الأسهم الأوروبية تتراجع مع هبوط التكنولوجيا وارتفاع عوائد السندات

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع مع هبوط التكنولوجيا وارتفاع عوائد السندات

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، يوم الثلاثاء، عن مستوياتها القياسية المرتفعة، متأثرة بهبوط أسهم قطاع تكنولوجيا المعلومات بقيادة شركة «كابغيميني»، وزيادة عوائد السندات، مما ضاعف الضغوط على السوق. كما بدأ زخم ارتفاع أسهم شركات الدفاع يفقد قوته.

فقد تخلى مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عن مكاسبه المبكرة، ليظل مستقراً عند 555.40 نقطة بحلول الساعة 09:20 (بتوقيت غرينتش). وفي المقابل، ارتفع مؤشر صناعة الطيران والدفاع بنسبة 1.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسهم شركة «ليوناردو» الإيطالية بنسبة 2.3 في المائة، وأسهم «ساب» السويدية بنسبة 2.5 في المائة، وأسهم «بي إيه إي سيستمز» البريطانية بنسبة 0.6 في المائة. كما شهدت أسهم شركة «راينميتال» الألمانية لصناعة الأسلحة زيادة بنسبة 2.3 في المائة، في حين سجلت «تيسينكروب» ارتفاعاً بنسبة 3.1 في المائة، بعد أن سجلت زيادة بنحو 20 في المائة يوم الاثنين، وفق «رويترز».

وسجل القطاع 4.6 في المائة، يوم الاثنين، في أكبر ارتفاع يومي له منذ غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، بعد تصريح رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بأن المفوضية ستقترح إعفاء الإنفاق الدفاعي من حدود الإنفاق الحكومي في الاتحاد الأوروبي.

وقالت كبيرة محللي السوق في «كابيتال.كوم»، دانييلا هاثورن: «عندما تشهد مثل هذا الزخم القوي، غالباً ما يحدث تراجع لتثبيت هذا الزخم، ومن الممكن أن نشهد بعض عمليات جني الأرباح».

وفي محاولة للحد من مكاسب السوق، تراجع سهم «كابغيميني» بنسبة 9 في المائة، بعد أن أعلنت شركة الاستشارات الفرنسية الكبرى في مجال تكنولوجيا المعلومات انخفاضاً سنوياً بنسبة 2 في المائة في المبيعات، رغم تجاوزها للتوقعات. كما تراجع قطاع التكنولوجيا بنسبة 1.1 في المائة.

كما أثرت زيادة عوائد السندات في السوق بصفة عامة، حيث توقّع المستثمرون زيادة في إصدار السندات الأوروبية لتمويل الإنفاق الدفاعي. وكان العائد على السندات الألمانية لمدة 10 سنوات قريباً من أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع.

وفي المقابل، استفاد القطاع المصرفي من ارتفاع العوائد، حيث سجّل زيادة بنسبة 0.7 في المائة، في حين تراجعت أسهم العقارات الحساسة للأسعار بنسبة 0.5 في المائة. وظهرت شركات المرافق، التي غالباً ما يُنظر إليها بديلاً للسندات، بوصفها أحد أكبر العوامل التي أبطأت حركة السوق، حيث تراجعت بنسبة 0.7 في المائة. كما هبطت أسهم «إيناغاس» بنسبة 2.9 في المائة، بعد أن توقع مشغل شبكة الغاز الإسبانية انخفاضاً في الأرباح الأساسية هذا العام.

وحول البيانات الاقتصادية، ارتفعت أسعار المستهلك في فرنسا بنسبة 1.8 في المائة على أساس سنوي في يناير (كانون الثاني)، مما يتماشى مع التوقعات. كما تسارع نمو الأجور في المملكة المتحدة في نهاية عام 2024، مما يسلّط الضوء على الحذر الذي يعتمده بنك إنجلترا المركزي بشأن خفض أسعار الفائدة رغم ضعف الاقتصاد العام.

وتحسّنت معنويات المستثمرين في ألمانيا أكثر من المتوقع في فبراير. ومن بين الشركات الأخرى، تراجع سهم «آي إتش جي»، مالكة سلسلة فنادق «هوليداي إن»، بنسبة 3.1 في المائة، بعد إعلان نتائجها المالية لعام 2024، في حين ارتفع سهم «إنتوفاغاستا» بنسبة 2.7 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة زيادة بنسبة 11 في المائة على أساس سنوي في الأرباح الأساسية.


مقالات ذات صلة

انتعاش حذر في «وول ستريت» مع تباطؤ وتيرة ارتفاع النفط

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

انتعاش حذر في «وول ستريت» مع تباطؤ وتيرة ارتفاع النفط

انتعشت الأسواق الأميركية يوم الثلاثاء مع تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار النفط وسط تداعيات الحرب المستمرة مع إيران

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني واليورو (رويترز)

قفزة نوعية للإسترليني... الأداء الأفضل مقابل اليورو منذ أكثر من عام

يتجَّه الجنيه الإسترليني لتحقيق أكبر مكاسبه الشهرية مقابل اليورو منذ أكثر من عام، يوم الثلاثاء، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل في بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص داخل أحد متاجر الذهب في السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

خاص الذهب يتراجع 14 % في مارس رغم الحرب... فهل تخلَّى عن وظيفته التقليدية؟

رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، كان أداء الذهب مخالفاً للقواعد الاقتصادية، فقد سجل أكبر تراجع شهري منذ أكتوبر في 2008.

زينب علي (الرياض)
خاص أحد قطارات النقل السككي متوقف في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام (موانئ)

خاص «النقل البري» السعودي يحتوي صدمات الإمداد ويؤمّن 60 % من العجز

بينما يواجه الاقتصاد العالمي ضغوطاً متزايدة جراء اضطرابات الممرات المائية، استطاع قطاع النقل البري والسككي في السعودية إعادة رسم مسارات التجارة الإقليمية.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«مورغان ستانلي» تخفض تصنيف الأسهم العالمية لصالح «النقد» والسندات الأميركية

خفَّضت «مورغان ستانلي» تصنيفها للأسهم العالمية، بينما رفعت تصنيفها للنقد وسندات الخزانة الأميركية، في ظل اتجاه المستثمرين إلى الأصول الآمنة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.