حظر أوروبا شحنات الغاز المسال الروسية يبدأ الخميس وسط قلق من تعطيل الإمدادات للصين

مشروع يامال للغاز الطبيعي المسال (نوفاتك)
مشروع يامال للغاز الطبيعي المسال (نوفاتك)
TT

حظر أوروبا شحنات الغاز المسال الروسية يبدأ الخميس وسط قلق من تعطيل الإمدادات للصين

مشروع يامال للغاز الطبيعي المسال (نوفاتك)
مشروع يامال للغاز الطبيعي المسال (نوفاتك)

حذر محللون من أن الحظر المرتقب الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على إعادة شحن الغاز الطبيعي المسال الروسي في مواني الاتحاد الأوروبي قد يعطل الإمدادات الشتوية من مشروع يامال للغاز الطبيعي المسال في شمال روسيا إلى الصين والأسواق الآسيوية الأخرى، حيث تعيد التوترات الجيوسياسية تشكيل لوجستيات الطاقة العالمية.

تنشأ هذه المخاوف مع بدء سريان الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على إعادة شحن الغاز الطبيعي المسال الروسي - الذي تم فرضه كجزء من حزمة العقوبات الرابعة عشرة ضد روسيا، والتي تم تبنيها في يونيو (حزيران) 2024 - في 27 مارس (آذار) الحالي أي يوم الخميس، وفق «بلاتس»، وهي جزء من «ستاندرد أند بورز كوموديتيز إنسايتس».

وقد تم فرض الحظر على إعادة شحن الغاز الطبيعي المسال الروسي وهو أول العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي للتأثير بشكل مباشر على التدفقات التجارية لمشروع يامال للغاز الطبيعي المسال في شبه جزيرة جيدان.

يتم توريد معظم الغاز الطبيعي المسال من مشروع يامال إلى أوروبا، ولكن يتم أيضاً نقل كمية كبيرة من الغاز الطبيعي المسال إلى الصين - أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم - التي لها مصلحة في غاز يامال المسال.

وتمتلك شركة «بتروتشاينا» المملوكة للدولة حالياً عقد توريد للغاز الطبيعي المسال لمدة 20 عاماً وبكمية 3 ملايين طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال مع شركة «يامال» للغاز الطبيعي المسال، والذي تم توقيعه في عام 2014 على أساس تسليم السفينة (DES).

وفي الوقت نفسه، تمتلك الشركة الأم لشركة «بتروتشاينا»، وهي شركة «البترول الوطنية الصينية» (China National PetroChina)، حصة 20 في المائة في مشروع يامال للغاز الطبيعي المسال الذي تديره شركة «نوفاتك»، بينما يمتلك صندوق طريق الحرير 9.9 في المائة إضافية.

وقد يؤدي حظر إعادة الشحن إلى بقاء المزيد من غاز يامال المسال في أوروبا على حساب الصين.

وقال دايسوكي هارادا، مدير وحدة أعمال الطاقة في منظمة «اليابان للمعادن وأمن الطاقة»: «يبدو أن هذا الإجراء يعيد توجيه حصة الصين من الغاز الطبيعي المسال من يامال (29.9 في المائة) نحو الطلب داخل أوروبا». وأضاف: «من ناحية أخرى، تتأثر الصين أيضاً بمتّجه البيع في أوروبا، حيث أسعار السوق أعلى ولا توجد تكاليف نقل، بدلاً من البيع في السوق الآسيوية الأرخص».

عامل يصعد سلماً في محطة ضغط الغاز بخط أنابيب يامال - أوروبا بالقرب من نييسفيغ (رويترز)

طرق الشحن

يعتمد يامال للغاز الطبيعي المسال بشكل كبير على طرق الشحن الموسمية في القطب الشمالي لتوصيل الغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق الآسيوية، بما في ذلك كوريا الجنوبية وتايوان. فمن يونيو (حزيران) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، يمكن لناقلات الغاز الطبيعي المسال المتخصصة من فئة ARC7 الإبحار عبر طريق بحر الشمال مباشرة إلى الأسواق الآسيوية. ومن ديسمبر (كانون الأول) إلى مايو (أيار)، يجب على هذه السفن أن تنعطف غرباً إلى المواني الأوروبية لإعادة الشحن إلى ناقلات الغاز الطبيعي المسال التقليدية، والتي تبحر بعد ذلك إلى آسيا.

