السعودية تدشن أول مدينة لصيانة الطائرات في جدة

بن سلمة لـ«الشرق الأوسط»: شركات تتفاوض لبناء مصانع مركبات في المملكة

خلال جولة نائب وزير الصناعة في المعرض المصاحب للمعرض (الشرق الأوسط)
خلال جولة نائب وزير الصناعة في المعرض المصاحب للمعرض (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدشن أول مدينة لصيانة الطائرات في جدة

خلال جولة نائب وزير الصناعة في المعرض المصاحب للمعرض (الشرق الأوسط)
خلال جولة نائب وزير الصناعة في المعرض المصاحب للمعرض (الشرق الأوسط)

أطلقت السعودية أول مدينة صناعية مخصصة لتصنيع وصيانة الطائرات في مدينة جدة (غرب السعودية)، كما أتاحت تراخيص صيانة وإصلاح وعَمرة الطائرات.

وانطلقت أعمال ملتقى صناعة الطيران في جدة؛ الاثنين، تحت رعاية وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، وبتنظيم من المركز الوطني للتنمية الصناعية، بحضور عدد كبير من المسؤولين وصناع القرار وقادة عدد من الشركات، لمناقشة أبرز مُستجدات القطاع محلياً وعالمياً، وفرصه الاستثمارية الواعدة.

وأطلقت التراخيص الصناعية الجديدة بالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني والهيئة العامة للصناعات العسكرية، والتي تتضمن عدداً من الأنشطة مثل إصلاح وصيانة الطائرات، والطائرات دون طيار، والأجهزة الملاحية والأنظمة الإلكترونية، وأعمال الإصلاح والصيانة والعَمرة للطائرات.

وأوضحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن أنشطة التراخيص الصناعية الجديدة تتضمن أعمال الإصلاح والصيانة والعَمرة للطائرات، وإصلاح الأجهزة الملاحية والأنظمة الإلكترونية.

وستمكّن التراخيص المستثمرين من الاستفادة من مزايا الرخصة الصناعية والحصول على الممكنات والحوافز المقدمة للتراخيص الصناعية من الوزارة والمنظومة، وتُسهم في تنمية وتوطين قطاع صناعة الطيران باعتباره أحد أهم القطاعات الصناعية المستهدفة في الاستراتيجية الوطنية للصناعة.

كما أعلنت الوزارة عن تسليم أول ترخيص لصيانة الطائرات لشركة «الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، وترخيص آخر لشركة «الخطوط السعودية لهندسة وصناعة الطيران».

من جهته، قال نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة، المهندس خليل بن سلمة لـ«الشرق الأوسط» إن الأرض ستكون مخصصة للصناعات المرتبطة بالطيران، وذلك لتحقيق الأهداف الاستراتيجية والتي يبدأ العمل بتصنيع أجزاء الطائرات «الألمنيوم، التيتانيوم، معدات الهبوط، طائرات التنقل الحديث» وكلها تشمل بناء متكامل لاستراتيجية تصنيع الطائرات.

الاستراتيجية الوطنية للصناعة

وأضاف نائب الوزير أن صناعة الطائرات تُعد جزءاً من الاستراتيجية الوطنية للصناعة، عندما جرى إطلاقها واعتمادها، وفي كل مرحلة تحدد الاستثمارات المطلوبة، والبيئات التشريعية التي يحتاجها البلد لتطوير هذا القطاع، «لذلك فإن الهيئة العامة للطيران الشريك الاستراتيجي مع وزارة الصناعة، بقيادة المركز الوطني للتنمية الصناعية».

ولفت إلى وجود شركات عالمية مثل «أمبراير»، «تي آي» التركية، «بيونغ»، «إيرباص»، وجميعها تبحث عن بيئة توفر موردين محليين لصناعة الطائرات، مؤكداً على الحاجة الكبيرة لتطوير هذه الصناعة، سواء على مستوى الطائرات نفسها أو المكونات والمحركات، إذ يتوقع أن يكون هناك نقص كبير في توريد المكونات الأساسية بسبب الطلب العالمي، والسعودية تزخر بالمواد الخام الأساسية.

