مخاوف التجارة بين الولايات المتحدة والصين تدفع الأسهم الآسيوية للهبوط

متداولون أمام شاشة تعرض أرقام التداول باللون الأحمر في بورصة تايلاند (رويترز)
متداولون أمام شاشة تعرض أرقام التداول باللون الأحمر في بورصة تايلاند (رويترز)
TT

مخاوف التجارة بين الولايات المتحدة والصين تدفع الأسهم الآسيوية للهبوط

متداولون أمام شاشة تعرض أرقام التداول باللون الأحمر في بورصة تايلاند (رويترز)
متداولون أمام شاشة تعرض أرقام التداول باللون الأحمر في بورصة تايلاند (رويترز)

انخفضت الأسهم في الأسواق الآسيوية يوم الثلاثاء، حيث أثرت المخاوف بشأن الاحتكاك التجاري بين الولايات المتحدة والصين على التوقعات الاقتصادية للمنطقة.

فقد خسر مؤشر «نيكي 225» في طوكيو 1.4 في المائة ليصل إلى 38.237.79 بعد إعادة فتح الأسواق في اليابان عقب عطلة يوم الاثنين. وفي هونغ كونغ، تراجع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 1.5 في المائة إلى 22.999.44، بينما انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.8 في المائة إلى 3.346.04، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

كما هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز - إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.7 في المائة إلى 8.251.90، وخسر مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية 0.7 في المائة ليصل إلى 2.630.29 بعد أن خفض بنك كوريا سعر الفائدة القياسي إلى 2.75 في المائة من 3 في المائة، في خطوة تهدف إلى دعم الاقتصاد المتباطئ. بينما انخفض مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 1.2 في المائة، وارتفع مؤشر «سينسكس» في الهند بنسبة 0.3 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن يوم الاثنين عن المضي قدماً في زيادة التعريفات الجمركية على الواردات من كندا والمكسيك بعد تأجيل دام شهراً. وقد أثار هذا الإعلان عداء العديد من شركاء الولايات المتحدة التجاريين، ما دفعهم إلى التهديد برفع التعريفات الجمركية الخاصة بهم، مما قد يؤدي إلى اندلاع حرب تجارية. كما فرض ترمب رسوماً إضافية بنسبة 10 في المائة على الواردات الصينية بسبب دور الصين في إنتاج الفنتانيل الأفيوني.

وفي هذا السياق، حذرت الشركات الكبرى من عدم اليقين بشأن السياسات التجارية الأميركية، في حين سجل مؤشر ثقة المستهلك في جامعة ميشيغان انخفاضاً، بنحو 10 في المائة خلال الشهر الماضي، جزئياً بسبب المخاوف المتعلقة بالتعريفات الجمركية والتضخم المتزايد.

وفي الأسواق الأميركية، تراجعت الأسهم يوم الاثنين، مما أدى إلى تكثيف خسائرها الحادة من الأسبوع الماضي. بينما ارتفعت الأسهم الألمانية، حيث صعد مؤشر «داكس» بنسبة 0.6 في المائة بعد فوز المحافظين في الانتخابات التي هيمنت عليها المخاوف بشأن أكبر اقتصاد في أوروبا. على الجانب الآخر، سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» انخفاضاً بنسبة 0.5 في المائة إلى 5.983.25، بينما أضاف مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.1 في المائة إلى 43.461.21، وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة إلى 19.286.92.

وعلى صعيد الأرباح، أفادت الشركات الأميركية الكبرى بنتائج أفضل من المتوقع للربع الأخير من عام 2024، وهو ما ساهم في تسجيل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» رقماً قياسياً قبل أن ينزلق في نهاية الأسبوع الماضي.

وستعلن شركة «إنفيديا» هذا الأسبوع عن أول أرباح لها منذ أن قلبت شركة «ديب سيك» الصينية صناعة الذكاء الاصطناعي رأساً على عقب من خلال الإعلان عن تطوير نموذج لغوي ضخم يمكنه التنافس مع الشركات الأميركية الكبرى دون الرقائق الأكثر تقدماً.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو بدعم الأسهم المتوسطة

الاقتصاد مستثمر يعبر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو بدعم الأسهم المتوسطة

السوق السعودية تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو، بدعم الأسهم المتوسطة، رغم تراجع «أرامكو» بعد نهاية أحقية التوزيعات النقدية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)

الأسواق الخليجية ترتفع بدعم من مكاسب النفط رغم استمرار التوترات مع إيران

ارتفعت غالبية الأسواق الخليجية بدعم صعود النفط، بينما تراجع مؤشر بورصة قطر، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية، وعدم اليقين بشأن محادثات واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة تظهر بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول بكوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