تشير تقديرات «كوموديتي إنسايتس» إلى أن شحنات الغاز الطبيعي المسال المعاد شحنها من يامال، والتي يبلغ مجموعها نحو 2.22 مليون طن متري، تُمثل نحو 28 في المائة من إجمالي شحنات الغاز الطبيعي المسال الروسية البالغة 7.81 مليون طن متري إلى الصين في السنة المالية المنتهية في مارس 2025.

وستحتاج روسيا إلى البحث عن مراكز شحن بديلة في دول خارج الاتحاد الأوروبي أو اللجوء إلى عمليات نقل معقدة من سفينة إلى سفينة في البحر - وكلا الخيارين يرفع التكاليف ويزيد من المخاطر التشغيلية، وفقاً لمصادر السوق.

وصرح لو شياو، مدير أبحاث الغاز الصيني والغاز الطبيعي المسال في «كوموديتي إنسايتس» قائلاً: «يمكن لروسيا توريد الغاز الطبيعي المسال من يامال إلى آسيا عبر عمليات نقل من سفينة إلى سفينة عند إغلاق طريق البحر الشمالي، مما يضمن قدرتها على الوفاء بالعقود طويلة الأجل مع المشترين الآسيويين، رغم ارتفاع التكاليف ووقت التشغيل».

وتشير التقارير إلى أن مشروع يامال للغاز الطبيعي المسال استأنف عمليات نقل الغاز الطبيعي المسال من سفينة إلى سفينة بالقرب من ميناء مورمانسك في أواخر عام 2024 لتوفير ناقلات الغاز الطبيعي المسال.

في غضون ذلك، قال مصدر تجاري إن المشترين الآسيويين قد يفكرون في إعادة بيع شحنات يامال المُبرمة بعقود محددة المدة في السوق الأوروبية، وسدّ الفجوة بشراء شحنات فورية من مناطق أخرى للتخفيف من آثار حظر الاتحاد الأوروبي.

وأكد مصدر تجاري آخر أن هذه الاستراتيجية مُجدية، شرط أن تكون أوروبا مستعدة لقبول الغاز الطبيعي المُسال الروسي الفوري، مُضيفاً أن أوروبا قد لا تكون مستعدة لذلك حالياً. وأضاف: «إنها مسألة سياسية أكثر منها اقتصادية».

إلى جانب يامال للغاز الطبيعي المُسال، يُصدّر مشروع سخالين - 2 الروسي للغاز الطبيعي المُسال أيضاً شحنات من الغاز الطبيعي المُسال إلى الصين عبر محطة بريغورودنوي الخالية من الجليد.

غاز الأنابيب

تشير بعض مصادر السوق إلى أن مخزونات الغاز الحالية في الصين كافية لاستيعاب أي انقطاعات مؤقتة. وقال مصدر تجاري ثالث: «حتى لو واجهت شحنات يامال الشتوية تأخيرات، فمن المتوقع أن يخفف تنوع موردي الصين واحتياطياتها المحلية من هذا التأثير».

منذ يناير (كانون الثاني) 2025، تجاوزت روسيا تركمانستان لتصبح أكبر مورد للغاز عبر الأنابيب إلى الصين من حيث قيمة الصادرات، وفقاً لبيانات الجمارك الصينية.

وزادت شركة «غازبروم»، شركة الغاز الروسية المملوكة للدولة، صادراتها من الغاز إلى الصين إلى الحد الأقصى التعاقدي لخط أنابيب «قوة سيبيريا» منذ 1 ديسمبر 2024، أي قبل شهر واحد من الموعد المحدد، حيث وصلت الكميات إلى مستوى قياسي جديد في 3 مارس 2025.

