الصين تتعهد بمزيد من الدعم وتؤكد انطلاقة قوية للاقتصاد في 2025

جهود أكبر لاستقرار أسواق العقارات والأسهم والعملة

نائب رئيس الوزراء الصيني لدى كلمته الرئيسة خلال قمة للأعمال والسياسة في مقاطعة هاينان الصينية (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الصيني لدى كلمته الرئيسة خلال قمة للأعمال والسياسة في مقاطعة هاينان الصينية (إ.ب.أ)
TT

الصين تتعهد بمزيد من الدعم وتؤكد انطلاقة قوية للاقتصاد في 2025

نائب رئيس الوزراء الصيني لدى كلمته الرئيسة خلال قمة للأعمال والسياسة في مقاطعة هاينان الصينية (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الصيني لدى كلمته الرئيسة خلال قمة للأعمال والسياسة في مقاطعة هاينان الصينية (إ.ب.أ)

تعهد نائب رئيس الوزراء الصيني، دينغ شيويشانغ، يوم الخميس بتقديم دعم سياسي أقوى لثاني أكبر اقتصاد في العالم، مؤكداً أن الاقتصاد بدأ عام 2025 بشكل جيد، وأنه في طريقه لتحقيق هدف النمو لهذا العام، مدعوماً بالتقدم في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الأخرى.

وجاءت كلمته الرئيسة خلال قمة للأعمال والسياسة في مقاطعة هاينان، في أسبوع كثفت فيه بكين جهودها لجذب الاستثمارات الأجنبية الجديدة إلى اقتصادها المتباطئ، في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

وجعل صانعو السياسات الصينيون من توسيع الطلب المحلي أولوية قصوى هذا العام، في محاولة لتخفيف آثار التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلا أنهم واجهوا صعوبة في تهدئة مخاوف المستثمرين الأجانب بشأن استدامة التعافي الاقتصادي بعد الجائحة في اقتصاد يبلغ حجمه 18 تريليون دولار.

وقال دينغ، الذي يحتل المرتبة السادسة في القيادة الصينية، أمام المشاركين في منتدى بواو السنوي: «في الشهرين الأول والثاني من هذا العام، بدأ الاقتصاد بداية مستقرة، مستمراً في زخم التعافي الذي شهده منذ الربع الرابع من العام الماضي»، وأضاف: «تم تحديد هدف النمو لهذا العام عند نحو 5 في المائة بعد حسابات دقيقة وتخطيط دقيق، وهو مدعوم بإمكانات النمو والظروف المواتية، إلى جانب سياسات قوية».

وتابع قائلاً إنه «سيتم تنفيذ سياسات اقتصادية كلية أكثر فاعلية لتعزيز الطلب المحلي بشكل شامل، وتحقيق الاستقرار في التجارة الخارجية والاستثمار».

وشهدت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الصين تراجعاً بنسبة 13.4 في المائة على أساس سنوي، أي ما يعادل 13.5 مليار دولار في يناير (كانون الثاني)، وفقاً لأحدث بيانات وزارة التجارة الصينية، في وقت ازدادت فيه المخاوف بشأن التوترات الجيوسياسية والتشريعات التنظيمية المشددة في البلاد.

وقال دينغ: «سنعمل على توسيع الانفتاح المؤسسي بشكل مستمر، وتخفيف القيود على دخول الأسواق أمام الاستثمار الأجنبي... وندعو بصدق الشركات من جميع الدول للاستثمار والتطوير في الصين».

وأكد نائب رئيس الوزراء أن صانعي السياسات سيبذلون «جهوداً أكبر» لدعم التنمية الصحية لأسواق العقارات والأسهم، وهو أمر ضروري لتحفيز الإنفاق الاستهلاكي في الصين، حيث إن 70 في المائة من ثروة الأسر الصينية مستثمرة في العقارات.

كما سلط الضوء على التنافسية الزائدة للصين في مجالات مثل السيارات الكهربائية التي تواجه اتهامات غربية بالاستفادة من الدعم الحكومي غير العادل، فضلاً عن التطورات في الذكاء الاصطناعي والتصنيع الحيوي والتقنيات الكمومية.

وقال دينغ إن «الاقتصاد الصيني يحرز تقدماً نحو آفاق جديدة، مع تسارع الاعتماد على الذات في التكنولوجيا وتعزيز القدرات الذاتية». وحضر كلمته عدد من الشخصيات البارزة، بمن فيهم لي جون، الرئيس التنفيذي لشركة «شاومي» المتخصصة في الجوالات الذكية والسيارات الكهربائية.

