كازاخستان تواصل تجاوز حصتها في «أوبك بلس»... وقرار روسي قد يجبرها على العودة

اجتماع لأعضاء التحالف الخميس وسط ترجيحات بالتزام خطط زيادات الإنتاج

مصفاة أتيراو لتكرير النفط المملوكة لشركة الطاقة الحكومية الكازاخستانية (رويترز)
مصفاة أتيراو لتكرير النفط المملوكة لشركة الطاقة الحكومية الكازاخستانية (رويترز)
TT

كازاخستان تواصل تجاوز حصتها في «أوبك بلس»... وقرار روسي قد يجبرها على العودة

مصفاة أتيراو لتكرير النفط المملوكة لشركة الطاقة الحكومية الكازاخستانية (رويترز)
مصفاة أتيراو لتكرير النفط المملوكة لشركة الطاقة الحكومية الكازاخستانية (رويترز)

واصلت كازاخستان تجاوز حصتها من إنتاج النفط في إطار اتفاق «أوبك بلس»، خلال شهر مارس (آذار) الماضي، بارتفاع قياسي، رغم تعهداتها المستمرة بالتعويض عن الإنتاج الفائض والالتزام بحصصها. غير أن قراراً من روسيا، ظهر الثلاثاء، قد يقلص صادرات النفط الكازاخستاني على المدى القصير.

وتقاطع هذا التطور مع بدء الزيادة التدريجية لإنتاج «أوبك بلس» في الأول من أبريل (نيسان)، وفي وقت كشفت مصادر لـ«رويترز» عن اجتماع يعقده وزراء دول «أوبك بلس» الثماني يوم الخميس، حيث يرجح أن يوافقوا فيه على زيادة إضافية في إنتاج النفط اعتباراً من مايو (أيار). وقال مصدر إن الاجتماع كان لمراجعة خطط بعض الأعضاء لإجراء تخفيضات إضافية في الإنتاج لتعويض تجاوز ضخهم حصصهم. فيما قال مصدران آخران إن من المتوقع أن تظل خطة المجموعة لمواصلة تقليص آخر مستوى من تخفيضات إنتاج النفط دون تغيير في مايو.

وتخطت كازاخستان مراراً حصص الإنتاج المقررة من «أوبك بلس» في الأشهر القليلة الماضية ووعدت بتقليل الإنتاج تحت ضغوط من دول «أوبك بلس». غير أن حسابات لـ«رويترز» ومصدرين في قطاع النفط أظهرت أن إنتاج كازاخستان من النفط والمكثفات وصل إلى ارتفاع قياسي في مارس مع زيادة إنتاج حقل «تينجيز» الضخم واستقرار الصادرات عبر خط أنابيب قزوين مما تجاوز بكثير حصص إنتاج «أوبك بلس».

وقال المصدران إن وزارة الطاقة ذكرت أن إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز وصل إلى 8.95 مليون طن في مارس أو ما يوازي 2.17 مليون برميل يومياً.

ولا تحد الحصة المخصصة لكازاخستان في «أوبك بلس» من إنتاج المكثفات، لكن من المفترض أن يقتصر إنتاج النفط الخام على 1.468 مليون برميل يومياً.

ووفقاً للمصدر، زاد إنتاج النفط الخام دون مكثفات الغاز الشهر الماضي إلى 1.88 مليون برميل يومياً من 1.83 مليون برميل يومياً في فبراير (شباط). وتلك الحسابات على أساس معدل تحويل طن لمعدل برميل يومياً يبلغ 7.5.

وظلت صادرات كازاخستان من النفط مرتفعة في مارس بتدفق الخام عبر خط أنابيب قزوين واستمر دون نقصان الشهر الماضي رغم توقعات بذلك بعد هجمات بطائرات مسيرة على البنية التحتية في فبراير ومارس.

وحُددت كمية صادرات الخط في البداية عند 1.7 مليون برميل يومياً لشهري مارس وأبريل.

واستقال وزير الطاقة الكازاخستاني الشهر الماضي بعد مناقشات شاقة حول امتثال البلاد لحصة الإنتاج المتفق عليها في «أوبك بلس».

قرار روسي

في غضون ذلك، أمرت روسيا محطة بميناء على البحر الأسود تتولى إدارة صادرات نفط كازاخستاني تضخها شركتا «شيفرون» و«إكسون موبيل» الأميركيتان، بإغلاق اثنين من أرصفتها الثلاثة.

وقالت الشركة المشغلة لتحالف خط أنابيب بحر قزوين الذي يصدر ما يعادل نحو 1 في المائة من إمدادات النفط العالمية عبر المحطة الروسية، مساء الاثنين، إن اثنين من الأرصفة الثلاثة توقفا بعد تفتيش مفاجئ أجرته هيئة تنظيم النقل الروسية.

ونقلت «رويترز» عن مصادر تجارية قولها إن تقليص طاقة المحطة قد يخفض صادرات تحالف خط أنابيب بحر قزوين بأكثر من النصف إذا استمر لأكثر من أسبوع.

وتواجه كازاخستان صعوبة في إقناع الشركات المشغلة لأكبر حقولها النفطية بخفض الإنتاج، إذ أنفقت تلك الشركات مليارات الدولارات لزيادة طاقتها الإنتاجية.

وذكرت الشركة المشغلة لتحالف خط أنابيب بحر قزوين أن الإغلاق جاء عقب تفتيش أجرته هيئة تنظيم النقل الروسية وخلص إلى وجود «انتهاكات» يتعين التعامل معها. ولم تحدد الشركة تلك الانتهاكات كما لم تذكر الفترة الزمنية المتوقعة لتوقف العمل.

وأوضحت أن التفتيش جاء بسبب تسرب منتج نفطي عقب غرق ناقلة روسية في مضيق كيرتش في ديسمبر (كانون الأول).

ونتيجة لهذا القرار، ستضطر كازاخستان إلى خفض إنتاجها غير المسبوق من الخام خلال أيام بسبب انخفاض الكميات المتدفقة عبر خط أنابيب بحر قزوين.

وتتوزع ملكية خط الأنابيب بين «ترانسنفت» الروسية بحصة تبلغ 24 في المائة و«كازموناي غاس» الكازاخستانية 19 في المائة، كما تملك «شيفرون» و«إكسون موبيل» الأميركيتان العملاقتان حصصاً فيه أيضاً.


مقالات ذات صلة

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

الاقتصاد محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

أعلن رئيس الوزراء الماليزي أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

قالت وزارة الطاقة الأميركية إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، للتخفيف من ارتفاع أسعار الوقود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

مدَّدت أستراليا فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)

العراق يعلن استئناف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام

نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) اليوم (السبت) عن وزارة النفط القول إن صادرات الخام من جميع حقول العراق ستستأنف خلال الأيام القليلة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».