«فوكسكون» التايوانية تتوقع نمواً قوياً في الإيرادات رغم التحديات التجارية

مدعومة بالطلب على الذكاء الاصطناعي

شعار «فوكسكون» خلال مؤتمر صحافي لفعالية قمة ومعرض المدن الذكية في تايبيه (وكالة حماية البيئة)
شعار «فوكسكون» خلال مؤتمر صحافي لفعالية قمة ومعرض المدن الذكية في تايبيه (وكالة حماية البيئة)
TT

«فوكسكون» التايوانية تتوقع نمواً قوياً في الإيرادات رغم التحديات التجارية

شعار «فوكسكون» خلال مؤتمر صحافي لفعالية قمة ومعرض المدن الذكية في تايبيه (وكالة حماية البيئة)
شعار «فوكسكون» خلال مؤتمر صحافي لفعالية قمة ومعرض المدن الذكية في تايبيه (وكالة حماية البيئة)

أعلنت شركة «فوكسكون» التايوانية، أكبر مُصنّع للإلكترونيات التعاقدية في العالم، يوم الجمعة أن الطلب القوي من عملائها في قطاع التكنولوجيا سيدفع إلى تحقيق نمو قوي في الإيرادات خلال الربع الأول من العام.

وتتناقض هذه التوقعات المتفائلة مع الحذر الذي ميز العديد من الشركات الأخرى، التي تأثرت سلباً بالسياسات التجارية المضطربة للإدارة الأميركية تحت قيادة الرئيس دونالد ترمب. ويسلط هذا التطور الضوء على أن الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي لم يتراجع بعد، مما سيعزز مبيعات الأجهزة الإلكترونية، وفق «رويترز».

وصرّح رئيس مجلس الإدارة، يونغ ليو، في مؤتمر عبر الهاتف مع المحللين قائلاً: «لم نلحظ أي تباطؤ في الطلب من مزودي خدمات الحوسبة السحابية (CSP)، على الرغم من الشائعات في السوق حول احتمال انخفاض الطلب في العام المقبل. ولكننا لا نتوقع ذلك، على الأقل بالنسبة لـ(فوكسكون)». وأشار ليو إلى أن خوادم الذكاء الاصطناعي ستشكل أكثر من نصف إجمالي إيرادات الشركة من الخوادم هذا العام، في ضوء زيادة الإنتاج لصالح شركة «إنفيديا».

وأضاف: «نتوقع أن تنمو إيرادات خوادم الذكاء الاصطناعي في الربع الأول بنسبة تتجاوز 100 في المائة على أساس ربع سنوي وسنوي».

وبالرغم من ذلك، حققت «فوكسكون»، التي تصنع أيضاً هواتف «آيفون» لشركة «أبل»، صافي ربح قدره 46.33 مليار دولار تايواني (1.41 مليار دولار) خلال الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو أقل من متوسط تقديرات 15 محللاً التي جمعتها مجموعة «إل إس إي جي» والتي بلغت 54.4 مليار دولار تايواني. كما شهدت الشركة انخفاضاً بنسبة 13 في المائة مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، ليكون هذا أول تراجع في الأرباح منذ الربع الثاني من عام 2023، ويُعزى هذا إلى خسائر استثمارية في شركة «شارب» اليابانية وفقدان القيمة نتيجة للتقلبات في أسعار العملات.

وفي يناير (كانون الثاني)، أعلنت «فوكسكون» أن إيراداتها خلال الربع نفسه ارتفعت بنسبة 15.2 في المائة إلى مستوى قياسي، بفضل المبيعات القوية لخوادم الذكاء الاصطناعي.

كما أفادت الشركة بأنها تتوقع أن تشهد إيرادات الربع الأول من الإلكترونيات الاستهلاكية نمواً كبيراً، مع نمو قوي في مبيعات منتجات الحوسبة السحابية والشبكات، مشيرة إلى أن أدائها في هذا الربع سيكون أفضل من متوسط السنوات الخمس الماضية.

وأظهرت تقديرات المحللين لصافي أرباح «فوكسكون» في الربع الأول من العام 43.56 مليار دولار تايواني، ما يمثل زيادة بنسبة 98 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

ومع تصاعد الحرب التجارية العالمية، تواجه «فوكسكون» تحديات إضافية نظراً لوجودها الكبير في الصين والمكسيك، اللتين تعتبران من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، حيث تشهدان زيادات في الرسوم الجمركية تحت إدارة ترمب.

