طوكيو تتواصل بشكل وثيق مع واشنطن بشأن «سوق الصرف»

«بنك اليابان» يُخفّض مشترياته من سندات الحكومة طويلة الأجل لأول مرة

زوار يشاهدون أزهار الكرز المتفتحة في حديقة وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
زوار يشاهدون أزهار الكرز المتفتحة في حديقة وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

طوكيو تتواصل بشكل وثيق مع واشنطن بشأن «سوق الصرف»

زوار يشاهدون أزهار الكرز المتفتحة في حديقة وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
زوار يشاهدون أزهار الكرز المتفتحة في حديقة وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

صرّح وزير المالية الياباني كاتسونوبو كاتو، الاثنين، بأنه سيتواصل بشكل وثيق مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بشأن سوق الصرف الأجنبي، مشيراً إلى أهمية الحوار الوثيق لاستقرار السوق.

وأدلى كاتو بهذا التعليق أمام البرلمان عندما سُئل عن كيفية تواصله مع بيسنت، إذ إن سياسات التعريفات الجمركية العدوانية التي ينتهجها الرئيس دونالد ترمب قد تؤدي إلى ارتفاع التضخم الأميركي، وتؤثر على أسواق الصرف الأجنبي.

وصرح ترمب في وقت سابق من هذا الشهر بأنه أبلغ زعيمي اليابان والصين بأنهما لا يستطيعان الاستمرار في خفض قيمة عملتيهما، لأن ذلك سيكون ظالماً للولايات المتحدة، على الرغم من أن الين ارتفع بنحو 4 في المائة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام.

وأكدت اليابان أنها لم تخفض قيمة عملتها. وقال كاتو: «لقد اتفقنا مع الولايات المتحدة على أن أسعار العملات يجب أن تُحددها الأسواق، وأن تحركات العملات المفرطة وغير المنظمة قد تؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي والمالي». وأضاف: «بناءً على هذا الإجماع، سنتواصل بشكل استباقي مع الولايات المتحدة». كما قال إنه سيستغل فرصاً، مثل تلك التي تتيحها اجتماعات القادة الماليين لـ«مجموعة السبع» للتواصل الثنائي مع بيسنت.

وفي غضون ذلك، سيُخفّض بنك اليابان مشترياته من السندات طويلة الأجل لأول مرة، حيث يخفض مشترياته الشهرية من سندات الحكومة اليابانية بمقدار 395 مليار ين (2.65 مليار دولار) بدءاً من أبريل (نيسان)، وفقاً لبيانات نُشرت يوم الاثنين.

وبهذا، ينخفض ​​إجمالي مشتريات البنك الشهرية إلى نحو 4.105 تريليون ين، وفقاً لأحدث جدول مشتريات ربع سنوي.

وسيشتري بنك اليابان سندات بقيمة 135 مليار ين، بآجال استحقاق تتراوح بين 10 و25 عاماً، ثلاث مرات شهرياً، مُخفّضاً حجم المشتريات من 150 مليار ين سابقاً. وأبقى على مستوى السندات التي يزيد أجل استحقاقها على 25 عاماً دون تغيير.

ويُؤكد انخفاض مشتريات السندات طويلة الأجل التزام البنك المركزي بالتخلص التدريجي من برنامج التحفيز الاقتصادي الذي استمر لعقد من الزمن، والذي تبناه المحافظ السابق هاروهيكو كورودا منذ عام 2013 لإخراج اليابان من الانكماش والركود الاقتصادي. ويتماشى الانخفاض الإجمالي في إجمالي المشتريات الشهرية مع وتيرة التخفيض البالغة 400 مليار ين ربع سنوي، والمنصوص عليها في خطة بنك اليابان لتقليص برنامج التيسير الكمي بدءاً من يوليو (تموز)، بهدف خفض المشتريات الشهرية إلى النصف لتصل إلى 3 تريليونات ين بحلول مارس (آذار) 2026.

وفي سياق منفصل، أعلن صندوق استثمار المعاشات التقاعدية الحكومي الياباني، الاثنين، أنه سيُحافظ على تكوين محفظته الحالية، أي التوزيع المتساوي بين الأسهم والسندات المحلية والأسهم والسندات الأجنبية حتى عام 2025 وما بعده.

