تراجع وتيرة نمو نشاط قطاع الخدمات في الصين

الأسواق المحلية تستفيق من العطلة على «حرب تجارية»

عاملات في مصنع للملابس تابع لشركة «شي إن» في مقاطعة غوانغدونغ جنوب الصين (أ.ف.ب)
عاملات في مصنع للملابس تابع لشركة «شي إن» في مقاطعة غوانغدونغ جنوب الصين (أ.ف.ب)
TT

تراجع وتيرة نمو نشاط قطاع الخدمات في الصين

عاملات في مصنع للملابس تابع لشركة «شي إن» في مقاطعة غوانغدونغ جنوب الصين (أ.ف.ب)
عاملات في مصنع للملابس تابع لشركة «شي إن» في مقاطعة غوانغدونغ جنوب الصين (أ.ف.ب)

تراجعت وتيرة نمو نشاط قطاع الخدمات في الصين خلال الشهر الماضي مع تباطؤ تدفق الأعمال الجديدة وشطب الوظائف.

وحسب مسح مؤسسة «إس آند بي غلوبال» الصادر يوم الأربعاء، تراجع مؤشر مديري مشتريات قطاع الخدمات في الصين خلال يناير (كانون الثاني) إلى 51 نقطة، مقابل 52.2 نقطة خلال الشهر السابق عليه، في حين كان المحللون يتوقعون ارتفاعه إلى 52.3 نقطة.

وتشير قراءة المؤشر أكثر من 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط.

وجاء نمو حجم الأعمال الجديدة بفضل تحسّن الطلب وجهود الشركات الناجحة لزيادة نشاط الخدمات. وفي الوقت نفسه عاد الطلب الأجنبي إلى النمو بعد انخفاضه في نهاية عام 2024، وانخفض مستوى الأعمال غير المكتملة للمرة الأولى منذ يوليو (تموز) 2024؛ وكان معدل الانخفاض هو الأعلى في عامين ونصف العام.

وعلى صعيد الأسعار، أظهر المسح أن ضغوط التكلفة زادت في يناير؛ حيث بلغ معدل التضخم في أسعار مستلزمات التشغيل أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وبسبب ارتفاع أسعار المدخلات، رفع مزوّدو الخدمات أسعارهم للشهر الثاني على التوالي.

وفي الأسواق، تعرّضت الأسهم والعملة الصينية لضغوط مع عودة الأسواق من عطلة استمرت أسبوعاً؛ حيث استقبلت نزاعاً تجارياً جديداً مع الولايات المتحدة واضطرابات في قطاع الذكاء الاصطناعي العالمي.

وكانت التعريفات الجمركية حتى الآن أقل مما أشارت إليه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البداية، وكان الارتياح واضحاً في هونغ كونغ؛ حيث ارتفعت الأسهم الصينية هذا الأسبوع. وفي الوقت نفسه، عزّز الحماس حول شركة الذكاء الاصطناعي الصينية «ديب سيك» أسهم الذكاء الاصطناعي.

وبينما كان المستثمرون يسحبون الأموال من الأسواق، كانت الانخفاضات محدودة حتى الآن مع إنهاء كل من مؤشري «سي إس آي 300» و«شنغهاي المركب» الجلسة بانخفاض بنحو 0.6 في المائة. ويركز المستثمرون الآن في الغالب على ما قد تفعله بكين لتعزيز الثقة.

وقال محلل شركة «كايوان سيكيوريتيز»، وي جشينغ، لـ«رويترز»، إن الرسوم الجمركية البالغة 10 في المائة التي فرضها ترمب على السلع الصينية يتمّ تقييمها إلى حد كبير. وأضاف في إشارة إلى نموذج الذكاء الاصطناعي الصيني الجديد «ديب سيك» منخفض التكلفة الذي أذهل الأسواق الأسبوع الماضي: «من المرجح أن تتجاهل سوق الصين اضطرابات الرسوم الجمركية؛ حيث يعمل (ديب سيك) على تحسين شهية المخاطرة، في حين يتطلّع المستثمرون إلى سياسات محلية أكثر استباقية».

وحدّد البنك المركزي الصيني، يوم الأربعاء، نقطة المنتصف لليوان عند 7.1693 مقابل الدولار، وهو أقوى مستوى منذ 8 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وهو ما قرأه المستثمرون بوصفه علامة على إحجام بكين عن اللجوء فوراً إلى خفض قيمة العملة رداً على الرسوم الجمركية الأميركية.

وساعد ضعف اليوان في تخفيف تأثير التعريفات الجمركية في ولاية ترمب الأولى رئيساً، وتتمّ متابعة الإصلاح على نطاق واسع، للحصول على أدلة على موقف الصين التفاوضي بشأن التعريفات الجمركية.

واستمدت أسواق الأسهم الرئيسية إشاراتها من هونغ كونغ التي افتتحت قبل يومين. وارتفعت الأسهم الصينية هناك بقوة يوم الثلاثاء، رغم تحرك إدارة ترمب لفرض رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة على الواردات الصينية.


