ارتفاع الدولار وعدم اليقين التجاري يضغطان على أسعار النحاس في لندنhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5116638-%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%B9%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%82%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%B6%D8%BA%D8%B7%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AD%D8%A7%D8%B3-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86
ارتفاع الدولار وعدم اليقين التجاري يضغطان على أسعار النحاس في لندن
لفافة نحاسية داخل ورشة في سان بيدرو دي بارفا بكوستاريكا (رويترز)
نيودلهي:«الشرق الأوسط»
TT
20
نيودلهي:«الشرق الأوسط»
TT
ارتفاع الدولار وعدم اليقين التجاري يضغطان على أسعار النحاس في لندن
لفافة نحاسية داخل ورشة في سان بيدرو دي بارفا بكوستاريكا (رويترز)
تراجعت أسعار النحاس في لندن، يوم الخميس، متأثرةً بارتفاع الدولار، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن خطط الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرسوم الجمركية.
وانخفضت عقود النحاس لأجل 3 أشهر، في بورصة لندن للمعادن، بنسبة 0.4 في المائة لتصل إلى 9425.5 دولار للطن المتري بحلول الساعة 07:00 (بتوقيت غرينتش)، بعد أن سجَّلت ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة يوم الأربعاء، وفق «رويترز».
وارتفع الدولار الأميركي متجاوزاً أدنى مستوى له في 11 أسبوعاً، مدعوماً بتصريحات غامضة من ترمب حول فرض رسوم جمركية على أوروبا، إلى جانب تأخيرات في الرسوم المقررة على كندا والمكسيك، مما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق. ويؤدي ارتفاع الدولار إلى جعل السلع الأساسية المقوَّمة به أكثر تكلفةً للمشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى.
وقال إدوارد ماير، مستشار لدى «ماريكس»: «نتوقَّع أن يكون شهر مارس (آذار) فترةً مليئةً بالتحديات للأسواق؛ بسبب ارتفاع الرسوم الجمركية على الألمنيوم والصلب، إضافةً إلى التعريفات الجمركية التبادلية بشكل عام».
وأضاف: «من المرجح أن تؤدي هذه الزيادات في الرسوم الأميركية إلى إجراءات انتقامية من الشركاء التجاريين؛ مما يعزز حالة عدم الاستقرار ويجعل آفاق النمو العالمي أكثر قتامة».
أداء المعادن الأخرى
ارتفع الألمنيوم، في بورصة لندن للمعادن، بنسبة 0.1 في المائة إلى 2636 دولاراً للطن، كما زاد الزنك بنسبة 0.1 في المائة إلى 2816 دولاراً، والنيكل بنسبة 0.5 في المائة إلى 15655 دولاراً. في المقابل، تراجع الرصاص بنسبة 0.9 في المائة إلى 1993 دولاراً، وهبط القصدير بنسبة 1.5 في المائة إلى 31925 دولاراً.
وفي بورصة شنغهاي للأوراق المالية، ارتفعت عقود الألمنيوم بنسبة 0.1 في المائة إلى 20620 يواناً (2837.09 دولار) للطن، بينما تراجعت عقود النحاس والزنك بنسبة 0.1 في المائة لكل منهما إلى 77070 و23555 يواناً على التوالي. في المقابل، صعدت عقود النيكل 1.1 في المائة إلى 125570 يواناً، بينما استقرَّت عقود الرصاص عند 17145 يواناً، وتراجعت عقود القصدير 3.7 في المائة إلى 254010 يوانات.
دفعت الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، النمسا إلى التخلُّص من معارضتها الطويلة لاتفاق تجاري بين الاتحاد الأوروبي وتجمع «ميركوسور»
تعتزم تركيا التفاوض مع الولايات المتحدة لإزالة الرسوم الجمركية الإضافية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. واستأنفت الحوار الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي.
شهد أحد المؤشرات المفضلة لدى الاحتياطي الفيدرالي تدهوراً هذا الأسبوع بسرعة تدهوره نفسها عام 2008، في أحدث دلالة على استعداد مستثمري السندات لتباطؤ اقتصادي حاد.
