«ارتفاع الإيرادات» و«كفاءة العمليات» يعززان أرباح شركات الاتصالات السعودية

نمت بنسبة 69 % إلى 7.57 مليار دولار بنهاية 2024

أبراج اتصالات (أ.ف.ب)
أبراج اتصالات (أ.ف.ب)
TT

«ارتفاع الإيرادات» و«كفاءة العمليات» يعززان أرباح شركات الاتصالات السعودية

أبراج اتصالات (أ.ف.ب)
أبراج اتصالات (أ.ف.ب)

حققت شركات الاتصالات المدرجة في «السوق المالية السعودية (تداول)» نمواً في صافي أرباحها مع نهاية 2024، بنسبة 69 في المائة، لتصل أرباحها إلى 28.39 مليار ريال (7.57 مليار دولار) خلال العام الماضي، مقارنة بـ16.79 مليار ريال (4.5 مليار دولار) خلال 2023، بفعل ارتفاع ونمو الإيرادات، وزيادة قاعدة العملاء، وكفاءة العمليات التشغيلية.

ويضم القطاع 4 شركات؛ 3 منها ينتهي عامها المالي في ديسمبر (كانون الأول)، وهي: «الاتصالات السعودية (إس تي سي)»، و«اتحاد اتصالات (موبايلي)»، و«الاتصالات المتنقلة (زين السعودية)»، في حين تنتهي السنة المالية لشركة «اتحاد عذيب للاتصالات (جو)»، بنهاية مارس (آذار) من كل عام.

ووفق إعلاناتها لنتائجها المالية في «السوق المالية السعودية (تداول)»، فقد استحوذت «شركة الاتصالات السعودية» على نحو 87 في المائة من الأرباح الإجمالية للقطاع، بنهاية العام الماضي، معلنة عن نمو صافي الأرباح إلى نحو 24.7 مليار ريال في 2024، مقابل 13.3 مليار ريال في 2023، بارتفاع وصلت نسبته إلى 85.7 في المائة، مضيفة أن ارتفاع صافي الربح يعود إلى ارتفاع الإيرادات، وتسجيل صافي ربح من العمليات غير المستمرة.

زيادة قاعدة العملاء

وحلت شركة «اتحاد اتصالات (موبايلي)»، في المركز الثاني من حيث أعلى الأرباح في قطاع الاتصالات، بعد تحقيقها صافي ربح بلغ 3.11 مليار ريال في 2024، مقابل تحقيقها 2.23 مليار ريال في 2023، بارتفاع وصلت نسبته إلى 39.2 في المائة.

وعزت الشركة ارتفاع الأرباح إلى نمو الإيرادات في جميع قطاعات الشركة، وزيادة قاعدة العملاء، بالإضافة إلى كفاءة الشركة في إدارة عملياتها التشغيلية، وانخفاض مصاريف التمويل ومصروف الزكاة وضريبة الدخل.

«تداول» السعودية (الشرق الأوسط)

وفي المقابل، تراجع صافي الأرباح لشركة «الاتصالات المتنقلة السعودية (زين)»، خلال عام 2024، ليسجل 596 مليون ريال، مقابل تحقيقها 1.27 مليار ريال العام السابق عليه، بانخفاض وصلت نسبته إلى نحو 52.96 في المائة، مشيرةً إلى ارتفاع المصاريف التشغيلية خلال عام 2024، وزيادة مصاريف خسائر الائتمان المتوقعة، لافتةً إلى أنها أوفت بجميع ديونها والتزاماتها المالية للعام الماضي، البالغة 1.8 مليار ريال.

تنويع مصادر الإيرادات

وقال المحلل الاقتصادي الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد» للأبحاث، محمد حمدي عمر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن النتائج المالية لشركات الاتصالات السعودية في العام الماضي «تعكس قوة القطاع ونموه بشكل عام، لا سيما مع ارتفاع ملحوظ في أرباح الشركات الكبرى، مثل (شركة الاتصالات السعودية - إس تي سي) التي استحوذت على الحصة الكبرى من إجمالي الأرباح».

وأضاف أن «النمو الكبير في أرباح (إس تي سي) بنسبة 85.7 في المائة يعكس نجاح استراتيجيتها في تنويع مصادر الإيرادات، التي نلاحظها بشكل واضح في الدخول من القطاع المالي، وإطلاق الشركة المحفظة الرقمية التي تحولت إلى (بنك إس تي سي)، وكذلك دخولها قطاع (إنترنت الأشياء)، وقطاع الترفيه، وقطاع الاستشارات، والاستعانة بالمصادر الخارجية في مجال تقنية المعلومات، وكذلك تعزيز كفاءة التشغيل، التي ساهمت في تحقيق هذه القفزة النوعية».

