أميركا ستحقق مستويات قياسية في استخدام الغاز الطبيعي وسط ارتفاع الطلب

وزيرا الطاقة الأميركي كريس رايت والداخلية دوغ بورغوم وحاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري يجولون في منشأة تصدير الغاز المسال التابعة لشركة «فينشر غلوبال» في بلاكيمينز - لويزيانا (أ.ب)
وزيرا الطاقة الأميركي كريس رايت والداخلية دوغ بورغوم وحاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري يجولون في منشأة تصدير الغاز المسال التابعة لشركة «فينشر غلوبال» في بلاكيمينز - لويزيانا (أ.ب)
TT

أميركا ستحقق مستويات قياسية في استخدام الغاز الطبيعي وسط ارتفاع الطلب

وزيرا الطاقة الأميركي كريس رايت والداخلية دوغ بورغوم وحاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري يجولون في منشأة تصدير الغاز المسال التابعة لشركة «فينشر غلوبال» في بلاكيمينز - لويزيانا (أ.ب)
وزيرا الطاقة الأميركي كريس رايت والداخلية دوغ بورغوم وحاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري يجولون في منشأة تصدير الغاز المسال التابعة لشركة «فينشر غلوبال» في بلاكيمينز - لويزيانا (أ.ب)

توقع مسؤولون تنفيذيون في مؤتمر، هذا الأسبوع، أن يستمر استخدام الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة في تسجيل مستويات قياسية، بسبب ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال واستهلاك الطاقة من مراكز البيانات، بينما حذروا من أن نقص البنية التحتية قد يضر بالصناعة.

الولايات المتحدة أكبر منتج للغاز في العالم، ومن المتوقَّع أن تنتج نحو 105.2 مليار قدم مكعب يومياً هذا العام، وفقاً لبيانات الحكومة الأميركية. وقد سجَّل الطلب بالفعل رقماً قياسياً في كل عام تقريباً منذ عام 2010. ولكن بعض الأسواق في الولايات المتحدة أعاقها نقص المساحة المتاحة لخطوط الأنابيب، وفق «رويترز».

وبحسب توبي رايس، الرئيس التنفيذي لشركة «إي كيو تي»، المنتج الثاني للغاز في الولايات المتحدة، فإن طاقة خطوط الأنابيب لم تلحق بالإنتاج بعد سلسلة من إلغاء المشاريع على مدى السنوات الثماني الماضية.

وقد ساهم ذلك في ارتفاع تكاليف الكهرباء للمستهلكين الأميركيين بنسبة 35 في المائة في السنوات الأربع الماضية، على حد قوله.

وقال رايس في مقابلة على هامش المؤتمر: «لدينا الغاز، ولكننا لا نملك خطوط الأنابيب لإيصاله إلى أماكن معينة، لذا ترى الآن وضعاً لا يهم فيه مقدار ما ننتجه. لا تزال فواتير الطاقة في ارتفاع مستمر لأن القوى السياسية قد طغت على قوى السوق».

وأوضح أن خط أنابيب «ماونتن فالي» التابع لشركة «إي كيو تي»، الذي يبلغ طوله 300 ميل (483 كيلومتراً)، الذي ينقل ما يصل إلى ملياري قدم مكعب من الغاز يومياً من غرب فيرجينيا إلى فيرجينيا، عمل بكامل طاقته في الشتاء الماضي.

وكان من المقرر أن تبلغ تكلفة المشروع 3.5 مليار دولار، لكن التكاليف بلغت في نهاية المطاف 8 مليارات دولار، بعد 8 سنوات من التأخير، بحسب رايس.

وقال بيرس نورتون، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة خطوط الأنابيب «أونيوك»، إن نقل الغاز من حوض برميان في تكساس ونيو مكسيكو والمناطق الصخرية الأخرى في شمال شرقي الولايات المتحدة أو شبه القارة الأميركية لتصدير الغاز الطبيعي المسال، يتطلب استثمارات كبيرة في خطوط الأنابيب. أضاف: «يتطلب ذلك الكثير من الأنابيب لنقله إلى هنا»، في إشارة إلى ساحل الخليج الأميركي.

