اليابان تدرس «كل الخيارات» لاتّخاذ «تدابير مناسبة» رداً على «رسوم ترمب»

طوكيو: الخطوة الأميركية «مؤسفة للغاية» و«تداعياتها كبيرة» على الاقتصاد العالمي

مئات السيارات في ميناء يوكوهاما الياباني في طريقها للشحن إلى الخارج (أ.ف.ب)
مئات السيارات في ميناء يوكوهاما الياباني في طريقها للشحن إلى الخارج (أ.ف.ب)
TT

اليابان تدرس «كل الخيارات» لاتّخاذ «تدابير مناسبة» رداً على «رسوم ترمب»

مئات السيارات في ميناء يوكوهاما الياباني في طريقها للشحن إلى الخارج (أ.ف.ب)
مئات السيارات في ميناء يوكوهاما الياباني في طريقها للشحن إلى الخارج (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا، الخميس، أنّ بلاده تدرس «كلّ الخيارات» المتاحة أمامها لاتخاذ «تدابير مناسبة» ردّاً على الرسوم الجمركية الإضافية التي فرضها لتوّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على واردات بلاده من السيارات.

وقال إيشيبا أمام أعضاء البرلمان في طوكيو: «علينا أن ندرس تدابير مناسبة عقب هذا الإعلان. بطبيعة الحال، سندرس كل الخيارات»، علماً بأنّ السيارات تمثّل نحو ثلث الصادرات اليابانية إلى الولايات المتّحدة.

وأعلنت الحكومة، الخميس، أنّ الرسوم الجمركية الإضافية التي فرضتها الولايات المتحدة على وارداتها من السيارات «مؤسفة للغاية»، محذّرةً من أنّ تداعياتها ستكون كبيرة على العلاقات التجارية الثنائية، وكذلك أيضاً على الاقتصاد العالمي.

وقال المتحدث باسم الحكومة يوشيماسا هاياشي للصحافيين، إنّه «من المؤسف للغاية أن تعلن الحكومة الأميركية عن هذه التدابير الجمركية على السيارات وقطع غيارها، والتي تشمل اليابان». وأضاف أنّه «رداً على هذا الإعلان، أبلغنا الحكومة الأميركية مجدداً أنّ هذا الإجراء مؤسف للغاية، وحضضنا بشدّة الحكومة الأميركية على استثناء اليابان من نطاقه».

وحذّر المتحدّث من أنّ هذه الرسوم «سيكون لها تأثير كبير على العلاقات الاقتصادية بين اليابان والولايات المتحدة، وكذلك على الاقتصاد العالمي ونظام التجارة المتعدّد الأطراف».

وستتأثّر اليابان بقوة بقرار ترمب، إذ شكّلت السيارات في العام الماضي 28 في المائة من إجمالي صادراتها إلى الولايات المتّحدة (نحو 40 مليار دولار من أصل 142 مليار دولار). وتُعد صناعة السيارات ركيزة أساسية للاقتصاد الياباني، إذ يوظّف هذا القطاع نحو 10 في المائة من اليد العاملة في البلاد.

وأدّى قرار ترمب إلى انخفاض حادّ في أسهم كبريات شركات صناعة السيارات اليابانية. وانخفضت أسهم كبريات شركات صناعة السيارات اليابانية والكورية الجنوبية، من «تويوتا» إلى «هيونداي»، بأكثر من 3 في المائة صباح الخميس، في مستهل التداولات في بورصتي طوكيو وسيول إثر قرار الرئيس الأميركي.

وقرابة الساعة 00:10 بتوقيت غرينتش، تراجعت في بورصة طوكيو أسهم «تويوتا» بنسبة 3.72 في المائة، و«ميتسوبيشي» بنسبة 3.70 في المائة، و«نيسان» بنسبة 3.2 في المائة، و«هوندا» بنسبة 2.77 في المائة، بعد أن عوّضت الأخيرة قليلاً خسارتها التي كانت قد وصلت إلى 3.1 في المائة قبل ذلك بدقائق.

وفي بورصة سيول، انخفضت أسهم «هيونداي» بنحو 3.4 في المائة، بينما بلغت خسارة أسهم «كيا» نحو 2 في المائة.

وانخفض المؤشر «نيكي» الياباني يوم الخميس، متأثراً بالمخاوف، إذ قادت شركات صناعة السيارات الخسائر. وبحلول الساعة 00:22 بتوقيت غرينتش، هبط «نيكي» 0.7 في المائة، وذلك بعد أن كان قد نزل بأكثر من واحد في المائة في وقت سابق من الجلسة. ونزل المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.45 في المائة.

وفي سياق عام، شهدت الأسهم اليابانية تدفقاً كبيراً للأموال الأجنبية إلى الخارج خلال الأسبوع المنتهي في 22 مارس (آذار)، حيث أصبح المستثمرون أكثر حذراً قبل زيادات الرسوم الجمركية الأميركية وما قد يترتب عليها من اضطراب محتمل لسلاسل التوريد الآسيوية.

