الأسهم اليابانية تشهد أكبر تدفق أجنبي أسبوعي في أكثر من 3 أشهر

التكنولوجيا تدعم «نيكي»... والين يسجل أفضل افتتاحية سنوية في 7 أعوام

سيدة تتبضع في أحد المتاجر بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيدة تتبضع في أحد المتاجر بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT
20

الأسهم اليابانية تشهد أكبر تدفق أجنبي أسبوعي في أكثر من 3 أشهر

سيدة تتبضع في أحد المتاجر بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيدة تتبضع في أحد المتاجر بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

جذبت الأسهم اليابانية أكبر تدفق أجنبي أسبوعي في أكثر من ثلاثة أشهر خلال الأسبوع المنتهي في 25 يناير (كانون الثاني) بفضل التفاؤل بالاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي التي عززت معنويات المستثمرين وأدت إلى ارتفاع أسهم قطاع التكنولوجيا المحلي.

وبحسب بيانات وزارة المالية اليابانية، اشترى الأجانب أسهما يابانية الأسبوع الماضي بصافي 753 مليار ين (4.87 مليار دولار) في أكبر موجة شراء صافية أسبوعية منذ 12 أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي أن القطاع الخاص سيستثمر ما يصل إلى 500 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي مما رفع سهم مجموعة سوفت بنك اليابانية، التي تستثمر في الشركات الناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي، بنحو 16 في المائة، وعزز الطلب عبر قطاع التكنولوجيا بشكل عام ودعم المؤشر نيكي بنحو 3.85 في المائة.

غير أن المؤشر خسر 0.65 في المائة هذا الأسبوع بعدما قاد تزايد الاهتمام بنموذج شركة ديب سيك الصينية منخفض التكلفة للذكاء الاصطناعي لموجة بيع للأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ورفع بنك اليابان أسعار الفائدة الجمعة الماضية إلى أعلى مستوى منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008، وعدل بالرفع توقعاته للتضخم، مما يؤكد ثقته في أن زيادة الأجور ستبقي التضخم مستقرا عند نسبة الاثنين في المائة المستهدفة.

وأغلق المؤشر نيكي الياباني على ارتفاع طفيف يوم الجمعة مع اقتفاء أسهم التكنولوجيا أثر المكاسب التي حققتها وول ستريت ليلا، في حين ضغط ارتفاع الين على معنويات السوق واستمرت المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية.

وصعد «نيكي» 0.15 في المائة إلى 39572.49 نقطة ليسجل مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.24 في المائة إلى 2788.66 نقطة يوم الجمعة. وتقدم سهم «طوكيو إلكترون» لمعدات تصنيع الرقائق 3.33 في المائة ليقدم أكبر دفعة للمؤشر نيكي.

وقال كينتارو هاياشي، المحلل البارز في «دايوا» للأوراق المالية: «كانت مكاسب الأسهم اليابانية محدودة مع ارتفاع الين وقلق السوق أيضا بشأن سياسة الرسوم الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترمب وتأثيرها على الشركات اليابانية».

وقال ترمب إنه سيفرض اعتبارا من الأول من فبراير (شباط) رسوما جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات من كندا والمكسيك.

وكان الين في طريقه لتحقيق أفضل بداية شهرية له هذا العام منذ عام 2018، بدعم من توقعات ترجح أن يواصل بنك اليابان رفع أسعار الفائدة هذا العام بينما تتجه بنوك مركزية كبرى حول العالم إلى التيسير النقدي.

ويميل ارتفاع العملة اليابانية إلى الإضرار بأسهم المصدرين لأنه يقلل من قيمة الأرباح الخارجية بالين عندما تعيدها الشركات إلى اليابان.

وارتفعت العملة اليابانية قليلا إلى 154.19 ين مقابل الدولار، بعد أن زادت بالفعل بأكثر من واحد في المائة خلال الأسبوع حتى الآن. ومن المقرر أن ترتفع بنسبة 1.9 في المائة خلال مجمل يناير، وهو ما يمثل أفضل أداء لها في يناير في سبع سنوات.

واستمد الين الدعم من توقعات برفع بنك اليابان أسعار الفائدة هذا العام، حيث قال نائب المحافظ ريوزو هيمينو يوم الخميس إن البنك المركزي سيواصل رفع أسعار الفائدة إذا تحرك الاقتصاد والأسعار بما يتماشى مع توقعات البنك.