وفي الوقت الذي شدد فيه دينغ على أهمية الاكتفاء الذاتي، كرر رسالة رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ خلال منتدى التنمية الصيني في بكين الأحد الماضي، قائلاً إن على الدول أن تفتح أسواقها، وأن «تعارض بحزم الحمائية التجارية والاستثمارية»، في إشارة ضمنية إلى إدارة ترمب.

وكان ترمب قد أعلن عن مجموعة جديدة من التعريفات الجمركية «المتبادلة»، التي ستدخل حيز التنفيذ في 2 أبريل (نيسان)، مستهدفة الدول التي تفرض حواجز تجارية على المنتجات الأميركية، ومن المحتمل أن تشمل هذه الرسوم الصين.

وقد فرض ترمب هذا الشهر تعريفات جمركية بنسبة 20 في المائة على الصادرات الصينية، مما دفع الصين إلى الرد بفرض رسوم إضافية على المنتجات الزراعية الأميركية.

من جانبه، قال شوان تشانغنينغ، نائب محافظ بنك الشعب الصيني، إن البنك المركزي لديه مساحة كافية للسياسة النقدية، وسيخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك ويخفض أسعار الفائدة في الوقت المناسب.

أما نائب رئيس هيئة تنظيم النقد الأجنبي في الصين، فقد أكد في الجلسة نفسها أن بلاده ستحافظ على استقرار سعر صرف اليوان، وستتخذ خطوات لمنع التقلبات المفرطة في قيمته... ويشير المحللون إلى أن ضعف اليوان ساعد المصنعين الصينيين المتعثرين في العثور على مشترين في الأسواق الخارجية.


مقالات ذات صلة

الانتخابات تعيد رسم خريطة الأسواق العالمية... النفط وأسهم التكنولوجيا تحت الضغط

الاقتصاد شاشات تعرض مؤشر«كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول تابعة لبنك هانا بسيول (أ.ب)

الانتخابات تعيد رسم خريطة الأسواق العالمية... النفط وأسهم التكنولوجيا تحت الضغط

تباين أداء الأسواق العالمية في أعقاب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي حقق فيها الديمقراطيون انتصارات واسعة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شمال افريقيا عبد النبي متحدثاً خلال اللقاء التشاوري بمجلس النواب حول الأزمة الاقتصادية الأربعاء (من فيديو بثه المجلس)

«النواب» الليبي يدعو لخطة شاملة لـ«الإصلاح الاقتصادي»

دعا رئيس مجلس النواب الليبي الصالحين عبد النبي إلى «إعداد خطة وطنية شاملة للإصلاح الاقتصادي والمالي تتجاوز المعالجات المؤقتة، وتعزيز الإنتاج المحلي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد عملات مشفرة في رسم توضيحي (رويترز)

العملات المشفرة تتعافى من خسائرها مع انتعاش الأسواق عقب فوز الديمقراطيين

تعافت العملات المشفرة الأربعاء من خسائر تكبدتها خلال الليل، مع انتعاش الأسواق عقب فوز الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (لندن - هونغ كونغ)
الاقتصاد بعض المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض سعر صرف الين الياباني الحالي مقابل الدولار الأميركي خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)

الأسهم والسندات ترتفع والدولار يتراجع بعد مكاسب الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس

انعكست المكاسب الواسعة التي حققها الديمقراطيون في انتخابات الكونغرس على الأسواق العالمية؛ إذ ارتفعت الأسهم، بينما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أفق العاصمة التايلاندية بانكوك مع حلول الشفق عشية رأس السنة (رويترز)

مجموعة أعمال تايلاندية ترفع توقعات نمو الاقتصاد إلى 2.6 % بدعم الصادرات والصناعة

توقعت مجموعة أعمال تايلاندية بارزة نمو اقتصاد البلاد بمعدل يتراوح بين 2.4 و2.6 في المائة خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

«المركزي النرويجي» يثبّت الفائدة عند 4.5 % ويبقي الباب مفتوحاً أمام رفعها مجدداً

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

«المركزي النرويجي» يثبّت الفائدة عند 4.5 % ويبقي الباب مفتوحاً أمام رفعها مجدداً

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

أبقى البنك المركزي النرويجي، الخميس، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 4.50 في المائة، بما يتوافق مع توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز»، وأكد مجدداً أنه قد يلجأ إلى تشديد السياسة النقدية إذا لزم الأمر لاحتواء التضخم.

وقالت محافظة البنك المركزي النرويجي، إيدا فولدن باتشه، في بيان: «من المرجح أن يكون من الضروري إبقاء سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة لبعض الوقت، ونحن على استعداد لرفع سعر الفائدة إذا اقتضت الحاجة إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف ضمن إطار زمني معقول».