دعم «الخزانة» الأميركية للسندات ينعش الأسهم الآسيوية ويضعف الدولار

انتعشت معظم الأسهم والعملات الآسيوية الخميس، مع تحسن شهية المخاطرة بعد تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد متعامل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

الأسهم الأميركية ترتفع مع تحرك الخزانة لاحتواء قفزة عوائد السندات

ارتفعت الأسهم الأميركية عند افتتاح تعاملات الأربعاء، بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إجراءات لدعم سوق السندات طويلة الأجل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متعامل في «بورصة نيويورك» (أ.ب)

«وول ستريت» ترتفع مع تراجع عوائد السندات

تعافت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» خلال تعاملات الأربعاء، بعد موجة بيع قادتها أسهم التكنولوجيا، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«أكوا» تبرم عقوداً لتطوير محطات تخزين طاقة مع «السعودية لشراء الطاقة»

مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«أكوا» تبرم عقوداً لتطوير محطات تخزين طاقة مع «السعودية لشراء الطاقة»

مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

وقَّعت شركة «أكوا» اتفاقيات أنظمة تخزين الطاقة بتقنية البطاريات مع الشركة السعودية لشراء الطاقة، وذلك لتطوير وتنفيذ وتشغيل ثلاثة مشروعات مستقلة لتخزين الطاقة بتقنية البطاريات.

بحسب بيان نُشر على موقع السوق المالية السعودية، فإن المشروعات هي: الكهفة، وحضن، والموية، الواقعة في منطقتي حائل ومكة المكرمة بالمملكة.

وتبلغ القدرة الإنتاجية لكل مشروع 500 ميغاواط بسعة تخزينية تصل إلى 2000 ميغاواط/ ساعة، حيث تم توقيع الاتفاقيات بين الشركة السعودية لشراء الطاقة وشركات المشروع الممثلة في: شركة مشروع بريق لتخزين الطاقة، وشركة مشروع الموية الجديدة لتخزين الطاقة، وشركة إشعاع الجديدة لتخزين الطاقة.

وأوضحت الشركة أنه عند الإغلاق المالي، ستكون حصة «أكوا» في كل مشروع من المشروعات الثلاثة 34.9 في المائة، مشيرة إلى أن العقد يمتد لمدة 15 عاماً من تاريخ التشغيل التجاري لكل مشروع، ويتضمن عمليات تطوير وتمويل وبناء وامتلاك وتشغيل محطات التخزين.

وفيما يتعلق بقيمة العقود والأثر المالي، بيَّنت «أكوا» أنه سيتم تحديد القيمة النهائية للمشروعات، إضافة إلى توضيح الأثر المالي لاحقاً عند الإغلاق المالي لكل مشروع وبعد استيفاء الشروط المسبقة ذات الصلة، بما يعكس كامل التكاليف الاستثمارية.


«علي بابا» تقترح طرح أسهم في هونغ كونغ بقيمة 10.2 مليار دولار

زائر يسير أمام جناح شركة علي بابا خلال معرض الصين الدولي الثالث لسلاسل التوريد في المركز الدولي للمعارض في بكين (أ.ب)
زائر يسير أمام جناح شركة علي بابا خلال معرض الصين الدولي الثالث لسلاسل التوريد في المركز الدولي للمعارض في بكين (أ.ب)
TT

«علي بابا» تقترح طرح أسهم في هونغ كونغ بقيمة 10.2 مليار دولار

زائر يسير أمام جناح شركة علي بابا خلال معرض الصين الدولي الثالث لسلاسل التوريد في المركز الدولي للمعارض في بكين (أ.ب)
زائر يسير أمام جناح شركة علي بابا خلال معرض الصين الدولي الثالث لسلاسل التوريد في المركز الدولي للمعارض في بكين (أ.ب)

أعلنت شركة «علي بابا» الصينية يوم الأحد اقتراحها طرح أسهم جديدة في هونغ كونغ، بقيمة إجمالية تبلغ 80 مليار دولار هونغ كونغي، ما يعادل نحو 10.2 مليار دولار أميركي.

وقالت الشركة إن الصفقة ستكون أكبر طرح ثانوي أولي على الإطلاق لشركة مدرجة في هونغ كونغ، وأكبر طرح للأسهم بموجب «اللائحة إس» (Regulation S) على الإطلاق.

كما سيكون الطرح ثالث أكبر عملية بيع أسهم ثانوية أولية في العالم هذا العام، بعد «ألفابت» و«إنتل».

وأوضحت «علي بابا» أنها تعتزم استخدام 100 في المائة من صافي حصيلة الطرح للاستثمار في قدراتها المتكاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك توسيع بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي وتعزيزها.


