ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية، الأربعاء، بعد سلسلة من الخسائر استمرت أربعة أيام، تسببت في تراجع «وول ستريت» عن أعلى مستوياتها التاريخية، وأثرت على بعض من أبرز أسهمها.
وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة بالتعاملات المبكرة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي كان الأكبر تراجعاً في اليوم السابق، بنسبة 0.4 في المائة. في المقابل، تأخر مؤشر «داو جونز» الصناعي، حيث انخفض بمقدار 14 نقطة، أو أقل من 0.1 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».
وعانت سوق الأسهم مؤخراً من تأثير بعض التقارير الاقتصادية الضعيفة، بما في ذلك تقارير أظهرت ازدياد التشاؤم بين الأسر الأميركية حيال التضخم والتعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب. وكانت شركات التكنولوجيا الكبرى، وغيرها من الأسهم عالية النمو، الأكثر تأثراً، خاصة تلك التي شهدت زخماً قوياً في وقت سابق.
على سبيل المثال، خسرت شركة «سوبر مايكرو كمبيوتر»، التي استفادت من طفرة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، ما يقرب من ربع قيمتها في الأيام الأربعة الماضية. ومع ذلك، ارتفعت أسهمها بنسبة 18.4 في المائة يوم الأربعاء بعد تقديم تقريرها السنوي بعد تأجيل طويل.
من جهة أخرى، ارتفعت أسهم «جنرال موتورز» بنسبة 5.6 في المائة بعد إعلانها عن برنامج لإعادة شراء ما يصل إلى 6 مليارات دولار من أسهمها، إضافة إلى زيادة الأرباح الموزعة على المساهمين. كما حققت شركة «تي جيه إكس» زيادة بنسبة 1.4 في المائة بعد إعلانها عن أرباح وإيرادات تفوقت على توقعات المحللين، وأعلنت عن برنامج لشراء ما يصل إلى 2.5 مليار دولار من أسهمها.
وبينما ازدادت المخاوف بشأن تقليص إنفاق المتسوقين الأميركيين نتيجة للتضخم المرتفع، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «تي جيه إكس»، إيرني هيرمان، أن شركته استفادت من نموذجها منخفض التكلفة، وترى كثيراً من الفرص للنمو على المدى الطويل.
كما لا يزال اهتمام السوق مركّزاً على شركة «إنفيديا»، الرائدة في صناعة الرقائق، التي شهدت ارتفاعاً بنسبة 2.9 في المائة قبل تقرير أرباحها المنتظر بعد إغلاق الأسواق. وسيكون هذا أول تقرير أرباح للشركة ورئيسها التنفيذي، جينسن هوانغ، منذ أن قلبت شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة صناعة الذكاء الاصطناعي، محدثة تساؤلات حول الفائض في الإنفاق المتوقع على شرائح «إنفيديا».
وفي سوق السندات، استقرت عائدات الخزانة بعد تراجعها الحاد مؤخراً بسبب المخاوف الاقتصادية. حيث انخفض العائد على سندات الخزانة لمدة 10 سنوات إلى 4.29 في المائة من 4.30 في المائة في أواخر يوم الثلاثاء، بعد أن كان قد اقترب من 4.80 في المائة الشهر الماضي.
ومن المتوقع أن تصدر وزارة التجارة الأميركية تقديرها الثالث والأخير لنمو الاقتصاد في الربع الرابع من عام 2024 الخميس، بينما لا يزال الاقتصاد يظهر مرونة ونمواً مستمراً.
وفي الأسواق الخارجية، ارتفعت المؤشرات في معظم أنحاء أوروبا وآسيا، حيث ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1 في المائة، وقفز مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 3.3 في المائة. أما مؤشر «نيكي 225» في طوكيو فقد شهد تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، مع تراجع أسهم شركات التداول اليابانية الكبرى في أعقاب كشف الملياردير وارن بافيت عن زيادة استثمارات «بيركشاير هاثاواي» في تلك الشركات.