وتراجع سعر صرف الكرونة النرويجية قليلاً إلى 10.44 كرونة مقابل اليورو عند الساعة 09:17 بتوقيت غرينيتش، مقارنة بـ10.43 كرونة قبيل الإعلان.

وكان البنك المركزي النرويجي قد رفع سعر الفائدة الرئيسي في سبتمبر (أيلول) بمقدار 25 نقطة أساس، في ثاني زيادة ضمن دورة تشديد نقدي بدأت في مايو (أيار)، مشيراً حينها إلى استعداده لإجراء زيادة أخرى إذا اقتضت توقعات التضخم ذلك.

وقال مجلس إدارة البنك، الخميس، إن النزاعات في الشرق الأوسط لا تزال تخلق حالة كبيرة من عدم اليقين بشأن آفاق التضخم، مضيفاً أن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة سيعتمد على تطورات الاقتصاد.

وكان جميع الاقتصاديين الـ26 المشاركين في استطلاع أجرته «رويترز» بين 29 أكتوبر (تشرين الأول) و2 نوفمبر (تشرين الثاني) قد توقعوا إبقاء البنك أسعار الفائدة دون تغيير عند 4.50 في المائة في هذه المرحلة، كما توقعت الغالبية العظمى منهم عدم إجراء مزيد من الزيادات.

وقال البنك المركزي النرويجي في بيانه: «لم يتلقَّ المجلس معلومات تشير إلى حدوث تغيير جوهري في آفاق الاقتصاد النرويجي منذ اجتماع السياسة النقدية في سبتمبر».

التضخم يتجاوز الهدف البالغ 2 في المائة

بلغ معدل التضخم الأساسي السنوي في النرويج 3 في المائة في سبتمبر، متجاوزاً هدف البنك المركزي البالغ نحو 2 في المائة، ما يدعم التوقعات ببقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.

وأشار البنك المركزي النرويجي، في مناقشاته، إلى أن الكرونة النرويجية سجلت ارتفاعاً أكبر من المتوقع منذ سبتمبر، وهو ما من شأنه أن يحدّ من التضخم خلال الفترة المقبلة، في حين أسهمت أسعار الطاقة، التي جاءت أعلى من الافتراضات السابقة، في زيادة الضغوط التضخمية.

وفي السويد، رفع البنك المركزي «ريكسبانك»، الأربعاء، أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2023، بزيادة متوقعة بلغت ربع نقطة مئوية، لتصل إلى 2.0 في المائة.

وفي المقابل، يُتوقع على نطاق واسع أن يشدد البنك المركزي الأوروبي سياسته النقدية في ديسمبر (كانون الأول).

وفي أستراليا، رفع البنك المركزي، الثلاثاء، سعر الفائدة النقدي إلى أعلى مستوى له منذ 18 عاماً عند 4.85 في المائة، في خامس زيادة خلال العام الحالي، في مسعى لخفض التضخم، مع إشارته إلى أن دورة التشديد النقدي قد تكون تقترب من نهايتها.


أرباح «صافولا» تنخفض 66 % رغم نمو الإيرادات في الربع الثالث

مبنى «صافولا» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «صافولا» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «صافولا» تنخفض 66 % رغم نمو الإيرادات في الربع الثالث

مبنى «صافولا» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «صافولا» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت «مجموعة صافولا» صافي ربح بلغ 128 مليون ريال (34 مليون دولار) خلال الربع الثالث من عام 2026 بانخفاض نسبته 66.6 في المائة، مقارنة بـ385 مليون ريال (102 مليون دولار) خلال الربع المماثل من العام السابق.

وعلى أساس ربعي، ارتفعت أرباح المجموعة بنسبة 10.25 في المائة، مقارنة بـ116 مليون ريال (31 مليون دولار) خلال الربع الثاني من العام الحالي.

وعلى مستوى نتائج الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، تراجع صافي أرباح المجموعة بنسبة 22.17 في المائة، ليبلغ 529 مليون ريال (141.21 مليون دولار)، مقارنة بـ680 مليون ريال (181.45 مليون دولار) خلال الفترة المماثلة من العام السابق.

وأوضحت المجموعة، في بيان على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، الخميس، أن تراجع الأرباح على أساس سنوي يعود بشكل رئيسي إلى عدم تكرار عكس مخصصات الزكاة المتعلقة بسنوات سابقة بقيمة 247 مليون ريال (65.87 مليون دولار) خلال الربع المماثل من العام الماضي، إضافة إلى عدم تكرار أرباح تسوية التزامات خيار البيع، وانخفاض نتائج قطاع التجزئة وحصة المجموعة من نتائج شركة زميلة.

وارتفعت إيرادات المجموعة بنسبة 1.53 في المائة خلال الربع الثالث من العام الحالي، لتبلغ 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، مقارنة بـ6.45 مليار ريال (1.72 مليار دولار) خلال الربع المماثل من العام السابق.

