اليوان ينحدر مع دخول «الرسوم التجارية الصينية» حيز التنفيذ

تقليص دعم الطاقة المتجددة يضرب أسهمها... و«ديب سيك» يواصل دعم الأسواق

موقع إنشاءات في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
موقع إنشاءات في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

اليوان ينحدر مع دخول «الرسوم التجارية الصينية» حيز التنفيذ

موقع إنشاءات في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
موقع إنشاءات في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

تراجع اليوان الصيني متجاوزاً عتبة رئيسة، ليصل إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع مقابل الدولار يوم الاثنين، تحت ضغط من قوة الدولار، وسط مخاوف المستثمرين المتجددة بشأن تصاعد التوترات التجارية العالمية.

وفرضت بكين رسوماً جمركية على الواردات الأميركية الأسبوع الماضي في رد فوري على الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على السلع الصينية، والتي قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنها تهدف إلى معاقبة الصين لعدم وقف تدفق المخدرات غير المشروعة.

وكان من المقرر أن تدخل الرسوم الجمركية الصينية حيز التنفيذ يوم الاثنين. وقال ترمب يوم الأحد إنه سيفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 25 في المائة على جميع واردات الصلب والألمنيوم إلى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى الرسوم الجمركية الحالية على المعادن.

ودفعت الرسوم الجمركية التجارية الوشيكة الدولار إلى الارتفاع وأثرت على اليوان الصيني، بينما انتظر المستثمرون لمعرفة ما إذا كانت هناك مكالمة هاتفية بين زعماء الولايات المتحدة والصين. وكان التوتر التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم أحد العوامل الرئيسة التي أضعفت اليوان خلال فترة ولاية ترمب الأولى. وانخفض اليوان بأكثر من 12 في المائة مقابل الدولار بين مارس (آذار) 2018 ومايو (أيار) 2020.

وقال كريستوفر وونغ، استراتيجي النقد الأجنبي في بنك «أو سي بي سي»: «لم تحدث المكالمة الهاتفية بين ترمب وشي بعد، والترقب يشير إلى أن التداول الحذر سيد الموقف. أي إشارة إلى أن شي وترمب أجريا (حديثاً جيداً) أو أن كلا البلدين يعملان على التوصل إلى اتفاق يجب أن تكون بمثابة هدنة مؤقتة، وأن تكون داعمة للمشاعر».

وبدءاً من الساعة 02:59 بتوقيت غرينيتش، انخفض اليوان في التداولات المحلية بنسبة 0.18 في المائة عند 7.3078 مقابل الدولار، مخترقاً المستوى النفسي المهم 7.3 مقابل الدولار لأول مرة منذ 20 يناير (كانون الثاني). واتبعت التعاملات الخارجية اتجاهاً ضعيفاً، وانخفض اليوان بنسبة 0.11 في المائة إلى 7.3136 مقابل الدولار.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر النقطة الوسطى، الذي يُسمح لليوان بالتداول حوله في نطاق 2 في المائة، عند 7.1707 مقابل الدولار، وهو أعلى بمقدار 1343 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 7.3050 يوان للدولار.

وحدّد البنك المركزي إرشاداته الرسمية على الجانب الأكثر ثباتاً من توقعات السوق منذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو ما يقول المحللون والتجار إنه علامة على القلق بشأن انخفاض اليوان.

وقال محللو «ماي بنك» في مذكرة إن «منع اليوان من الانخفاض سيكون علامة على حُسن النية، ولكن بنك الشعب الصيني قد يسمح بتثبيت سعر الصرف فوق 7.20 يوان للدولار في مرحلة ما إذا تصاعدت التوترات أو وصلت المحادثات إلى طريق مسدود. ومع حرب تجارية متعددة الجبهات، فإن الدولار الأميركي يتعزز بالفعل مقابل معظم العملات، وليس فقط مقابل اليوان. ولا يوجد سبب يذكر لبنك الشعب الصيني للتمسك بالموقف ضد مثل هذه القوى السوقية الواسعة النطاق».

وبعيداً عن تطورات التجارة، قال متداولو العملات إنهم سيهتمون بشهادة رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أمام لجنة المالية بمجلس الشيوخ، ولجنة الخدمات المالية بمجلس النواب، والبيانات الاقتصادية المحلية بما في ذلك إقراض الائتمان لشهر يناير في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وفي غضون ذلك، هبطت أسهم الطاقة المتجددة في الصين بنحو 4 في المائة بعد فتح السوق يوم الاثنين، في أعقاب إعلان الجهة المنظمة للقطاع الحكومي والهيئة التنظيمية للطاقة عن تقليص الدعم لمنتجي الطاقة المتجددة.