وبين بن سلمة، أنه بعد إعلان 3 شركات كبرى في صناعة السيارات بناء مصانعها في السعودية، يوجد اليوم نحو 30 شركة موردين -المستوى الأول والمستوى الثاني- يقتربون، سواء اتخذوا قرار الاستثمار أو قريبين من ذلك، بالإضافة إلى شركات سيارات أخرى تتفاوض الآن مع الجانب السعودي لبناء مصانع داخل المملكة.

ملتقى صناعة الطيران شهد حضور العديد من الشركات الكبرى (الشرق الأوسط)

رخص طيران جديدة

إلى ذلك، كشف رئيس هيئة الطيران المدني، عبد العزيز الدعيلج لـ«الشرق الأوسط» عن وجود شركات تقدمت بطلب لتقديم خدمات الشحن في السعودية، مفصحاً عن العمل حالياً على طرح رخصة جديدة في مطار الدمام (شرق المملكة)، تليها رخصة لناقل جوي في المدينة المنورة (غرب البلاد)، وكذلك القصيم خلال السنوات القادمة.

وتشرف هيئة الطيران على الاستراتيجية الوطنية للطيران في السعودية، وفقاً للدعيلج، الذي قال إن هذه الاستراتيجية مبنية على 3 أسس رئيسة تتمثل في مضاعفة عدد المسافرين، وزيادة عدد الشحن الجوي، والوجهات إلى أكثر من 250 وجهة مباشرة، وهذا يعني الحاجة إلى توسعة المطارات وزيادة الناقلات وأساطيل الطائرات، مع زيادة العمل على توفير خدمات الصيانة.

وتابع الدعيلج أن الملتقى مهم نظراً للتطور الذي تشهده السعودية في قطاع الطيران، والنمو الكبير في تنفيذ الاستراتيجية لمضاعفة عدد المسافرين والركاب والشحن الجوي لأكثر من 4 ملايين طن، وزيادة الوجهات من 100 إلى 250 وجهة، وجميعها تحتاج إلى تضافر جميع الجهود لتوطين القطاع وتطوير الصيانة والخدمات الأرضية، وهو الهدف الأساسي الذي تعمل عليه الدولة في قطاع الطيران المدني أو العسكري، والوصول إلى 50 في المائة من الصناعات العسكرية محلياً.

خلال جولة نائب وزير الصناعة في المعرض المصاحب للمعرض (الشرق الأوسط)

الفرص الاستثمارية وشهد المعرض حضور العديد من الشركات والشخصيات في القطاعين العام والخاص، للتباحث وطرح الآراء حول مستقبل الطيران، مع تبادل الخبرات في مجال صناعة الطيران، ليشكل هذا الملتقى منصة حيوية لتبادل المعرفة والتعاون بين الشركات والمصنعين في هذا القطاع الاستراتيجي، كما يدعم جهود السعودية في تعزيز مكانتها في الصناعة من خلال استكشاف الفرص الاستثمارية والابتكارات التقنية في هذا القطاع.

وبالعودة إلى التراخيص الجديدة التي جرى تسليمها في النسخة الأولى من الملتقى السعودي لصناعة الطيران، فإنها تمكن المستثمرين من الاستفادة من مزايا الرخصة الصناعية والحصول على الممكنات والحوافز المقدمة للتراخيص الصناعية من الوزارة والمنظومة، وتُسهم في تنمية وتوطين قطاع صناعة الطيران باعتباره أحد أهم القطاعات الصناعية المستهدفة في الاستراتيجية الوطنية للصناعة.

وإتاحة تراخيص صناعية جديدة لصيانة وعمرة الطائرات بالتنسيق مع الهيئة العامة للصناعات العسكرية فيما يخص الطائرات العسكرية؛ ويحقق مستهدفات تطوير صناعة الطيران في المملكة، وتحويلها إلى مركز إقليمي وعالمي في صيانة وإصلاح الطائرات التجارية والطائرات دون طيار والطائرات العسكرية، وذلك من خلال تمكين الشركات الوطنية المتخصصة في القطاع، وتعزيز نموها وتوسّعها، ورفع قدرتها التنافسية.


