معهد التمويل الدولي: الدين العالمي يصل إلى 318 تريليون دولار مع تباطؤ النمو

أوراق الدولار الأميركي في أربطة التعبئة في أثناء إنتاجها بمكتب النقش والطباعة في واشنطن (رويترز)
أوراق الدولار الأميركي في أربطة التعبئة في أثناء إنتاجها بمكتب النقش والطباعة في واشنطن (رويترز)
TT

معهد التمويل الدولي: الدين العالمي يصل إلى 318 تريليون دولار مع تباطؤ النمو

أوراق الدولار الأميركي في أربطة التعبئة في أثناء إنتاجها بمكتب النقش والطباعة في واشنطن (رويترز)
أوراق الدولار الأميركي في أربطة التعبئة في أثناء إنتاجها بمكتب النقش والطباعة في واشنطن (رويترز)

أظهر تقرير صادر عن معهد التمويل الدولي يوم الثلاثاء أن نسبة الدين العالمي إلى الناتج المحلي الإجمالي قد ارتفعت لأول مرة منذ عام 2020، حيث بلغ رصيد الدين العالمي مستوى قياسياً جديداً في نهاية العام بلغ 318 تريليون دولار، في وقت يعاني فيه الاقتصاد العالمي من تباطؤ النمو.

وسجل الدين العالمي زيادة بمقدار 7 تريليونات دولار، وهي زيادة أقل من نصف الزيادة التي شهدتها عام 2023، التي أشعلتها توقعات خفض أسعار الفائدة من بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، مما أدى إلى موجة من الاقتراض. ومع ذلك، حذر معهد التمويل الدولي من أن المراقبين الماليين قد يضغطون على الحكومات في حال استمرار العجز المالي المتزايد، وفق «رويترز».

وأشار التقرير إلى أن «التدقيق المتزايد في الأرصدة المالية – خاصة في البلدان ذات الأنظمة السياسية شديدة الاستقطاب – كان سمة بارزة للسنوات الأخيرة». كما أضاف المعهد أن ردود فعل السوق على السياسات المالية في المملكة المتحدة كانت السبب وراء إنهاء ولاية رئيسة الوزراء ليز تروس في عام 2022، بينما أطاحت ضغوط مماثلة في فرنسا برئيس الوزراء ميشيل بارنييه العام الماضي.

وقد ارتفعت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي – وهو مؤشر يعكس قدرة الحكومات على سداد ديونها – إلى 328 في المائة، بزيادة 1.5 نقطة مئوية، في ظل استمرار مستويات الدين الحكومي المرتفعة التي وصلت إلى 95 تريليون دولار، مع تباطؤ التضخم والنمو الاقتصادي.

وعلى الرغم من التوقعات بتباطؤ نمو الدين هذا العام بسبب تكاليف الاقتراض المرتفعة وحالة عدم اليقين غير المسبوقة في السياسة الاقتصادية العالمية، حذر معهد التمويل الدولي من أن الدين الحكومي قد يرتفع بمقدار 5 تريليونات دولار في 2025، خاصة في ضوء الدعوات لزيادة الإنفاق العسكري في أوروبا والتحفيز المالي.

الأسواق الناشئة تواجه تحديات إعادة التمويل

وكانت الأسواق الناشئة مسؤولة عن نحو 65 في المائة من نمو الدين العالمي في العام الماضي. ومن المتوقع أن يضغط هذا الاقتراض، إلى جانب الحاجة إلى إعادة تمويل ديون قياسية تبلغ 8.2 تريليون دولار هذا العام، على قدرة هذه البلدان على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية المقبلة.

وأشار التقرير إلى أن 10 في المائة من هذه الديون بالعملة الأجنبية، ما قد يؤدي إلى صعوبات في إعادة تمويلها في حال تصاعد التوترات التجارية أو مواجهة تحديات في السيولة. كما أضاف أن قرار إدارة ترمب بتجميد المساعدات الخارجية الأميركية قد يزيد من تعقيد الوضع بالنسبة للدول النامية.