مقالات ذات صلة

محافظ بنك اليابان يؤكد ضرورة وصول التضخم إلى 2 % مدعوماً بارتفاع الأجور

الاقتصاد محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

محافظ بنك اليابان يؤكد ضرورة وصول التضخم إلى 2 % مدعوماً بارتفاع الأجور

قال محافظ بنك اليابان إن التضخم الأساسي يتسارع نحو هدف البنك البالغ 2 في المائة، مؤكداً على ضرورة أن يقابل ارتفاع الأسعار بارتفاع قوي في الأجور

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيس لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

الصين تقيّد طرح شركات مسجلة خارجياً في بورصة هونغ كونغ

أفادت مصادر بأن بكين تقيّد بعض الشركات الصينية المسجلة في الخارج من السعي لطرح أسهمها للاكتتاب العام في هونغ كونغ

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص كثير من الرحلات الجوية أُلغي الشهر الحالي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية (رويترز)

خاص نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً

بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، علقت غالبية شركات الطيران في الإمارات والبحرين وقطر والكويت رحلاتها الجوية بشكل شبه كامل مع تنظيم رحلات استثنائية

أحمد عدلي (القاهرة )
الاقتصاد مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

الأسهم الصينية تتراجع وسط حالة من عدم اليقين في الشرق الأوسط

أنهت الأسهم الصينية تداولات الثلاثاء على انخفاض؛ في ظل استمرار عزوف الأسواق عن المخاطرة وسط حالة جديدة من عدم اليقين الجيوسياسي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل بدراجة نارية أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)

«نيكي» يتراجع لليوم الرابع متأثراً بضغوط التكنولوجيا وأسعار النفط

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم بعد مكاسبه المبكرة ليغلق على انخفاض يوم الثلاثاء، متأثراً بخسائر أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية وارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
TT

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)

وافقت إسبانيا على إطلاق ما يصل إلى 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية على مدى 90 يوماً لمواجهة نقص الإمدادات الناجم عن الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، حسبما صرحت وزيرة الطاقة الإسبانية سارة آغيسن للصحافيين يوم الثلاثاء.

وأضافت آغيسن أن عملية الإطلاق، التي تتماشى مع خطط وكالة الطاقة الدولية لإطلاق ما يصل إلى 400 مليون برميل، ستتم على مراحل، على أن تبدأ المرحلة الأولى في غضون 15 يوماً.


ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)

أعلنت ألمانيا، يوم الثلاثاء، أن هيئة مراقبة المنافسة ستُمنح قريباً صلاحيات أوسع لاستهداف شركات الطاقة، في ظل المخاوف من رفعها غير المبرر أسعار البنزين للاستفادة من أزمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب.

وشهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، التي جمعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، في مؤتمر صحافي: «من اللافت للنظر أن أسعار الوقود في محطات البنزين ارتفعت بشكل حاد يفوق المتوسط الأوروبي». وأضافت: «لم تُقدّم شركات النفط تفسيراً مقنعاً لهذا الارتفاع، ولذلك سنتخذ الإجراءات اللازمة».

وستُمنح هيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية صلاحيات أوسع «للتحقيق السريع في عمليات رفع الأسعار في قطاع تجارة الجملة ووقفها»، حيث سينتقل عبء الإثبات إلى شركات الطاقة لإثبات التزامها بالقانون من خلال توضيح كيفية تحديد الأسعار، بدلاً من أن يتعين على المكتب تقديم الأدلة عند الاشتباه بوجود خلل في الأسعار كما كان سابقاً.

كما أكدت رايشه أنه سيسمح لمحطات الوقود مستقبلاً برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً، وهو إجراء أعلنه الأسبوع الماضي، وأضافت أنه من المتوقع إقرار قانون يتضمن جميع الإجراءات الجديدة بحلول نهاية الشهر أو أوائل أبريل (نيسان).

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تستخدم فيه ألمانيا احتياطياتها النفطية الاستراتيجية في إطار أكبر عملية إطلاق نفط على الإطلاق من قِبل وكالة الطاقة الدولية -400 مليون برميل- لمواجهة ارتفاع الأسعار العالمية.

وأوضحت رايشه أن الحكومة تدرس أيضاً إنشاء احتياطي استراتيجي للغاز لحالات الطوارئ، حيث يجري الخبراء دراسة الفكرة، ومن المقرر إجراء محادثات مع مشغلين محتملين، على أن يكون جاهزاً للتشغيل «في أقرب وقت ممكن، بحيث يكون متاحاً بحلول الشتاء المقبل».


بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كشف بنك إنجلترا، يوم الثلاثاء، عن إطار عمل مقترح جديد لسيولة البنوك، يهدف إلى تعزيز قدرتها على تسييل الأصول السائلة خلال فترات الأزمات. وأوضحت الذراع الاحترازية للبنك أن هذه التغييرات تأتي ضمن مشاورات تمتد لثلاثة أشهر تبدأ اليوم، وتستند إلى الدروس المستفادة من انهيار بنك «وادي السيليكون» و«كريدي سويس» في مارس (آذار) 2023.

وقال سام وودز، الرئيس التنفيذي لهيئة التنظيم الاحترازي: «تركّز هذه التعديلات ليس على زيادة حجم الأصول السائلة التي يتعين على البنوك الاحتفاظ بها، بل على ضمان فاعليتها وقابليتها للاستخدام في حال حدوث سحوبات جماعية».

وتشمل المقترحات إلزام البنوك بإجراء اختبارات ضغط داخلية لتقييم قدرتها على التعامل مع تدفقات نقدية خارجة سريعة خلال أسبوع، إلى جانب تبسيط متطلبات الإفصاح، وتشجيع المؤسسات المالية على الاستعداد لاستخدام أدوات البنك المركزي في فترات الضغوط.