الحكومة الكويتية تحدد سقف الاقتراض بـ97 مليار دولار خلال 50 سنة

وزيرة المالية: القانون يمنح الدولة مرونة مالية أكبر ويساهم في تعزيز الاستقرار المالي

أكدت وزيرة المالية الكويتية أن قانون التمويل يساهم في تعزيز الاستقرار المالي ودعم عجلة التنمية الاقتصادية في البلاد (كونا)
أكدت وزيرة المالية الكويتية أن قانون التمويل يساهم في تعزيز الاستقرار المالي ودعم عجلة التنمية الاقتصادية في البلاد (كونا)
TT

الحكومة الكويتية تحدد سقف الاقتراض بـ97 مليار دولار خلال 50 سنة

أكدت وزيرة المالية الكويتية أن قانون التمويل يساهم في تعزيز الاستقرار المالي ودعم عجلة التنمية الاقتصادية في البلاد (كونا)
أكدت وزيرة المالية الكويتية أن قانون التمويل يساهم في تعزيز الاستقرار المالي ودعم عجلة التنمية الاقتصادية في البلاد (كونا)

حدّدت الحكومة الكويتية في مرسوم، أصدرته اليوم (الأربعاء)، سقف الدين العام بمبلغ 30 مليار دينار كويتي (97 مليار دولار تقريباً) كحدّ اقصى، أو ما يعادله من العملات الأجنبية الرئيسية القابلة للتحويل.

وأصدرت الحكومة مرسوم قانون بشأن التمويل والسيولة، يتيح إصدار أدوات مالية بآجال استحقاق تصل إلى 50 سنة، وتمتد فترة سريانه 50 سنة اعتباراً من تاريخ العمل به، ما يضع إطاراً قانونياً طويل الأجل لتنظيم الاقتراض العام.

وقالت وزيرة المالية ووزيرة دولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار الكويتية، المهندسة نورة الفصام، إن «هذا القانون يمنح دولة الكويت مرونة مالية أكبر من خلال إتاحة خيار التوجه إلى أسواق المال المحلية والعالمية لتعزيز إدارة السيولة، ما يعكس نهجاً استراتيجياً لمواكبة التطورات الاقتصادية العالمية، وضمان استدامة المالية العامة للدولة».

وأضافت: «يأتي هذا القانون ضمن الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز الاستقرار المالي، ودعم عجلة التنمية الاقتصادية، بما يواكب رؤية دولة الكويت 2035».

من جهته، أوضح مدير إدارة الدين العام في وزارة المالية، فيصل المزيني، أن هذا المرسوم «يهدف لإتاحة مختلف أنواع الأدوات المالية للدولة من خلال الأسواق المالية، سواء المحلية أو العالمية، بما يسمح بالحصول على تمويل بالدينار الكويتي أو العملات الأجنبية الرئيسية القابلة للتحويل، وهو ما يوفر خيارات متعددة لعملية إدارة الدين العام والسيولة».

وأضاف المزيني أن المرسوم يهدف كذلك إلى «تطوير أسواق المال المحلية، عبر خلق منحنى عائد سيادي مرجعي، ما يساهم في تعزيز جاذبية الأسواق المالية الكويتية، ويوفر معياراً مهماً لإصدارات القطاع المصرفي والشركات المحلية، ما يساعد على تحسين هيكل التمويل وتقليل تكلفة الاقتراض».

وكذلك «المساهمة في تمويل المشاريع التنموية الكبرى، سواء في مجال البنية التحتية أو المشاريع الاستراتيجية الأخرى، ما يدفع بعجلة التنمية، وتحفيز الاقتصاد المحلي من خلال تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز ثقة المستثمرين وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية التي من شأنها دعم النمو الاقتصادي».

كما لاحظ المزيني أن المرسوم يساهم في «تعزيز التصنيف الائتماني السيادي للبلاد، ما ينعكس إيجابياً على قدرة الدولة على الاقتراض بشروط تنافسية، والحفاظ على سيولة الاحتياطيات السيادية، ما يضمن الاستقرار المالي للدولة ويعزز من قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها المالية في مختلف الظروف الاقتصادية».

وأضاف المزيني أن هذا المرسوم بقانون يأتي في وقت تشهد فيه الأسواق المالية العالمية تغيرات متسارعة، حيث أصبحت القدرة على الوصول إلى التمويل بمرونة أحد العوامل الأساسية، لضمان استقرار الاقتصاد، كما أن تطوير أسواق الدين المحلية يعزز من تنافسية الكويت كمركز مالي إقليمي.

