الأسهم الآسيوية متباينة مع تراجع «وول ستريت»

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في طوكيو (أ. ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في طوكيو (أ. ب)
TT

الأسهم الآسيوية متباينة مع تراجع «وول ستريت»

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في طوكيو (أ. ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في طوكيو (أ. ب)

سجَّلت الأسهم الآسيوية أداءً متبايناً، يوم الجمعة، بعدما ساعد التراجع الحاد لأسهم «وول مارت» في دفع «وول ستريت» بعيداً عن مستوياتها القياسية المرتفعة.

وفي اليابان، حيث يراقب المستثمرون تقلبات العملة من كثب، ارتفع مؤشر «نيكي 225» القياسي بنسبة 0.3 في المائة في تعاملات بعد الظهر ليصل إلى 38.781.99 نقطة. ويعد ضعف الين ميزة للشركات اليابانية المعتمدة على التصدير، إذ ارتفع الدولار الأميركي إلى 150.46 ين من 149.53 ين. أما اليورو، فقد بلغ 1.0495 دولار، متراجعاً من 1.0500 دولار، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأصدرت الحكومة اليابانية مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يستثني أسعار المواد الغذائية الطازجة المتقلبة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 3.2 في المائة في يناير (كانون الثاني) مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. ويُعدُّ معدل التضخم عنصراً أساسياً في قرارات «بنك اليابان» بشأن أسعار الفائدة، حيث ظل عند أو أعلى من هدف البنك، البالغ 2 في المائة. وفي الشهر الماضي، رفع «بنك اليابان» سعر الفائدة الرئيسي من 0.25 في المائة إلى 0.5 في المائة.

أما في باقي الأسواق الآسيوية، فقد تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 8.296.20 نقطة، في حين استقرَّ مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي، متراجعاً بأقل من 0.1 في المائة إلى 2.653.63 نقطة. وعلى النقيض، قفز مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 3.3 في المائة إلى 23.330.78 نقطة، مدفوعاً بارتفاع أسهم «علي بابا»، التي أعلنت نتائج مالية قوية.

وحقَّقت شركة التجارة الإلكترونية الصينية «علي بابا غروب» أسرع نمو في إيراداتها منذ أكثر من عام، متجاوزة توقعات المحللين بفضل الطفرة المتزايدة في قطاع الذكاء الاصطناعي بالصين. وارتفع صافي أرباح الشركة إلى 48.9 مليار يوان (ما يعادل 6.71 مليار دولار)، وفقاً للأرقام الصادرة يوم الخميس. وسجَّل سهم «علي بابا» المتداول في نيويورك ارتفاعاً بنسبة 8.1 في المائة عقب إعلان نتائج الأرباح. وأكد الرئيس التنفيذي، إيدي وو، أن الشركة تعتزم «الاستثمار بقوة» في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للحوسبة السحابية. في غضون ذلك، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 3.378.03 نقطة.

«وول ستريت» تتراجع

وفي «وول ستريت»، تراجع «مؤشر ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، مسجلاً أول انخفاض له بعد يومين من تحقيق مستويات قياسية. وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 450 نقطة أو 1 في المائة، بينما تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.5 في المائة.

وقادت أسهم «وول مارت» التراجع في الأسواق، حيث انخفضت بنسبة 6.5 في المائة، رغم تحقيق الشركة أرباحاً فصلية تفوَّقت على توقُّعات المحللين. لكن توقُّعات الأرباح المستقبلية للشركة جاءت أقل من التوقعات السابقة، في ظل استمرار المستهلكين الأميركيين في مواجهة التضخم المرتفع واحتمالات فرض رسوم جمركية جديدة من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ورغم توقع «وول مارت» نمو الإيرادات خلال العام المقبل، فإن نظرتها الحذرة بشأن الأرباح ضغطت على قطاع التجزئة بالكامل، حيث تراجعت أسهم «كوستكو» بنسبة 2.6 في المائة، و«تارغت» بنسبة 2 في المائة، في حين انخفضت أسهم «أمازون» بنسبة 1.7 في المائة.