وختاماً، أشار معهد التمويل الدولي إلى أن هذه الظروف تعزز من أهمية تعبئة الإيرادات المحلية في الدول النامية لتعزيز قدرتها على مواجهة الصدمات الاقتصادية الخارجية.


مقالات ذات صلة

وزير المالية البريطاني أمام اختبار صعب في أول موازنة له

الاقتصاد جون هيلي يلقي أول كلمة له أمام موظفي وزارة الخزانة في وسط لندن 21 يوليو الماضي (رويترز)

وزير المالية البريطاني أمام اختبار صعب في أول موازنة له

سيتعين على وزير المالية البريطاني الجديد جون هيلي أن يقرر قريباً التوازن المناسب لموازنة قد تكون اللحظة الحاسمة في رئاسة الوزراء التي يتولاها أندي بيرنهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منظر عام لمدينة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

وكالات تصنيف ائتماني تحذر ألمانيا من مخاطر الديون

قبيل بدء مناقشات مشروع موازنة عام 2027 في البرلمان الألماني، حذَّرت وكالات تصنيف ائتماني ألمانيا من ارتفاع أعباء الفوائد مع تزايد الديون.

«الشرق الأوسط» (برلين)
خاص متداول يتابع تحركات الأسعار في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خاص «نومورا» لـ«الشرق الأوسط»: عوائد السندات تعيد رسم تكلفة رأس المال في المنطقة

يرى الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط بشركة «نومورا لإدارة الأصول» أن القفزة الأخيرة في عوائد السندات تكشف عن تحول أعمق في أسواق الدين...

هلا صغبيني (الرياض)
تحليل إخباري ترمب يستمع إلى الصحافيين في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (رويترز)

تحليل إخباري ترمب تعهّد بكبح الإنفاق... لكن الدين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار

تجاوز الدين العام الأميركي حاجز 40 تريليون دولار خلال الأشهر التسعة عشر الأولى من الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب، في تطور يعكس اتساع الفجوة بين تعهداته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

كيف واجهت أميركا أزمات تمويل ديونها عبر التاريخ؟

تزداد المخاوف بشأن آفاق المالية العامة في الولايات المتحدة، إذ ارتفعت عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«سير» تطلق أولى سياراتها الكهربائية في السعودية 21 سبتمبر

جانب من شكل السيارة التي تتطلع «سير» لتدشينها في وقت لاحق من سبتمبر الحالي (الشرق الأوسط)
جانب من شكل السيارة التي تتطلع «سير» لتدشينها في وقت لاحق من سبتمبر الحالي (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تطلق أولى سياراتها الكهربائية في السعودية 21 سبتمبر

جانب من شكل السيارة التي تتطلع «سير» لتدشينها في وقت لاحق من سبتمبر الحالي (الشرق الأوسط)
جانب من شكل السيارة التي تتطلع «سير» لتدشينها في وقت لاحق من سبتمبر الحالي (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «سير» السعودية للسيارات، تحديد 21 سبتمبر (أيلول) الحالي، موعداً للإطلاق العالمي لأول طرازاتها الكهربائية، التي تشمل فئتي السيدان والدفع الرباعي.

وقالت الشركة إن الإطلاق يمثل محطة في مسار تطوير قطاع صناعة السيارات في المملكة، في إطار مستهدفات «رؤية السعودية 2030» الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز الصناعات المتقدمة.

وقال جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لشركة «سير»، إن عام 2026 يمثل عاماً مفصلياً للشركة، مضيفاً أن موعد الإطلاق يتوج مراحل التطوير والتصميم والهندسة، إلى جانب بناء منشأة التصنيع التابعة لها.

وتأسست «سير» عام 2022 كمشروع مشترك بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون»، وتتولى عمليات تصميم وهندسة واختبار وتصنيع السيارات، إلى جانب المبيعات وخدمات ما بعد البيع داخل المملكة.

