توجيهات حكومية لتطوير الأراضي حول محطات تعبئة الغاز في السعودية 

وضع قيود على استخدامات تلك المواقع وفق نتائج دراسة تقييم المخاطر الكمية

مجموعة من أسطوانات الغاز (موقع غاز الحازمي)
مجموعة من أسطوانات الغاز (موقع غاز الحازمي)
TT

توجيهات حكومية لتطوير الأراضي حول محطات تعبئة الغاز في السعودية 

مجموعة من أسطوانات الغاز (موقع غاز الحازمي)
مجموعة من أسطوانات الغاز (موقع غاز الحازمي)

علمت «الشرق الأوسط» أن الحكومة السعودية منحت وزارة البلديات والإسكان أو الجهة المسؤولة عن الأراضي حول محطات تعبئة الغاز، باتخاذ الترتيبات الكافية لضمان أن يكون استخدام الأراضي وتطويرها حول تلك المحطات.

جاء ذلك وفقاً لنتائج دراسة تقييم المخاطر الكمية «كيو آر إيه» المعتمدة من الهيئة العليا للأمن الصناعي، على أن يتم وضع قيود على استخدامات الأراضي الواقعة في نطاقات تلك المواقع المحددة بدراسة المخاطر الكمية لمحطة التعبئة.

وكان مجلس الوزراء السعودي قد وافق في يناير (كانون الثاني) الماضي، على تعديل قراري مجلس الوزراء المتعلقين بالمتطلبات اللازم مراعاتها في المسافات الآمنة حول محطات الغاز، واستخدام الأراضي المحيطة بها وتطويرها.

وطبقاً للمعلومات، قررت الحكومة تعديل الفقرتين (3.2) من البند أولاً من قرار مجلس الوزراء بخصوص «ضوابط إنشاء محطات تعبئة الغاز التي تقام مستقبلاً، ومحطات تعبئة الغاز القائمة حالياً»، بأن يكون الموقع كافياً لإنشاء المحطة، وتحديد النطاقات -المسافات الآمنة- حول الموقع، ومعايير استخدام الأراضي وتطويرها حسب نتائج دراسة تقييم المخاطر بعد اعتمادها من الهيئة العليا للأمن الصناعي.

تنظيم سابق

وتنص الفقرة الثانية سابقاً على: أن يكون الموقع كافياً لإنشاء المحطة، ولإقامة حرم أمني حولها بحد أدنى قدره 800 متر، تُحسب على أساس أن تكون المحطة على شكل دائرة يكون نصف قطرها 800 متر من موقع خزانات التعبئة.

في حين تنص الفقرة الثالثة على: اتخاذ الترتيبات الكافية لضمان استمرار الحمى الأمني، وعدم توزيع الأراضي الداخلة فيه، وعدم تعرضه لأي اعتداء، مثل إحاطته بسياج أو بعلامات واضحة، ومراقبته بصفة مستمرة من قبل شركة الغاز والتصنيع الأهلية، على أن تُشرف على ذلك الأمانة العامة للهيئة العليا للأمن الصناعي بوزارة الداخلية.

مكتب استشاري ألماني

وتقرر أيضاً تعديل الفقرة الأولى من البند (ثانياً) على قرار مجلس الوزراء المتعلقة بـ«تمديد امتياز شركة الغاز والتصنيع الأهلية لتوزيع وتسويق الغاز ومشتقاته 5 سنوات»، لتصبح: على وزارة البلديات والإسكان أو الجهة المسؤولة عن الأراضي في المناطق الخاصة، اتخاذ الترتيبات الكافية لضمان أن يكون استخدام الأراضي المحيطة بمحطة تعبئة الغاز (القائمة) وتطويرها، من مكتب الاستشاري (ريتسيك) الألماني، ووضع قيود على استخدامات الأراضي، واعتماد أي تحديث على دراسة تقييم المخاطر الكمية من قبل الهيئة العليا للأمن الصناعي.

ويعد «ريتسيك» الألماني، مكتباً متخصصاً في مجال السلامة من الحرائق والوقاية منها، بالإضافة إلى تقديم الاستشارات الفنية المتعلقة بإدارة المخاطر المرتبطة بالحرائق.

ويُركز هذا المكتب بشكل أساسي على تطوير حلول واستراتيجيات متقدمة في تصميم أنظمة الأمان والسلامة للمباني والمنشآت، ويقدم استشارات تهدف إلى ضمان الامتثال للمعايير المحلية والدولية المتعلقة بالسلامة من الحرائق، ويشمل ذلك تقييم المخاطر، وتقديم توصيات للوقاية والتصميمات الهندسية.

اللائحة التنفيذية

يُذكر أن وزارة الطاقة السعودية أعلنت في 2023 عن صدور اللائحة التنفيذية واللوائح التنظيمية، ودليل تقديم الخدمة لنظام توزيع الغاز الجاف وغاز البترول السائل للأغراض السكنية والتجارية، تضمنت تصنيفاً لأنشطة النظام ورخصه، ومنها نقل غاز النفط السائل من مصادره إلى المرافق أو شبكة توزيع الغاز المستقلة. وإنشاء مرافق تعبئة وتخزين غاز النفط السائل أو تطويرها أو تشغيلها أو صيانتها، وتوزيعه بالجملة، وبيع الأسطوانات بالتجزئة، بالإضافة إلى شروط منح الرخص، التي ستُطرَح للمنافسة بدعوة عدد ممن تنطبق عليهم الشروط.

وفي السياق نفسه، كشفت وزارة الطاقة، في العام المنصرم، عن أسماء الشركات المؤهلة للمشاركة في المنافسة على رخص نشاط إنشاء مرافق تعبئة وتخزين غاز النفط السائل وتطويرها وتشغيلها وصيانتها، ونشاط توزيع غاز النفط السائل بالجملة للمستهلك.


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.