الطلب على الغاز الطبيعي المسال ومراكز البيانات

توقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن يرتفع إجمالي استهلاك الغاز، بما في ذلك الصادرات، من مستوى قياسي بلغ 102.3 مليار قدم مكعب يومياً في عام 2024 إلى 105.5 مليار قدم مكعب يومياً في عام 2025، و107.6 مليار قدم مكعب يومياً في عام 2026.

ومن المفترض أن تظل صادرات الغاز الطبيعي المسال المزدهرة أكبر مصدر لنمو الطلب على الغاز في السنوات المقبلة، وفقاً لتوقعات الطاقة الفيدرالية. وقد سجلت صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي المسال مستويات قياسية مرتفعة كل عام منذ عام 2016 عندما بدأ تشغيل أول منشأة رئيسية لتصدير الغاز الطبيعي المسال في الولايات الأميركية الـ48 السفلى.

وقال مايكل سميث، الرئيس التنفيذي لشركة «فريبورت» للغاز الطبيعي المسال في تكساس، إن مصنع فريبورت للغاز الطبيعي المسال في تكساس يعمل بكامل طاقته.

وقد أصبحت الولايات المتحدة أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال في العالم في عام 2023، متجاوزة أستراليا وقطر.

ومع وجود المصانع قيد الإنشاء حالياً، ستتضاعف سعة الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة تقريباً من نحو 13.8 مليار قدم مكعب يومياً في عام 2024 إلى 24.7 مليار قدم مكعب يومياً في عام 2028.

كما تلقت الصناعة أيضاً دفعة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي رفع في يناير (كانون الثاني) وقفاً على تصاريح تصدير الغاز الطبيعي المسال الجديدة التي فرضها سلفه.

ومن المتوقع أن يؤدي الطلب المتزايد من مراكز البيانات المتعطشة للطاقة، التي تغذي طفرة في الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الطلب على الغاز الطبيعي.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «نكست إيرا إنرجي»، أكبر منتج للطاقة المتجددة في العالم، إن الشركة تتوقع قفزة بنسبة 55 في المائة في الطلب على الطاقة خلال العشرين عاماً المقبلة مقارنة بالعقدين السابقين، ومن المتوقَّع أن يأتي نحو 17 في المائة من نمو الطلب من طفرة الذكاء الاصطناعي.

وسجلت العقود الآجلة للغاز الطبيعي المعروفة باسم «هنري هاب»، التي يتم تداولها عبر بورصة شيكاغو التجارية، أعلى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022 عند 4.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، يوم الاثنين، بعد أن استقرت دون 4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية كل يوم في العام الماضي، ومعظم عام 2023، وفقاً لبيانات من «إل سي إس إي».


مقالات ذات صلة

بعد إغلاق «هرمز»: مخاوف أمن الممرات تضع مضيق ملقة الأكثر ازدحاماً تحت المجهر

الاقتصاد سفينة حاويات تدخل مضيق سنغافورة باتجاه مضيق ملقة (رويترز)

بعد إغلاق «هرمز»: مخاوف أمن الممرات تضع مضيق ملقة الأكثر ازدحاماً تحت المجهر

أجبر إغلاق مضيق «هرمز» صُنّاع السياسات في آسيا على إعادة طرح تساؤلات تتعلق بأمن الممرات البحرية الحيوية الأخرى، بما في ذلك مضيق ملقة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك )
الاقتصاد طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد لويس دي غيندوس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد على مأدبة إفطار في مدريد 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

نائب رئيس «المركزي الأوروبي» يدعو إلى التروي في خفض الفائدة وسط ضبابية الحرب

دعا نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، الثلاثاء، إلى ضرورة التحلي بالحذر عند تحديد الفائدة، في ظل حالة عدم اليقين المرتفعة الناجمة عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)

إنتاج النرويج من النفط والغاز يتجاوز التوقعات في مارس

أعلنت الهيئة النرويجية للموارد البحرية، الثلاثاء، أن إجمالي إنتاج النرويج من النفط والغاز تجاوز التوقعات الرسمية بنسبة 2.8 في المائة خلال مارس.

«الشرق الأوسط» (أوسلو )
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ماكرون يحض إيران وأميركا على خفض التصعيد على خلفية إغلاق مضيق هرمز

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الاثنين)، الولايات المتحدة وإيران إلى خفض التصعيد وسط تصاعد التوتر في مطلع الأسبوع بشأن مضيق هرمز.


أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.