21 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين الرياض وإسلام آباد

نحو ألفي شركة باكستانية تعمل في السوق المحلية السعودية

مساعد وزير الاستثمار السعودي خلال إلقائه كلمته (الشرق الأوسط)
مساعد وزير الاستثمار السعودي خلال إلقائه كلمته (الشرق الأوسط)
TT

21 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين الرياض وإسلام آباد

مساعد وزير الاستثمار السعودي خلال إلقائه كلمته (الشرق الأوسط)
مساعد وزير الاستثمار السعودي خلال إلقائه كلمته (الشرق الأوسط)

بلغ حجم التبادل التجاري السعودي - الباكستاني نحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار) خلال الأعوام الخمسة الماضية، في خطوة تفتح المجال لاستكشاف الفرص الكبيرة بين البلدين؛ وتحديداً عبر «رؤية 2030» التي تقود التحول الاقتصادي الكبير في السعودية، خصوصاً أن الرياض وإسلام آباد تمتلكان مقومات اقتصادية ضخمة ومتنوعة وموقعين جغرافيين استراتيجيين.

وقال مساعد وزير الاستثمار السعودي، إبراهيم المبارك، إن «هناك تقدماً كبيراً أُحرز في العلاقات التجارية والاستثمارية بين السعودية وباكستان، التي شهدت نمواً كبيراً بنسبة 80 في المائة منذ 2016 حتى الآن»، لافتاً إلى «وجود نحو ألفي شركة باكستانية مرخص لها للعمل في السعودية».

جاء حديث المبارك خلال افتتاح «منتدى الأعمال الباكستاني» تحت شعار: «صنع في باكستان» المقام بمدينة جدة غرب السعودية، بمشاركة 137 شركة من باكستان، وحضور كبير من رجال أعمال سعوديين ومسؤولي عدد من الجهات الحكومية ومسؤولي بعثات دبلوماسية.

مساعد وزير الاستثمار السعودي خلال إلقائه كلمته (الشرق الأوسط)

استكشاف الفرص

وأضاف المبارك أن هذه الأرقام تشير إلى إمكانية رفع التعاون المستقبلي بين البلدين، متطرقاً إلى رغبة إسلام آباد في زيادة التجارة مع السعودية، إلى جانب التزام السعودية باستثمار 5 مليارات دولار في باكستان، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية الاستفادة من قوة كل دولة بما لديها من إمكانات في مجالات مختلفة.

من جهته، ذكر وزير التجارة الباكستاني، جام كمال، أن بلاده ملتزمة بتعزيز علاقاتها الاقتصادية بالسعودية، مؤكداً أن هذا الحراك «جسر للدبلوماسية الاقتصادية، وتعزيز التفاعلات بين الشركات، وتمهيد الطريق للتعاون الاقتصادي طويل الأمد»، موضحاً أن «افتتاح (المعرض الباكستاني) في جدة يشكل علامة فارقة في استراتيجية باكستان لإعادة التواصل مع الشرق الأوسط».

وتعدّ العلاقات الاقتصادية بين باكستان والسعودية قوية وعميقة، وفقاً لكمال، الذي لفت إلى أن «هذه العلاقة تتمتع بإمكانات هائلة وفرص غير مستغلة يمكن استغلالها لتحقيق المنافع المتبادلة»، خصوصاً أن بلاده سوق يبلغ عدد سكانها 240 مليون نسمة، وتتمتع بموارد وفيرة وموقع جغرافي فريد.

وواصل أن بلاده توفر مجموعة واسعة من الفرص للاستثمار والتجارة، كاشفاً عن «توقيع 34 مذكرة تفاهم لأنشطة تجارية بقيمة 2.8 مليار دولار مؤخراً، كما يناقَش مزيد من المقترحات في قطاعات مثل الطاقة والتعدين والزراعة وتنمية الموارد البشرية».

وزير التجارة الباكستاني يلقي كلمته خلال افتتاح معرض «صنع في باكستان» المقام في جدة (الشرق الأوسط)

اتفاقية التجارة الحرة

من ناحيته، أفاد نائب محافظ «الهيئة العامة للتجارة الخارجية السعودية»، عبد العزيز السكران، بأن «السعودية تحتل المرتبة الثانية على مستوى المنطقة بصفتها شريكاً تجارياً لباكستان، والرابعة على مستوى العالم»، مشيراً إلى وصول حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار) خلال الأعوام الخمسة الماضية.

وتحدث السكران عن توقيع «اتفاقية التجارة الحرة» بين دول «مجلس التعاون الخليجي» وباكستان، في 28 سبتمبر (أيلول) عام 2023، «التي تتضمن عدداً من المجالات؛ أبرزها: السلع، والخدمات، والاستثمار، ويجري استكمال المراجعات القانونية لهذه الاتفاقيات».

وتطرق إلى «ملتقى الأعمال السعودي - الباكستاني» الذي عُقد في الرياض وإسلام آباد بحضور 400 مشارك، «وقد شهد توقيع 27 اتفاقية تعاون ومذكرة تفاهم، بلغ إجماليها 8 مليارات ريال، وتغطي مجموعة من القطاعات؛ منها: الطاقة، والزراعة، والتعليم، والتكنولوجيا»، لافتاً إلى أن «هناك كثيراً من الفرص والإمكانات التي يمكن استغلالها لتعزيز التعاون والتكامل التجاري بين البلدين».

مساعد وزير الاستثمار السعودي ووزير التجارة الباكستاني خلال جولتهما في المعرض (الشرق الأوسط)

نمو الصادرات

بدوره، أوضح أمين «هيئة تنمية التجارة الباكستانية»، شيريار تاج، أن «المنتجات الزراعية تأتي في المرتبة الثانية من صادرات باكستان، التي نمت في العام الماضي بنحو 60 في المائة، وزادت من 5 مليارات إلى 6 مليارات دولار بسبب ارتفاع الإنتاجية في الأرز والسمسم والذرة. في حين قفزت صادرات تقنية المعلومات إلى 4.5 مليار دولار، ونستهدف 5 مليارات في العام المقبل. وارتفعت قيمة صادرات الأرز الباكستاني للعالم، لتصل إلى نحو 4 مليارات دولار»، وفقاً لتاج، الذي أضاف: «خلال الأشهر الستة الماضية ارتفعت صادرات الأرز الباكستاني إلى السعودية لتصل إلى نحو 99 مليون دولار، بزيادة 20 في المائة على العام الماضي، فيما تجاوزت قيمة اللحوم المصدرة إلى السعودية 90 مليون دولار»، مبيناً أن «الأرز، واللحوم، والنسيج، والبهارات، تشكل ما نسبته 70 في المائة من إجمالي صادرات باكستان إلى السعودية».


مقالات ذات صلة

الجيش الإيراني يدعو سكان الإمارات إلى الابتعاد عن الموانئ

الخليج دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الإيراني يدعو سكان الإمارات إلى الابتعاد عن الموانئ

دعت القوات المسلحة الإيرانية، اليوم (السبت)، السكان المقيمين في جوار موانئ الإمارات العربية المتحدة إلى الابتعاد عنها.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها ودول عربية وصديقة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
العالم العربي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، هاتفياً مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، مستجدات التصعيد بالمنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)

وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

أكد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج ناقلة النفط «كاليستو» ترسو قبالة سواحل عُمان بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

السعودية تطيح بـ60 «مسيّرة»... ومقتل شخصين في عُمان

حذَّر جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، من التبعات السلبية للهجمات الإيرانية تجاه دول الخليج على الاقتصاد العالمي واستقرار الأسواق الدولية.

جبير الأنصاري (الرياض)

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».