ومن المتوقع أن تصل واردات الغاز عبر خط أنابيب «قوة سيبيريا» إلى طاقتها التصميمية البالغة 38 مليار متر مكعب سنوياً، أو حتى تتجاوزها، في عام 2025، ارتفاعاً من نحو 30 مليار متر مكعب في عام 2024.


مقالات ذات صلة

هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

الاقتصاد تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)

هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

قالت مصادر تجارية إن شركات التكرير المستقلة في الصين، وهي أهم مستوردي النفط الإيراني، تواصل شراء الخام الإيراني رغم الضغوط الأميركية الجديدة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، عن استئناف نشاطها في مشروع للنفط الخام الثقيل في حزام «أورينوكو»، وذلك عقب اتفاق مع فنزويلا بهذا الشأن.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أكدت الرابطة الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين بالولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)

أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

تتحرك الولايات المتحدة حالياً لسدّ الثغرات المتبقية بنظام العقوبات المفروضة على إيران، في خطوة تُصعّد التوتر مع الصين عبر استهداف قنوات مالية مرتبطة بنفط طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

تداول المستثمرون عوائد السندات السيادية في منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها في عدة أسابيع يوم الأربعاء مع استمرار الجمود في الجهود الرامية لإنهاء الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحول هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي، وفق ما أكده الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي»، المهندس نزار بن حسين بانبيله، مشيراً إلى أن هذا التحول بات اليوم من أبرز محركات النمو الاقتصادي في المملكة.

وأوضح بانبيله لـ«الشرق الأوسط» أن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات شهد منذ إطلاق الرؤية تحولاً نوعياً، انتقل خلاله من دوره التقليدي إلى ركيزة أساسية تدعم تنويع الاقتصاد الوطني، وهو ما انعكس على نمو السوق الذي ارتفع بنسبة 46.2 في المائة بين عامي 2017 و2025، من 130 مليار ريال (34.6 مليار دولار) إلى نحو 199 مليار ريال (53.1 مليار دولار)، مدفوعاً بتسارع الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وزيادة الطلب على خدمات البيانات.

توسع ملحوظ

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي» أن هذا النمو عزّز مكانة السعودية عالمياً؛ حيث تصدرت مؤشر تنمية الاتصالات لعام 2025 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، في وقت شهد فيه القطاع توسعاً ملحوظاً في سوق العمل، مع ارتفاع عدد الوظائف إلى أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بنحو 250 ألف وظيفة في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري وتقني متنوع ومستدام، وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وقال إن ذلك أسهم في استحداث أنشطة اقتصادية جديدة، وظهور نماذج اقتصادية هجينة تجمع بين التقنية وقطاعات مثل الترفيه والرياضة، والتي انعكست في نجاح فعاليات كبرى مثل موسم الرياض؛ حيث استقطبت ملايين الزوار، وأسهمت في تنشيط الاقتصاد الرقمي.

وأشار إلى أن القطاع الخاص لعب دوراً محورياً في هذا التقدم، بدعم من البيئة التنظيمية التي أوجدتها «رؤية 2030»، والتي عززت التنافسية ومكّنت الشركات من توسيع استثماراتها وتسريع تبني التقنيات الحديثة، موضحاً أن الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص أسهمت في تطوير البنية التحتية الرقمية، ورفع جودة الخدمات، في ظل توسع تقنيات الجيل الخامس بأكثر من 130 في المائة خلال السنوات الأخيرة.

وبيّن أن هذا التكامل انعكس على مؤشرات الاستخدام؛ حيث بلغ انتشار الإنترنت نحو 99 في المائة، مع ارتفاع مستويات الاعتماد على الخدمات الرقمية، ما يؤكد نجاح نموذج التحول الرقمي في دعم الاقتصاد وتعزيز جودة الحياة.

وأكد بانبيله أن قطاع الاتصالات أصبح المحرك الرئيسي للاقتصاد الرقمي في السعودية، الذي بلغت مساهمته نحو 16 في المائة من الناتج المحلي، مشيراً إلى أن دور الشركات لم يعد يقتصر على توفير الخدمات، بل امتد إلى تمكين القطاعات المختلفة من رفع كفاءتها التشغيلية، وفتح أسواق جديدة قائمة على الابتكار.

