منظمة التعاون الاقتصادي: رسوم ترمب تُبطئ النمو وترفع التضخم

الخسائر تفوق الإيرادات وتراجع التوقعات بسبب الحرب التجارية

ترمب في حلقة نقاشية على قناة «فوكس نيوز» بغرينفيل بساوث كارولاينا فبراير 2024 (رويترز)
ترمب في حلقة نقاشية على قناة «فوكس نيوز» بغرينفيل بساوث كارولاينا فبراير 2024 (رويترز)
TT

منظمة التعاون الاقتصادي: رسوم ترمب تُبطئ النمو وترفع التضخم

ترمب في حلقة نقاشية على قناة «فوكس نيوز» بغرينفيل بساوث كارولاينا فبراير 2024 (رويترز)
ترمب في حلقة نقاشية على قناة «فوكس نيوز» بغرينفيل بساوث كارولاينا فبراير 2024 (رويترز)

توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الاثنين، أن تؤدي الزيادات في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تباطؤ النمو في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، مع ارتفاع التضخم. كما خفضت المنظمة توقعاتها للاقتصاد العالمي، محذرة من أن تصعيد الحرب التجارية قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في النمو الاقتصادي.

وفي حال حدوث صدمة تجارية شاملة، لن تدفع الأسر الأميركية الثمن المباشر فقط، بل قد يتكبد الاقتصاد الأميركي خسائر تفوق الإيرادات التي من المتوقع أن تولدها الرسوم الجمركية، وفقاً لتقديرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في توقعاتها المؤقتة، وفق «رويترز».

وأشارت المنظمة إلى أن النمو العالمي من المتوقع أن يتباطأ قليلاً من 3.2 في المائة في عام 2024 إلى 3.1 في المائة في 2025، ثم 3 في المائة في 2026 بعد أن خفضت المنظمة توقعاتها من 3.3 في المائة للعامين الحالي والمقبل في تقريرها السابق الصادر في ديسمبر (كانون الأول).

وعلى الرغم من الصورة العالمية السلبية، ساعدت الأسواق الناشئة الكبيرة مثل الصين في التخفيف من أثر التباطؤ في أميركا الشمالية. وذكرت المنظمة أن الزيادات المستمرة في الرسوم الجمركية سيكون لها تأثير سلبي على الاستثمار التجاري العالمي، مما يزيد التضخم ويجبر البنوك المركزية على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعاً سابقاً.

وقد قامت المنظمة بتحديث توقعاتها على أساس فرض زيادات إضافية في الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة وجيرانها بنسبة 25 نقطة مئوية على جميع واردات السلع تقريباً اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل.

نتيجة لذلك، من المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي الأميركي إلى 2.2 في المائة هذا العام، مع فقدان مزيد من الزخم في العام التالي ليصل إلى 1.6 في المائة فقط، بعد أن خفضت المنظمة توقعاتها من 2.4 في المائة و2.1 في المائة على التوالي.

أما بالنسبة للمكسيك، فإنها ستتأثر بشكل كبير من هذه الزيادات الجمركية، حيث يتوقع أن ينكمش اقتصادها بنسبة 1.3 في المائة هذا العام، ثم بنسبة 0.6 في المائة إضافية في العام التالي، بدلاً من النمو المتوقع سابقاً بنسبة 1.2 في المائة و1.6 في المائة.

كما سيشهد الاقتصاد الكندي تباطؤاً في النمو ليصل إلى 0.7 في المائة هذا العام والعام المقبل، وهو أقل بكثير من نسبة 2 في المائة المتوقعة سابقاً لكلا العامين.

وفي منطقة اليورو، رغم التأثير المحدود المباشر من الحرب التجارية، من المتوقع أن يكتسب النمو زخماً هذا العام بنسبة 1.0 في المائة، ليصل إلى 1.2 في المائة في العام المقبل، على الرغم من خفض هذه التوقعات عن الأرقام السابقة.