في المقابل، قفزت أسهم سلسلة مطاعم البرغر «شيك شاك» بنسبة 11.1 في المائة بعد إعلان الشركة أرباحاً قوية فاقت التوقُّعات. وأكد الرئيس التنفيذي روب لينش أن اتجاهات المبيعات ظلت قوية، رغم التأثيرات السلبية للطقس السيئ وحرائق الغابات في لوس أنجليس، التي أبعدت بعض العملاء.

تراجع العائد على سندات الخزانة

بالتوازي، انخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.50 في المائة من 4.54 في المائة، بعدما كشف تقرير حديث عن ارتفاع غير متوقع في عدد طلبات إعانات البطالة الأسبوع الماضي، ما يشير إلى احتمالية تصاعد وتيرة تسريح العمال. ورغم ذلك، فإن الأرقام لا تزال منخفضةً نسبياً مقارنةً بالتاريخ.

ويبدو أن هذه البيانات قد تدفع «الاحتياطي الفيدرالي» إلى الحفاظ على موقفه الحذر بشأن أسعار الفائدة. ففي اجتماعه الأخير، امتنع البنك عن خفض سعر الفائدة للمرة الأولى منذ بدء التخفيضات في سبتمبر (أيلول). كما ناقش مسؤولو «الفيدرالي» كيفية تأثير التعريفات الجمركية المقترحة من ترمب، والترحيل الجماعي للمهاجرين، والإنفاق الاستهلاكي القوي على مستويات التضخم هذا العام.

أما العائد على سندات الخزانة لأجل عامين، الذي يُعدّ مؤشراً مهماً لتوقعات الفائدة، فقد ظل مستقراً عند 4.27 في المائة دون تغيير عن اليوم السابق.

وفي هذا السياق، علقت سوليتا مارسيلي، كبير مسؤولي الاستثمار في «يو بي إس» لإدارة الثروات: «نظراً للتكلفة السياسية المرتفعة للتضخم، لا نعتقد أن إدارة ترمب سترغب في تعريض الاقتصاد الأميركي للخطر أو المخاطرة بتضخم أعلى من خلال فرض تعريفات جمركية واسعة النطاق ومستدامة».

ورغم تهديداته التجارية، فإن ترمب منح مهلة 30 يوماً للتعريفات الجمركية التي أعلنها على المكسيك وكندا، مما يتيح مساحةً لمزيد من المفاوضات قبل تنفيذها.


مقالات ذات صلة

صعود جماعي للمؤشرات الأوروبية إثر تفاؤل الأسواق بقرب نهاية الحرب

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني داخل بورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)

صعود جماعي للمؤشرات الأوروبية إثر تفاؤل الأسواق بقرب نهاية الحرب

سجلت الأسهم الأوروبية مكاسب يوم الثلاثاء مع تحسن معنويات المستثمرين بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب في الشرق الأوسط قد تنتهي قريباً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تلتقط أنفاسها وتنتعش بعد موجة بيع حادة

انتعشت الأسهم الآسيوية، يوم الثلاثاء، بعد الهبوط الحاد الذي سجلته في اليوم السابق، في ظل توقعات المستثمرين العالميين بأن الحرب مع إيران قد لا تستمر لمدة طويلة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
الاقتصاد مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

«السوق السعودية» تنهي سلسلة ارتفاعات وتنخفض 1.6 %

أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الاثنين متراجعاً بنسبة 1.6 عند 10.831 نقطة، مع تداولات بلغت 7.1 مليار ريال (نحو 1.9 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشات تعرض أسعار الأسهم ببورصة باكستان في كراتشي (إ.ب.أ)

تخارج جماعي من الأسواق الناشئة: الأصول تهوي لأدنى مستوياتها منذ شهرين

هوت أصول الأسواق الناشئة الاثنين حيث أدت قفزة أسعار النفط ومخاوف الإمدادات إلى توجه المستثمرين نحو الدولار الأميركي بصفته ملاذاً آمناً

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تهبط 1 % مع دخول صراع الشرق الأوسط يومه العاشر

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1 % يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط، مما زاد المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.