تحسن «معنويات المستثمرين» في ألمانيا بأسرع وتيرة خلال عامين

مع توقعات بانتعاش الاقتصاد بعد الانتخابات

متداوِل يتابع شاشاته وخلفه رسم بياني لمؤشر «داكس» في «بورصة فرنكفورت»... (رويترز)
متداوِل يتابع شاشاته وخلفه رسم بياني لمؤشر «داكس» في «بورصة فرنكفورت»... (رويترز)
TT

تحسن «معنويات المستثمرين» في ألمانيا بأسرع وتيرة خلال عامين

متداوِل يتابع شاشاته وخلفه رسم بياني لمؤشر «داكس» في «بورصة فرنكفورت»... (رويترز)
متداوِل يتابع شاشاته وخلفه رسم بياني لمؤشر «داكس» في «بورصة فرنكفورت»... (رويترز)

تحسنت معنويات المستثمرين في ألمانيا بأسرع وتيرة منذ عامين في فبراير (شباط) الحالي، بدفع من توقعات انتعاش الاقتصاد في ظل حكومة جديدة بعد الانتخابات المقررة يوم الأحد، على الرغم من أن الوضع الحالي لا يزال هشاً.

وأفاد «المعهد الأوروبي للأبحاث الاقتصادية (زيو)»، يوم الثلاثاء، بأن معنويات المستثمرين تحسنت بشكل أكبر من المتوقع، فقد ارتفع «مؤشر المعنويات الاقتصادية» إلى 26 نقطة خلال فبراير الحالي، مقارنة بـ10.3 نقطة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي. وكان المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا قراءة تبلغ 20 نقطة.

وقال رئيس معهد «زيو»، أخيم وامباك، إن التفاؤل المتنامي قد يكون ناتجاً عن الآمال في تشكيل حكومة ألمانية جديدة قادرة على اتخاذ القرارات. وأضاف وامباك أنه بعد فترة من ضعف الطلب، يُتوقع أن يكتسب الاستهلاك الخاص زخماً في الأشهر الستة المقبلة.

من جانبه، أكد توماس غيتزل، كبير الخبراء الاقتصاديين في بنك «في بي»، أن الارتفاع الملحوظ في توقعات «زيو» الاقتصادية يدعم الاتجاهات الاقتصادية الإيجابية في الأسابيع الأخيرة، مثل زيادة أوامر التصنيع وتراجع التضخم.

وقال غيتزل: «هناك سبب وجيه للأمل في أن يكون الاقتصاد قد بلغ أدنى مستوياته حالياً، وأن الأمور ستتحسن تدريجياً بدءاً من فصل الربيع».

ويأمل المستثمرون أن تسهم الحكومة الجديدة في زيادة الإنفاق، رغم أن مراقبي الاقتصاد الألماني لا يتوقعون تغييراً كبيراً نتيجة هذه الانتخابات.

وتوقع معهدان اقتصاديان رئيسيان أن يشهد الاقتصاد الألماني عاماً ثالثاً من الانكماش في 2025؛ مما يجعلها أطول فترة ضعف اقتصادي في تاريخ ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية.

تقييم الوضع الحالي ضعيف

وأظهر مسح معهد «زيو» أيضاً تحسناً في تقييم الوضع الاقتصادي الحالي، ولكن بشكل أكبر تواضعاً، حيث ارتفع إلى -88.5 نقطة في فبراير الحالي من -90.4 نقطة في يناير الماضي. ورغم هذا التحسن، فإن الوضع لا يزال ضعيفاً، فقد أشار ألكسندر كروغر، كبير الخبراء الاقتصاديين في «هاوك أوفهاوزر لامبي»، إلى أن الوضع لا يزال عند مستويات ضعيفة للغاية.

وقال لامبي: «لتحقيق تحول حقيقي في المشاعر، يجب أن تنعكس التوقعات الأعلى أيضاً في وضع اقتصادي أفضل. إذا استمر الوضع على هذا النحو، فإن الناتج الاقتصادي لن يتجاوز الركود في الربع الحالي».

وكان الاقتصاد الألماني قد انكمش في الربع الأخير من العام الماضي، مما أثار مجدداً المخاوف من الركود. وإذا استمر هذا الاتجاه في الربع الأول من عام 2025، فإن الديناميكيات الاقتصادية في ألمانيا ستتوافق مجدداً مع تعريف الركود.

واستندت النتائج إلى مسح شمل نحو 350 محللاً مالياً من بنوك وشركات تأمين وشركات صناعية كبيرة في ألمانيا.

من جانبها، قالت ميلاني ديبونو، كبيرة الخبراء الاقتصاديين في «بانثيون ماكرو إيكونوميكس»: «من المرجح أن تستمر الزيادة في مؤشر (زيو)؛ نظراً إلى توقع استمرار تخفيض أسعار الفائدة من قبل (البنك المركزي الأوروبي)، ويجب أن تصبح الصورة المالية في ألمانيا أكبر وضوحاً بعد الانتخابات».


مقالات ذات صلة

فرنسا: اليمين المتطرف واليسار المتشدد يتحكمان في الانتخابات المحلية

تحليل إخباري الاشتراكي إيمانويل غريغوار المرشح لمنصب عمدة باريس يلقي كلمة بعد صدور نتائج الجولة الأولى للانتخابات المحلية الأحد (أ.ف.ب)

فرنسا: اليمين المتطرف واليسار المتشدد يتحكمان في الانتخابات المحلية

اليمين المتطرف واليسار المتشدد يتحكمان في نتائج الجولة الثانية للانتخابات المحلية ومعارك كبرى مرتقبة في باريس ومرسيليا وليون و«الماكرونية السياسية» إلى زوال.

ميشال أبونجم (باريس)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

انتخب الكوريون الشماليون، أمس الأحد، أعضاء الجمعية التشريعية مع نسبة مشاركة قدّرتها الهيئات الانتخابية بـ99.9 %.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب مايك جونسون الجمهوري عن ولاية لويزيانا خلال مؤتمر صحافي مع نواب جمهوريين يتحدثون فيه عن الحرب ضد إيران... في مبنى الكابيتول في واشنطن 4 مارس 2026 (أ.ب)

ترمب يعمل لضمان الفوز بالانتخابات النصفية… وجمهوريو الكونغرس يركزون على الاقتصاد

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضمان الفوز بالانتخابات النصفية، فيما يركز جمهوريو الكونغرس على القضايا الاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً، خلافات سياسية بين الحكومة والمعارضة.

محمد محمود (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي أمس (أ.ف.ب)

«إف بي آي» يوسع تحقيقاته بشأن نتائج انتخابات 2020 إلى ولاية جديدة

وسّع مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) نطاق تحقيقه في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2020 التي يدّعي الرئيس دونالد ترمب زوراً فوزه بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.