ويتم تجميع معظم أجهزة «آيفون» التي تصنعها «فوكسكون» لشركة «أبل» في الصين، بينما تقوم الشركة ببناء منشأة كبيرة في المكسيك لإنتاج خوادم الذكاء الاصطناعي لصالح شركة «إنفيديا». كما أعلنت «أبل» في الشهر الماضي عن تعاونها مع «فوكسكون» لإنشاء منشأة بمساحة 250 ألف قدم مربع في هيوستن لتجميع خوادم مراكز البيانات التي تشغل الذكاء الاصطناعي الخاص بشركة «أبل».

وأشار ليو إلى أن الشركة ستواصل التعاون في الإنتاج مع عملائها في عدة ولايات أميركية، وقال: «قد تؤثر بعض العوامل المتعلقة بالرسوم الجمركية على الطلب، لكننا قد خططنا في مناطق مختلفة على مدار السنوات الماضية، وحرصنا على تعزيز مرونة سلسلة التوريد لدينا بشكل يفوق ما كان عليه الحال في السنوات السابقة».

وأضاف: «استجابةً لجهود الرئيس ترمب لتعزيز التصنيع في الولايات المتحدة، سنكرر تجربتنا الإنتاجية العالمية وسنقوم بإنشاء قواعد إنتاج جديدة في الولايات المتحدة».

وختم قائلاً: «من الصعب التنبؤ بموقف الحكومة الأميركية تجاه الرسوم الجمركية، لكننا سنواصل الاستعداد والترقب، وسنبذل أقصى جهودنا فيما يمكننا التحكم فيه».


مقالات ذات صلة

«نماءات أرامكو»... 5 أعوام من التوطين الصناعي وتعزيز التنويع الاقتصادي في السعودية

خاص عاملان يمارسان بعض المهام في أحد مرافق شركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)

«نماءات أرامكو»... 5 أعوام من التوطين الصناعي وتعزيز التنويع الاقتصادي في السعودية

تواصل «أرامكو السعودية» أداء دورها في دعم نمو القطاعات المرتبطة بأعمالها الأساسية، بما يُسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة بالمملكة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)

أرباح المصارف الأميركية تحت اختبار الفائدة والتضخم الأسبوع المقبل

تدخل كبرى المصارف الأميركية موسم إعلان نتائج الربع الثالث وسط اختبار جديد لزخم الأرباح الذي دعم أداءها في النصف الأول من العام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم استخدمت إحدى الحملتين سبع هويات صحافية وهمية لنشر نحو 100 مقال في منصات إعلامية حول العالم وفق شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

«أوبن إيه آي» تحبط حملتَيْ تأثير مرتبطتَيْن بروسيا وإيران

حظرت «أوبن إيه آي» حسابات استخدمتها حملتان مرتبطتان بروسيا وإيران لإنشاء هويات صحافية وهمية ومركز أبحاث للترويج سراً لرسائل سياسية ضد أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» يؤكد مرونة السعودية في مواجهة المستجدات

ناقش مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي التطورات الاقتصادية العالمية والإقليمية وتأثيراتها على الاقتصاد الوطني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «سامسونغ» بمعرض الإلكترونيات الاستهلاكية الدولي «إيفا» في برلين (د.ب.أ)

«سامسونغ» تتوقع أرباحاً قياسية تتجاوز 80 مليار دولار في الربع الثالث

توقعت شركة «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الخميس، أن تتجاوز أرباحها التشغيلية الفصلية 100 تريليون وون، في إنجاز غير مسبوق عالمياً لشركة تكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سيول)

مؤشر السوق السعودية ينهي جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 %

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
TT

مؤشر السوق السعودية ينهي جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 %

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 في المائة، ليغلق عند مستوى 10360 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.6 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 10393 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10238 نقطة.

وتصدر سهم «العربي» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بنسبة 3.31 في المائة، ليغلق عند 21.30 ريال، تلاه سهم «الأبحاث والإعلام» منخفضاً بنسبة 3.02 في المائة إلى 51.30 ريال، ثم سهم «ذيب» متراجعاً بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 18.43 ريال.

في المقابل، تصدرت أسهم «صدق» و«حديد وطني» و«أملاك» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب تراوحت بين 6 و9 في المائة، لتغلق عند 16.33 ريال و2.66 ريال و8.76 ريال، على التوالي.