وانخفضت مؤشرات «سي إس آي» للطاقة الجديدة، و«إس إس إي ستار» للطاقة الجديدة، و«سي إن آي» للطاقة الجديدة بنسبة 1.55 و1.54 و1.38 في المائة على التوالي، بدءاً من الساعة 06:01 بتوقيت غرينيتش.

وانخفضت أسهم الشركات المرتبطة بالطاقة النظيفة، فتراجع سهم شركة «تونجوي» الصينية لإنتاج الطاقة الشمسية بنسبة 2.77 في المائة، بعد أن خسر ما يقرب من 4 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

وذكرت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح والهيئة الوطنية لتنظيم الطاقة في إشعار، يوم الأحد، أن المشاريع الجديدة المكتملة بعد يونيو (حزيران) ستنتقل إلى نظام مدفوعات الكهرباء الذي من شأنه أن يسمح للحكومة باسترداد بعض الأرباح.

وتضمن العقود الخارجية المماثلة سعراً أدنى للطاقة المنتجة، بينما تسمح للحكومات أيضاً باسترداد الإيرادات الزائدة إذا تجاوزت الأسعار عتبة محددة.

لكن في المقابل، ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الاثنين، مع استمرار التفاؤل بشأن شركة «ديب سيك» الناشئة للذكاء الاصطناعي في رفع أسهم التكنولوجيا، في حين عززت بيانات التضخم التي جاءت أفضل من المتوقع المعنويات.

وأغلق مؤشر «شنغهاي المركب» مرتفعاً بنسبة 0.6 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.2 في المائة بعد التقلب بين المكاسب والخسائر. وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 1.8 في المائة، ومؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» بنسبة 2.7 في المائة إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر.

وقادت الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي المكاسب مع استمرار التفاؤل بشأن «ديب سيك»، حيث قفزت أسهم شركة صناعة الرقائق «كامبريكون تكنولوجيز» بنسبة 8.9 في المائة، وأسهم «كلاود توك» للذكاء الاصطناعي بنسبة 20 في المائة، لتصل إلى الحد الأقصى اليومي للتداول.

وارتفعت أسهم أكبر ثلاث شركات اتصالات في الصين بنسبة 1.7 إلى 6.6 في المائة بعد أن قالت إنها تعمل مع نموذج «ديب سيك» مفتوح المصدر «للترويج للتطبيق الشامل لأحدث تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي».

وقال محللون في «تشاينا سيكيوريتز» في مذكرة إن المخاوف بشأن التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين قد تهدأ أيضاً في الأمد القريب، حيث ينظر المستثمرون بشكل زائد إلى التهديدات الجمركية على أنها تكتيكات تفاوضية.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تُبرز السندات الصينية ملاذاً آمناً مفاجئاً

الاقتصاد مشاة في أحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية فيما تبدو شاشة عملاقة تعرض حركة الأسواق (إ.ب.أ)

حرب إيران تُبرز السندات الصينية ملاذاً آمناً مفاجئاً

زادت شهية مديري الأصول العالميين لإضافة السندات الحكومية الصينية إلى محافظهم الاستثمارية منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

أسواق اليابان تنتعش بعد الاتفاق الأميركي الإيراني

قفزت الأسهم اليابانية إلى مستويات قياسية، بينما ارتفعت السندات الحكومية يوم الاثنين، بعد أنباء عن اتفاق الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودية خلال لقائه وزير التجارة والصناعة والموارد الكوري كيم جونغ هوان (الوزارة)

توقيع مذكرة تفاهم بين الرياض وسيول لتوسيع استثمارات التكرير والبتروكيميائيات

تَوَّجت السعودية وكوريا الجنوبية مباحثاتهما في الرياض بتوقيع مذكرة تفاهم استراتيجية في مجالات النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ينتظر المشاة عبور الشارع أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ في 8 يونيو (أ.ف.ب)

أسهم الصين وهونغ كونغ ترتفع بدعم من الاتفاق الأميركي الإيراني

ارتفعت الأسهم في الصين وهونغ كونغ يوم الاثنين، حيث ساهم اتفاق السلام المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران في إنعاش التوقعات بإعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد يعبر المشاة شارعاً بجوار لوحة إلكترونية تعرض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

صناديق التحوُّط الآسيوية تسجل مكاسب قياسية بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي

حققت بعض صناديق التحوُّط الآسيوية عوائد تجاوزت 100 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ (الصين))

بعد اتفاق واشنطن وطهران... أسهم شركات النفط الأميركية والأوروبية تتراجع قبل الافتتاح