وخلال فترة الخطة متوسطة الأجل للصندوق الممتدة لخمس سنوات حتى نهاية السنة المالية 2029 رفع الصندوق هدف عائد الاستثمار إلى 1.9 في المائة، من 1.7 في المائة، فوق معدل نمو الأجور الاسمي، وكان هدف 1.7 في المائة قائماً منذ أبريل 2015.

وأضاف الصندوق أنه يُمكن تحقيق هدف العائد بسهولة أكبر من خلال زيادة نسبة الأسهم في المحفظة، ولكن لا يزال من الممكن تحقيق الهدف من خلال سندات منخفضة المخاطر... ومنذ إنشائه عام 2001 وحتى نهاية السنة المالية 2023، حقق الصندوق عائداً سنوياً فعلياً متوسطاً ​​قدره 4.24 في المائة.

وتراقب الأسواق من كثب تحركات صندوق الاستثمار الحكومي الياباني، كونه أحد أكبر المستثمرين المؤسسيين في العالم بأصول إجمالية بلغت 258 تريليون ين (1.73 تريليون دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2024، كما حافظ الصندوق على الحد الأقصى البالغ 5 في المائة من إجمالي محفظته الاستثمارية، الذي يمكن أن يتكون من أصول بديلة، بما في ذلك البنية التحتية والأسهم الخاصة والعقارات.


مقالات ذات صلة

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

الاقتصاد محطة وقود في لندن (أ.ب)

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

اجتمع وزراء دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية يوم الاثنين، لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

الجنيه الإسترليني يهبط لأدنى مستوى في 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف الحرب

تراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع مقابل اليورو ويتجه نحو تسجيل خسارة يومية خامسة على التوالي مقابل الدولار

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص أحد قطارات النقل السككي متوقف في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام (موانئ)

خاص «النقل البري» السعودي يحتوي صدمات الإمداد ويؤمّن 60 % من العجز

بينما يواجه الاقتصاد العالمي ضغوطاً متزايدة جراء اضطرابات الممرات المائية، استطاع قطاع النقل البري والسككي في السعودية إعادة رسم مسارات التجارة الإقليمية.

دانه الدريس (الرياض)
شؤون إقليمية جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الاقتصاد يعد الألمنيوم المعدن الأكثر استخداماً بعد الصلب (إكس)

أسعار الألمنيوم تقفز 6 % بعد استهداف منشآت كبرى بالخليج

قفزت أسعار الألمنيوم بنحو 6 في المائة في الأسواق العالمية بعد أن استهدفت إيران موقعين رئيسيين للإنتاج في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

محطة وقود في لندن (أ.ب)
محطة وقود في لندن (أ.ب)
TT

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

محطة وقود في لندن (أ.ب)
محطة وقود في لندن (أ.ب)

اجتمع وزراء دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية يوم الاثنين، لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، والتي تسببت في قفزة هائلة بأسعار الطاقة، وأثارت مخاوف جدية على الاقتصاد العالمي.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

وصرح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين قبيل الاجتماع: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات؛ خصوصاً فيما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

التحرك السريع

وفي ظل الضغوط المتزايدة، سارعت الحكومات لإقرار تدابير تحد من تأثير نقص الإمدادات وتحليق أسعار الطاقة؛ حيث أعلنت الحكومة الفرنسية يوم الجمعة عن تخصيص 70 مليون يورو (80 مليون دولار) لدعم قطاعات الصيد والزراعة والنقل خلال شهر أبريل (نيسان). وشدد ليسكيور على ضرورة أن يكون الدعم «مستهدفاً وسريعاً»، مؤكداً أن «هذه أزمة تؤثر علينا جميعاً وتتطلب تحركاً سريعاً وعادلاً».


«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 11 ألفاً و167 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ شهر ونصف، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.1 مليار ريال.

وشهدت السوق ارتفاعاً في أبرز الأسهم القيادية، حيث ارتفع سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بأكثر من واحد في المائة، ليصل سعراهما إلى 27.28 ريال و105.40 ريال على التوالي.

وقفز سهم «سابتكو» بنسبة 10 في المائة عند 9.88 ريال، عقب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الرابع من 2025، وارتفع سهم «بترو رابغ» بنسبة 7 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 15 مليون سهم.

وصعد سهم «أنابيب السعودية» بنسبة 5 في المائة بعد توقيع الشركة عقداً مع «أرامكو» بقيمة 127 مليون ريال، بينما سجل سهم «صالح الراشد» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 67.20 ريال، لتصل مكاسب السهم منذ الإدراج إلى نحو 50 في المائة.


مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.