كيف تحوَّلت رسوم ترمب إلى فوضى عارمة في سوق الأسهم؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5129400-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%91%D9%8E%D9%84%D8%AA-%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%85-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%81%D9%88%D8%B6%D9%89-%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D9%85%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%87%D9%85%D8%9F
شاشة تُظهر مؤشر «داو جونز» الصناعي بنهاية يوم التداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
نيويورك:«الشرق الأوسط»
TT
20
نيويورك:«الشرق الأوسط»
TT
كيف تحوَّلت رسوم ترمب إلى فوضى عارمة في سوق الأسهم؟
شاشة تُظهر مؤشر «داو جونز» الصناعي بنهاية يوم التداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
ما حدث كان أسوأ من أسوأ السيناريوهات، والذي كان سابقاً فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية «متبادلة» على شركائها التجاريين، تُعادل الرسوم الجمركية المفروضة على الصادرات الأميركية.
ففي عالم مثالي، كان ذلك ليُطلِق جولة مفاوضات تُفضي إلى اتفاقيات تُرضي جميع الأطراف، بوصفها جزءاً من جهود ترمب لتغيير مسار التجارة العالمية، وإعادة الوظائف الأميركية إلى الوطن، وتحويل الولايات المتحدة من اقتصاد يعتمد على الواردات الأجنبية الرخيصة والإنفاق الحكومي الباذخ إلى اقتصاد يُركز على الإنتاج، وفق تقرير لشبكة «سي إن بي سي».
تركزت المخاوف المحيطة بهذا السيناريو على شرارة تضخم، وربما تباطؤ طفيف في النمو.
لكن ما برز في الواقع كان فوضى اقتصادية وسوقية وجيوسياسية.
بدأ الأمر بمؤتمر ترمب الصحافي في حديقة الورود يوم الأربعاء، بعد إغلاق السوق، عندما أعلن الرئيس عن نيته «فتح الأسواق الأجنبية، وكسر حواجز التجارة الخارجية».
كانت الخطة فرض رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة على جميع الشركاء التجاريين للولايات المتحدة بدءاً من يوم السبت، مع تطبيق رسوم فردية على 60 دولة أخرى خلال أسبوع. بين عشية وضحاها، حُدِّد معدل الرسوم الجمركية الفعلي للولايات المتحدة ليرتفع من 2.5 في المائة إلى ما يزيد على 20 في المائة.
وللتوضيح، من المحتمل أن يكون هذا أعلى مستوى له منذ عام 1910 -أعلى حتى من رسوم سموت- هاولي المدمرة عام 1930 التي يرى كثير من الاقتصاديين أنها ساهمت في الكساد الكبير، مما يضع علامة استفهام على سياسة ترمب الحمائية المتطرفة والمناهضة للعولمة، والتي تجاوزت أسوأ مخاوف «وول ستريت».
رد فعل متداولين في بورصة نيويورك يوم الجمعة (أ.ب)
رد فعل سريع
ردَّت الصين بفرض رسوم جمركية بنسبة 34 في المائة على جميع السلع، ويدرس قادة الاتحاد الأوروبي أيضاً اتخاذ تدابير مضادة، وسيتعين تلطيف حدة التوتر المفاجئ في العلاقة مع كندا والمكسيك خلال محادثات اتفاقية الولايات المتحدة- المكسيك- كندا، في الأشهر المقبلة.
تراجعت الأسواق بسبب هذه التطورات، مما دفع الأسهم إلى موجة بيع شرسة استمرت يومين، ما دفع مؤشر «ناسداك المركب»، موطن شركات وادي السيليكون العملاقة التي كان ترمب يتودد إليها في الأيام الأولى من ولايته الثانية، إلى سوق هبوطية.
في غضون ذلك، أبدى الاقتصاديون استياءهم من الحسابات البدائية التي استُخدمت في حساب الرسوم الجمركية. ففي جوهرها، قامت الإدارة، في خطة أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأنها كانت تُحضَّر حتى قبل 3 ساعات من الإعلان، بتقسيم العجز التجاري مع كل دولة على حدة على إجمالي قيمة الصادرات الأميركية، لوضع تعريفات «متبادلة» لا يبدو أنها ترقى إلى مستوى توقعاتها.
