الصين تحذر من نتائج عكسية لـ«قيود ترمب» على سوق الرقائق العالمية

عاصفة بالأسواق بعد أنباء عن سعي واشنطن لتشكيل «تحالف تشديد الخناق»

علما أميركا والصين يتقاطعان فوق لوحة إلكترونية (رويترز)
علما أميركا والصين يتقاطعان فوق لوحة إلكترونية (رويترز)
TT

الصين تحذر من نتائج عكسية لـ«قيود ترمب» على سوق الرقائق العالمية

علما أميركا والصين يتقاطعان فوق لوحة إلكترونية (رويترز)
علما أميركا والصين يتقاطعان فوق لوحة إلكترونية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية، يوم الثلاثاء، إن خطة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإرغام دول أخرى على ملاحقة صناعة أشباه الموصلات الصينية ستؤدي إلى «نتائج عكسية».

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية، في إفادة صحافية دورية رداً على سؤال بشأن خطة البيت الأبيض لتشديد القيود على أشباه الموصلات في الصين، إن «مثل هذه الإجراءات من جانب الولايات المتحدة ستعيق تطوير صناعة أشباه الموصلات العالمية».

وذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز»، مساء يوم الاثنين، أن إدارة ترمب تخطط لتشديد القيود المفروضة على أشباه الموصلات في الصين، واستمرار وتوسيع جهود إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن للحد من فرص التفوق التكنولوجي لبكين.

وذكر التقرير أن مسؤولين أميركيين التقوا مؤخراً بنظرائهم اليابانيين والهولنديين، بشأن تقييد مهندسي شركتي «طوكيو إلكترون» و«إس إم إل» من صيانة معدات أشباه الموصلات في الصين. ونقل التقرير أيضاً عن أشخاص مطلعين على الأمر أن بعض مسؤولي إدارة ترمب يهدفون أيضاً إلى تقييد كمية وأنواع رقائق «إنفيديا» التي يمكن تصديرها إلى الصين دون ترخيص.

وبحسب التقرير، فإن هدف ترمب هو أن يتكاتف الحلفاء الرئيسيون مع الولايات المتحدة في فرض قيود على الصين، على أن تكون تلك القيود مماثلة لتلك التي فرضت على شركات معدات الرقائق الأميركية مثل «لام ريسيرش» و«كيه إل إيه» و«أبلايد ماتيريالز».

وفي ظل التصعيد التجاري المتبادل بين واشنطن وبكين، قال وانغ ييمينغ، مستشار السياسات للبنك المركزي الصيني، في فعالية عبر الإنترنت يوم الثلاثاء، إن صادرات الصين إلى الولايات المتحدة قد تنخفض بشكل حاد مع تضرر التجارة الثنائية بسبب زيادة التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي.

وقال وانغ إن التغيرات في البيئة الخارجية ستزيد الضغوط على الطلب المحلي المتوسع هذا العام، مضيفاً أنه من الصعب على الصناعات الناشئة، مثل المركبات التي تعمل بالطاقة الجديدة وبطاريات الليثيوم، سد فجوة الطلب الناجمة عن التعديل في قطاع العقارات.

وتفاعلت الأسواق سريعاً مع الأنباء، حيث تعثرت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الثلاثاء، مع تراجع أسهم التكنولوجيا الثقيلة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، مما أدى إلى هبوط الأسواق. وأغلق مؤشر هانغ سنغ للتكنولوجيا منخفضاً بنسبة 1.6 في المائة في تداولات متقلبة، بعد أن هبط بنسبة 4.3 في المائة في ساعات الافتتاح، مع انخفاض سهم «علي بابا» بنسبة 3.8 في المائة وتراجع سهم بايدو بنسبة 3.9 في المائة.

كما انخفض مؤشر «هانغ سنغ» القياسي بنسبة 1.3 في المائة ليتراجع أكثر عن أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، ومؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية المحلية بنسبة 1.1 في المائة، وانخفض مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.8 في المائة.

ويأتي الانخفاض في تداولات آسيا أيضاً في أعقاب الانخفاض الذي شهدته الأسهم الصينية المدرجة في الولايات المتحدة بين عشية وضحاها يوم الاثنين. وانخفض مؤشر «ناسداك غولدن دراغون» الصيني بنسبة 5.2 في المائة في أسوأ انخفاض له في يوم واحد منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مع تصاعد ضغوط جني الأرباح.

وقال تشي وانغ، كبير مسؤولي الاستثمار في «يوب كاي هيان» في هونغ كونغ: «لقد كانت السوق مهووسة بقصة الذكاء الاصطناعي في الصين لدرجة أنهم نسوا ترمب، لكنه دائماً ما يكون بمثابة البطاقة الجامحة». وأضاف أن التحركات الأخيرة تذكر السوق بأن مخاطر ترمب لا تزال «حقيقية للغاية».

ويمثل التراجع هذا الأسبوع نهاية لأفضل سلسلة مكاسب لأسهم التكنولوجيا الصينية منذ عام 2020، حيث أدت الأرباح القوية والتفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تصنيف القطاع.

ووفقاً لـ«غولدمان ساكس»، ارتفعت رغبة صناديق التحوط في تعزيز الرهانات على الأسهم الآسيوية الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق منذ عام 2016، حيث اجتذبت الصين وهونغ كونغ ما يقرب من نصف التدفقات الواردة من آسيا.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.