المهندس نزار بن حسين بانبيله الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

السيادة الرقمية

وأضاف أن شركات الاتصالات أسهمت في تعزيز السيادة الرقمية، عبر تنويع مسارات الاتصال الدولي، من خلال الاستثمار في الكابلات البحرية والبرية، إلى جانب التوسع في مراكز البيانات، بما يُعزز موثوقية الخدمات الرقمية واستمراريتها.

ولفت إلى أن هذا التطور انعكس بوضوح على سلوك المستخدمين؛ حيث تجاوز استخدام الخدمات الحكومية الرقمية 95 في المائة، واتجه نحو 74 في المائة من المستخدمين إلى التسوق الإلكتروني، فيما سجّلت المدفوعات الرقمية عبر تقنية الاتصال قريب المدى مستويات متقدمة بلغت 94 في المائة، متجاوزة عدداً من الاقتصادات المتقدمة.

وفيما يتعلّق بدور «موبايلي»، أوضح بانبيله أن الشركة أسهمت بشكل جوهري في تطوير قطاع الاتصالات في المملكة منذ تأسيسها، من خلال نشر خدمات النطاق العريض عبر تقنيات الجيل الثالث والرابع، وصولاً إلى الجيل الخامس، إلى جانب التوسع في خدمات الألياف البصرية، وتقديم حلول رقمية متكاملة لقطاع الأعمال في مختلف مناطق المملكة.

وأشار إلى أن «موبايلي» لعبت على مدى عقدين دوراً محورياً في دعم التحول الرقمي والتنمية المستدامة، عبر استثمارات كبيرة في البنية التحتية واستثمارات في مراكز البيانات والكابلات البحرية، والتي تجاوزت 3.4 مليار ريال (906 ملايين دولار)، ما أسهم في تعزيز الربط الدولي للسعودية، وترسيخ مكانتها بوصفها مركزاً عالمياً لحركة البيانات.

وأكد أن نجاح القطاع لم يكن نتيجة التوسع التقني فقط، بل جاء ثمرة منظومة حكومية متكاملة شملت تطوير التشريعات والممكنات التنظيمية، مثل إدارة الطيف الترددي، وإطلاق البيئة التنظيمية التجريبية، وتحديث أنظمة التراخيص، إلى جانب دعم الاستثمار والانفتاح على الشراكات الدولية، وتطوير البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات.

عام الذكاء الاصطناعي

وأوضح أن إعلان عام 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي يُمثل امتداداً لهذا المسار، ويعكس توجهاً وطنياً لتعزيز تبني التقنيات الذكية، وتمكين قطاع الاتصالات من أداء دور محوري في دعم تطبيقاتها عبر مختلف القطاعات.

وفيما يتعلق بعوامل النمو، أشار بانبيله إلى أن «موبايلي» تركز على تجربة العميل وفهم احتياجاته المتغيرة، من خلال تطوير حلول رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية الدولية، بما في ذلك مشروعات الكابلات البحرية، مثل الربط عبر البحر الأحمر بين السعودية ومصر، ومشروع «أفريقيا 1»، بهدف تنويع مسارات الاتصال الدولي وتعزيز موثوقية الإنترنت.

وأكد أن البيئة التشريعية في السعودية أسهمت في تعزيز الابتكار، عبر تحولها إلى نموذج مرن يدعم تبني التقنيات الناشئة، وهو ما انعكس في تصدر المملكة مؤشر الجاهزية الرقمية لعام 2025، بعد تحقيقها 94 نقطة من أصل 100، ما يعكس نضج البيئة التنظيمية وقدرتها على تمكين الابتكار وتسريع التحول الرقمي.

وأضاف أن السياسات الداعمة حفّزت استثمارات القطاع الخاص في البنية التحتية الرقمية، وأسهمت في تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة الشبكات وتحسين كفاءتها، خصوصاً خلال المواسم ذات الكثافة العالية.