كما أشار إلى أن «الأداء الجيد لشركة (موبايلي) يظهر نمواً مستداماً في أعمال الشركة، مدفوعاً بنجاحها في توسيع قاعدة عملائها وتحسين كفاءة التشغيل، إلى جانب السيطرة على التكاليف التمويلية؛ مما يعزز من قدرتها التنافسية ويؤكد على إدارتها الناجحة، وكذلك وجودها في القطاع المالي وقطاع الترفيه، عبر تطبيقاتها، مع توقعات بدخولها بشكل أكبر في قطاعات أخرى، مستفيدة من قاعدة العملاء لديها».

تطوير الاستراتيجيات

وعن تراجع أرباح شركة «زين» السعودية، قال إن هذا يعني أنها «تحتاج لمراجعة دقيقة لاستراتيجياتها التشغيلية والمالية، خصوصاً في ظل ارتفاع المصاريف التشغيلية وخسائر الائتمان المتوقعة»، لافتاً إلى أنه «رغم هذا التراجع، فإن تمكن الشركة من الوفاء بجميع التزاماتها المالية يعدّ مؤشراً إيجابياً على قدرتها في إدارة التحديات المالية».

ويرى المحلل الاقتصادي أن «النتائج الإيجابية والأرباح الكبيرة لشركات القطاع تؤكد على الفرص الكبيرة الموجودة في قطاع الاتصالات السعودي، وعلى أهمية استمرار تطوير استراتيجيات مبتكرة لتعزيز مصادر الإيرادات وتنوعها وترشيد النفقات التشغيلية لتعزيز الربحية والاستدامة على المدى الطويل».

من جانبه، قال محلل الأسواق المالية، طارق العتيق، لـ«الشرق الأوسط» إن ارتفاع صافي أرباح شركات قطاع الاتصالات يعود إلى «استمرار الشركات في تعزيز كفاءة عملياتها التشغيلية، والتوسع في تقديم الخدمات للعملاء، بالإضافة لتسجيلها إيرادات غير تشغيلية نتجت عن تسجيل مكاسب من بيع حصصها من الشركات الأخرى التابعة لها، والتخارج من استثمارات وعكس المخصصات؛ مما ساهم في زيادة إيرادات شركات القطاع ونمو صافي الأرباح خلال العام الماضي».

وبشأن توقعاته لأداء شركات القطاع خلال العام الحالي، يرى العتيق أن «شركات القطاع مرشحة لتسجيل نمو في صافي أرباحها إذا استمرت في التركيز على خدماتها الموجهة لقطاع الأعمال ومواكبة النمو التقني في البلد، والتوسع في الخدمات والمشروعات الجديدة وتنويع مصادر دخلها، بالإضافة إلى قدرتها على خفض القروض؛ بما ينعكس على خفض الفوائد الناتجة عن هذه القروض وتحسن هوامش الربح، والتحكم في المصروفات التشغيلية والإدارية».


مقالات ذات صلة

«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

خاص المقر الرئيسي للشركة (الشرق الأوسط)

«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

قال الرئيس التنفيذي لـ«جي إي ڤيرنوڤا» في السعودية إن الشركة تستهدف رفع قدرتها العالمية لتصنيع التوربينات إلى 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030، وتوطين التقنيات.

عبير حمدي (الرياض )
الاقتصاد الجدعان وغورغييفا في مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية ببانكوك (أ.ب)

الجدعان: استثمارات السعودية حدّت من تداعيات صدمة الطاقة على الاقتصاد العالمي

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن صدمة الطاقة العالمية كانت ستكون أسوأ بكثير لولا الاستثمارات التي نفذتها دول مثل السعودية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

قال الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر، إن الشركة تستعيد المرافق المتضررة وتواصل الأعمال «بدرجة تفوق متوسط المعدلات السائدة في القطاع بستة أضعاف».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال افتتاح أعمال مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

مؤتمر البترول العالمي في الرياض يسجّل حضوراً قياسياً بأكثر من 33 ألف زائر

حققت استضافة الرياض لمؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين رقماً قياسياً في الحضور، باستقطاب أكثر من 33 ألف زائر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث في مؤتمر صحافي لعرض التوقعات الاقتصادية الإقليمية للمنطقة (أ.ف.ب)

حرب الشرق الأوسط تترك اقتصادات المنطقة أمام تعافٍ محفوف بالمخاطر

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن استمرار الحرب، وتجدد الاضطرابات في إنتاج الطاقة ومسارات الشحن والبنية التحتية الحيوية يمثلان أكبر المخاطر على اقتصادات المنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
TT

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

وأفاد وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال عرض قدمه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في إطار دراسة ومناقشة مشروع قانون الموازنة 2027، بأن هذه الإيرادات كانت مدفوعة أساساً بارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ولفت إلى أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما كشف عن أن الجباية البترولية سجلت إيرادات بقيمة 2841 مليار دينار أي ما يفوق 21 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 105 في المائة من التقديرات المعتمدة في قانون الموازنة لسنة 2026، والمقدرة بـ2698 مليار دينار (20 مليار دولار).


ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.