لوحة إلكترونية تعرض أسعار البنزين والديزل الحالية في محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في برلين (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض أسعار البنزين والديزل الحالية في محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في برلين (رويترز)
TT

بعد اتفاق واشنطن وطهران... أسهم شركات النفط الأميركية والأوروبية تتراجع قبل الافتتاح

لوحة إلكترونية تعرض أسعار البنزين والديزل الحالية في محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في برلين (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض أسعار البنزين والديزل الحالية في محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في برلين (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الطاقة الأميركية في تعاملات ما قبل افتتاح السوق يوم الاثنين، بالتزامن مع هبوط أسعار النفط الخام، عقب توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق مبدئي قد يضع حداً للنزاع المستمر منذ أشهر، ويمهد لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني، إن الولايات المتحدة وإيران تعتزمان توقيع مذكرة تفاهم في سويسرا يوم الجمعة، بعد وساطة لعبتها إسلام آباد بين الطرفين، وفق «رويترز».

كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأحد، أن مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، سيُعاد فتحه أمام الملاحة «دون قيود»، وأن الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية سيُنهي عملياته.

وقالت آشلي كيلتي، المحللة لدى «بانمور ليبروم»: «من المرجح أن تعكس الأسواق قدراً كبيراً من التفاؤل بشأن عودة الأوضاع إلى طبيعتها، ولكن تدفقات النفط لن تعود على الأرجح إلى مستويات ما قبل الحرب قبل عدة أشهر. لذلك ينبغي للمستثمرين مراقبة سرعة استعادة منتجي الخليج قدراتهم الإنتاجية والتصديرية، ومدى عودة حركة الشحن إلى المنطقة».

وبحلول الساعة 09:28 بتوقيت غرينيتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 5.2 في المائة إلى 82.83 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 5.6 في المائة إلى 80.09 دولار للبرميل.

وعلى صعيد الأسهم، هبطت أسهم «إكسون موبيل» و«شيفرون» بنسبة 3 في المائة و2.6 في المائة على التوالي.

كما تراجعت أسهم «دايموندباك إنرجي» و«ديفون إنرجي» و«كونوكو فيليبس» و«أوكسيدنتال بتروليوم» بنسب تراوحت بين 2.8 في المائة و3.7 في المائة.

وفي قطاع التكرير، انخفضت أسهم «فاليرو إنرجي» و«ماراثون بتروليوم» و«فيليبس 66» بما يتراوح بين 2 في المائة و4.6 في المائة.

أما في أوروبا، فقد هبط سهم «بي بي» بنسبة 3.7 في المائة، بينما تراجع سهم «شل» بنسبة 4.2 في المائة.

وكانت أسهم شركات الطاقة قد سجلت مكاسب قوية منذ اندلاع النزاع، مدفوعة بالمخاوف من تعطل شحنات النفط عبر مضيق هرمز. إلا أن محللين حذَّروا من أن تعافي سوق النفط الفعلية قد يستغرق وقتاً أطول من تعافي الأسواق المالية.

وقال نيل شيرينغ، كبير الاقتصاديين في «كابيتال إيكونوميكس»: «حتى لو أصبحت الملاحة البحرية أكثر أماناً الآن، فإن سلاسل الإمداد لا تزال بحاجة إلى وقت لاستعادة توازنها. فناقلات النفط ليست في مواقعها المعتادة، كما أن منشآت الإنتاج والتكرير تحتاج إلى العودة تدريجياً إلى طاقتها التشغيلية الكاملة، فضلاً عن استمرار التساؤلات بشأن تكلفة التأمين وتوفُّره للسفن العابرة للمضيق».


أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 5 %... والأنظار على سرعة تعافي الإنتاج

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 5 %... والأنظار على سرعة تعافي الإنتاج

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

انخفضت عقود الغاز الطبيعي في أوروبا بنحو 5 في المائة، في تعاملات جلسة الاثنين، بسبب توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً أولياً لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن توقيت سرعة تعافي الإنتاج في دول الخليج لا يزال غير واضح.

وأظهرت بيانات من بورصة «إنتركونتيننتال»، أن عقد الشهر الأول القياسي الهولندي في مركز «تي تي إف» انخفض بمقدار 2.41 يورو ليصل إلى 44.36 يورو لكل ميغاواط/ ساعة، بحلول الساعة 06:51 بتوقيت غرينيتش.

كما انخفض عقد الشهر الأول البريطاني بمقدار 5.74 بنس ليصل إلى 106.17 بنس لكل وحدة حرارية. ويُتداول كلا العقدين عند أدنى مستوياتهما منذ أوائل مايو (أيار).

