إنزيريلو: الدرعية تتحول إلى مركز عالمي مزدهر

رئيس هيئة التطوير يؤكد جذب ملايين الزوار وتحقيق إنجازات تنموية كبرى

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير الدرعية خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار بميامي (الشرق الأوسط)
جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير الدرعية خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار بميامي (الشرق الأوسط)
TT

إنزيريلو: الدرعية تتحول إلى مركز عالمي مزدهر

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير الدرعية خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار بميامي (الشرق الأوسط)
جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير الدرعية خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار بميامي (الشرق الأوسط)

أكد جيري إنزيريلو، الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير الدرعية، أن مشروع تطوير الدرعية يمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق رؤية طموحة تجعلها واحدة من أبرز الوجهات العالمية.

جاء حديثه خلال كلمته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (FII) في ميامي، حيث استعرض التقدم الكبير الذي تشهده مشاريع تطوير الدرعية، مشدداً على أن هذه الإنجازات تعكس الرؤية الطموحة للمملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأشار إنزيريلو إلى أن الموقع، المدرج ضمن قائمة التراث العالمي لـ«اليونسكو»، استقبل بالفعل 3 ملايين زائر هذا الأسبوع، مع توقعات بوصول عدد الزوار إلى 27 مليوناً بحلول عام 2030.

وخلال حديثه عرج رئيس هيئة تطوير الدرعية على ذكرى يوم التأسيس للمملكة، الذي يصادف يوم السبت، ومدى ارتباطه التاريخيّ بموقع الدرعية حيث كان بداية تأسيس المملكة منذ 3 قرون.

مشاريع ضخمة وتطوير مستدام

ولفت إنزيريلو إلى أن تطوير الدرعية شمل استثمارات ضخمة في البنية التحتية، تضمنت تجهيز 14 مليون متر مربع من الأراضي، وإزالة نحو 10 ملايين متر مكعب من الصخور لإنشاء مدينة متكاملة قائمة على بنية تحتية ذكية ومستدامة.

وأضاف: «في غضون 4 سنوات فقط، زرعنا أكثر من 6.5 مليون شجرة، وافتتحنا عدة فنادق فاخرة، مما يعزز مكانة الدرعية كوجهة سياحية وثقافية عالمية. كما أنجزنا مشروعاً بيئياً متقدماً يتضمن أكبر تصنيف بلاتيني للقيادة في تصميم الطاقة والبيئة ليصبح نموذجاً عالمياً في الاستدامة البيئية».

حجم الاستثمارات والإقبال العقاري

وكشف الرئيس التنفيذي للهيئة عن أن جميع العقارات المطروحة للبيع في الدرعية قد تم بيعها بالكامل، حيث بلغت قيمة المبيعات أكثر من 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، في حين يجري تطوير 30 ألف وحدة سكنية، مما يعكس الطلب الكبير على العيش في هذه الوجهة الفريدة.

فرص عمل وتمكين الشباب

ولفت إلى أنه في إطار التزام هيئة تطوير الدرعية بتعزيز التوظيف، وقال: «الهيئة تضم حالياً 3200 موظف، 82 في المائة منهم سعوديون، فيما تشكل النساء 39 في المائة من القوى العاملة، و16 في المائة منهن يشغلن مناصب قيادية. كما تم استقطاب 14 في المائة من موظفي الهيئة من المجتمع المحلي، بما يعزز الارتباط بين المشروع وأهالي المنطقة».

وقال إنزيريلو: «لقد أكملنا مؤخراً 209 ملايين ساعة عمل دون تسجيل أي حالة وفاة، مما يعكس بيئة عمل آمنة وصحية لطاقم العمل».

معرض إكسبو 2030

وخلال حديثه، تطرق الرئيس التنفيذي للهيئة إلى دعم صندوق الاستثمارات العامة، مشيراً إلى أن مشاريع الدرعية تمضي وفق الجدول الزمني المحدد وبما يتماشى مع رؤية المملكة لاستضافة معرض إكسبو العالمي 2030.

وأضاف: «نتطلع إلى الكشف عن تطورات كبيرة خلال النسخة القادمة من مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض بأكتوبر (تشرين الأول) المقبل، حيث سيتم الإعلان عن افتتاحات كبرى تعزز مكانة الدرعية على الساحة العالمية».

دعوة للزيارة

في ختام كلمته، دعا إنزيريلو المستثمرين الحاضرين إلى زيارة الدرعية لاستكشاف الإرث الثقافي والتاريخي الذي تمتلكه، مؤكداً أن المملكة تشهد تحولاً ديناميكياً يجعلها واحدة من أكثر الوجهات جذباً في العالم.

وقال الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير الدرعية: «المملكة اليوم ديناميكية، وإيجابية، ومتفائلة. ندعو الجميع لرؤية العمل الرائع الذي يقدمه الشباب السعودي المبدع. الدرعية ليست مجرد مشروع تطويري، بل هي قصة تاريخية تعود للحياة برؤية حديثة وعالمية».


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تعزز مرونة السوق العالمية وسط تصاعد التوترات الإقليمية

خاص رافعات مضخات النفط المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو» تعزز مرونة السوق العالمية وسط تصاعد التوترات الإقليمية

في ظل التحديات اللوجيستية الراهنة التي تواجه قطاع الطاقة يبرز التحركات التشغيلية لشركة «أرامكو السعودية» بوصف ذلك عاملاً مؤثراً في استقرار المعروض العالمي

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية (رويترز)

الاقتصاد السعودي يحقق في 2025 أعلى معدل نمو له منذ عامين

أنهى الاقتصاد السعودي عام 2025 بمعدل نمو هو الأقوى منذ عامين مسجلاً ما نسبته 4.5 في المائة بعد ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بواقع 5 في المائة في الربع الرابع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر شركة سمو القابضة بشرق السعودية (الشرق الأوسط)

رئيس «سمو القابضة»: السعودية من أكثر الوجهات الاستثمارية أماناً وجاذبية

أكد رئيس مجلس إدارة مجموعة «سمو القابضة»، عايض القحطاني، أن السعودية تُعد، اليوم، من بين أفضل الوجهات الاستثمارية الآمنة والجاذبة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الخبر)
خاص ناقلة راسية في ميناء ينبع التجاري (موانئ)

خاص مواني السعودية... طوق نجاة للتجارة الدولية في زمن الاضطرابات

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، برزت المواني السعودية كشريان بديل ليس لدول المنطقة فحسب بل للعالم بهدف تأمين تدفقات الطاقة وحركة التجارة الدولية.

دانه الدريس (الرياض) ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)

«أرامكو» تقود صعود السوق السعودية مع مكاسب سوقية تقارب 78 مليار دولار

قفزت سوق الأسهم السعودية بأكثر من 2 في المائة في مستهل تعاملات اليوم الأحد، مع ارتفاع غالبية الأسهم المدرجة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.