ووفقاً لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، فإن هذه الصيغة «تعاقب شركاء التجارة ذوي العجز المرتفع الذين تستورد منهم الولايات المتحدة الكثير ولا تشتري منهم إلا القليل، وليس بالضرورة أولئك الذين لديهم أكثر أنظمة التجارة تقييداً».
وقال المركز في تحليل: «باختصار، تُقدم هذه الصيغة عدالة تقريبية في أحسن الأحوال، وقوة رادعة في أسوَئِها».
انهيار السوق
استجاب المستثمرون ببيع كل شيء باستثناء السندات. ففي النهاية، كيف يُمكن لأي شخص أن يعرف السعر المناسب للأرباح المستقبلية، عندما أصبح من شبه المستحيل الآن تحديد الأرباح المستقبلية؟
في أفضل سيناريو لترمب، ستنضم دول أخرى إلى طاولة المفاوضات وتخفض الرسوم الجمركية، مما يفتح أسواقاً للسلع الأميركية، ويسمح للولايات المتحدة بالوصول إلى أسواقها. ولكن حتى في هذه الحالة، سيتطلب الأمر إعادة هيكلة شاملة لاقتصادٍ كان 68 في المائة من نشاطه في عام 2024 يعتمد على إنفاق المستهلكين، وكان يعاني عجزاً تجارياً قدره 903 مليارات دولار.
من المؤكد أن بعض المفاوضات المبكرة قد جرت.
تباهى ترمب يوم الجمعة على منصة «تروث سوشيال» بأنه أجرى «مكالمة مثمرة للغاية» مع زعيم الحزب الشيوعي الفيتنامي، تو لام الذي زُعم أنه وافق على خفض الرسوم الجمركية إلى الصفر، في حال التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة. إضافة إلى ذلك، كشف ترمب عن اهتمامه بعقد صفقة مع الصين بشأن تطبيق «تيك توك»، وهو ما قد يكون ركيزة أساسية في تهدئة التوترات المتصاعدة بين الجانبين.
«الضعفاء وحدهم هم من يفشلون!»، هكذا أعلن ترمب بعد ظهر يوم الجمعة على منصة «تروث سوشيال».
في حين أن سوق الأسهم لم تنهر خلال الأسبوع، فإنها خسرت نحو 6 تريليونات دولار من قيمتها؛ حيث انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي أكثر من 3900 نقطة خلال يومين، وهو أمر لم يحدث من قبل.
أصيب المستثمرون الذين كانوا ينتظرون تدخل «الاحتياطي الفيدرالي» بالخيبة يوم الجمعة، عندما أشار رئيسه جيروم باول إلى أن الرسوم الجمركية التي جاءت أكثر صرامة من المتوقع ستؤثر سلباً على النمو، والأهم من ذلك، ستؤدي إلى ارتفاع التضخم.
وأكد باول أن البنك المركزي سيبقى على نمط تجميد أسعار الفائدة، مما حطم الآمال في الوقت الحالي في أن يلجأ «الاحتياطي الفيدرالي» إلى خيار البيع لوقف الانهيار في السوق.
وقال جيريمي سيجل، الأستاذ في كلية وارتون، يوم الجمعة، على «سي إن بي سي»: «أعتقد أن هذا أكبر خطأ سياسي منذ 95 عاماً. إنه جرحٌ ذاتي. إنه خطأ غير مقصود، لم يكن من الضروري أن يحدث».
مع ذلك، لا يتوقع محللو الحسابات في تقويم تجار الأسهم هبوطاً كاملاً في السوق، مشيرين إلى أن التصحيحات مثل التصحيح الحالي لا تتحول إلى هبوط إلا في ثلث الحالات.
لكن هذا يعتمد على رئيسٍ متمرد في منصبه الحالي؛ حيث تعهد يوم الجمعة بأن «سياساته لن تتغير أبداً». قد يجذب هذا العزم الحازم مؤيدي ترمب، ولكنه أيضاً أكثر ما يُخيف السوق حالياً.