وبيّن أن المرسوم بقانون يمنح الحكومة أدوات مالية جديدة للإدارة المالية العامة بكفاءة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعكس حرص الدولة على اتباع نهج مالي مستدام يوازن بين الحاجة إلى تمويل المشاريع التنموية، وضمان الاستدامة المالية على المدى الطويل، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية في عملية إدارة الدين العام والسيولة.


مقالات ذات صلة

تنسيق سعودي - كويتي حيال المستجدات الإقليمية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح خلال لقاء سابق في الرياض (الخارجية السعودية)

تنسيق سعودي - كويتي حيال المستجدات الإقليمية

تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير خارجية الكويت، بحثا خلاله التطورات الأخيرة في المنطقة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية يتطلع نادي الكويت إلى مواصلة حصد الألقاب هذا الموسم وتعزيز هيمنته على البطولات (نادي الكويت)

كأس ولي العهد: الكويت والعربي في صراع على الذهب

يتطلع نادي الكويت إلى مواصلة حصد الألقاب هذا الموسم، وتعزيز هيمنته على البطولات، فيما يبحث العربي عن استعادة توازنه وإنقاذ موسمه.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عربية ياسر المسحل خلال تتويجه الكويت الكويتي باللقب (الاتحاد الآسيوي)

«المسحل» يتوج الكويت الكويتي بلقب دوري التحدي الآسيوي

توّج ياسر المسحل، عضو المكتب التنفيذي في الاتحاد الآسيوي وعضو مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، نادي الكويت الكويتي بلقب مسابقة دوري التحدي الآسيوي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج لحظة تسلم المتهم الهارب في منفذ السالمي الحدودي بالتعاون الأمني مع السعودية (الداخلية الكويتية)

بالتعاون الأمني مع السعودية... الكويت: ضبط متهم هارب لاستكمال محكوميته

ضبطت الجهات الأمنية الكويتية أحد المتهمين الهاربين والمحكوم عليه في إحدى القضايا، لاستكمال مدة محكوميته المتبقية، وذلك في إطار التعاون الأمني مع السعودية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج منظر عام من مدينة الكويت (رويترز)

الكويت توقف 4 متسللين من «الحرس الثوري»... وتستدعي السفير الإيراني

أعلنت الكويت القبض على 4 متسللين من «الحرس الثوري» الإيراني، حاولوا دخول البلاد بحراً، واستدعاء سفير طهران لدى الدولة؛ احتجاجاً على هذا العمل العدائي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

ميناء جدة يسجّل مناولة قياسية لـ17.2 ألف حاوية على متن عملاقة «ميرسك»

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
TT

ميناء جدة يسجّل مناولة قياسية لـ17.2 ألف حاوية على متن عملاقة «ميرسك»

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

سجَّل ميناء جدة الإسلامي منعطفاً تشغيلياً بارزاً يعزِّز مكانته الاستراتيجية على خطوط الملاحة الدولية، بإتمام محطة الحاويات الجنوبية أول عملية مناولة قياسية من نوعها تتجاوز حاجز الـ17 ألف حاوية على متن سفينة واحدة. وشملت العملية مناولة 17225 حاوية قياسية على متن سفينة الحاويات العملاقة «MAERSK ELBA»، التابعة للخط الملاحي العالمي «ميرسك».

وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية لتؤكد القدرات اللوجستية المُتقدِّمة للموانئ السعودية في التعامل الكفء والسريع مع أحدث الأساطيل البحرية وأكثرها ضخامة، لا سيما في ظلِّ إعادة توجيه جزء كبير من حركة الشحن العالمي، وحاجتها إلى محاور ارتكاز قوية وموثوقة مطلة على البحر الأحمر.

أرصفة موجّهة لتعزيز ثقة الخطوط العالمية

وفي تعليق له على هذا الإنجاز، أكد المتحدث الرسمي للهيئة العامة للموانئ (موانئ)، عبد الله المنيف، أنَّ هذه المناولة القياسية المُسجَّلة على متن سفينة «ميرسك» تُمثِّل برهاناً عملياً على الجاهزية العالية والقدرات التشغيلية المُتقدِّمة التي بات يتمتع بها الميناء لخدمة السفن العملاقة.

وأضاف المنيف: «إن هذا النجاح لا يعكس فقط الكفاءة التشغيلية المتنامية، بل يترجم عمق ثقة الخطوط الملاحية العالمية في البنية التحتية السعودية، ويعزِّز مكانة ميناء جدة الإسلامي محوراً لوجستياً وعالمياً يسهم بفاعلية في دعم كفاءة وانسيابية سلاسل الإمداد الدولية».

أبعاد استراتيجية

تكتسب هذه الطفرة الرقمية في عمليات المناولة أهمية جيواقتصادية مضاعفة؛ إذ تأتي بالتزامن مع الطفرة الاستثمارية الشاملة التي تقودها الهيئة العامة للموانئ لتحديث وتطوير محطات الحاويات وفق أعلى المعايير الأتمتة والكفاءة.