أما الصين، التي تدعمها سياسات حكومية قوية، فمن المتوقع أن تحقق نمواً بنسبة 4.8 في المائة في عام 2025، قبل أن يتباطأ إلى 4.4 في المائة في 2026.

ومع ذلك، حذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من أن التوقعات العالمية ستتدهور بشكل أكبر إذا قررت واشنطن تصعيد الحرب التجارية من خلال فرض رسوم جمركية إضافية على جميع الواردات غير السلعية، مما سيؤدي إلى خفض النمو العالمي بنسبة 0.3 نقطة مئوية بحلول العامين الثاني والثالث من الصدمة، مع ارتفاع التضخم العالمي بمتوسط 0.4 نقطة مئوية.

وفي هذا السيناريو، من المتوقع أن يعاني الاقتصاد الأميركي من تراجع كبير في النمو بنسبة 0.7 نقطة مئوية، مما سيكلف الأسر الأميركية نحو 1600 دولار لكل أسرة. كما أن العوائد المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية لن تكون كافية لتعويض تكاليف خفض الضرائب كما خططت الإدارة الأميركية.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد حاويات بضائع معدة للتصدير في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تتعهد بـ«إجراءات مضادة» حال تنفيذ تهديد ترمب بتعريفات جمركية

تعهدت الصين، الثلاثاء، بفرض «إجراءات مضادة» إذا نفّذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده بفرض تعريفات جمركية جديدة.

الاقتصاد امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)

تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

خلص تقرير للأمم المتحدة إلى أن الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة تتسع أكثر فأكثر، حيث لا تزال خطة أشبيلية وعوداً بلا تنفيذ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد كيفن هاسيت خلال مقابلة تلفزيونية مباشرة في البيت الأبيض (رويترز)

هاسيت: أزمة الشرق الأوسط لا تستدعي رفع الفائدة

رفض كيفن هاسيت، مدير «المجلس الاقتصادي الوطني الأميركي»، الخميس، فكرة أن أزمة الشرق الأوسط قد تستدعي رفع أسعار الفائدة، مؤكداً أن تأثيرها سيكون محدوداً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)

أداء متناقض لأكبر اقتصاد أوروبي... نمو الصادرات يقابله تراجع الإنتاج

تراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بشكل غير متوقع خلال فبراير، في وقت سجَّلت فيه الصادرات أداءً أقوى من التوقعات، في إشارة إلى تباين في مؤشرات أكبر اقتصاد أوروبي.

«الشرق الأوسط» (برلين)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
TT

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث زاد عدد الخدمات المقدمة منذ مارس (آذار) 2020 على 18 مليون خدمة، استفاد منها نحو 4 ملايين مستثمر، في مؤشر واضح على تنامي جاذبية السوق وتحسن كفاءة الإجراءات.

وفي الوقت الذي تواصل فيه المنصات الحكومية تعزيز تجربة المستثمر عبر نافذة موحدة، فإن الربع الأول من العام الحالي سجل نمواً لافتاً في تأسيس الشركات والمؤسسات، إلى جانب توسع ملحوظ في توثيق المتاجر الإلكترونية، وارتفاع وتيرة التراخيص في عدد من القطاعات الحيوية؛ مما يعكس حراكاً اقتصادياً نشطاً يدعم مستهدفات التنمية ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

ووفق تقرير صادر عن «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فقد بلغ عدد المتاجر الإلكترونية التي وُثّقت نحو 41 ألف متجر، في الوقت الذي وصل فيه عدد طلبات إنشاء رمز موحد إلى نحو 40 ألف طلب.

توزيع التراخيص

وطرحت 31 جهة حكومية 60 مشروعاً عبر منصة «استطلاع» خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما بلغ إجمالي الآراء والملحوظات بشأن المشروعات نحو 4435.

وفي الربع الأول من العام الحالي أُسّس أكثر من 26.6 ألف شركة جديدة، و41.8 ألف مؤسسة، إضافة إلى 608 متاجر إلكترونية موثقة، حيث مكنت «منصة الأعمال» المستثمرين من إنجاز إجراءات بدء أعمالهم الاقتصادية، عبر تقديم جميع الخدمات ذات العلاقة من خلال وجهة واحدة متكاملة مع جميع الجهات الحكومية المعنية.

