ترمب يقول إن الركود يستحق التكلفة لتحقيق انتعاش طويل... والخبراء يخالفونه

مع استمرار التضخم وتراجع ثقة المستهلكين والأسهم

ترمب بالمقصورة الرئاسية أثناء جولته في مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية في واشنطن (أ.ف.ب)
ترمب بالمقصورة الرئاسية أثناء جولته في مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

ترمب يقول إن الركود يستحق التكلفة لتحقيق انتعاش طويل... والخبراء يخالفونه

ترمب بالمقصورة الرئاسية أثناء جولته في مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية في واشنطن (أ.ف.ب)
ترمب بالمقصورة الرئاسية أثناء جولته في مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية في واشنطن (أ.ف.ب)

هل يستحق التسبب بالركود على المدى القصير الثمن الذي سيدفعه المواطن الأميركي، بل العالم كله، مقابل الوعد بتحقيق خفض في التضخم، الذي من أجله خاض دونالد ترمب الانتخابات الرئاسية، التي أعادته إلى البيت الأبيض، وتحقيق انتعاش اقتصادي على المدى البعيد؟

ما عزّز من أهمية هذا السؤال اليوم أنه يأتي بالتزامن مع توقع صدور أول قرار عن بنك الاحتياط الفيدرالي، الأربعاء، في ولاية ترمب الثانية، حول خفض الفائدة من عدمه، بالعلاقة مع التضخم.

إدارة ترمب تروج للركود

في الآونة الأخيرة، بدا واضحاً أن الرئيس ترمب والعديد من مسؤولي إدارته باتوا يكثفون من تصريحاتهم، التي تشير خلافاً لما هو معتاد من أي رئيس أميركي، إلى أن سياساته قد تُسبب ضرراً قصير المدى، لكنها ستُحقق مكاسب كبيرة مع مرور الوقت.

وقال هوارد لوتنيك، وزير التجارة، إن سياسات ترمب «جديرة بالاهتمام» حتى لو تسببت في ركود. في حين قال سكوت بيسنت، وزير الخزانة، إن الاقتصاد قد يحتاج إلى «فترة نقاهة» بعد اعتماده على الإنفاق الحكومي، ليتحدث ترمب بعدها عن «فترة انتقالية» مع دخول سياساته حيز التنفيذ.

ترمب يحمل أمراً تنفيذياً بشأن زيادة الرسوم الجمركية وبجانبه وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

وبعدما وعد ترمب بإنهاء التضخم «بدءاً من اليوم الأول»، معلناً في خطاب تنصيبه أن «العصر الذهبي لأميركا يبدأ الآن»، بدأ في الأسابيع الأخيرة الترويج لرسالة، أكد فيها أن الركود «متوقع تماماً»، ولكن «ربما لن يكون سيئاً» كما يحذر البعض.

وتعكس تعليقاته، وتلك الخاصة بمسؤولي إدارته، محاولته المواءمة جزئياً بين التصريحات السياسية والواقع الاقتصادي. وبدلاً من تراجعه، فقد ظل التضخم ثابتاً، وتراجعت مؤشرات ثقة المستهلكين والشركات بشكل حاد، وتراجعت أسعار الأسهم. كما حذّر الاقتصاديون من أن رسومه الجمركية من المرجح أن تزيد الأمر سوءاً. ويعزى ذلك إلى حد كبير إلى سياسات ترمب وما أحدثته من حالة من عدم اليقين. الأمر الذي أجبره، الأسبوع الماضي، على عقد لقاءات موسعة مع كبار رجال الأعمال والمديرين التنفيذيين لأكثر من 100 مؤسسة، بهدف طمأنتهم.

خفض الواردات لإعادة التصنيع

يدافع ترمب وكبار مساعديه عن قراراته التنفيذية التي اتخذها خلال شهرين منذ توليه منصبه لخفض النفقات الحكومية وحجم الإدارات الفيدرالية، بأن هدفها يتجاوز الرسائل السياسية. فهو يريد أولاً خفض الواردات الأميركية، و«إعادة التصنيع» للاقتصاد الأميركي، حتى لو تطلب ذلك ارتفاع الأسعار على المدى القصير، لأن العمال الأميركيين سينتصرون في النهاية.