نشرت شركة «سير» جزءاً من سيارتها التي تعتزم تدشينها (الشرق الأوسط)

وأفادت الشركة بأنها وسّعت فريقها من 20 موظفاً عند التأسيس إلى نحو 2300 موظف، كما أبرمت شراكات مع شركات عالمية، من بينها «بي إم دبليو» و«هيونداي ترانسيس» و«ريماك» و«سيمنز»، إلى جانب شركات سعودية، مثل مجموعة الزامل، ومجموعة عبد اللطيف جميل، و«أبيكو» التابعة لمجموعة بالبيد.

وتهدف هذه الشراكات إلى دعم سلاسل الإمداد المحلية ورفع نسبة المحتوى المحلي إلى 45 في المائة بحلول عام 2034.

وبحسب تقديرات الشركة، من المتوقع أن تسهم «سير» بنحو 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وأن تدعم الميزان التجاري بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن توفير قرابة 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، مع استهداف أن يشغل السعوديون 80 في المائة من الوظائف المباشرة.

كما تربط الشركة خططها بتوجهات المملكة نحو النقل المستدام، ودعم مستهدفات «مبادرة السعودية الخضراء» للوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2060.


«وول ستريت» ترتفع بعد تقرير التضخم الأميركي لشهر أغسطس

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» ترتفع بعد تقرير التضخم الأميركي لشهر أغسطس

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية، يوم الجمعة، لتتجه نحو إنهاء أسبوع متقلب على ارتفاع، رغم بيانات أظهرت تسارع وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في أغسطس (آب) الماضي، في وقت أسهم فيه تراجع أسعار النفط في دعم معنويات المستثمرين.

وقال مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل إن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.4 في المائة، الشهر الماضي، بعد زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة في يوليو (تموز). وعلى أساس سنوي، ارتفع تضخم أسعار المستهلكين بنسبة 3.4 في المائة في أغسطس، وهي النسبة نفسها المسجلة في يوليو، وفق «رويترز».

وقال جو سالوزي، الشريك المؤسس والرئيس المشارك لتداول الأسهم في شركة «ثيميس تريدينغ»: «لا تزال هذه الأرقام عنيدة. بالنسبة لي، هذه قراءة تتماشى مع التوقعات، ومن المرجح ألا ترضي أحداً، سواء المتفائلون الذين يتوقعون صعود السوق أو المتشائمون الذين يتوقعون هبوطه».

وأبقت التوقعات المتقلبة بشأن مسار أسعار الفائدة على خلفية السوق هشة، في وقت تواجه فيه الأسهم مجموعة من الرياح المعاكسة، من بينها تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وارتفاع عوائد سندات الخزانة.

وجاء تقرير مؤشر أسعار المستهلكين بعد صدور قراءة مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس، والتي جاءت أعلى قليلاً من المتوقع، ما لم ينجح في طمأنة المستثمرين بشأن مسار التضخم.

وقال سعيد حيدر، مؤسس شركة «حيدر كابيتال مانجمنت»: «نعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي بحاجة إلى الاستجابة لهذه المعطيات على المدى القريب، وإلا فإنه يخاطر بتكرار موجة التضخم المرتفع التي شهدتها حقبة السبعينيات، وهو ما سيمثل فشلاً آخر للسياسة النقدية التقديرية».

وبحلول الساعة 9:38 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 638.99 نقطة، أو 1.23 في المائة، إلى 52,703.09 نقطة. وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 79.87 نقطة، أو 1.05 في المائة، إلى 7,671.57 نقطة، بينما زاد مؤشر «ناسداك» المجمع 280.58 نقطة، أو 1.08 في المائة، إلى 26,362.30 نقطة.

وانخفض مؤشر التقلب، المعروف باسم «مقياس الخوف» في «وول ستريت»، بمقدار 1.74 نقطة إلى 16.16 نقطة، في إشارة إلى تراجع قلق المستثمرين عقب صدور بيانات التضخم.