وبخصوص التراخيص الصادرة لبدء الأعمال، كان النصيب الأكبر منها، خلال الفصل الأول، لقطاع التعليم بـ1277 رخصة، ثم الإعلام بـ442، تليها (مكانياً) الرياض بنحو 105، وأخيراً القطاع السياحي بنحو 57 رخصة.

وأعلن «المركز» عن خدمات متاحة حالياً عبر المنصة، هي: تصفية شركة زاولت قرار تعيين مُصفٍّ، وتصفية شركة لم تزاول، وشطب السجل التجاري الرئيسي لشركة بناءً على حكم قضائي، وتسجيل مستورد/ مصدر جديد.

سيدة تتحدث إلى أحد منسوبي «المركز» في إحدى الفعاليات المقامة بالسعودية (واس)

تحسين بيئة الأعمال

وفي وثيقة إلكترونية واحدة تعزز موثوقية البيانات وتدعم التحديث المستمر، تمكن ما يزيد على 5692 ألف منشأة تجارية من إصدار رمزها الإلكتروني منذ إطلاق خدمة «الرمز الإلكتروني الموحد».

وبشأن إصلاحات بيئة الأعمال بالتكامل مع الجهات المعنية خلال الربع الأول، كشف «المركز» عن تمكين مجموعة شركات من تقديم خدمات الشحن الجوي مثل: وساطة الشحن، ومناولة الشحنات في مناطق الإيداع، والشحن السريع في قرى الشحن بمطارَي «الملك خالد الدولي» و«الملك فهد الدولي».

والأثر من ذلك الإصلاح هو تنمية الحركة الجوية، وتحسين الخدمات المقدمة، بالإضافة إلى زيادة النشاط الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة.

وقد تمكنت أيضاً من انتقاء أحكام قضائية ذات علاقة بقطاع الأعمال، بما فيها الأحكام التجارية والإدارية، ونشرها باللغتين العربية والإنجليزية في البوابة العلمية القضائية التابعة لوزارة العدل؛ بهدف تعزيز القدرة على التنبؤ بالأحكام، وتعزيز الشفافية، وزيادة الوعي بالمبادئ التي تقوم عليها في الحالات المتشابهة. وأيضاً إصدار الاشتراطات البلدية الخاصة بالمباني التعليمية الأهلية، في خطوة تعزز امتثال المستثمرين في القطاع عن طريق حوكمة إنشاء وتشغيل المنشآت وضبط معايير السلامة والتخطيط العمراني فيها.

وأطلقت وزارة التجارة حملات توعوية بالأنظمة المتعلقة بممارسة الأعمال، مثل نظام الشركات، والسجل التجاري، ونظام الأسماء التجارية.

ومن الإصلاحات التي أجرتها الحكومة في الربع الأول، إيجاد حلول ومحفزات تمويلية مع «بنك الرياض» و«صندوق التنمية الصناعية السعودي»، تمكن المنشآت الصغيرة والمتوسطة في القطاع اللوجيستي من الاستثمار في المشروعات المتعلقة بالمنظومة.

التقارير الدولية

وتحقيقاً لأهداف «رؤية 2030» المتعلقة برفع تنافسية المملكة عالمياً، فإن أعمال «المركز» تتضمن دراسة وتحليل ومتابعة نحو 31 تقريراً عالمياً معتبراً، ومراقبة أداء البلاد في مؤشرات تلك التقارير، كاشفاً عن تحسن «مجموع نتائج السعودية (score)» مقارنة بالعام الماضي، وعن أنها الآن ثالث أعلى دولة في المجموع بين 53 دولة، حيث أشار التقرير إلى ريادة الرياض عالمياً في تمويل رواد الأعمال والسياسات الحكومية الداعمة، وارتفاع مستوى الوعي بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وزيادة نسبة البالغين الذين بدأوا مشروعاً ريادياً.

