إدارة ترمب تنهي إعفاءات للعراق لشراء الكهرباء من إيران

شخص يمر فوق خط سكة حديد وخلفه أبراج للضغط العالي وقت غروب الشمس (أ.ف.ب)
شخص يمر فوق خط سكة حديد وخلفه أبراج للضغط العالي وقت غروب الشمس (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تنهي إعفاءات للعراق لشراء الكهرباء من إيران

شخص يمر فوق خط سكة حديد وخلفه أبراج للضغط العالي وقت غروب الشمس (أ.ف.ب)
شخص يمر فوق خط سكة حديد وخلفه أبراج للضغط العالي وقت غروب الشمس (أ.ف.ب)

قال متحدِّث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن إدارة الرئيس دونالد ترمب أنهت إعفاءات كانت تسمح للعراق بشراء الكهرباء من إيران، وذلك ضمن حملة «أقصى الضغوط» ضد طهران.

وأضاف المتحدث أن قرار عدم تمديد الإعفاء الممنوح للعراق عند انتهاء صلاحيته «يضمن عدم السماح لإيران بأي قدر من المتنفس الاقتصادي أو المالي»، مشيراً إلى أن حملة ترمب تجاه إيران تهدف إلى «إنهاء تهديدها النووي، وتحجيم برنامجها للصواريخ الباليستية، ومنعها من دعم الجماعات الإرهابية».

وأعاد ترمب فرض سياسة «أقصى الضغوط» على إيران ضمن أول قراراته بعد عودته رئيساً في يناير (كانون الثاني) الماضي. وفي ولايته الأولى انسحب من الاتفاق النووي الإيراني متعدد الأطراف الذي سعى إلى منع تطوير إيران أسلحة نووية.

وتقول الحكومة الأميركية إنها تسعى إلى عزل إيران عن الاقتصاد العالمي، ووقف إيراداتها من صادرات النفط؛ بهدف إبطاء تطوير طهران للسلاح النووي.

من جانبه يرى مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون الخارجية فرهاد علاء الدين، أن إنهاء الإعفاء من العقوبات الأميركية، الذي سمح للعراق بشراء الطاقة الإيرانية، «يمثل تحدياً تشغيلياً مؤقتاً».

ونقلت «رويترز» عنه القول، إن «الحكومة تعمل جاهدة على إيجاد بدائل لمواصلة إمدادات الكهرباء، والتخفيف من وطأة أي اضطرابات محتملة».

وأشار إلى أن «تعزيز أمن الطاقة يظل أولويةً وطنيةً، وستستمر جهود تحسين الإنتاج المحلي وكفاءة الشبكة والاستثمار في التكنولوجيا الحديثة بأسرع وتيرة».

وأضاف علاء الدين أن العراق ملتزم بهدفه الاستراتيجي المتمثل في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة.

وفرضت واشنطن سلسلةً من العقوبات على طهران؛ بسبب برنامجها النووي ودعمها لجماعات مسلحة؛ مما حظر عملياً على الدول التي تتعامل معها إجراء معاملات تجارية مع الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جيمس هيويت: «أوضح الرئيس ترمب أن النظام الإيراني يجب أن يتخلى عن طموحاته للحصول على سلاح نووي وإلا فسيواجه أقصى قدر من الضغوط... نأمل أن يضع النظام مصالح شعبه والمنطقة فوق سياساته المزعزعة للاستقرار».

* ضغط على بغداد

منح ترمب في البداية إعفاءات لمشترين عدة؛ لتلبية احتياجات المستهلكين من الطاقة عندما أعاد فرض العقوبات على صادرات إيران من الطاقة في 2018، وعزا ذلك إلى برنامجها النووي، وما تصفه الولايات المتحدة بـ«تدخل طهران في الشرق الأوسط».

وجدَّدت إدارته وإدارة سلفه جو بايدن إعفاء العراق مراراً مع حثِّ بغداد على تقليل اعتمادها على الكهرباء الإيرانية. وكرَّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية التأكيد على تلك الدعوة يوم السبت.

وأضاف: «نحث الحكومة العراقية على إنهاء اعتمادها على مصادر الطاقة الإيرانية في أسرع وقت ممكن... إيران مورِّد طاقة لا يمكن الاعتماد عليه».

ونقلت «رويترز» عن مصادر مطلعة قولها، إن الولايات المتحدة استغلت مراجعة الإعفاءات من بين سبل اتبعتها للضغط على بغداد من أجل السماح بتصدير النفط الخام من إقليم كردستان العراق عبر تركيا. والهدف هو تعزيز الإمدادات في السوق العالمية والحفاظ على استقرار الأسعار مما يمنح واشنطن مجالاً أوسع لمواصلة جهودها في تقييد صادرات النفط الإيرانية.

وشاب التوتر حتى الآن مفاوضات العراق مع إقليم كردستان شبه المستقل بشأن استئناف تصدير النفط.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية: «التحول في مجال الطاقة في العراق يوفر فرصاً لشركات أميركية هي الأكثر خبرةً في العالم في تعزيز كفاءة محطات الكهرباء، وتحسين الشبكات، وتطوير الربط الكهربائي مع شركاء يعتمد عليهم».

وقلل المتحدث من تأثير واردات الكهرباء الإيرانية على شبكة الكهرباء في العراق وقال: «شكَّلت واردات الكهرباء من إيران في 2023 أربعة في المائة فقط من إجمالي استهلاك الكهرباء في العراق».


مقالات ذات صلة

قبرص تعزز إمدادات مصر من الغاز الطبيعي

شمال افريقيا قبرص تعزز إمدادات مصر من الغاز الطبيعي باتفاق طويل الأمد (الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيغاس»)

قبرص تعزز إمدادات مصر من الغاز الطبيعي

تنتظر مصر إمدادات جديدة من الغاز الطبيعي عبر حقل «أفروديت» القبرصي بعد التوقيع على اتفاق تجاري لبيع كميات الغاز القابلة للاستخراج.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد شعار شركة «إكسون موبيل» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

«إكسون موبيل» تفقد 6 % من إنتاجها النفطي بفعل توترات الشرق الأوسط

أعلنت شركة «إكسون موبيل» عن انخفاض إنتاجها من النفط بنسبة 6 في المائة خلال الربع الأول من العام نتيجة الانقطاعات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شاشة رقمية تعرض سعر البنزين في محطة وقود في دورتموند، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

عقود الغاز الأوروبية تهوي 18% بعد هدنة الأسبوعين

انخفضت أسعار عقود الغاز الأوروبية القياسية بشكل حاد صباح الأربعاء بعد موافقة دونالد ترمب على تعليق الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا وزير البترول المصري كريم بدوي في أثناء متابعته تجهيز إحدى سفن التغييز (وزارة البترول)

مصر تستنفر جهود استكشاف الطاقة محلياً لتجاوز الأزمة العالمية

أسفر تركيز الحكومة المصرية على الاحتياطيات المحلية للطاقة وتسريع وتيرة الاستكشافات عن اكتشاف حقل جديد للغاز يعد الأضخم منذ عام 2015، حسب خبراء.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد محطة نفط كوزمينو على شاطئ خليج ناخودكا في روسيا (رويترز)

الكرملين: العالم يتهافت على الطاقة الروسية

قال الكرملين، الثلاثاء، إن روسيا تلقَّت عدداً هائلاً من الطلبات على إمدادات الطاقة، من مجموعة متنوعة من الدول، في ظل أزمة طاقة عالمية خطيرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.