التحول

وشدد بانبيله على أن استراتيجية «موبايلي» للمرحلة المقبلة ترتكز على التحول إلى ممكن رقمي متكامل، عبر 5 محاور تشمل تعزيز تجربة العميل، وتوسيع خدمات الأفراد، وتنمية قطاع الأعمال، والاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتحقيق التميز التشغيلي، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي سيُشكل محوراً رئيسياً في تحقيق هذه الأهداف، ودعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


شركات التكنولوجيا الصينية تتسابق للحصول على رقائق «هواوي»

شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)
TT

شركات التكنولوجيا الصينية تتسابق للحصول على رقائق «هواوي»

شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)

ارتفع الطلب على رقائق «أسند 950» من شركة «هواوي» الصينية بشكل كبير، بعد إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي «في 4» من «ديب سيك»، الذي يعمل على رقائق الشركة التقنية التي تتخذ من شنتشن مقراً لها؛ حيث سارعت شركات الإنترنت الصينية الكبرى للحصول على طلبات شراء، وفقاً لما ذكره 3 أشخاص مطَّلعين على الأمر.

وأضافت المصادر المطلعة على مناقشات الشراء، أن أكبر شركات الإنترنت في الصين، بما في ذلك «بايت دانس» و«تنسنت» و«علي بابا»، تتواصل مع «هواوي» بشأن طلبات شراء جديدة للرقائق. كما تتسابق الشركات المتخصصة في الحوسبة السحابية وخدمات تأجير وحدات معالجة الرسومات (GPU) لتقديم طلبات شراء، حسبما ذكر اثنان من المصادر، دون الكشف عن أسماء الشركات.

وعلى الرغم من أن معالج «بي آر950» يتفوق بشكل ملحوظ على شريحة «إتش 20» من «إنفيديا» -وهي أقوى شريحة سُمح لـ«إنفيديا» ببيعها في الصين قبل أن تمنع بكين استيرادها العام الماضي- فإنه لا يزال متأخراً عن معالج «إتش 200» الأميركي، وهو معالج أكثر تطوراً عالق في دوامة من الإجراءات التنظيمية.

ورغم موافقة الولايات المتحدة والصين على تصديره، لم يتم شحن معالج «إتش 200» إلى الصين حتى الآن، نظراً لاستمرار الخلاف بين بكين وواشنطن حول شروط بيعه، مما يتيح فرصة لشركة «هواوي» لبيع أشباه موصلاتها.

ويمثل معالج «بي آر950» إنجازاً مهماً لـ«هواوي» بعد سنوات من الكفاح للفوز بطلبيات كبيرة من قطاع التكنولوجيا الصيني. وقد سارت اختبارات العملاء للشريحة على نحو جيد في وقت سابق من هذا العام؛ حيث تخطط شركات مثل «بايت دانس» و«علي بابا» لطلبات شراء بعد توزيع العينات في يناير (كانون الثاني)، وفقاً لما ذكرته «رويترز» في مارس (آذار) الماضي.

جنون «ديب سيك»

ويُبرز التنافس المحموم على رقائق «هواوي» كيف ساهم إطلاق «ديب سيك» لنسخة «في 4» الأسبوع الماضي في زيادة الطلب على أجهزة الذكاء الاصطناعي الصينية المحلية بشكل كبير، في ظل استمرار القيود الأميركية على تصدير أحدث معالجات «إنفيديا». كما يُعدُّ هذا الإطلاق بمثابة شهادة على أداء رقائق «هواوي» حتى الآن.

ويمثل قرار «ديب سيك» تحسين نسختها الرابعة خصيصاً لرقائق «هواوي» تحولاً استراتيجياً بعيداً عن الاعتماد على أشباه الموصلات الأميركية، وتوجهاً أكبر نحو أجهزة الذكاء الاصطناعي الصينية، وهو ما يُمثل أولوية لبكين في سعيها لتحقيق التفوق التكنولوجي.