وتقدمت المملكة 3 مراتب وحلّت في المرتبة الـ59 عالمياً من أصل 184 دولة. وحققت المرتبة الـ6 من أصل 14 في المنطقة والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتقدمت كذلك في 7 من أصل 12 محوراً فرعياً.

وحققت البلاد تقدماً في نتائج «تقرير المرأة - أنشطة الأعمال والقانون 2026»، بتسجيل أعلى زيادة في عدد النقاط على مستوى العالم في محور «الأطر الداعمة».

ألف إصلاح اقتصادي

وكان وزير التجارة رئيس مجلس إدارة «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، الدكتور ماجد القصبي، افتتح مقر «مركز المعرفة (knowledge-hub)» في الرياض، وذلك بالشراكة بين «البنك الدولي» و«المركز».

وقال القصبي إن بدء أعمال «مركز المعرفة» في نشر ثقافة الإصلاحات للدول المستفيدة يتزامن مع مشارفة وصول «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» إلى تنفيذ ألف إصلاح اقتصادي وتنموي لتطوير وتحسين البيئة التنافسية، بالتكامل مع 65 جهة حكومية.


«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «دار غلوبال» عن حصولها على تسهيلات قرض مشترك لأجل بقيمة 250 مليون دولار مقدمة من بنك الإمارات دبي الوطني، في خطوة تهدف إلى دعم خططها للنمو وتسريع توسعها في الأسواق العالمية الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن التمويل، الذي يأتي ضمن «مشروع راديوم 2»، جرى ترتيبه بمشاركة مجموعة من المقرضين الإقليميين، فيما تولى «الإمارات دبي الوطني كابيتال» دور المنظم الرئيسي المشترك ومدير الاكتتاب والوكيل الحصري للوثائق.

ويأتي هذا التمويل في إطار استراتيجية «دار غلوبال»، المملوكة بأغلبية من «دار الأركان» السعودية، لتعزيز حضورها الدولي، حيث سيسهم في دعم تطوير مشاريعها الحالية والسعي إلى فرص استثمارية جديدة في أسواق مختارة.

وقال أحمد القاسم، رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني»، إن الصفقة تعكس ثقة المؤسسات المالية بقدرة البنك على هيكلة وتنفيذ عمليات تمويل مشتركة واسعة النطاق، مشيراً إلى أن الإقبال من المقرضين يعكس الطلب المستمر على التمويل المرتبط بقطاع العقارات.

وأضاف أن البنك صمم التسهيلات بما يتوافق مع طموحات «دار غلوبال»، بما يعزز تقديم حلول تمويلية مخصصة تدعم النمو المستدام في قطاع العقارات الفاخرة عالمياً.

من جانبه، قال زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال»، إن التمويل يوفر سيولة إضافية ومرونة مالية تدعم تطوير المشاريع الحالية، مع الحفاظ على نهج انتقائي في اقتناص الفرص الجديدة، مؤكداً أن تنويع مصادر التمويل يظل محورياً في استراتيجية الشركة مع توسعها الدولي.


«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية اجتماعاً مرئياً استعرض خلاله حزمة من التقارير الاستراتيجية التي ترسم ملامح المشهد الاقتصادي والتنموي للمملكة. وتصدر الاجتماع التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025، الذي كشف عن تقدم ملحوظ على مستوى محاور الرؤية الثلاثة «مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح»، مع التأكيد على مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته الاستثنائية على امتصاص الصدمات والتوترات الجيوسياسية الإقليمية، مدعوماً بسياسات مالية صلبة وبنية تحتية لوجيستية متينة.

وأشار التقرير السنوي إلى ما شهدته المرحلة الثانية من «رؤية 2030» من تطورات نوعية تعكس مرونة الرؤية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات، بما يتواءم مع المرحلة الثالثة للرؤية، ويعظم أثر ما تحقق في المرحلتين السابقتين، ويسرع وتيرة التنفيذ بالتركيز على الأولويات وتحقيق مستهدفات الرؤية من خلال البرامج والاستراتيجيات الوطنية.

