بسبب رسوم ترمب... أكبر مؤسسة بحثية في كوريا الجنوبية تخفّض توقعاتها للنمو

عمال يعملون في موقع بناء في سيول (أ.ب)
عمال يعملون في موقع بناء في سيول (أ.ب)
TT
20

بسبب رسوم ترمب... أكبر مؤسسة بحثية في كوريا الجنوبية تخفّض توقعاتها للنمو

عمال يعملون في موقع بناء في سيول (أ.ب)
عمال يعملون في موقع بناء في سيول (أ.ب)

خفّض أكبر مركز أبحاث اقتصادي في كوريا الجنوبية توقعاته للنمو الاقتصادي في البلاد للمرة الثانية خلال أربعة أشهر يوم الثلاثاء، معرباً عن قلقه بشأن تأثير الرسوم الجمركية المتزايدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويتوقع المعهد الكوري للتنمية الآن أن ينمو اقتصاد كوريا الجنوبية بنسبة 1.6 في المائة في عام 2025، وهو أقل بنسبة 0.4 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة التي أعلنها في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق «أسوشييتد برس».

وقال كيم جييون، الخبير الاقتصادي في المعهد الكوري للتنمية، إن «تدهور البيئة التجارية» بعد تنصيب ترمب كان عاملاً رئيسياً. كما تعاني كوريا الجنوبية أيضاً من عدم الاستقرار السياسي الناجم عن عزل الرئيس يون سوك يول واتهامه جنائياً بعد أن فرض الأحكام العرفية لفترة وجيزة في ديسمبر (كانون الأول).

وقال جونغ كيتشول، الذي يرأس قسم تحليل الاقتصاد الكلي في المعهد الكوري للتنمية الدولية، إن الطلب المحلي لا يزال ضعيفاً بسبب تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي وتراجع سوق العمل، كما أن وتيرة الصادرات تتباطأ مع معاناة معظم الصناعات الرئيسية باستثناء أشباه الموصلات في إيجاد الزخم. وقال جونغ إن المعهد الكوري للتنمية الدولية قد يخفض توقعاته للنمو إذا اشتدت إجراءات ترمب التجارية أو استمرت الاضطرابات السياسية في كوريا الجنوبية.

وأضاف جونغ في إحاطة إعلامية: «في نوفمبر، افترضنا أن خطوات ترمب لزيادة التعريفات الجمركية ستستمر تدريجياً بمرور الوقت ولن يتم تنفيذها بسرعة هذا العام، ولكن كانت هناك بالفعل زيادات في التعريفات الجمركية تستهدف دولاً مثل الصين». وقال: «توقعنا أن الشكوك ستزول تدريجياً بعد تولي إدارة ترمب مهام منصبه، ولكننا الآن في وضع ازدادت فيه الشكوك بالفعل».

وكان ترمب قد أعلن هذا الأسبوع عن خطط لفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على جميع واردات الصلب والألومنيوم الأجنبية، وذلك في أعقاب قراره الشهر الماضي بفرض رسوم بنسبة 10 في المائة على جميع الواردات الصينية، في الوقت الذي يسرع فيه من وتيرة مساعيه الحثيثة لإعادة ضبط التجارة العالمية.

وأوضح جونغ أن تعريفات ترمب على الصلب والألومنيوم لن يكون لها على الأرجح تأثير كبير على اقتصاد كوريا الجنوبية، حيث تمثل تلك المنتجات أقل من واحد في المائة من صادراتها إلى الولايات المتحدة. ومع ذلك، يقول ترمب إنه يفكر أيضاً في فرض رسوم جمركية على السيارات وأشباه الموصلات والمستحضرات الصيدلانية.

وقال جونغ: «نظراً لأن صادراتنا من أشباه الموصلات كبيرة، فإن التأثير الاقتصادي سيكون كبيراً إذا تعرض هذا القطاع لضربة».