مقالات ذات صلة

«الدفاع الإماراتية»: التعامل مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة إيرانية

الخليج مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

«الدفاع الإماراتية»: التعامل مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة إيرانية

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية اعترضت 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران، في أحدث تطور ضمن التصعيد الإقليمي المتواصل

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد بورصة البحرين (رويترز)

أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعات ملحوظة في أولى جلسات التداول عقب إجازة عيد الفطر، مدفوعة بآمال التهدئة الجيوسياسية في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 40 «مسيّرة» في الشرقية

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 40 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

كيف نجت الأسهم الأميركية من صدمة النفط التي ضربت أوروبا واليابان؟

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

كيف نجت الأسهم الأميركية من صدمة النفط التي ضربت أوروبا واليابان؟

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

في أعقاب تداعيات الحرب الإيرانية، واصلت الأسهم الأميركية الحفاظ على أدائها بشكل أفضل مقارنة بنظيراتها في الأسواق العالمية الأخرى، غير أن هذه القوة النسبية قد لا تكفي لحمايتها من تراجعات أكثر حدة إذا استمر النزاع في منطقة الشرق الأوسط.

ومنذ بدء الضربات العسكرية الأميركية-الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي بنسبة 4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 9 في المائة، وانخفض مؤشر «نيكي» الياباني بأكثر من 12 في المائة، في حين هبط صندوق «آي شيرز» للأسهم خارج الولايات المتحدة بأكثر من 8 في المائة، وفق «رويترز».

وقال كبير استراتيجيي الاستثمار في مجموعة «بي إن سي» للخدمات المالية، يونغ-يو ما: «يمكن للولايات المتحدة امتصاص آثار اقتصادية أكثر مما يمكن أن تتحمله أجزاء أخرى من العالم، لذلك أتوقع أن تتفوق على الآخرين». لكنه حذّر من أن «التفوق حتى الآن يعني أنها ما زالت متراجعة، لذا فإن الأمر لا يزال مؤلماً».

وعادت الأسهم عموماً إلى الارتفاع يوم الاثنين، بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى وجود محادثات منتجة مع إيران، مما يبرز الحساسية القصوى للأسواق تجاه التطورات في الشرق الأوسط.

ويشير المستثمرون إلى عدة عوامل تدعم الأسهم الأميركية، أهمها أن المناطق الأخرى تُعدّ أكثر عرضة لصدمات أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب.

وأدى التحول نحو اقتصاد أكثر اعتماداً على الخدمات بعيداً عن التصنيع، إلى جانب تنوع مصادر الطاقة، إلى جعل الاقتصاد الأميركي أقل اعتماداً على النفط، الذي ارتفع سعره بأكثر من 30 في المائة منذ بداية الأزمة. وقالت رئيسة قسم السياسات والاستراتيجية الجيوسياسية في «مورغان ستانلي» لإدارة الثروات، مونيكا غيرا: «مقارنة بعام 1980، يحتاج الإنتاج الآن إلى 70 في المائة أقل من النفط لإنتاج الناتج المحلي الإجمالي نفسه».

شاشات تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بعد إعلان قرار الفائدة في بورصة نيويورك (رويترز)

وعلى صعيد الإمدادات، تُعدّ الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم وصافي مصدر له. وفي حين يمر نحو خُمس إنتاج النفط العالمي عبر مضيق هرمز، حيث توقفت حركة السفن فيه، فإن 4 إلى 8 في المائة فقط من النفط الأميركي يمر عبر المضيق، وفق تقرير معهد «بلاك روك» للاستثمار.

وقال كبير استراتيجيي الأسواق العالمية في معهد «ويلز فارغو للاستثمار»، سكوت رين: «من ناحية الإمدادات، نحن أكثر عزلاً مما قد تكون عليه الدول المتقدمة الأخرى. هناك مخاوف من أن الإمدادات لن تكون متاحة لبعض هذه الدول الأخرى لأن معظمها يأتي من الخليج العربي».

الوزن الكبير لقطاع التكنولوجيا وقوة الدولار

عامل آخر هو التركيز الأكبر لأسهم التكنولوجيا في مؤشرات الأسهم الأميركية، التي تُعدّ أقل تأثراً بالصدمات الاقتصادية؛ فقد انخفض قطاع التكنولوجيا في «ستاندرد آند بورز 500» بأقل من 2 في المائة منذ بدء الحرب، وهو ما يمثل نحو ثلث المؤشر، مقارنةً بـ16.5 في المائة فقط في صندوق «آي شيرز إيه سي دبليو إكس» للأسهم خارج الولايات المتحدة.

