النفط لثاني مكسب أسبوعي بعد عقوبات على إيران وخطة «أوبك بلس»

الصين تحتج على استهداف أميركي لمصفاة في شاندونغ

شعار منظمة «أوبك» على مقرها في العاصمة النمساوية فيينا (رويترز)
شعار منظمة «أوبك» على مقرها في العاصمة النمساوية فيينا (رويترز)
TT

النفط لثاني مكسب أسبوعي بعد عقوبات على إيران وخطة «أوبك بلس»

شعار منظمة «أوبك» على مقرها في العاصمة النمساوية فيينا (رويترز)
شعار منظمة «أوبك» على مقرها في العاصمة النمساوية فيينا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة وتتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، بعد أن أدت عقوبات أميركية على إيران وخطة جديدة من تحالف «أوبك بلس» تتعلق بخفض الإنتاج إلى زيادة الرهانات على تراجع الإمدادات.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 14 سنتا أو 0.2 في المائة إلى 72.14 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:42 بتوقيت غرينتش. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 16 سنتا أو 0.2 في المائة إلى 68.23 دولار للبرميل. وعلى أساس أسبوعي، يتجه الخامان لتسجيل مكاسب بنحو اثنين في المائة، في أكبر ارتفاع من نوعه منذ الأسبوع الأول من عام 2025.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية مساء الخميس عقوبات جديدة على صلة بإيران، استهدفت للمرة الأولى مصفاة صينية مستقلة إلى جانب عدد من الكيانات والسفن الأخرى التي تشارك في توريد النفط الخام الإيراني إلى الصين.

من جانبها، عبرت وزارة الخارجية الصينية يوم الجمعة عن احتجاج بكين على فرض الولايات المتحدة عقوبات أحادية الجانب «عشوائية وغير قانونية»، وذلك بعد استهداف مصفاة نفط صينية في إقليم شاندونغ بأحدث العقوبات المتعلقة بإيران.

وقالت ماو نينغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحافي دوري إن بكين ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية حقوق الشركات الصينية.

وقال محللون في «آر بي سي كابيتال ماركتس» في مذكرة يوم الجمعة إن العقوبات المفروضة على الكيانات الصينية تمثل «تصعيدا واضحا في سياسة العقوبات». وأضافوا: «رغم ضعف الآثار الملموسة، نعتقد أنه من المنطقي أن تؤخذ علاوة المخاطرة هنا على محمل الجد».

وهذه هي الجولة الرابعة من العقوبات التي تفرضها واشنطن على إيران منذ تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فبراير (شباط) بإعادة فرض حملة «أقصى الضغوط» على طهران وتوعده بالوصول بصادرات البلاد من النفط إلى الصفر.

وقال محللون لدى بنك «إيه إن زد» إنهم يتوقعون انخفاض صادرات النفط الخام الإيرانية بمقدار مليون برميل يوميا بسبب تشديد العقوبات. وقدرت منصة تتبع السفن «كبلر» صادرات النفط الخام الإيرانية بأكثر من 1.8 مليون برميل يوميا في فبراير.

وتلقت أسعار النفط دعما من خطة جديدة لتحالف أوبك بلس أُعلن عنها يوم الخميس لخفض إضافي لإنتاج سبعة أعضاء لتعويض إنتاجهم الذي تجاوز المستويات المتفق عليها. وتنص الخطة على تخفيضات شهرية تتراوح بين 189 ألف برميل يوميا و435 ألف برميل يوميا، وستستمر حتى يونيو (حزيران) 2026. وأكد تحالف أوبك بلس في وقت سابق من هذا الشهر أن ثمانية من أعضائه سيمضون في زيادة الإنتاج الشهري بمقدار 138 ألف برميل يوميا اعتبارا من أبريل (نيسان)، ليستعيد بذلك جزءا من تخفيضات الإنتاج البالغة 5.85 مليون برميل يوميا والتي اتُّفق عليها في سلسلة من الخطوات منذ عام 2022 لدعم السوق.

وقال محللو «آي إن جي» في مذكرة يوم الجمعة: «في حين أن المجموعة تشترك في خطة لتعويض زيادة الإنتاج، فإن هذا بالتأكيد لا يعني أن الأعضاء سيتبعونها. دائما ما زاد إنتاج بعض الأعضاء عن مستويات الإنتاج المستهدفة».

وفي شأن منفصل، قالت السلطات الإقليمية يوم الجمعة إن انفجارا هز مستودعا للنفط في منطقة كراسنودار الروسية بينما تحاول فرق الإطفاء إخماد حريق اندلع بعد هجوم طائرات مسيرة أوكرانية في وقت سابق من الأسبوع.

وذكر مسؤولون عبر تطبيق «تلغرام»: «أثناء عملية إخماد الحريق، وبسبب انخفاض ضغط الخزان المحترق، انفجرت منتجات نفطية وتسرب النفط المحترق». وأضافوا أن الحريق امتد إلى خزان آخر، وزادت مساحة الحريق إلى 10 آلاف متر مربع. وأصيب اثنان من رجال الإطفاء.

ويقع المستودع بالقرب من قرية كافكاسكايا، وهو محطة لنقل إمدادات النفط الروسية إلى خط أنابيب يربط كازاخستان بالبحر الأسود. وقالت وزارة الخارجية الروسية يوم الخميس إن أوكرانيا انتهكت بالفعل وقف إطلاق النار المقترح على منشآت الطاقة بمهاجمتها المستودع.


مقالات ذات صلة

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

الاقتصاد محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

أعلن رئيس الوزراء الماليزي أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

قالت وزارة الطاقة الأميركية إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، للتخفيف من ارتفاع أسعار الوقود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

مدَّدت أستراليا فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)

العراق يعلن استئناف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام

نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) اليوم (السبت) عن وزارة النفط القول إن صادرات الخام من جميع حقول العراق ستستأنف خلال الأيام القليلة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».