وقالت جين فولي، كبيرة خبراء النقد الأجنبي في «رابوبانك»، التي تتوقع تداول الدولار عند 145 يناً بحلول نهاية العام: «على خلفية تصريحات نائب محافظ بنك اليابان هيمينو... يبدو أن المتفائلين بشأن عزم صناع السياسات على رفع أسعار الفائدة في 2025 أصبحوا أكثر ثقة».

وفي سياق منفصل، قال محافظ بنك اليابان كازو أويدا يوم الجمعة إن البنك المركزي سيواصل رفع أسعار الفائدة إذا تحرك الاقتصاد بما يتماشى مع توقعاته.

وقال أمام البرلمان إنه في حين تجاوز التضخم الاستهلاكي هدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة مؤخرا، فإن الارتفاع الأخير كان مدفوعا في الأغلب بعوامل ارتفاع التكاليف، مثل ارتفاع أسعار الغذاء والوقود والتي من المرجح أن تتبدد في وقت لاحق من هذا العام.


مقالات ذات صلة

الهند وأوروبا تلتزمان بإبرام اتفاق تجارة وسط «عواصف الجمارك الأميركية»

الاقتصاد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في مؤتمر صحافي مشترك بالعاصمة نيودلهي يوم الجمعة (إ.ب.أ)

الهند وأوروبا تلتزمان بإبرام اتفاق تجارة وسط «عواصف الجمارك الأميركية»

اتفقت الهند والاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، على إبرام اتفاقية للتجارة الحرة بحلول نهاية العام؛ حيث يتطلعان إلى تخفيف تأثير زيادات الرسوم الجمركية الأميركية

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

اليابان تقلص مشروع الموازنة رغم ضغوط الإنفاق

خفض حزب رئيس الوزراء الياباني وشريك له في الائتلاف الحاكم مشروع الموازنة للعام المالي القادم بمقدار 2.3 مليار دولار، في محاولة لكبح جماح المالية العامة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص الرئيس جوزيف عون ورئيس الحكومة في القصر الجمهوري (رويترز)

خاص موجة التغيير في لبنان تتمدّد إلى منهجية معالجة أزمة الودائع العالقة

انضمَّت أزمة المودعين الشائكة في البنوك اللبنانية إلى لائحة الأولويات المرشحة للمعالجة، وفق منهجية رسمية «مختلفة» بالعهد الجديد رئاسياً وحكومياً.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد يتسوق الناس في «غراند بازار» في إسطنبول (رويترز)

الاقتصاد التركي ينمو 3.2 % في 2024 متجاوزاً التوقعات

أظهرت بيانات رسمية، الجمعة، أن الاقتصاد التركي نما بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي في الربع الرابع من عام 2024؛ ما رفع معدل النمو السنوي إلى 3.2 في المائة.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام معرض لشركة «نيسان» للسيارات في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

مستقبل الرئيس التنفيذي لـ«نيسان» في بؤرة التكهنات

من المتوقع أن تكشف شركة «نيسان» اليابانية لصناعة السيارات عن تغييرات في صفوفها العليا خلال شهر مارس في أعقاب محادثات فاشلة للاندماج مع «هوندا»

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

تراجع غير متوقع في إنفاق المستهلكين الأميركيين

متسوّق ينظر إلى الأطعمة المجمدة في سوبر ماركت «ألبرتسونز» في سياتل بواشنطن (رويترز)
متسوّق ينظر إلى الأطعمة المجمدة في سوبر ماركت «ألبرتسونز» في سياتل بواشنطن (رويترز)
TT
20

تراجع غير متوقع في إنفاق المستهلكين الأميركيين

متسوّق ينظر إلى الأطعمة المجمدة في سوبر ماركت «ألبرتسونز» في سياتل بواشنطن (رويترز)
متسوّق ينظر إلى الأطعمة المجمدة في سوبر ماركت «ألبرتسونز» في سياتل بواشنطن (رويترز)