مرونة اقتصادية في وجه المتغيرات العالمية

وناقش المجلس التقرير الشهري المُقدم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، الذي تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي وآفاق نموه في ظل الأحداث الراهنة في المنطقة وتداعياتها على الاقتصادات العالمية الكبرى والناشئة في عدد من المجالات، وتبعات الأحداث والتوترات الجيوسياسية على الاقتصاد الخليجي وسلاسل الإمداد، والتأثيرات المحتملة على الاقتصاد الوطني في مجمل المسارات الاقتصادية والمالية.

ولفت إلى المتانة الاستثنائية التي أظهرها اقتصاد المملكة، في ظل ما تتمتع به من سياسات اقتصادية ومالية قوية، وبنية تحتية لوجيستية متينة.

قياس أداء الأجهزة العامة

واستعرض المجلس العرض المُقدم من المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة (أداء) حيال تقرير أداء الأجهزة العامة السنوي لعام 2025، والأعمال التي تمت في مجالات دعم وتمكين تلك الأجهزة لتحقيق مستهدفاتها، وما أظهرته النتائج من استمرار الأداء الإيجابي للأجهزة الحكومية في تحقيق المستهدفات؛ ما يعكس استقرار الأداء وكفاءة التنفيذ.

واستعرض التقرير أعمال المركز في تفعيل قياس الاستراتيجيات الوطنية ومراجعة الوثائق الاستراتيجية لضمان تغطية المؤشرات والمبادرات لجميع الأهداف الاستراتيجية، ونتائج دورة تقييم ممارسات إدارة الأداء للأجهزة العامة.

وتناول العرض المُقدم من المركز الوطني للتخصيص، الذي تطرق إلى أبرز نتائج النصف الثاني من عام 2025 لمنظومة التخصيص، وأداء اللجان الإشرافية خلال الفترة المحددة، وأهم المشروعات النوعية. إذ أظهر العرض تقدماً ملحوظاً في الأداء العام، وعدد مشروعات التخصيص خلال الفترة المحددة.

تطوير الخدمات والتقنيات في الحرم المكي الشريف

وناقش المجلس العرض المُقدم من الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، فيما يتعلق بنتائج دراسة لجنة متابعة الأعمال والمشروعات بالمنطقة المركزية للمسجد الحرام، بشأن الاستفادة من التقنيات الحديثة لرصد مواقع المخلفات ومعالجتها، والآليات المتبعة لتسهيل وصول المركبات والبضائع إلى المنطقة المركزية، ورفع مستوى إجراءات السلامة وتكثيف المراقبة في مشروعات التوسعة المنفذة بما يضمن سلامة قاصدي بيت الله الحرام، إلى جانب ما تضمنته خطة عمل الهيئة لثلاث سنوات قادمة بهذا الشأن المتعلقة بعدد من المنظومات في الصحة والسلامة والأمن والبيئة.

وتطرق المجلس إلى تقرير لجنة الإطار الوطني لتنظيم إدارات الحوكمة والمخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية، بشأن مسار التطبيق التجريبي للإطار الوطني (المحدث) لتنظيم إدارات الحوكمة والمخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية على عددٍ من الجهات الحكومية، ومقترحات تطبيق الإطار مستقبلاً على جميع الجهات الحكومية، وآلية قياس الالتزام.

ونظر المجلس إلى عددٍ من المعاملات الإجرائية، من بينها مشروع السياسة الوطنية للملكية الفكرية، كما أحيط بنتائج التقرير نصف السنوي للجنة الوزارية لمنظومة الدعم والإعانات الاجتماعية، وتقارير سير عمل لجنة تحسين ميزان المدفوعات والتنوع الاقتصادي، والتقرير الشهري المُعد من اللجنة التوجيهية حيال ما تم إنفاذه من الخطة التنفيذية لاستضافة مقار المنظمات الدولية، والتقرير الربعي لنتائج أعمال اللجنة الدائمة لمراقبة الأسعار، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.