وفي الأسبوع الماضي، صرَّحت «هواوي» بأن بنيتها التحتية الفائقة «أسند»، المبنية على رقائق سلسلة «أسند 950»، ستدعم بالكامل نماذج «ديب سيك- في 4»، وأن خط إنتاج «أسند سوبر نود» بأكمله قد تم تكييفه للاستدلال في «في4»، في إشارة إلى عملية استخدام نموذج ذكاء اصطناعي مُدرَّب للإجابة عن الاستفسارات وتنفيذ المهام.

ومن بين شركات تصنيع الرقائق الصينية، تُعد سلسلة «أسند 950» من «هواوي» -وتحديداً طراز «بي آر950»- الرقاقة المحلية الوحيدة التي تدعم تقنية تعالج حسابات الذكاء الاصطناعي بصيغة رقمية مضغوطة، مما يسمح لها بمعالجة عدد أكبر من العمليات الحسابية في الثانية بتكلفة أقل.

وتأكيداً على الإقبال الكبير على هذه التقنية، أتاحت منصة «بايليان» التابعة لشركة «علي بابا كلاود» تقنية «ديب سيك- في 4» في يوم إطلاقها. وفي اليوم نفسه، أطلقت «تنسنت كلاود» خدمات معاينة «في 4» على منصة «توكن هب»، ونشرت النموذج على كلٍّ من الخوادم المحلية وبوابتها الدولية في سنغافورة لخدمة المستخدمين حول العالم. ويعني هذا الانتشار السريع من قِبل منصات الحوسبة السحابية الكبرى أن ملايين المستخدمين والمطورين بات بإمكانهم الآن الوصول إلى «في 4»، مما يزيد بشكل كبير من حجم استعلامات الذكاء الاصطناعي التي تحتاج إلى معالجة، وبالتالي، يزداد الطلب على الرقائق المستخدمة.

قيود الإمداد

وأعلنت شركة «ديب سيك»، التي تقدم للمطورين خصماً بنسبة 75 في المائة على نموذجها الجديد حتى 5 مايو (أيار)، أن سعر «في 4- برو» قد ينخفض بشكل ملحوظ في النصف الثاني من عام 2026، بمجرد بدء شحن وحدات «أسند 950» الفائقة من «هواوي» على نطاق واسع. ومع ذلك، أقرت الشركة بأن القيود ستستمر حتى يرتفع مستوى الإنتاج، مما يعكس محدودية المعروض من رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة المصنعة محلياً. ولكن من المتوقع أن يكون إنتاج 950 أقل من الطلب بسبب قيود التصدير الأميركية على أدوات تصنيع الرقائق المتقدمة، والتي تمنع الصين من الحصول على معدات التصنيع المتطورة.


شهباز شريف يشكر القيادة السعودية على دورها «المحوري» في سداد ديون باكستان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)
TT

شهباز شريف يشكر القيادة السعودية على دورها «المحوري» في سداد ديون باكستان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده لتجاوز أزماتها المالية الراهنة.

وأكد شريف، خلال كلمته الافتتاحية في اجتماع مجلس الوزراء يوم الأربعاء، أن باكستان تمكنت من سداد التزاماتها المالية الكبرى بفضل التعاون الوثيق مع الرياض.

وكشف رئيس الوزراء الباكستاني أن بلاده نجحت في سداد ديونها الخارجية الإلزامية، والتي بلغت قيمتها قرابة 3.5 مليار دولار في شكل قروض ثنائية، موجهاً شكراً خاصاً لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أنهما «لعبا دوراً محورياً» في حل هذه المعضلات المالية الكبرى، مما ساهم في استقرار احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي الباكستاني عند مستوياتها الحالية.

وأوضح شهباز شريف أن النتائج الإيجابية التي بدأت تظهر على السطح هي نتاج مباشر لتعزيز التعاون المتبادل وإزالة العقبات البيروقراطية على المستويين المشترك والمؤسسي بين البلدين.

وأعرب عن ثقته الكبيرة في أن القضايا الاقتصادية العالقة المتبقية ستجد طريقها للحل قريباً بفضل هذا النهج التشاركي، مشدداً على أن جهود باكستان في تعزيز السلام الإقليمي والدولي مستمرة دون انقطاع.