وباع الأجانب الأسهم اليابانية للأسبوع الثامن على التوالي، بإجمالي 1.21 تريليون ين (8.06 مليار دولار) الأسبوع الماضي، بعد عمليات بيع صافية بلغت نحو 1.81 تريليون ين في الأسبوع السابق، وفقاً لبيانات وزارة المالية اليابانية.

وتناقضت هذه التدفقات الأجنبية الخارجة الأسبوع الماضي، مع ارتفاع بنسبة 1.68 في المائة في متوسط ​​أسهم «نيكي»، الذي لا يزال يتداول دون متوسطه المتحرك الأسّي لمائتي يوم، ويحوم حول 38150 نقطة.

كما تخلص المستثمرون الأجانب من السندات اليابانية خلال الأسبوع، منهين بذلك موجة شراء استمرت ثلاثة أسابيع. وتخلصوا من سندات طويلة الأجل بقيمة 1.8 تريليون ين، مسجلين بذلك أعلى صافي مبيعات أسبوعية لهم منذ 21 ديسمبر (كانون الأول). كما سحبوا 713.2 مليار ين من أذون الخزانة قصيرة الأجل.

وفي الوقت نفسه، استحوذ المستثمرون اليابانيون على أسهم أجنبية بقيمة 272.1 مليار ين، مسجلين صافي مشترياتهم الأسبوعية الخامسة في ستة أسابيع. وفي أسواق السندات الأجنبية، تخلص المشاركون اليابانيون من سندات طويلة الأجل بقيمة 207.1 مليار ين، مواصلين صافي مبيعاتهم للأسبوع الثالث على التوالي.


مقالات ذات صلة

حركة عبور السفن في هرمز بأعلى مستوياتها منذ منتصف أبريل

الاقتصاد سفن تمر في مضيق هرمز بالقرب من ساحل سلطنة عمان (رويترز)

حركة عبور السفن في هرمز بأعلى مستوياتها منذ منتصف أبريل

عبرت 25 سفينة تجارية يوم الخميس مضيق هرمز الذي أعيد فتحه بموجب التفاهم الذي وقّعته الولايات المتحدة وإيران مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد مواطنون روس خارج مركز تسوق بالعاصمة الروسية في حين تتصاعد أعمدة الدخان من مصفاة نفطية عقب قصفها (أ.ف.ب)

رئيس «روسنفت»: الوضع في سوق الوقود الروسي ليس سهلاً

قال إيغور سيتشين، الرئيس التنفيذي لشركة «روسنفت»، أكبر شركة نفط في روسيا، الجمعة، إن الوضع في سوق الوقود الروسي ليس سهلاً

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

الين يفقد هيبة التدخلات... والأسواق تختبر حدود قدرة طوكيو

تقترب اليابان من واحدة من أكثر لحظات أسواق الصرف حساسية منذ عقود، بعدما عاد الين مجدداً إلى مشارف أضعف مستوياته منذ نحو 40 عاماً.

لمياء نبيل (القاهرة)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

«نيكي» يحقق أكبر مكاسب أسبوعية في عامين بفضل الذكاء الاصطناعي

سجل مؤشر نيكي للأسهم اليابانية أكبر مكسب أسبوعي له في نحو عامين، الجمعة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار شركة «إيه إس إم إل» على مقرها في مدينة فلدهوفن الهولندية (رويترز)

واشنطن قلقة من تسرب جهاز رقائق متقدم إلى الصين

أبلغ وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، شركة «إيه إس إم إل» الهولندية، بأن واشنطن قلقة من احتمال وصول إحدى أحدث آلات تصنيع الرقائق الخاصة بها إلى الصين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

عبور 3 ناقلات نفط ترفع العلم الهندي لمضيق هرمز

سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

عبور 3 ناقلات نفط ترفع العلم الهندي لمضيق هرمز

سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلن وزير النقل البحري الهندي، سارباناندا سونوال، السبت، أن ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الهندي، تحمل أكثر من 860 ألف طن متري من النفط و94 بحاراً هندياً، قد عبرت مضيق هرمز بسلام، وهي في طريقها إلى الهند.

ونشر سونوال على موقع «إكس»، أن ناقلات النفط «ديش فايبهاف» و«ديش فيبور» و«سانمار هيرالد» قد أتمّت جميعها عملية العبور.

وانتعشت شحنات النفط عبر مضيق هرمز يوم الجمعة، بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاق وقف إطلاق النار، حيث يستعد منتجو الخليج لزيادة صادراتهم النفطية.

ونشرت واشنطن وطهران نص اتفاق مؤقت وُقّع يوم الأربعاء، لإنهاء النزاع، على الرغم من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من إمكانية استئناف الهجمات واستهداف المسؤولين الإيرانيين في حال عدم الالتزام بالتعهدات.

وقبل عبور ثلاث شحنات، كانت 13 شحنة ترفع العلم الهندي عالقة في مضيق هرمز.