وقال يونغ-يو ما: «نموذج أعمال قطاع التكنولوجيا ككل لن يتأثر بشكل كبير بتقلبات أسعار النفط».

كما تدعم قوة الدولار الأميركي الأسهم المحلية؛ إذ ارتفع بنحو 1.5 في المائة مقابل سلة من العملات منذ بدء الأزمة. وقال الرئيس التنفيذي للاستثمار في «مانوليف إنفستمنت مانجمنت»، نيت ثوف: «تم التعرف على الدولار الأميركي مبكراً بوصفه أحد الرابحين في هذا الصراع، وقد قلّلنا التعرض للأسهم غير المقوّمة بالدولار لحماية أنفسنا من سيناريوهات التراجع».

على الأقل مؤقتاً، عكس الأداء الأفضل للأسهم الأميركية الاتجاه السابق الذي شهد تفوق الأسهم الدولية منذ بداية 2025.

امرأة تمشي تحت المطر في وول ستريت بنيويورك (أرشيفية - رويترز)

وقال كبير استراتيجيي المحافظ في «ناتيكس إنفستمنت» لإدارة الحلول، جاك جاناسيويتش: «هناك الكثير من الأموال التي تراكمت في تداولات أوروبا، مما يجعلها معرضة لإعادة التقييم. بالنسبة لي، الولايات المتحدة تعد نوعاً من الملاذ الآمن، ولهذا ربما تتفوق».

نهاية الحرب قد تعيد بريق الأسهم الدولية

يخشى المستثمرون أن البيئة السوقية السابقة قد تعود إذا انتهت الحرب بسرعة، ما قد يعيد قوة الأسهم الدولية.

قبل النزاع، كان كبير استراتيجيي الأسواق في «شبكة الكومنولث المالية»، كريس فاسيانو، يرى أن أسهم بعض الدول الأوروبية جذابة بسبب تقييماتها المغرية وتحسن توقعات الأرباح. ويُتداول مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 15 مرة لأرباح الاثني عشر شهراً المقبلة، مقابل نحو 21 مرة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

وقال فاسيانو: «إذا حصلنا على حل خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة، فإنني أرغب في الاحتفاظ بالأسهم الدولية، وأعتقد أن ذلك سيعود لتكون فئة أصول جيدة للملكية. لكنها حالة متغيرة جداً».

وأضاف كبير الاستراتيجيين العالميين في «نيد ديفيس ريسيرش»، تيم هايز، أن التقييمات الأعلى قد تجعل السوق الأميركية أكثر عرضة للخطر إذا استمرت الحرب لفترة أطول وارتفعت مخاطر الركود التضخمي؛ مزيج من التضخم العالي وتباطؤ النمو الاقتصادي الذي قد يكون ساماً للأسعار.

ووفقاً لمراجعة التعليقات الأخيرة للشركات من قِبل استراتيجيي «آر بي سي كابيتال ماركتس»: «قدمت الشركات إلى المستثمرين أسباباً إضافية لرؤية الولايات المتحدة بصفتها دولة معزولة نسبياً، ونعتقد أن هذه الطمأنة أسهمت أيضاً في مرونة سوق الأسهم الأميركية».

وأضافت «آر بي سي»، في مذكرة بحثية: «تميل الشركات إلى الاعتقاد أن النزاع قصير الأمد يمكن التعامل معه، لكن هناك العديد من الأسئلة المفتوحة إذا استمر لفترة طويلة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مبيعات التجزئة البريطانية تتراجع بأكبر وتيرة منذ بداية جائحة «كوفيد-19»

متسوقون داخل متجر «سيلفريدجز» في ويست إند بلندن (رويترز)
متسوقون داخل متجر «سيلفريدجز» في ويست إند بلندن (رويترز)
TT

مبيعات التجزئة البريطانية تتراجع بأكبر وتيرة منذ بداية جائحة «كوفيد-19»

متسوقون داخل متجر «سيلفريدجز» في ويست إند بلندن (رويترز)
متسوقون داخل متجر «سيلفريدجز» في ويست إند بلندن (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الثلاثاء أن مبيعات التجزئة البريطانية شهدت هذا الشهر أكبر انخفاض لها منذ أبريل (نيسان) 2020، عندما أُغلقت معظم متاجر السلع غير الغذائية مع بداية جائحة «كوفيد-19».