مقالات ذات صلة

نمو متواضع لاقتصاد منطقة اليورو في مارس

الاقتصاد أفق الحي المالي في فرانكفورت (رويترز)

نمو متواضع لاقتصاد منطقة اليورو في مارس

واصل اقتصاد منطقة اليورو تحقيق نمو متواضع للشهر الثالث على التوالي في مارس (آذار)، مدفوعاً بتحسن طفيف في قطاع التصنيع وتوسع معتدل في قطاع الخدمات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

هولزمان من «المركزي» الأوروبي: لا مبرر لخفض الفائدة

قال روبرت هولزمان، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، إنه لا يوجد مبرر لخفض أسعار الفائدة بشكل إضافي، حيث لم تعد أسعار الفائدة تشكل عائقاً أمام النمو.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مقر البنك المركزي الروسي في موسكو (رويترز)

«المركزي الروسي»: رسوم ترمب قد تؤثر سلباً على النمو والتضخم

قال البنك المركزي الروسي، يوم الأربعاء، إن زيادة الرسوم الجمركية الأميركية قد تُبطئ النمو الاقتصادي العالمي وتُفاقم التضخم.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد ترمب أثناء إلقائه كلمة في حفل استقبال بمناسبة شهر تاريخ المرأة في الغرفة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ب)

رسوم ترمب الجمركية تثير الذعر في الأسواق العالمية

سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» مستويات هي الأدنى منذ أكثر من 6 أشهر، في وقت تراجعت الأسواق العالمية بسبب المخاوف من تصاعد الحرب التجارية.

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد لاغارد تتحدث في مؤتمر صحافي دوري بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي (أرشيفية - د.ب.أ)

لاغارد: رسوم ترمب الجمركية فرصة لأوروبا لإظهار استقلالها

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، يوم الاثنين، إن تطبيق الرسوم الجمركية الأميركية فرصة لأوروبا لإظهار استقلالها.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«أوبك بلس» تصدر خطة جديدة لخفض الإنتاج للتعويض عن الفائض

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)
TT
20

«أوبك بلس» تصدر خطة جديدة لخفض الإنتاج للتعويض عن الفائض

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)

أصدرت «أوبك بلس» يوم الخميس جدولاً جديداً لسبع دول أعضاء، بما في ذلك روسيا وكازاخستان والعراق، لإجراء المزيد من تخفيضات إنتاج النفط للتعويض عن الضخ فوق المستويات المتفق عليها.

وستمثل الخطة تخفيضات شهرية تتراوح بين 189 ألف برميل و435 ألف برميل يومياً، وفقاً لجدول على موقع «أوبك» الإلكتروني.

وتستمر التخفيضات المقررة حتى يونيو (حزيران) 2026.

ومن المقرر أن ترفع «أوبك بلس» التي تضم «أوبك» وروسيا وحلفاء آخرين، الإنتاج في أبريل (نيسان) بمقدار 138 ألف برميل يومياً كجزء من اتفاق للتراجع التدريجي عن أحدث تخفيضات في الإنتاج.

وكانت دول «أوبك بلس» الثماني التي سبق أن أعلنت عن تعديلات طوعية إضافية في أبريل ونوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وهي: السعودية، وروسيا، والعراق، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، وكازاخستان، والجزائر، وعُمان، اجتمعت افتراضياً في 3 مارس (آذار) 2025، لمراجعة أوضاع السوق العالمية والتوقعات المستقبلية.

وجددت دول «أوبك بلس» في الاجتماع الافتراضي التزامها الجماعي بالامتثال الكامل للتعديلات الطوعية الإضافية في الإنتاج، على النحو المتفق عليه في الاجتماع الثالث والخمسين للجنة المراقبة الوزارية المشتركة في 3 أبريل 2024. كما أكدت عزمها على التعويض الكامل عن أي كميات إنتاج زائدة منذ يناير (كانون الثاني) 2024، وفقاً لخطط التعويض المقدمة إلى أمانة «أوبك»، بما يضمن استكمال جميع التعويضات بحلول يونيو 2026.