شركات التأمين اليابانية تتجه لخفض حيازاتها من السندات

«نيكي» يحقق أول مكاسبه الشهرية هذا العام

رجل على دراجة نارية في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل على دراجة نارية في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

شركات التأمين اليابانية تتجه لخفض حيازاتها من السندات

رجل على دراجة نارية في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل على دراجة نارية في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

أعلن كثير من شركات التأمين على الحياة الكبرى باليابان عزم خفض الحيازات من سندات الحكومة اليابانية، في إطار تحولها نحو استبدال الديون القديمة ذات العائد المنخفض في محافظها الاستثمارية بأوراق مالية أحدث ذات عائد أعلى.

وارتفع العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً، وهي الركيزة الأساسية لمحافظ شركات التأمين على الحياة، إلى 2.845 في المائة هذا الشهر، وهو مستوى لم يُسجل منذ أكثر من عقدين، وذلك مقارنة مع عائد يقدر بنحو 1.2 في المائة قبل عامين.

ودأبت شركات التأمين على الحياة اليابانية على شراء سندات طويلة الأجل بشكل مطرد خلال السنوات الأخيرة امتثالاً للوائح الملاءة المالية الجديدة. ومع اكتمال عمليات الشراء هذه تقريباً، تسعى شركات التأمين إلى استبدال الديون ذات العائد المنخفض بإصدارات ذات عائد أعلى، وفقاً لما ذكرته الشركات في جولة من إحاطات استراتيجية الاستثمار والمقابلات هذا الشهر.

ونتيجة لهذا التحول، ستشهد شركة «نيبون لايف»، أكبر هذه الشركات، انخفاضاً في حيازاتها من سندات الحكومة اليابانية لأول مرة منذ السنة المالية التي بدأت في أبريل (نيسان) 2016، وذلك مباشرة بعد تطبيق بنك اليابان لسياسة أسعار الفائدة السلبية.

كما تخطط شركة «ميغي ياسودا» للتأمين على الحياة، وشركة «جابان بوست» للتأمين، وشركة «أساهي لايف» لخفض حيازاتها من سندات الحكومة اليابانية، بينما ستحافظ شركة «داي - إيتشي لايف» على مستوى حيازاتها.

وأكد كثير من شركات التأمين على الحياة أن العائد الحالي لسندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً جذاب من منظور استثماري بحت، كما أعلن كل من «نيبون لايف»، و«ميغي ياسودا» عن شرائهما بعض السندات خلال فترة التراجع الحاد للسوق في أوائل أبريل.

ومع ذلك، فإن الارتفاع المصاحب في التقلبات يستدعي توخي الحذر... وقال هيرويوكي نومورا، المدير العام لقسم تخطيط الاستثمار في شركة «جابان بوست» للتأمين: «سيكون الاستثمار صعباً، لأنه إذا دخلنا السوق في ظل انعدام السيولة وتقلبات الأسعار، فسوف يؤدي ذلك إلى تحريك السوق».

وانخفضت عوائد سندات الحكومة اليابانية قصيرة الأجل يوم الأربعاء، مع توقع المستثمرين عدم رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة قريباً، في ظل المخاوف بشأن الرسوم الجمركية التي تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 0.675 في المائة، وعائد سندات الخمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 0.88 في المائة.

وفي سوق الأسهم، ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني يوم الأربعاء مع ترقب المستثمرين لتطورات محادثات الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة واليابان، مما ساعد المؤشر القياسي على تسجيل أول مكاسبه الشهرية منذ ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع «نيكي» بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 36,045.38 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق له منذ 28 مارس (آذار). ويمثل هذا الارتفاع خامس جلسة صعود متتالية للمؤشر، وهي أطول سلسلة مكاسب له منذ أغسطس (آب) الماضي. كما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 2,667.29 نقطة، وهو أعلى مستوى له في شهر.

وارتفعت المعنويات بعد أن صرّح كبير المفاوضين التجاريين اليابانيين، ريوسي أكازاوا، بأنه يهدف إلى إحراز تقدم مطرد في مفاوضات التعريفات الجمركية مع الولايات المتحدة.

وعوّض المؤشر القياسي الآن جميع الخسائر التي تكبدها نتيجة إعلانات التعريفات الجمركية في أوائل أبريل، مرتفعاً بنسبة 1.2 في المائة خلال الشهر، منهياً أول شهر له على ارتفاع منذ ديسمبر.

وعادت الأسواق إلى حد كبير إلى الهدوء في الأسابيع الأخيرة على أمل تخفيف حدة التوترات التجارية. كما ساعد الابتعاد عن الأصول الأميركية وسط الفوضى الناجمة عن التعريفات الجمركية على انتعاش مؤشر «نيكي».

وقال شووتارو ياسودا، محلل السوق في مختبر «توكاي طوكيو للاستخبارات»: «لكي يواصل مؤشر (نيكي) ارتفاعه، لا بد من وجود مؤشر ملموس - مثل اتفاق بين اليابان والولايات المتحدة».

وفي سياق آخر، من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه للسياسة النقدية الذي يستمر يومين وينتهي يوم الخميس.

ويُفيد ضعف الين الأسهم اليابانية بشكل عام من خلال تعزيز قيمة إيرادات المصدرين الخارجية. وفي الشهر الماضي، اتهم ترمب طوكيو باتباع سياسات لإضعاف الين، مدعياً أنها تمنح اليابان ميزة تجارية غير عادلة.


مقالات ذات صلة

بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)

غيوم حرب إيران... بين أسواق مضطربة ومستثمرين بلا ملاذ آمن

تبدو غيوم حرب إيران في غاية السوء بالنسبة للمتعاملين في الأسواق العالمية شرقاً وغرباً.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد تصاعد الدخان عقب هجوم صاروخي من إيران على تل أبيب (رويترز)

«فيتش» تؤكد تصنيف إسرائيل عند «إيه» مع نظرة مستقبلية سلبية

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية، الجمعة، التصنيف الائتماني طويل الأجل لإسرائيل بالعملة الأجنبية عند «إيه» مع نظرة مستقبلية سلبية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
الاقتصاد محطة طاقة تعمل بالفحم في مدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)

اليابان تحذّر من تداعيات اقتصادية طويلة الأمد لـ«حرب إيران»

ذكرت الحكومة اليابانية أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية طويلة الأمد على الاقتصاد خلال الفصول القليلة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)

محادثات إصلاح «منظمة التجارة العالمية» تواجه عقبة أميركية - هندية

قال دبلوماسيان لوكالة «رويترز»، الجمعة، إن خلافات كبير لا تزال قائمة بين معظم الدول والولايات المتحدة والهند، فيما يخص مناقشة الإصلاحات بمنظمة التجارة العالمية.

«الشرق الأوسط» (ياوندي (الكاميرون))

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.