أداء القطاعات

وعلى مستوى القطاعات، ارتفع صافي ربح قطاع الصناعات الغذائية إلى 141 مليون ريال (37.60 مليون دولار) خلال الربع الثالث من 2026، مقارنة بـ107 ملايين ريال (28.53 مليون دولار) خلال الفترة المماثلة من العام السابق، بنمو يقارب 31 في المائة.

كما تحسن أداء قطاع الخدمات الغذائية، محققاً صافي ربح بلغ 3 ملايين ريال (800 ألف دولار)، مقابل خسارة بلغت 48 مليون ريال (12.80 مليون دولار) خلال الربع الثالث من 2025.

وفي قطاع الأغذية المجمدة، ارتفع صافي الربح إلى 9 ملايين ريال (2.40 مليون دولار)، مقارنة بـ8 ملايين ريال (2.13 مليون دولار) خلال الفترة المماثلة.

في المقابل، تحول قطاع التجزئة إلى تسجيل خسارة صافية بلغت 18 مليون ريال (4.80 مليون دولار)، مقابل ربح بلغ 24 مليون ريال (6.40 مليون دولار) خلال الفترة المقابلة، متأثراً بحدة المنافسة واستمرار الاستثمار في الأسعار والقيمة المقدمة للعملاء، إلى جانب ارتفاع تكاليف تشغيل المتاجر الجديدة.

كما قرر مجلس إدارة «مجموعة صافولا» توزيع أرباح نقدية مرحلية عن النصف الأول من 2026، بإجمالي 210 ملايين ريال (56 مليون دولار)، بواقع 0.70 ريال للسهم، ما يعادل 7 في المائة من القيمة الاسمية، وعلى أن يبدأ التوزيع في 25 نوفمبر (تشرين الثاني).


تراجع عوائد السندات في منطقة اليورو مع استقرار أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد السندات في منطقة اليورو مع استقرار أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، الخميس، مع استقرار أسعار النفط بعد ثلاثة أيام متتالية من الانخفاض، وسط آمال المستثمرين بتراجع احتمالات تصعيد الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، عقب فوز الديمقراطيين بأغلبية في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، الذي يُعد مؤشراً مرجعياً لعوائد السندات في منطقة اليورو، بمقدار 1.8 نقطة أساس إلى 3.2689 في المائة، وفق «رويترز».

في المقابل، استقرت العقود الآجلة لخام برنت إلى حد كبير خلال تعاملات اليوم عند 94.87 دولار للبرميل، بالقرب من أدنى مستوياتها في نحو شهرين.

وراهن المتعاملون على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في ظل مواجهة كونغرس يهيمن عليه الديمقراطيون، والضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الصراع في الشرق الأوسط، سيكون أقل ميلاً إلى تصعيد الحرب مع إيران مجدداً.

وكان ترمب قد أقرّ، الأربعاء، بأن الحرب مع إيران أسهمت في هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.

وأدى الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، الناجم عن الحرب مع إيران، إلى زيادة التضخم، ودفع البنوك المركزية حول العالم إلى رفع أسعار الفائدة في محاولة لاحتواء الضغوط السعرية.

وأظهرت بيانات صدرت الأربعاء تسارع التضخم في منطقة اليورو إلى 4 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة بـ3.8 في المائة في الشهر السابق.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة مرتين منذ بداية العام الحالي. وتشير تسعيرات أسواق المال إلى أن احتمال إقرار زيادة جديدة في ديسمبر (كانون الأول) يبلغ نحو 64 في المائة، بانخفاض طفيف عن تقديرات اليوم السابق.

وأعلن صانعو السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي صراحة أن رفع أسعار الفائدة في ديسمبر لا يزال خياراً مطروحاً، لكنهم شددوا على أن القرار سيعتمد على البيانات الاقتصادية وتوقعات التضخم.

وفي ألمانيا أيضاً، تراجع عائد السندات الحكومية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بشكل طفيف إلى 3.0122 في المائة.

وفي غضون ذلك، تابع المستثمرون التطورات في فرنسا؛ حيث يُتوقع تنظيم احتجاجات وإضرابات واسعة النطاق الخميس، في اختبار جديد للرئيس إيمانويل ماكرون.

وكانت الاضطرابات التي شهدتها البلاد الشهر الماضي قد أثرت سلباً على الأصول الفرنسية، بما فيها السندات الحكومية، التي تواجه ضغوطاً بالفعل بسبب المخاوف المتعلقة بالوضع المالي للبلاد، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027.

وانخفض عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات بنحو 4 نقاط أساس إلى 4.7804 في المائة.