ويرى المتداولون احتمالاً نسبته 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، مقارنة بنحو 70 في المائة قبل صدور تقرير التضخم، وفقاً لأداة «سي إم إي فيدووتش».

وسجلت جميع القطاعات الأحد عشر المكونة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مكاسب، وتصدر قطاع التكنولوجيا الارتفاعات بزيادة بلغت 1.3 في المائة، بينما ارتفع قطاعا الصناعة والعقارات بنسبة 0.8 في المائة لكل منهما.

وكتب جيف شولز، كبير استراتيجيي الاستثمار في معهد «فرانكلين تمبلتون»: «يتساءل بعض المستثمرين عن مدى استمرارية موجة الصعود التي شهدتها السوق، هذا العام. لكن مما يبعث على التفاؤل أن التاريخ يشير إلى أن البدايات القوية غالباً ما تستمر».

وأضاف شولز أنه منذ عام 1950، وفي السنوات التي حقق فيها مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مكاسب تجاوزت 10 في المائة بحلول أغسطس، واصل المؤشر صعوده خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) إلى ديسمبر (كانون الأول) في 25 حالة من أصل 28 حالة.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 3 في المائة، لكنها ظلت فوق مستوى 104 دولارات للبرميل، بينما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط، لكنها ظلت قريبة من مستوى 100 دولار للبرميل.

وفي غضون ذلك، ارتفع سهم شركة «أوراكل» بنسبة 2.5 في المائة، بعدما تجاوزت نتائجها الفصلية، التي أُعلنت في وقت متأخر من يوم الخميس، توقعات المحللين؛ ما طمأن المساهمين إلى أن استثمارات الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي بدأت تحقق عوائد.

وفي المقابل، تراجع سهم شركة «أدوبي» بنسبة 2.5 في المائة، بعدما جاء متوسط توقعات الشركة لإيرادات الربع الرابع دون توقعات السوق.

وقفز سهم شركة «إيه سي في أوكشنز» بنسبة 44.4 في المائة، بعد موافقة شركة «كوبارت»، المتخصصة في مزادات المركبات عبر الإنترنت، على الاستحواذ عليها في صفقة بلغت قيمتها نحو 1.9 مليار دولار.

وتجاوز عدد الأسهم الرابحة عدد الأسهم الخاسرة بنسبة 4.56 إلى واحد في بورصة نيويورك، وبنسبة 3.68 إلى واحد في بورصة ناسداك.

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مستوى قياسياً جديداً واحداً خلال 52 أسبوعاً، ومستوى منخفضاً جديداً واحداً، بينما سجل مؤشر «ناسداك» المجمع 27 مستوى قياسياً جديداً و45 مستوى منخفضاً جديداً.


تسارع التضخم الأميركي في أغسطس مع ارتفاع أسعار البنزين

مواطنة تتسوق الخضراوات في متجر كبير بمانهاتن (رويترز)
مواطنة تتسوق الخضراوات في متجر كبير بمانهاتن (رويترز)
TT

تسارع التضخم الأميركي في أغسطس مع ارتفاع أسعار البنزين

مواطنة تتسوق الخضراوات في متجر كبير بمانهاتن (رويترز)
مواطنة تتسوق الخضراوات في متجر كبير بمانهاتن (رويترز)

تسارع تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أغسطس (آب)، مع عودة أسعار البنزين إلى الارتفاع بعد تراجعها لشهرين متتاليين، مما عزز توقعات الأسواق المالية بأن يرفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.

وقال مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل يوم الجمعة إن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.4 في المائة الشهر الماضي، بعد زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة في يوليو (تموز). وعلى أساس سنوي، ارتفع تضخم أسعار المستهلكين بنسبة 3.4 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في أغسطس، وهي النسبة نفسها المسجلة في يوليو.

وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري و3.4 في المائة على أساس سنوي. وباستثناء مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع المؤشر بنسبة 0.3 في المائة الشهر الماضي، بعد زيادة بلغت 0.2 في المائة في يوليو. كما ارتفع ما يُعرف بالمؤشر الأساسي لأسعار المستهلكين بنسبة 2.4 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، مقارنة بزيادة بلغت 2.5 في المائة في يوليو.