وأضاف سونوال: «تنسّق وزارتنا بنشاط مع جميع الجهات المعنية لضمان السلامة التامة للبحارة الهنود وخطوط الطاقة الحيوية».


تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
TT

تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)

تتسبب العملة الصينية، التي تبقيها بكين عند مستوى منخفض بشكل مصطنع، في حرمان الاقتصاد الألماني من نمو تقدر قيمته بمليارات اليوروهات عاماً بعد عام، وذلك حسب ما خلصت نتائج دراسة أعدها معهد الاقتصاد الألماني «آي دبليو» بدعم من وزارة الخارجية الألمانية.

وأوضحت النتائج أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في ألمانيا يمكن أن يرتفع بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة بحلول عام 2028، في حال تقييم اليوان الصيني «بصورة عادلة»، ولفت المعهد إلى أن ذلك الأمر يعادل مكاسب تراكمية تبلغ نحو 43 مليار يورو (49.3 مليار دولار) خلال الفترة من 2026 إلى 2028.

واعتمدت الدراسة في محاكاتها على رفع قيمة اليوان بنسبة 40 في المائة، وهي نسبة يرى خبراء أنها تعكس تقريباً القيمة العادلة للعملة الصينية.

ويرى المعهد أن بكين لا تسمح بتحديد سعر صرف حر لعملتها، بل تتبع سياسة إدارة حكومية لسعر الصرف.

وذكر المعهد في دراسته أن هذا التخفيض المتعمد لقيمة اليوان يجعل الصادرات الصينية أرخص ثمناً، ويرفع تكلفة الواردات إلى الصين، الأمر الذي أدى أيضاً إلى تراجع قيمة الصادرات الألمانية إلى الصين بشكل ملحوظ، كما أدى إلى ارتفاع كبير في الواردات الصينية إلى ألمانيا.

واتسع العجز في الميزان التجاري الألماني مع الصين خلال عام 2025 ليبلغ نحو 90 مليار يورو.

وحسب تقديرات المعهد، فإن التقييم العادل لليوان سوف يساعد الصين أيضاً على إعادة التوازن إلى اقتصادها الذي يعتمد بدرجة كبيرة على التصدير.

وتابع المعهد أنه رغم أن الناتج المحلي الإجمالي الصيني سيتراجع على المدى القصير نتيجة انخفاض الصادرات، فإن المحاكاة تشير إلى حدوث تعافٍ سريع مدفوع بزيادة الطلب المحلي. فمع تراجع جاذبية التصدير، ستبقى كميات أكبر من السلع داخل السوق الصينية، ما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار وتحفيز الاستهلاك المحلي.

ويؤكد المعهد أن ارتفاع الطلب الداخلي يمكنه خلال سنوات قليلة أن يعوض إلى حد كبير تراجع الفائض التجاري الناتج عن انخفاض الصادرات. وبحلول عام 2028، سيقترب الاقتصاد الصيني مجدداً من المستوى الذي كان سيبلغه في سيناريو استمرار تخفيض قيمة العملة المحلية.

وقال الخبير بالمعهد، يورجن ماتس، إن «الإدارة النقدية التي تنتهجها الصين تعد بمثابة سم في جسد التجارة الحرة».

وأضاف أن الصين تبيع منتجاتها بأسعار أقل بكثير مما ينبغي أن تكون عليه وذلك بسبب تخفيض قيمة اليوان، ما يمنحها حصصاً سوقية لم تكن لتحصل عليها في ظل منافسة عادلة. واختتم تصريحاته بالقول إن «الصين تلعب بأوراق غير نزيهة. وينبغي لأوروبا أن تفرض رسوماً تعويضية لضمان تكافؤ شروط المنافسة».


«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
TT

«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)

قالت شركة «بتروناس» الماليزية الوطنية للنفط والغاز، إنَّها أبرمت اتفاقات جديدة مع شركات من تركمانستان تعمل في مجال النفط والغاز؛ لتوسيع أنشطتها في بحر قزوين واستكشاف سبل تعاون أوسع في قطاع الهيدروكربونات.

وقالت الشركة، في بيان السبت، إنَّه بموجب الاتفاقات وقَّعت شركة «كاريغالي»، التابعة لـ«بتروناس»، اتفاقاً لتقاسم الإنتاج والحصول على حصة مشارَكة بنسبة 100 في المائة في منطقتَي «بلوك 19» و«بلوك 20» البحريَّتين، واتفاقية تعاون لتنفيذ دراسات زلزالية ثنائية البعد عبر البلوكات البحرية الشمالية، بحسب وكالة «بلومبرغ».

وجاء في البيان أن الشركتين معاً تمثِّلان «التزاماً مشتركاً لفتح آفاق مستقبلية وتعزيز فهم ما تحت سطح الأرض ودعم مكانة تركمانستان بوصفها مساهماً كبيراً في إمدادات الطاقة الإقليمية والعالمية».