من تراجع حاد إلى أسبوع استثنائي... كيف تحوّل الذهب و«البتكوين» إلى نجمي الأسواق

عامل مصفاة يقوم بتكديس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)
عامل مصفاة يقوم بتكديس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)
TT

من تراجع حاد إلى أسبوع استثنائي... كيف تحوّل الذهب و«البتكوين» إلى نجمي الأسواق

عامل مصفاة يقوم بتكديس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)
عامل مصفاة يقوم بتكديس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)

ارتفع «البتكوين» والذهب بقوة هذا الأسبوع، مدفوعين بتحركات محمومة في سوق السندات، بينما استفادت العملة المشفرة أيضاً من نشاط مكثف في واشنطن.

كان البتكوين قد تراجع من مستوى قياسي بلغ نحو 95 ألف دولار في يناير (كانون الثاني) إلى أقل من 60 ألف دولار في نهاية يونيو (حزيران)، بعدما أحجم المستثمرون عن الأصول عالية المخاطر في وقت سابق من العام، وسط قلق في أوساط مؤيدي العملات المشفرة من بطء التحرك بشأن التشريعات المقترحة لتنظيم القطاع. لكن «البتكوين» ارتفع يوم الجمعة فوق 77 ألف دولار.

أما الذهب، فقد سجل مستوى قياسياً تجاوز 5300 دولار في يناير، قبل أن يتراجع إلى نحو 4 آلاف دولار في يونيو، مع جعل ارتفاع أسعار الفائدة الاستثمارات المدرة للعوائد أكثر جاذبية. وصعد الذهب إلى 4661 دولاراً يوم الجمعة، وفق «أسوشييتد برس».

وجاءت أولى الصدمات يوم الأربعاء، عندما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية خططاً لزيادة عمليات إعادة شراء سندات الخزانة طويلة الأجل، أو الديون الحكومية، بشكل كبير. وفي اليوم نفسه، حثَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس على الإسراع في إقرار تشريعات تنظيم العملات المشفرة.

وجاء رد فعل الأسواق شبه فوري، إذ تراجع الدولار وقفزت أسعار الذهب و«البتكوين» مع توجه المستثمرين نحو الأصول البديلة.

ويمكن فهم هذه القفزة في أداء الأصلين في ضوء مجموعة من التطورات التي شهدها الأسبوع.

إعلان لعملة «البتكوين» المشفَّرة معروض على مبنى في هونغ كونغ (أ.ب)

الخزانة الأميركية تتدخل بقوة في سوق السندات

في إعلان مفاجئ يوم الأربعاء، قالت وزارة الخزانة الأميركية إنها ستزيد، بما لا يقل عن الضعف، حجم مشترياتها المخطط لها من الديون الحكومية طويلة الأجل.

وكان الهدف من هذه الخطوة تهدئة أسواق السندات بعد موجة بيع استمرت فترة، دفعت المستثمرين إلى المطالبة بعوائد أعلى مقابل إقراض الأموال للحكومة الأميركية، في ظل نظرة أكثر تشككاً إلى المخاطر المرتبطة بها.

وبينما نجح تدخل الخزانة، ولو لفترة قصيرة على الأقل، في تهدئة الأسواق، فإنه أثار أيضاً تساؤلات بشأن ما إذا كانت الحكومة تسعى إلى خفض تكاليف الاقتراض رغم الضغوط التضخمية.

ويحاول وزير الخزانة سكوت بيسنت خفض تكاليف الاقتراض طويلة الأجل، وهي خطوة يمكن أن تزيد الضغوط على التضخم في وقت لا يزال فيه التضخم مرتفعاً. وقد يؤدي تحرك بيسنت إلى تقييد قدرة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على مكافحة التضخم من خلال رفع أسعار الفائدة.

عرض رقائق الذهب في متجر تجزئة للذهب مملوك للدولة في سورابايا - جاوة الشرقية (أ.ف.ب)

الديون والتضخم يشعلان «تجارة تآكل قيمة العملة»

هناك أيضاً الدين الوطني الأميركي، الذي تجاوز للمرة الأولى مستوى قياسياً عند 40 تريليون دولار في اليوم نفسه الذي شهد تحركات الخزانة الأميركية.

وجاء بلوغ هذا المستوى بعد خمسة أشهر فقط من تجاوز الدين 39 تريليون دولار في مارس (آذار)، بعدما كان قد تجاوز 38 تريليون دولار قبل خمسة أشهر من ذلك، في أكتوبر (تشرين الأول).