ويعتمد «الاحتياطي الفيدرالي» مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لقياس مدى تحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وكانت الحكومة قد أعلنت يوم الخميس ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين في أغسطس، مع تسجيل زيادات قوية في عدة مكونات رئيسية تدخل في حساب تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي. وعززت هذه البيانات، إلى جانب تقرير التوظيف القوي لشهر أغسطس الصادر الأسبوع الماضي، احتمالات رفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.

وكانت احتمالات رفع الفائدة قد تراجعت في وقت سابق عقب تصريحات عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر خلال فعالية «رويترز نكست» الأسبوع الماضي؛ إذ أشار إلى ميله لتأييد إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير إذا أكدت البيانات أن الضغوط التضخمية بدأت في الانحسار.

وعادت أسعار النفط إلى الارتفاع متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل يوم الخميس، في حين سجلت أسعار الديزل مستويات قياسية، مما يشير إلى أن التضخم مرشح للبقاء عند مستويات مرتفعة والانتشار إلى قطاعات أوسع.

تزايد الاستياء بسبب التضخم

يرى بعض الاقتصاديين أن الضغوط السعرية ستستمر بسبب الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات، وأحدثها تلك المفروضة على كندا، التي تُعد واحدة من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

وأدى الاستياء من ارتفاع الأسعار، لا سيما أسعار البنزين والمواد الغذائية، إلى تراجع حاد في معدلات التأييد للرئيس دونالد ترمب، كما قد يكلف حزبه الجمهوري السيطرة على الكونغرس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وفي أعقاب صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس، تراوحت تقديرات الاقتصاديين لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي لشهر أغسطس بين ارتفاع بنسبة 0.15 في المائة كحد أدنى و0.28 في المائة كحد أقصى. وكان معدل التضخم الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي قد ارتفع بنسبة 0.2 في المائة في يوليو.

أما تقديرات الزيادة السنوية في هذا المؤشر فتراوحت بين 3.2 و3.3 في المائة، علماً بأنه سجل ارتفاعاً بنسبة 3.3 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في يوليو.

وسيتضمن تقرير تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر أغسطس تغييرات في المنهجية، وهي خطوة يرى بعض الاقتصاديين أنها قد تؤدي إلى خفض معدل التضخم الأساسي بمقدار بضع نقاط أساس.

وبعد البيانات عزز المتعاملون يوم الجمعة رهاناتهم على أن «الاحتياطي الفيدرالي» سيرفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، وتشير تقديرات المتعاملين حالياً إلى احتمال يبلغ نحو 85 في المائة لرفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» المقرر يومَي 15 و16 سبتمبر (أيلول)، ارتفاعاً من نحو 70 في المائة قبل صدور بيانات التضخم.

وكان كيفين وارش، رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، قد قال الشهر الماضي إن البنك المركزي «سيكون أمامه عمل يتعين عليه القيام به» إذا لم يحصل صنّاع السياسات على الثقة اللازمة بأن التضخم يتجه نحو الانخفاض إلى مستوى 2 في المائة. غير أن ترمب يمارس ضغوطاً على «الاحتياطي الفيدرالي» لخفض أسعار الفائدة؛ إذ كتب الأسبوع الماضي على وسائل التواصل الاجتماعي: «اخفضوا سعر الفائدة، وإلا فسأتوقف عن التجارة مع الدول التي لدينا عجز تجاري معها».

وعزا اقتصاديون الارتفاع الحاد في عوائد السندات الحكومية الأميركية طويلة الأجل إلى ما وصفوه بـ«الترهيب السياسي»، في حين توقع البعض أن يشدد «الاحتياطي الفيدرالي» السياسة النقدية يوم الأربعاء المقبل تأكيداً لاستقلاليته.