وفيما يوافق البعض على فكرة المعاناة قصيرة الأجل لتحقيق مكاسب طويلة الأجل، فإنهم يرون أنّ تردد ترمب، وخصوصاً في معركة الرسوم الجمركية، يؤدي إلى إرباك كبير.

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يحضر فعالية للنادي الاقتصادي في نيويورك (رويترز)

أحد أشكال المعاناة قصيرة الأجل هو أن التعريفات الجمركية سترفع أسعار السلع المستوردة. وهو ما عدّه بيسنت خطوة ضرورية، وإن كانت صعبة، لفطام الاقتصاد الأميركي عن السلع الأجنبية الرخيصة، وخاصة من الصين.

وقال بيسنت، يوم الأحد، في برنامج «واجه الصحافة»: «الحلم الأميركي ليس مشروطاً بالحلي الرخيصة من الصين». الأمر أكثر من ذلك. نحن نركز على القدرة على تحمل التكاليف، لكن الأمر يتعلق بالرهون العقارية، والسيارات، ومكاسب الأجور الحقيقية.

ومع ذلك، يرفض معظم الاقتصاديين فكرة أن خفض الواردات سيجعل الأميركيين أفضل حالاً بشكل عام. ويعترفون بأن المنافسة من المنتجين الأقل تكلفة في الخارج قد أضرت ببعض الصناعات الأميركية، لكنها جعلت الأميركيين أكثر ثراءً في المتوسط. فانخفاض الأسعار هو في الواقع زيادة في الأجور، ما يترك للمستهلكين مزيداً من المال لإنفاقه على السلع والخدمات.

«صدمة الصين»

حتى لو كان الهدف هو خفض الواردات، يقول الاقتصاديون إن الرسوم الجمركية واسعة النطاق مثل تلك التي هدّد بها ترمب وفرضها ستكون غير فعّالة. فالرسوم الجمركية لا تضرب السلع الاستهلاكية فحسب، بل تضرب أيضاً الأجزاء والمواد التي يستخدمها المصنعون الأميركيون لإنتاج منتجاتهم، ما يجعلها أكثر تكلفة للمستهلكين المحليين والأجانب على حد سواء.

يقول بعض الخبراء الاقتصاديين إن ما بات يعرف بـ«صدمة الصين» التي تسببت منذ عام 2000 بتدمير سريع لوظائف التصنيع في الولايات المتحدة، وتركت العديد من العمال والمجتمعات في وضع أسوأ على المدى الطويل، لا يمكن للرسوم الجمركية اليوم عكسها. كما لا يوجد معنى كبير في محاولة إعادة بعض الصناعات التي قضت عليها الصين منذ ذلك الوقت، كمصانع النسيج ومصانع الأثاث أو السلع ذات المردود المتدني.

وبدلاً من ذلك، يحضّون على التركيز للحفاظ على الصناعات التحويلية ذات القيمة العليا، وتعزيزها، ما يدفع عجلة الابتكار. ويمكن للرسوم الجمركية أن تكون جزءاً من هذه الاستراتيجية، لكن يجب أن تركز على قطاعات محددة وأن تقترن بدعم لتشجيع الاستثمار، في قطاعات إنتاج أشباه الموصلات والطاقة الخضراء على سبيل المثال. غير أن ترمب تخلى عنها بقراراته التنفيذية الأخيرة.

بورصة نيويورك للأوراق المالية (رويترز)

اقتصاد يعتمد على الإنفاق الحكومي

ورغم ذلك، يؤيد العديد من الاقتصاديين من مختلف الأطياف السياسية، فكرة «أن الاقتصاد الأميركي أصبح معتمداً بشكل مفرط على الإنفاق الحكومي»، التي يشدد عليها بيسنت. ويتفقون على أنه لا ينبغي للحكومة أن تُسجل عجزاً بمليارات الدولارات خلال فترة انخفاض معدل البطالة، عندما تكون عائدات الضرائب قوية، ولا يكون الإنفاق الحكومي ضرورياً لتحفيز النمو. وقد يكون خفض العجز الآن صعباً، إذ يتطلب تخفيضات في الإنفاق وزيادة الضرائب. لكن الانتظار حتى يُصبح العجز أزمة سيكون أصعب.