ويسهم هذا الارتقاء المستمر في سلاسل الإمداد في تصفير زمن انتظار السفن، وزيادة الطاقة الاستيعابية، مما يصب مباشرة في مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، الرامية لترسيخ مكانة المملكة بوصفها منصة ربط قارية بين قارات العالم الثلاث، وتحويل موانئ البحر الأحمر إلى الممر التنافسي المُفضَّل لحركة التجارة العالمية المستدامة.


تراجع واردات النفط لكوريا الجنوبية من الشرق الأوسط بأكثر من 37 % خلال أبريل

ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)
ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)
TT

تراجع واردات النفط لكوريا الجنوبية من الشرق الأوسط بأكثر من 37 % خلال أبريل

ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)
ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)

تراجعت واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام من الشرق الأوسط بأكثر من 37 في المائة، على أساس سنوي، خلال أبريل (نيسان) الماضي، وذلك في ظلِّ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

ووفقاً للبيانات الإحصائية الصادرة عن رابطة التجارة الدولية الكورية، بلغ حجم واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام نحو 8.46 مليون طن خلال أبريل الماضي، مقارنة بـ10.96 مليون طن الفترة نفسها من العام الماضي، حسبما ذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.

وبشكل خاص، تراجعت واردات النفط الخام من الشرق الأوسط بنسبة 37.3 في المائة إلى نحو 4.49 مليون طن.

ورغم أنَّ النفط الخام المستورَد من الشرق الأوسط لا يزال يُشكِّل الحصة الأكبر من إجمالي واردات كوريا من النفط الخام، فإنَّ نسبته تراجعت بمقدار 12.1 نقطة مئوية من 65.2 في المائة خلال أبريل من العام الماضي لتصل إلى 53.1 في المائة الشهر الماضي.

كما انخفضت واردات النفط الخام من المملكة العربية السعودية، أكبر مورد للنفط الخام إلى كوريا الجنوبية، بنسبة 37.6 في المائة، لتبلغ نحو 2.146 مليون طن.

كما تراجعت الواردات من العراق والكويت بشكل حاد بنسبتَي 42.4 في المائة و98.2 في المائة على التوالي لتصلا إلى نحو 800 ألف طن ونحو 10 آلاف طن على التوالي. وتوقَّفت واردات النفط من دولة قطر.

ومن ناحية أخرى، زادت واردات النفط الخام من الولايات المتحدة بنسبة 13.4 في المائة لتصل إلى نحو 2.145 مليون طن.

وبذلك تقلَّص الفارق في حجم الواردات بين السعودية والولايات المتحدة إلى نحو ألف طن فقط. وكان الفارق قد بلغ نحو 1.45 مليون طن في مارس (آذار) الماضي.


«المركزي» الأوروبي: نواجه ضغوطاً لرفع الفائدة مع تفاقم أزمة حرب إيران

متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)
متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)
TT

«المركزي» الأوروبي: نواجه ضغوطاً لرفع الفائدة مع تفاقم أزمة حرب إيران

متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)
متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)

أفاد عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، مارتن كوشر، بأن البنك يتجه نحو رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام مستدام بين الولايات المتحدة وإيران.

ونقلت وكالة «بلومبرغ»، الأحد، عن كوشر قوله، على هامش انعقاد اجتماع وزراء المالية الأوروبيين خلال يومي 22 و23 من مايو (أيار) الحالي في نيقوسيا بقبرص، أن التضخم من المرجح أن يكون هذا العام أعلى مما كان متوقعاً من قبل، مما سيؤدي إلى إثارة المخاوف لدى المستهلكين الذين ما زالوا يعانون من صدمة الأسعار السابقة. وفي الوقت نفسه، يظل الاقتصاد مرناً بشكل معقول.

وأوضح كوشر أن «هناك دائماً سيناريوهات ذات احتمالات ضئيلة جدا تؤدي إلى تقييمات مختلفة للوضع، ولكن في الوقت الحالي، تشير جميع الدلائل إلى أننا سنختار بين الإبقاء على أسعار الفائدة أو رفعها».

وأضاف: «من الواضح بالنسبة لي أنه في حال لم يتحسن الوضع، فسيتعين علينا تركيز مناقشاتنا على اتخاذ إجراءات».

وتسببت حرب إيران في صعود أسعار النفط والغاز بشكل حاد، ما انعكس بدوره على باقي السلع، ليرتفع التضخم في معظم منطقة اليورو وحول العالم.

غير أن محاولات جديدة للتوصل لصيغة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، قد تفضي على توقيع مذكرة بالفعل، بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عنها مساء السبت، وأكد عليها وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو في تصريحات الأحد.