وتتزايد بالفعل المخاوف بشأن التضخم، خصوصاً في ظل الصراع في إيران وارتفاع أسعار الطاقة.

وعندما لا تعكس عوائد السندات الأميركية المخاطر الحقيقية بشكل كامل، يمكن أن يظهر ذلك في قيمة العملة الأميركية، التي شهدت هبوطاً حاداً يوم الأربعاء.

فإلى أين تتجه الأموال التي كانت مستثمرة في الدولار أو سندات الخزانة؟

يبدو أنها اتجهت هذا الأسبوع إلى ما يعرف بـ«تجارة تآكل قيمة العملة»، إذ يتدفق المستثمرون إلى أصول بديلة مثل الذهب، الذي ارتفع بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء.

وبات «البتكوين» جزءاً من هذه التجارة أيضاً، إذ قفز بأكثر من 20 في المائة هذا الأسبوع.

العملات المشفَّرة تحظى بأسبوع قوي في واشنطن

كان الأربعاء يوماً مهماً أيضاً للعملات المشفَّرة في واشنطن. فقد عقد الرئيس دونالد ترمب، الذي حقق نحو 1.2 مليار دولار من أعماله المرتبطة بالعملات المشفرة العام الماضي، مؤتمراً للعملات المشفرة في البيت الأبيض، دعا خلاله الكونغرس إلى إقرار «قانون الوضوح» (Clarity Act) الداعم للقطاع.

وقال ترمب إن القانون سيجعل الولايات المتحدة «متقدمة على الصين، ومتقدمة على الجميع».

ترمب يلقي كلمة خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في مجال العملات المشفَّرة في غرفة روزفلت بالبيت الأبيض في واشنطن (أ.ف.ب)

ثم أفسح ترمب المجال أمام رئيس لجنة تداول العقود الآجلة للسلع، مايك سيليغ، الذي تعهَّد باستخدام «كل الأدوات المتاحة» لدفع أجندة ترمب.

وجاءت تصريحات سيليغ قبيل اجتماع للجنة تداول العقود الآجلة للسلع يوم الخميس، بحث سبل استخدام الهيئة لصلاحياتها الحالية لتخفيف القيود المفروضة على العملات المشفرة.

وقبل ذلك بيوم، اقترح عدد من الجهات التنظيمية قواعد من شأنها تسهيل حصول شركات ومشروعات العملات المشفَّرة على التمويل من الجمهور.

ومنذ توليه منصبه، دفع ترمب باتجاه سياسات أكثر دعماً لقطاع العملات المشفَّرة، وألغى نهجاً تنظيمياً أكثر تشدداً تبنته إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

«ضغط شراء» على البتكوين

يمكن لـ«البتكوين» أحياناً أن يستفيد من ضعف الدولار، إذ يحاول المستثمرون التخلُّص من العملة الأميركية، لكن التحرك الذي شهدته العملة المشفرة هذا الأسبوع كان استثنائياً.

فقد ظل سعر «البتكوين» عالقاً لأسابيع بين 62 ألف دولار و67 ألف دولار. واستغل المستثمرون هذا الضعف، إذ راهن كثيرون على أن العملة المشفَّرة ستبقى ضمن هذا النطاق لفترة طويلة.

لكن في اليوم الذي أعلنت فيه وزارة الخزانة عمليات إعادة الشراء، تراجعت عوائد سندات الخزانة، كما انخفض الدولار، في حين اخترق «البتكوين» مستوى 67 ألف دولار.

وأثرت تحركات الخزانة سلباً في العوائد التي كان المستثمرون يتوقعون تحقيقها من السندات الأميركية والدولار، مما عزَّز جاذبية البتكوين.

وأدَّى ذلك إلى تعرض العديد من المستثمرين الذين راهنوا على انخفاض «البتكوين»، أو على بقائه عند مستويات منخفضة، لضغوط أجبرتهم على إغلاق مراكزهم المدينة.

وكان إغلاق هذه المراكز يتطلب شراء «البتكوين» مجدداً، مما أضاف مزيداً من الضغوط الصعودية إلى سعر العملة.

وبحلول يوم الجمعة، جرت تصفية مراكز مدينة في سوق العملات المشفرة بقيمة تجاوزت 4 مليارات دولار خلال موجة الصعود، وفقاً لشركة «كوين غلاس»، التي تتتبع أسواق المشتقات المرتبطة بالعملات المشفَّرة.

ومع استمرار «البتكوين» في الصعود، أضافت عمليات الشراء القسرية مزيداً من الوقود إلى الارتفاع، مما قد يؤدِّي بدوره إلى تصفية المزيد من المراكز المدينة مع مواصلة الأسعار صعودها.