ومع ذلك، يرى هؤلاء أن الإجراءات التي اتخذتها وزارة كفاءة الحكومة، التي يرأسها إيلون ماسك، لخفض الوظائف الفيدرالية وإغلاق بعض برامج الإعانات والمساعدات الداخلية والخارجية، لا تمس إلا جزءاً ضئيلاً من الموازنة الفيدرالية.

أحد المتداولين يعمل على أرضية بورصة نيويورك للأوراق المالية عند جرس الافتتاح (أ.ف.ب)

من هم المتضررون؟

اقترح الجمهوريون في الكونغرس، في إطار مشروع الموازنة الذي أقرّوه الشهر الماضي تخفيضات أكبر من خلال استهداف برنامج رئيسي، هو برنامج «ميديكيد» للرعاية الصحية. ولكن بدلاً من ربط هذه التخفيضات بزيادات ضريبية، مدّد الجمهوريون تخفيضات ترمب الضريبية لعام 2017، ما سيؤدي في النهاية إلى زيادة هائلة في العجز.

ووفقاً لمعظم التحليلات المستقلة، أفادت تخفيضات الضرائب لعام 2017 الأسر ذات الدخل المرتفع بشكل غير متناسب. بينما ستضرّ تخفيضات «ميديكيد» بشكل كبير بالأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط، وكذلك التخفيضات على الخدمات الحكومية الأخرى. وبالمثل، تميل الرسوم الجمركية إلى أن تكون أشد وطأة على الأسر الأكثر فقراً، التي تنفق مزيداً من دخلها على الغذاء والملابس وغيرهما من السلع المستوردة. بمعنى آخر، قد يكون الألم قصير المدى الذي أحدثته سياسات ترمب أشد وطأة على الأميركيين ذوي الدخل المنخفض، الذين صوّت كثير منهم لإعادة انتخابه، على أمل تحسين وضعهم الاقتصادي. كما أن الركود سيكون صعباً بشكل خاص على العمال ذوي الأجور المنخفضة والأقل تعليماً، وهم من السود واللاتينيين بشكل غير متناسب. حتى لو كان الركود قصير الأمد، فإن الضرر قد يكون طويل الأمد.


مقالات ذات صلة

موردو «إنفيديا» يعلقون الإنتاج بسبب قيود صينية على رقائق «إتش 200»

الاقتصاد «إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)

موردو «إنفيديا» يعلقون الإنتاج بسبب قيود صينية على رقائق «إتش 200»

ذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز» أن موردي مدخلات رقائق «إتش 200» التي تنتجها «إنفيديا» علقوا الإنتاج ​بعد أن منعت الصين دخولها البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد «شيفرون» تصدر حالياً نحو 50 في المائة فقط من إنتاجها من النفط في فنزويلا وتورد الباقي للحكومة الفنزويلية كرسوم امتياز وضرائب (إكس)

«شيفرون» الأميركية لتسويق وبيع النفط الفنزويلي

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الولايات المتحدة تتحرك بأسرع ما يمكن لتوسيع إطار الترخيص الممنوح ​لشركة «شيفرون» لإنتاج النفط في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خطوط نقل طاقة تمر عبر محطة فرعية على طول شبكة الكهرباء في ميامي (أ.ف.ب)

خطة ترمب لمواجهة أزمة الطاقة: شركات الذكاء الاصطناعي «ستدفع الثمن»

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة استراتيجية تُلزم شركات التكنولوجيا الكبرى بتحمل تكاليف بناء محطات طاقة جديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
TT

مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)

أعلنت مصر، السبت، أنها بصدد إطلاق أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية في البلاد منذ 40 عاماً، خلال الربع الأول من العام الحالي.

وأوضح وزير البترول المصري كريم بدوي أن هذا المسح يأتي «بهدف تحديث البيانات الجيولوجية، وبناء قاعدة بيانات ضخمة لجذب الاستثمارات التعدينية العربية والعالمية».