تحت رعاية خادم الحرمين... «منتدى الرياض الاقتصادي» يناقش 5 دراسات في دورته الـ12

مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)
مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)
TT

تحت رعاية خادم الحرمين... «منتدى الرياض الاقتصادي» يناقش 5 دراسات في دورته الـ12

مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)
مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبالنيابة عنه، يفتتح الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض الرئيس الفخري لمنتدى الرياض الاقتصادي، يوم الاثنين، أعمال الدورة الثانية عشرة للمنتدى، وبحضور مسؤولين وخبراء ومختصين وممثلين عن القطاعين العام والخاص.

ويناقش المنتدى خمس دراسات تتناول قضايا اقتصادية وتنموية ذات أولوية، تشمل تعزيز استخدام تقنيات الزراعة الذكية والذكاء الاصطناعي لدعم الأمن الغذائي والمائي في السعودية، واستراتيجيات نقل المعرفة والخبرات وتوطينها لدى الكوادر المحلية، وأثر ذلك في أداء المنظمات السعودية وكفاءة أعمالها.

وتتناول إحدى الدراسات أسباب الازدحام المروري في المدن الكبرى وآثاره الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، والحلول الممكنة لتحسين كفاءة النقل الحضري. كما يبحث المنتدى قياس أثر التشريعات والسياسات العامة في دعم التنمية المستدامة وتحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، من خلال تطوير أدوات لقياس فاعلية السياسات وتعزيز اتخاذ القرارات المستندة إلى الأدلة.

وتبحث الدراسة الخامسة سبل تعظيم العوائد الاقتصادية والاجتماعية من استضافة السعودية معرض «إكسبو 2030» وكأس العالم 2034، وتحويل الحدثين إلى فرص تدعم الاستثمار والمحتوى المحلي وتنويع الاقتصاد، وتتيح فرصاً جديدة للقطاع الخاص.

ومنذ انطلاقه عام 2003، يواصل منتدى الرياض الاقتصادي مناقشة القضايا الاقتصادية والتنموية من خلال دراسات متخصصة ومشاركة الخبراء والأكاديميين وصناع القرار وممثلي القطاع الخاص. وأسهمت مخرجات دوراته السابقة في تقديم توصيات ومبادرات تناولت قضايا اقتصادية وتنموية، وفي صدور قرارات تدعم التنمية، بما يعزز دور المنتدى منصةً للحوار بين الأطراف المعنية بالاقتصاد الوطني ودعم صناعة القرار.


منتدى الطاقة الدولي: أمن الإمدادات يتطلب ضمان وصول الطاقة للمستهلكين

الشيراوي متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» على هامش الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)
الشيراوي متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» على هامش الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

منتدى الطاقة الدولي: أمن الإمدادات يتطلب ضمان وصول الطاقة للمستهلكين

الشيراوي متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» على هامش الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)
الشيراوي متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» على هامش الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)

أكد الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي، جاسم الشيراوي، أن أمن الإمدادات يمثل أولوية في ظل تنامي الطلب العالمي على الطاقة، مدفوعاً بالنمو السكاني والتوسع الصناعي والاحتياجات المتزايدة لمراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشدداً على أن التحدي لا يقتصر على إنتاج الطاقة؛ بل يشمل أيضاً ضمان إيصالها إلى المستهلكين بصورة موثوقة.

وأشاد الشيراوي -في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على هامش الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض- باستضافة السعودية فعاليات «أسبوع الطاقة»، الذي انطلقت أعماله بالاجتماع الوزاري للمنتدى، موضحاً أن هذه الاجتماعات تتيح تعزيز الحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة، وبحث سبل ضمان أمن الإمدادات في ظل المتغيرات التي يشهدها قطاع الطاقة.

وقال إن المنتدى يضم نحو 70 دولة تمثل معظم الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة، إلى جانب مجلس استشاري للصناعة يتيح إشراك الشركات في الحوار بين الحكومات، بما يساعد على تقريب وجهات النظر بين أطراف القطاع، وبحث التحديات المرتبطة بتوفير الطاقة.

وأضاف أن نمو السكان واحتياجات الصناعة، إلى جانب الطلب الجديد الذي يفرضه التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، تزيد أهمية ضمان توفُّر الإمدادات، وقدرة البنية التحتية على نقلها إلى المستهلكين.

وأكد أن أمن الطاقة لا يرتبط بقدرة الدول على الإنتاج فحسب؛ بل يتطلب أيضاً ضمان وصول الإمدادات إلى وجهاتها لتلبية احتياجات الاقتصادات والصناعات.