأضافوا أن هذا يمثل ثاني زيادة أسبوعية في إجمالي الاحتياطيات منذ أن تراجع بنحو 55 مليار دولار خلال فترة الحرب التي بدأت في نهاية فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز».

وارتفعت الاحتياطيات الصافية بمقدار 10 مليارات دولار الأسبوع الماضي لتصل إلى 55 مليار دولار، مع استمرار كون المحليين بائعين صافين لكل من الذهب والعملات الأجنبية طوال الأسبوع، حسب المصرفيين الذين استندوا إلى حسابات مبنية على البيانات.

وأشار المصرفيون إلى أن شراء 13 مليار دولار من العملات الأجنبية أدى إلى خفض إجمالي مبيعات النقد الأجنبي للبنك المركزي منذ بداية الحرب إلى 36 مليار دولار بدلاً من 49 مليار دولار.


«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الاثنين، إن التطورات الاقتصادية والأسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك، لكنه دعا إلى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ونُقل عن أويدا في خطاب قرأه نائبه، ريوزو هيمينو، قوله: «الأسواق المالية العالمية غير مستقرة، وأسعار النفط الخام ترتفع بشكل حاد بسبب التوترات في الشرق الأوسط. يجب أن نكون متيقظين للتطورات المستقبلية».

وتابعت الأسواق خطاب أويدا من كثب بحثاً عن أي تلميحات حول ما إذا كان «بنك اليابان» سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان) الحالي، في ظل تضاؤل الآمال بإنهاء مبكر للحرب مع إيران؛ ما يُبقي الأسواق متقلبة ويُشوش التوقعات الاقتصادية.

وفي خطابه، قال أويدا إن التعافي الاقتصادي التدريجي يُبقي التضخم الأساسي على المسار الصحيح لتحقيق هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة، مع تقديم الشركات زيادات جيدة في الأجور خلال مفاوضات الأجور لهذا العام. لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام سيضرّ بالاقتصاد الياباني، مضيفاً أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يُؤثر سلباً على الإنتاج الصناعي وسط اضطرابات سلاسل التوريد.

وفي حين أن ارتفاع تكاليف النفط سيرفع أسعار الطاقة على المدى القصير، فإنه قد يُمارس ضغوطاً صعودية وهبوطية على التضخم الأساسي، على حد قوله، مضيفاً أنه «إذا تفاقمت فجوة الإنتاج، فقد يؤثر ذلك سلباً على التضخم الأساسي. ومن جهة أخرى، إذا أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة توقعات التضخم لدى الجمهور على المديين المتوسط والطويل، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم الأساسي».

وأوضح أويدا، في معرض حديثه عن توقعات السياسة النقدية: «نظراً لاستمرار حالة عدم اليقين بشأن الوضع في الشرق الأوسط، سندرس بدقة كيف ستؤثر التطورات المستقبلية على الاقتصاد والأسعار والأوضاع المالية، فضلاً عن المخاطر واحتمالية تحقق توقعاتنا الأساسية».

ويمثل هذا التلميح إلى حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط تحولاً عن توجيهات مارس (آذار) الماضي، حين اكتفى «بنك اليابان» بالقول إنه سيواصل رفع أسعار الفائدة بما يتماشى مع تحسن الاقتصاد والأسعار.

• توصيات استشارية

وفي غضون ذلك، اقترح أعضاء من القطاع الخاص في اللجنة الاستشارية الاقتصادية الرئيسية في اليابان، الاثنين، إطار موازنة جديداً متعدد السنوات لضمان تمويل مستقر للاستثمارات التي تُعدّ حيوية للأمن الاقتصادي.

وتتوافق هذه التوصيات مع توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي نحو «سياسة مالية مسؤولة واستباقية»، تهدف إلى تعزيز النمو طويل الأجل مع الحفاظ على ثقة السوق في المالية العامة اليابانية.

وتدعو المقترحات المقدمة إلى مجلس السياسة الاقتصادية والمالية إلى التخلي عن الممارسة المتبعة منذ زمن طويل والمتمثلة في إعداد موازنة سنوية واحدة والاستخدام المتكرر للموازنات التكميلية، مشيرةً إلى أن ذلك يحدّ من إمكانية التنبؤ بالسياسات ويضعف التخطيط الاستثماري طويل الأجل.

وأكد الأعضاء الأربعة من القطاع الخاص، في بيان لهم، على ضرورة تخطيط وتمويل الاستثمارات الاستراتيجية الرئيسية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالأمن الاقتصادي، على مدى سنوات متعددة لضمان اتساق السياسات وفاعليتها. وأضافوا أن الإدارة المالية يجب أن تتحول من التركيز على الميزان الأولي لسنة واحدة إلى تبني هدف مركزي يتمثل في انخفاض مستدام لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وتشرف لجنة التخطيط المالي والسياسات الاقتصادية على الخطة المالية لليابان وسياساتها الاقتصادية طويلة الأجل. وحددت اليابان لنفسها هدف تحقيق فائض في الميزانية الأولية بحلول السنة المالية 2025، عادَّةً الميزان الأولي مؤشراً رئيسياً للانضباط المالي، يوضح حجم الإنفاق الحكومي الذي يمكن تمويله دون إصدار ديون جديدة.

ومع تجاوز الدين ضعف حجم اقتصادها، يرى المحللون على نطاق واسع أن اليابان في حاجة إلى إصلاح وضعها المالي العام المتردي. لكن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفضت في السنوات الأخيرة، حيث أدى التضخم إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والإيرادات الضريبية، متجاوزاً نمو الإنفاق الحكومي.

وتُعدّ صناعات مثل أشباه الموصلات وبناء السفن من بين 17 صناعة استهدفتها الحكومة بجهود الاستثمار المشترك بين القطاعين العام والخاص، على الرغم من أن بيان يوم الاثنين لم يذكر أي صناعات محددة.