وأعلن مسؤولون أميركيون وإيرانيون عن توصلهم إلى اتفاق لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي رئيسي تسبب إغلاقه في احتجاز نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية.

وصرَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن المضيق سيُفتح يوم الجمعة، في حين حثت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على إعادة فتحه فوراً.

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلة غاز طبيعي مسال مستأجرة من قبل شركة «بترونت» الهندية عبرت شرقاً عبر مضيق هرمز يوم الاثنين. وقال محللون إن السؤال الأهم هو مدى سرعة استئناف الإنتاج في المنطقة.

وقالت ثينا مارغريت سالتفيت، كبيرة المحللين في بنك «نورديا»: «من غير المؤكد كم من الوقت سيُستغرق قبل استئناف الإنتاج. فقد لحقت أضرار جسيمة بمنشآت إنتاج الغاز والبنية التحتية في قطر. وقد تستغرق أعمال الإصلاح وقتاً».

وقال آرني لومان راسموسن، كبير المحللين في شركة إدارة المخاطر العالمية، إن الوضع الأساسي لسوق الغاز لا يزال قوياً، مع انخفاض المخزونات في أوروبا، وارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال في آسيا.

وأضاف أولريش ويبر، المحلل في مجموعة بورصة لندن، أن توقعات الطقس الحار الأسبوع المقبل قد ترفع الطلب على الغاز لتوليد الطاقة في أوروبا، وسط انخفاض إنتاج طاقة الرياح، واحتمال فرض قيود على محطات الطاقة النووية الفرنسية.

وأظهرت بيانات هيئة البنية التحتية للغاز في أوروبا أن نسبة امتلاء مواقع تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي بلغت 44.34 في المائة، مقارنة بـ53.02 في المائة في الفترة نفسها من العام الماضي.


لاغارد تؤكد بقاءها في منصبها وتتعهد بمواصلة مواجهة التضخم

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث إلى الصحافيين عقب اجتماع مجلس المحافظين في فرانكفورت 30 أبريل الماضي (رويترز)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث إلى الصحافيين عقب اجتماع مجلس المحافظين في فرانكفورت 30 أبريل الماضي (رويترز)
TT

لاغارد تؤكد بقاءها في منصبها وتتعهد بمواصلة مواجهة التضخم

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث إلى الصحافيين عقب اجتماع مجلس المحافظين في فرانكفورت 30 أبريل الماضي (رويترز)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث إلى الصحافيين عقب اجتماع مجلس المحافظين في فرانكفورت 30 أبريل الماضي (رويترز)

أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، يوم الاثنين أنها ستواصل أداء مهامها على رأس المؤسسة النقدية الأوروبية لضمان مواجهة التضخم، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وذلك بعد أشهر من تقارير تحدثت عن احتمال استقالتها المبكرة.

وقالت لاغارد في مقابلة مع إذاعة «فرانس كولتور»: «أشعر بمسؤولية كبيرة، وفي أوقات الأزمات يجب أن يكون القائد على أهبة الاستعداد. لذلك فإن رئيسة البنك المركزي الأوروبي على أهبة الاستعداد».

وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» قد ذكرت في فبراير (شباط)، نقلاً عن مصادر لم تسمّها، أن لاغارد قد تغادر منصبها قبل أكتوبر (تشرين الأول) 2027، مما كان سيتيح المجال أمام قادة الاتحاد الأوروبي لاختيار خليفة لها قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في أبريل (نيسان) 2027، في حال فوز حزب التجمع الوطني المعارض لليورو.

وأشارت لاغارد إلى أنها كانت قد فكرت في فبراير في احتمال اتخاذ مسار مختلف، في وقت كان فيه التضخم يقترب من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، وكان مشروع «اليورو الرقمي» يسير نحو مراحل متقدمة من الإقرار التشريعي.

وقالت: «كان بإمكاني أن أعتبر حينها أن المهمة قد أُنجزت، وأنني في سن السبعين، وربما أستطيع التقاعد أبكر قليلاً مما كنت أخطط له».

لكنها شدَّدت على أن تطورات أسعار الطاقة الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط دفعت البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي إلى 2.25 في المائة، في محاولة لكبح الضغوط التضخمية المتصاعدة.

وأكدت لاغارد أن «المهمة الأساسية هي تحقيق استقرار الأسعار»، مضيفة أن هذا الهدف سيظل موجهاً رئيسياً لعملها، وأنها تسعى إلى تسليم بنك مركزي قادر على ضمان هذا الاستقرار بشكل مستدام.