تمتلك مصر ثروة معدنية متنوعة من حيث النوع والكمية ومواقع توزيعها، وتصنف هذه الثروة إلى عدة فئات أساسية؛ خامات صلبة مثل الفحم الموجود في صخور ما فوق تكوين الفوسفات في محافظات البحر الأحمر والوادي الجديد.

والمواد المشعة مثل اليورانيوم الموجود في صخور الصحراء الشرقية وسيناء، والفلزات وتتضمن خام الحديد والمواد اللافلزية والمعادن النفيسة (الفضة والبلاتين والذهب). فضلاً عن المواد الخام للصناعات الكيماوية والأسمدة، ومواد البناء مثل الجرانيت والرخام والرمل الأبيض والحجر الجيري.

وكل هذه المعادن متوفِّرة بكميات ضخمة ويتم استغلالها في الإنتاج والتصدير، وفقاً لموقع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر.

إعلان وزير البترول المصري جاء خلال اجتماع مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، السبت، لاستعراض التطورات المتعلقة بقطاع التعدين في مصر، وحجم الاحتياطي الجيولوجي، ومؤشرات الاستثمار في هذا القطاع.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن وزير البترول استعرض خلال الاجتماع أيضاً تقريراً حول مشاركته في النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي الذي انعقد بالعاصمة السعودية، الرياض، خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير (كانون الثاني) 2026، حيث سلط الوزير خلاله الضوء على الإصلاحات التشريعية الشاملة التي نفذتها الدولة المصرية لجذب المستثمرين، وتطبيق نماذج تنافسية عالمية لاستغلال خام الذهب والمعادن المختلفة، كما تم استعراض حزمة الحوافز الجديدة الموجهة لشركات الاستكشاف العالمية وتيسير إجراءات إصدار التراخيص، استناداً إلى الطبيعة الجيولوجية الغنية لمصر والبنية التحتية المتكاملة.

وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الاجتماع تناول جهود الحكومة والتنسيق بين وزارتي البترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة المتجددة لتأمين احتياجات مصر من الغاز، خصوصاً لصيف العام الحالي.

وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع «استعراض عددٍ من ملفات عمل وزارة البترول والثروة المعدنية، خاصة ما يتعلق بالجهود المبذولة لتنفيذ استراتيجية تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة ومركز إقليمي لتداول الغاز، وتطورات موقف أنشطة المسح السيزمي بحراً وجواً، والجهود المبذولة لتوسيع نطاق عمليات الاستكشاف البري والبحري للبترول والغاز، بما في ذلك خطة تنويع مصادر إمدادات الغاز، والحوافز الموجهة لشركات الاستكشاف، بهدف جعل مصر من أكثر الدول جذباً للاستثمارات في هذا المجال».

سداد المستحقات

ووجّه الرئيس، وفقاً للبيان، «بضرورة مواصلة الالتزام بسداد مستحقات شركات البترول والغاز العاملة في مصر، والوفاء بالالتزامات تجاههم بما يؤدي إلى زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، مع توفير حوافز لتسريع وتكثيف عمليات تنمية الحقول والإنتاج وإجراء استكشافات جديدة».

كما أكد الرئيس على ضرورة تكثيف الجهود لتوسيع نطاق الاستكشافات، والاستفادة من التجارب الناجحة، مشدداً على أهمية توفير المزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين في قطاعات البترول والغاز والتعدين، بما يسهم في تعزيز حجم الاستثمارات وزيادة الإنتاج لتلبية الاحتياجات الاستهلاكية والتنموية المتنامية.


موردو مدخلات رقائق إنفيديا «إتش 200» يعلقون الإنتاج بعد حظر صيني

«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)
«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)
TT

موردو مدخلات رقائق إنفيديا «إتش 200» يعلقون الإنتاج بعد حظر صيني

«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)
«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)

ذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز» أن موردي مدخلات رقائق «إتش 200» التي تنتجها «إنفيديا» علقوا الإنتاج ​بعد أن منع مسؤولو الجمارك الصينيون شحنات هذا النوع من معالجات الذكاء الاصطناعي المعتمدة حديثاً من دخول الصين.