وأوضح اتحاد الصناعات البريطانية أن مؤشره الشهري للتغير السنوي في حجم مبيعات التجزئة انخفض إلى -52 في مارس (آذار)، بعد أن سجل -43 في فبراير (شباط)، بينما توقعت الشركات تحسناً طفيفاً إلى -49 في أبريل، وفق «رويترز».

وقال مارتن سارتوريوس، كبير الاقتصاديين في الاتحاد: «يشير تجار التجزئة إلى أن ضعف الأوضاع الاقتصادية لا يزال يلقي بظلاله على إنفاق الأسر، مع تسجيل نشاط ضعيف أيضاً في قطاع التوزيع الأوسع».

وشمل الاستطلاع 50 سلسلة من متاجر التجزئة في الفترة بين 25 فبراير و13 مارس، وتزامن مع بدايات الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران.

وقد أدى الصراع إلى ارتفاع أسعار البنزين في بريطانيا، ويتوقع بنك إنجلترا أن يسهم ذلك في زيادة التضخم العام لاحقاً هذا العام.

ولم يربط الاستطلاع انخفاض المبيعات بشكل مباشر بالصراع. وأكد اتحاد الصناعات البريطانية أن ذلك يعزز الحاجة لتخفيف الحكومة للأعباء المالية على الشركات، ولا سيما تلك الناتجة عن حقوق العمل الجديدة والضرائب.

وقال سارتوريوس: «الصراع في الشرق الأوسط –الذي يهدد بتصاعد ضغوط الأسعار وضيق ميزانيات الأسر– يؤكد على ضرورة أن تتخذ الحكومة مزيداً من الإجراءات لتخفيض تكلفة ممارسة الأعمال لشركات التوزيع».

الجنيه الإسترليني يتراجع أمام الدولار

وفي سياق منفصل، انخفض الجنيه الإسترليني مقابل الدولار يوم الثلاثاء، متراجعاً عن جزء من المكاسب التي سجلها في اليوم السابق، وسط استمرار تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الأسواق، وظهور مؤشرات على بدء انعكاس الصراع على الاقتصاد البريطاني.

وسجل الجنيه الإسترليني انخفاضاً بنسبة 0.4 في المائة مقابل الدولار، ليصل إلى 1.3405 دولار، بعد أن كان قد قفز بنسبة 0.9 في المائة في اليوم السابق، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة أجرت محادثات «مثمرة» مع مسؤولين إيرانيين حول النزاع.

وفي المقابل، نفت إيران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ووصفت تصريحات ترمب بأنها «أخبار كاذبة»، مما حدَّ من انتعاش الجنيه الإسترليني مقابل الدولار.

وقال ينس نيرفيج بيدرسن، استراتيجي العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في بنك «دانسك»: «ما زلنا قلقين من استمرار توتر معنويات السوق، ولا سيما بعد نفي إيران السريع لأي مزاعم بشأن إجراء أي مفاوضات».


ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في غرب السعودية، ارتفعت إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.

وتعد هذه زيادة حادة مقارنة بمستويات التصدير قبل اندلاع حرب إيران.

وتسعى السعودية لضخ مزيد من النفط في الأسواق الدولية، لتخفيف حدة أزمة الشح في الإمدادات، نتيجة حرب إيران التي أدت إلى تعطل مضيق هرمز.

ويوفر ميناء ينبع الذي يصله النفط عبر خط أنابيب «شرق غرب» متنفساً حيوياً للضغط المتزايد على إمدادات النفط العالمية.

ويمتد خط «شرق غرب» عبر شبه الجزيرة العربية من حقول النفط الضخمة في شرق المملكة، ويفرغ في مدينة صناعية حديثة في ميناء ينبع على البحر الأحمر؛ حيث يتجمع أسطول ضخم من الناقلات لتحميل النفط السعودي، مع وصول مزيد من السفن كل يوم.