سجّل إنفاق المستهلكين في الولايات المتحدة تراجعاً غير متوقع في يناير (كانون الثاني)، إلا أن ارتفاع التضخم قد يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مبرراً لتأجيل خفض أسعار الفائدة لمدة أطول.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة، يوم الجمعة، بأن إنفاق المستهلكين الذي يمثّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأميركي، انخفض بنسبة 0.2 في المائة خلال الشهر الماضي، بعد أن شهد ارتفاعاً معدلاً بالزيادة بنسبة 0.8 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وكان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقّعوا ارتفاع إنفاق المستهلكين بنسبة 0.1 في المائة، بعد زيادة سابقة بلغت 0.7 في المائة في ديسمبر، حيث عزّز الشراء الاستباقي الطلب تجنباً للرسوم الجمركية التي من شأنها رفع أسعار السلع المستوردة. ويُعزى التراجع في إنفاق المستهلكين خلال يناير إلى فقدان الزخم الاقتصادي، بالإضافة إلى تأثير العواصف الثلجية والطقس البارد غير المعتاد، التي اجتاحت أجزاء واسعة من البلاد، فضلاً عن حرائق الغابات التي اجتاحت مناطق من لوس أنجليس؛ مما أثر سلباً في النشاط الاستهلاكي.

ضغوط اقتصادية وتداعيات التعريفات الجمركية

أسهمت العواصف الشتوية في تعطيل قطاع البناء والإسكان، كما حدّت من نمو الوظائف، مما يتماشى مع التوقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي خلال الربع الأول من العام. وتشير التقديرات إلى أن الناتج المحلي الإجمالي قد يسجّل معدل نمو سنوياً دون 2 في المائة خلال الفترة من يناير إلى مارس (آذار)، مقارنة بمعدل 2.3 في المائة خلال الربع الأخير من العام الماضي.

بالإضافة إلى التأثيرات المناخية، يواجه النشاط الاقتصادي قيوداً بسبب سياسات إدارة الرئيس دونالد ترمب التي تتضمّن فرض رسوم جمركية جديدة وخفض الإنفاق الحكومي بشكل حاد؛ مما أدّى إلى فقدان عشرات الآلاف من الوظائف في القطاع الحكومي والمقاولات الفيدرالية.

وفي إطار تصعيده للسياسات الحمائية، أصدر ترمب في شهره الأول بسلسلة من التعريفات الجمركية، شملت ضريبة إضافية بنسبة 10 في المائة على السلع الصينية. كما أعلن، الخميس، دخول تعريفة بنسبة 25 في المائة على السلع المكسيكية والكندية حيز التنفيذ في 4 مارس (آذار)، بعد تأجيلها لمدة شهر، بالإضافة إلى رسوم أخرى بنسبة 10 في المائة على الواردات الصينية. ومن المتوقع أن يتم قريباً تطبيق تعريفات أخرى على واردات الصلب والألمنيوم والمركبات.

تصاعد المخاوف وانعكاسها على التضخم

تسبّبت هذه التحركات في تدهور ثقة الشركات والمستهلكين، وسط مخاوف من اضطرابات في سلاسل التوريد وارتفاع التكاليف التشغيلية، وهو ما انعكس في ارتفاع توقعات التضخم السنوية للمستهلكين خلال فبراير.

وحسب البيانات، ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بعد تسجيل زيادة مماثلة في ديسمبر. وعلى أساس سنوي، ارتفعت الأسعار بنسبة 2.5 في المائة، بعد زيادة بلغت 2.6 في المائة خلال الشهر السابق. وعند استثناء مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 0.3 في المائة خلال الشهر، و2.6 في المائة على مدار العام، مقارنةً بـ2.9 في المائة في ديسمبر.

ويراقب الاحتياطي الفيدرالي من كثب هذا المؤشر لتقييم مدى تحقيق هدفه التضخمي البالغ 2 في المائة، في حين تشير التوقعات إلى استئناف خفض أسعار الفائدة بحلول يونيو. وكان البنك المركزي الأميركي قد أوقف تخفيضاته في يناير، محافظاً على سعر الفائدة في نطاق 4.25 - 4.50 في المائة، بعد أن خفّضه بمقدار 100 نقطة أساس منذ سبتمبر (أيلول)، عندما بدأ دورة التيسير النقدي.

وأظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، المنعقد يومي 28 و29 يناير، أن صانعي السياسات يعبرون عن قلقهم بشأن تأثير ارتفاع التضخم، الناجم عن الإجراءات التجارية الجديدة لإدارة ترمب. وكان البنك المركزي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 5.25 نقطة مئوية خلال عامي 2022 و2023، في محاولة لكبح التضخم المرتفع.