وذكر تقرير الصحيفة، نقلاً عن مصادر مطلعة، قولهم إن ‌«إنفيديا» ⁠كانت ​تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين، وإن مورديها كانوا يعملون على مدار الساعة للتحضير للشحن في وقت قريب قد يكون مارس (آذار).

وكانت «رويترز» قد ذكرت أن سلطات الجمارك الصينية أبلغت هذا الأسبوع موظفي الجمارك بأن ⁠رقائق «إتش 200» من «إنفيديا» غير مسموح بدخولها البلاد.

وقالت مصادر ‌أيضاً إن مسؤولين حكوميين ‍استدعوا شركات تكنولوجيا محلية ‍لتحذيرها من شراء هذه الرقائق إلا ‍في حالات الضرورة.

وقالت المصادر -التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هوياتها بسبب حساسية الأمر- إن السلطات لم تُقدم أي أسباب لتوجيهاتها ولم ​تعطِ أي مؤشر على ما إذا كان هذا حظراً رسمياً أم إجراءً مؤقتاً.

و«إتش 200» ⁠هي ثاني أقوى رقائق ذكاء اصطناعي من «إنفيديا»، وواحدة من كبرى نقاط التوتر في العلاقات الأميركية الصينية في الوقت الراهن.

وعلى الرغم من وجود طلب قوي من الشركات الصينية، لا يزال غير واضح ما إذا كانت بكين تسعى لحظرها بشكل مباشر لإتاحة الفرصة لنمو شركات الرقائق المحلية، أم أنها ما زالت تناقش القيود المفروضة، أو أنها قد تستخدم هذه الإجراءات ورقة مساومة في محادثاتها مع واشنطن.


مسؤول: العراق لا يسعى لأسعار نفط مرتفعة

حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)
حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)
TT

مسؤول: العراق لا يسعى لأسعار نفط مرتفعة

حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)
حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)

حذّر المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية (سومو) علي نزار الشطري، السبت، من مخاطر خلق أزمة عالمية تنعكس سلباً على السوق النفطية، وتزيد الأسعار بشكل كبير.

وقال الشطري للصحافيين، على هامش المنتدى الاقتصادي الثامن، إن العراق لا يسعى إلى الأسعار العالية للنفط الخام دون جدوى، بل إلى سعر يعكس واقع السوق، ويكون عادلاً ويغطي تكلفة الإنتاج مع هامش ربحية معقول للمنتجين.

وأضاف أن «سوق النفط اليوم تشهد صعوبة، وتتأثر بالتصريحات الصحافية والعوامل الجيوسياسية والاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة، كما تتأثر عمليات تصدير النفط الخام بالتوترات العالمية وتوازن العرض والطلب وأساسيات السوق، وما يحدث فيها من مؤثرات ينعكس بشكل مباشر على السوق النفطية».

وتابع: «نحن نبحث عن استقرار السوق النفطية، وليس الأسعار، وأي تهديدات بالحرب تؤثر على أسعار النفط»، مشيراً إلى أن العراق يعمل على زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام وفق محددات منظمة «أوبك» بالتوازي مع تنفيذ مشروعات لتحسين البنى التحتية وتحسين آلية التعاقد مع الشركات النفطية الأجنبية، وزيادة منافذ التصدير.

وأوضح الشطري أن عمليات تصدير النفط الخام من حقول كردستان إلى ميناء جيهان التركي مستمرة، وحققت إيرادات مالية تصل إلى 400 مليون دولار لكل شهر، وجرى تسديد 192 مليون دولار للشركات العاملة في الإقليم.

وذكر أن معدل إنتاج العراق من النفط الخام يبلغ حالياً 4 ملايين و273 ألف برميل وفق حصة «أوبك»، لكن مستويات الإنتاج حالياً أقل من هذا المستوى، فيما يبلغ إجمالي الصادرات النفطية 3 ملايين و600 ألف برميل يومياً، بما فيها النفط المنتج من حقول كردستان.